مصير مليارات روسيا المجمدة في أوروبا على المحك

انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي وعوائق قانونية وسياسية تحول دون إتمام الاستحواذ

القادة الغربيون في صورة جماعية بمناسبة الاجتماع الذي عقدوه في لانكستر هاوس بدعوة من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
القادة الغربيون في صورة جماعية بمناسبة الاجتماع الذي عقدوه في لانكستر هاوس بدعوة من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

مصير مليارات روسيا المجمدة في أوروبا على المحك

القادة الغربيون في صورة جماعية بمناسبة الاجتماع الذي عقدوه في لانكستر هاوس بدعوة من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
القادة الغربيون في صورة جماعية بمناسبة الاجتماع الذي عقدوه في لانكستر هاوس بدعوة من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

كشف مصدر رئاسي فرنسي عن أن القادة الأوروبيين الذين سيجتمعون الخميس في بروكسل لمناقشة خطة تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا ودفع الصناعات الدفاعية الأوروبية إلى الأمام تخوفاً من انكفاء الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب عن الحلف الأطلسي، سينظرون في مسألة جديدة - قديمة تتناول إمكانية الاستحواذ على الودائع الروسية في البنوك الأوروبية واستخدامها لتمكين كييف من تمويل مشترياتها من الأسلحة ولاحقاً للتعويض عن الأضرار التي تسببت بها الحرب الروسية على أوكرانيا، وأيضاً في عملية إعادة الإعمار.

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاجا كالاس (يمين) والمفوضة الأوروبية للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات الحاجة لحبيب في طريقهما لحضور اجتماع للمفوضية الأوروبية في بروكسل يوم 5 مارس (إ.ب.أ)

ويعود هذا الملف إلى الواجهة بعد قرار ترمب تجميد المساعدات المالية لأوكرانيا مباشرة عقب وصوله إلى البيت الأبيض، ولكن خصوصاً بعد القرار الذي اتخذه قبل يومين والقاضي بوقف إمداد القوات الأوكرانية بالأسلحة والذخائر عقب الاجتماع التاريخي الذي جرى يوم الجمعة الماضي والذي ضم ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو من جهة، والرئيس فولوديمير زيلينسكي ووزراءه من جهة أخرى، والذي انتهى بالطلب من الأخير مغادرة البيت الأبيض بعد الجدل الحاد ورفض المسؤول الأوكراني الاستجابة لطلب ترمب الذهاب إلى محادثات سلام مع روسيا من غير الحصول على ضمانات أمنية أوكرانية. ويعد الأوروبيون أن العبء الأوكراني سيقع كلية على كاهلهم في حال تراجع واشنطن عن دعم كييف، ما سيرتب عليهم أعباء عسكرية ومالية استثنائية. كذلك، يتعين عليهم، في الوقت نفسه، توفير الأموال للنفقات الدفاعية الإضافية التي سيقرونها، الخميس، بالاستناد إلى الخطة الطموح التي ستطرحها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين.

مصادر تمويل جديدة

بناء على ما سبق، تبدو مصادرة الأموال الروسية العائدة في غالبيتها للبنك المركزي الروسي في المصارف الأوروبية وخصوصاً في بروكسل، التي تفيد التقديرات المتوافرة بأنها تزيد على 300 مليار دولار أقرب وأسهل الطرق لتوفير مئات المليارات. وحتى اليوم، «اكتفى» الأوروبيون بـ«الاستحواذ» على الفوائد الناتجة عن تشغيل الودائع الروسية التي تجاوز 2.5 مليار دولار سنوياً وضخها في صندوق «تسهيلات السلام» الأوروبي المراد له أن يوفر ما لا يقل عن خمسين مليار دولار. وتقوم آلية الصندوق على تمكين كييف من سحب الأموال من الصندوق المذكور لدفع أثمان مشترياتها من الأسلحة.

بيد أن قراراً أوروبياً يجيز مصادرة الأصول الروسية يحتاج إلى إجماع الأعضاء الـ27. والحال أن أمراً كهذا ليس متوفراً بسبب الانقسامات العميقة بين الأعضاء، وأيضاً بسبب وجود انقسامات داخل الدول نفسها. ففي فرنسا، على سبيل المثال، تكونت كتلة تضم الأحزاب الداعمة للرئيس إيمانويل ماكرون والاشتراكيين والخضر تدعو للسير بلا تردد على هذا الطريق، بينما الحكومة نفسها التي عينها ماكرون ترفض السير في ذلك. فوزير الشؤون الأوروبية في الخارجية الفرنسية بنجامان حداد، حذر، الثلاثاء، من أن الاستيلاء على الموجودات الروسية «سيشكل سابقة اقتصادية خطيرة»، و«سيضاعف حذر المستثمرين». ورغم تأكيده أن المصادرة «تشكل إحدى الوسائل المتاحة لنا في صراع القوة مع روسيا»، فإنه حذر من نتائجها السلبية وكونها «تثير تساؤلات قانونية وتساؤلات حول السوابق الاقتصادية والرسائل المرسلة إلى المستثمرين». أما وزير الخارجية جان نويل بارو فقد حذر، من جانبه، من «المخاطر المالية الكبيرة» المترتبة على إجراء من هذا النوع، وهو ما يوافقه عليه وزير الاقتصاد أريك لومبار الذي رأى أن إجراء كهذا يتناقض مع «الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها فرنسا ومعها الدول الأوروبية». وقال لومبتر، بشكل قاطع، إن هذه الأصول «تعود في غالبيتها للبنك المركزي الروسي» بمعنى أنها أصول تعود للدولة الروسية.

دونالد تاسك رئيس الوزراء البولندي من أشد الداعين لمصادرة الأصول الروسية (د.ب.أ)

دونالد تاسك وكايا كالاس

تعد كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي من أشد الدافعين لمصادرة الأصول الروسية. بالمقابل، فإن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين لم تعبر عن موقف قاطع كموقف كالاس، وهي تنتظر توضيح الدول الأعضاء كافة لمواقفها قبل أن تفعل هي الشيء نفسه. وفي أي حال، فإن ثلاثة أمور يتعين أخذها بعين الاعتبار: الأول، ضرورة توافق الأوروبيين على موقف موحد من أجل السير بقرار المصادرة. والثاني، توافر الحجج والذرائع القانونية التي تتيح التصرف بهذا الشكل علماً أن روسيا تستطيع نقل الملف إلى المحاكم الدولية. والثالث، أن المواقف ليست نهائية ويمكن أن تتغير خصوصاً إذا وجد الأوروبيون صعوبة في توفير الأموال للسير بطموحاتهم الدفاعية والعسكرية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)

حقيقة الأمر أن هناك ثلاث مجموعات مكونة داخل الاتحاد: الأولى تعدّ أن رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك، الناطق باسمها وتضم إلى جانب بولندا، الدول المحاذية جغرافياً لروسيا أي دول بحر البلطيق الثلاث (أستونيا وليتوانيا ولاتفيا) التي تشعر كلها بخطر التهديد الروسي وتريد، بأي ثمن، ألا تخرج روسيا منتصرة من حربها مع أوكرانيا. وبالطبع، دأب الرئيس الأوكراني على تشجيع هذا التوجه، عادّاً أنه يتعين على روسيا أن تدفع ثمن ما هدمته في بلادها. ومعروف عن كايا كالاس، رئيسة وزراء أستوينا السابقة، عداؤها الشديد لروسيا وللرئيس بوتين. وكتب تاسك على منصة «إكس»، يوم 20 فبراير (شباط) الماضي: «كفى كلاماً، حان وقت العمل! دعونا نمول مساعداتنا لأوكرانيا من الأصول الروسية المجمدة».

مقابل هذه المجموعة، ثمة مجموعة رافضة وتضم، بشكل رئيسي، فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا، أي الدول الأوروبية الرئيسية والمفوضية الأووربية (بعيداً عن كالاس). وترى هذه المجموعة أن لمصادرة أصول تعود لطرف خارجي عواقب وخيمة ستؤثر على الثقة في الأسواق المالية الأوروبية في المستقبل علماً أن عامل الثقة أساسي لاستقرار هذه الأسواق. ولا تستبعد هذه المجموعة إمكانية إلقاء اللوم عليها في أي نزاعات دولية مستقبلية، وتعدّ أن تجميد الأصول والحجز عليها، لا، بل التصرف بما توفره من عوائد وفوائد أمراً مقبولاً، وهو ما يفعله الاتحاد الأوروبي. ولكنها، بالمقابل، ترى أن مصادرة الأصول تطرح عدداً من المشاكل القانونية والأخلاقية. ولا شك أن مزيداً من التساؤلات سوف يطرح، خصوصاً إذا تمكنت الولايات المتحدة وروسيا من تطبيع علاقاتهما بحيث يجد الطرف الأوروبي نفسه في موقف صعب وخارج المعادلات الجديدة. أما المجموعة الثالثة فتضم الدول التي لم تعبر عن موقف واضح أو أنها لا تعدّ نفسها معنية بالجدل القائم حالياً.

هل سيجرؤ الأوروبيون على الإقدام على خطوة مجهولة العواقب؟ السؤال مطروح وقد تحمل قمة القادة الأوروبيين بعض التوضيحات لمسألة بالغة الأهمية لهم ولأوكرانيا أيضاً.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

أسفرت ضربة بمسيّرة روسية عن مقتل امرأة وإصابة أخرى في منطقة سومي الحدودية الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون محليون الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا لقطة تُظهر محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)

أوكرانيا: قصف ليلي يقطع الكهرباء عن محطة زابوريجيا النووية

تسبّبت ضربة ليلية في قطع شبكة الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا التي تحتلها روسيا، حسبما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يحملون نعش أحد عناصر الجيش الأوكراني خلال مراسم تشييعه في كييف (أ.ب)

رئيس شرطة أوكرانيا: روسيا تجند شابات لقتل الجنود الأوكرانيين

اتهم ‌إيفان فيهيفسكي رئيس الشرطة الأوكرانية روسيا بتجنيد شابات أوكرانيات لقتل أفراد من الجيش الأوكراني، ​وذلك عقب اعتقال فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدّون لإطلاق صواريخ باتجاه القوات الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا بالقرب من بلدة كوستيانتينيفكا الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 4 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن كييف استهدفت خلال الليل منشأة عسكرية روسية تبعد مئات الكيلومترات شرق موسكو بصواريخ أوكرانية الصنع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

أسفرت ضربة بمسيّرة روسية عن مقتل امرأة وإصابة أخرى في منطقة سومي الحدودية الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون محليون الجمعة.

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ غريغوروف عبر «تلغرام»: «للأسف، أسفر الهجوم عن مقتل امرأة تبلغ 44 عاما... وإصابة امرأة أخرى عمرها 33 عاما بجروح خطرة، ويقدم الأطباء الرعاية الطبية اللازمة لها».

وأضاف أن الضربة ألحقت أيضا أضرارا جسيمة بمبنى غير سكني مؤلف من ثلاثة طوابق.


سلوفينيا ترفع منع الدخول على نتانياهو وحظر الأسلحة على إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
TT

سلوفينيا ترفع منع الدخول على نتانياهو وحظر الأسلحة على إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)

رفعت الحكومة السلوفينية المحافظة الجديدة بقيادة القومي يانيز يانشا، الخميس، حظر الأسلحة المفروض على إسرائيل ومنع الدخول المفروض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واثنين من وزرائه.

في العام الماضي، فرضت الدولة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، إبان ولاية رئيس الوزراء الليبرالي روبرت غولوب، إجراءات عدة ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة، مثل غيرها من الدول الأوروبية.

رئيس وزراء سلوفينيا يانيز يانشا (إ.ب.أ)

لكن الخميس، أعلنت حكومة يانيز يانشا، الذي تولى السلطة الأسبوع الماضي، إلغاء الحظر الذي يستهدف نتانياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموطريتش.

وأضافت في بيان: «سيساعد هذا في استعادة الظروف اللازمة لإجراء حوار سياسي طبيعي مع إسرائيل».

وأوضحت أنها لن تمدد حظر الأسلحة، معتبرة المرسوم «غير ضروري» بالنظر إلى قوانين الدفاع الوطني السارية ومعايير الاتحاد الأوروبي لصادرات الأسلحة.

كما رفعت حكومة يانشا، المعجب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحظر المفروض على استيراد المنتجات من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء ذلك بعدما أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي افتتاح أول سفارة لها في سلوفينيا، مرحبة بتحسن العلاقات بعد تغيير الحكومة وانتخاب البرلمان يانشا رئيسا للوزراء في نهاية مايو (أيار).

ومنذ توليه منصبه، أزالت حكومته أيضا العلم الفلسطيني الذي كان قد رُفع رمزيا على مبنى الحكومة منذ اعتراف ليوبليانا بدولة فلسطين عام 2024.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وسلوفينيا في ظل حكومة يسار الوسط السابقة برئاسة روبرت غولوب الذي وصف الهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه «إبادة جماعية».


باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
TT

باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا، والمُدان عام 2020 في باريس، من جنسيته الفرنسية، وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُوقف فارس في تركيا، وتم تسليمه إلى فرنسا في سبتمبر (أيلول) 2014، وقد تعاون مع السلطات.

جاء ذلك بعدما توجّه إلى سوريا في يوليو (تموز) 2013 برفقة ثلاثة شركاء، إثر تلقيه عدة تحويلات مصرفية.

وحُكم على هذا الابن لمهاجرين مغاربة، والمولود عام 1984 في شرق فرنسا، بالسجن لمدة 22 عاماً مع حد أدنى للعقوبة يبلغ ثلثَي المدة.

ويمكن فقدان الجنسية الفرنسية إذا طلب الشخص المعني ذلك، أو بمبادرة من السلطات العامة.

واتهمت النيابة فارس بأنه «شارك في أعمال مسلحة» ضمن تنظيم «داعش»، قبل أن ينشق عنه لينضم إلى مجموعة قادها الفرنسي عمر ديابي مرتبطة بـ«جبهة النصرة» (الفرع السوري السابق لتنظيم «القاعدة»).

ودانه القضاء بـ«قيادة» هذه المجموعة من المقاتلين الشباب الناطقين بالفرنسية في مطلع عام 2014، في غياب ديابي الذي ذهب حينذاك إلى السنغال.

وبعد عودة عمر ديابي بين فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2014، غادر مراد فارس المجموعة بسبب «خلاف» داخلها، ثم غادر سوريا بعد أربعة أشهر.