الكرملين يشيد بتجميد مساعدات واشنطن لكييف: «أفضل مساهمة لإحلال السلام»

موسكو تنتظر التفاصيل... وتعوِّل على خطوة كبرى لرفع العقوبات عنها

US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)
US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)
TT

الكرملين يشيد بتجميد مساعدات واشنطن لكييف: «أفضل مساهمة لإحلال السلام»

US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)
US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)

فتحت خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للضغط على كييف؛ لحملها على الانخراط في تسوية سياسية للصراع في أوكرانيا، شهية الروس لتسريع تطبيع العلاقات مع واشنطن.

وأشاد الكرملين، الثلاثاء، بقرار البيت الأبيض تجميد المساعدات العسكرية المقدمة إلى كييف، ورأى فيه «أفضل مساهمة لإحلال السلام». لكنَّ الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، ربط التقدم في هذا المجال بتوضيح تفاصيل القرار الأميركي، خصوصاً لجهة أنه حمل صيغة «إجراء مؤقت» لإجبار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على قبول التسوية التي تسعى إليها واشنطن، في حين تعوِّل موسكو على خطوات أكبر بينها وقف المساعدات نهائياً ورفع العقوبات المفروضة على روسيا.

وجدد الكرملين ترحيبه بتصريحات ترمب حول رغبته في إحلال السلام في أوكرانيا «في أسرع وقت»، وقال بيسكوف إن الرئيس الأميركي يُظهر جدية والتزاماً في مساعيه. ورأى أن «التوقف المحتمل للمساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا قد يدفع كييف لبدء عملية السلام». وأكد أن الخطوة «ستكون أفضل مساهمة من جانب الولايات المتحدة لإحلال السلام».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

لكن بيسكوف أشار إلى أنه «لا بد من معرفة التفاصيل» حول قرار وقف الإمدادات الأميركية إلى أوكرانيا. وحملت هذه إشارة إلى مخاوف روسية أن يكون القرار مجرد إجراء مؤقت لإجبار زيلينسكي على تقديم تنازلات في ملف صفقة المعادن النادرة وموضوع الإعلان عن الاستعداد للانخراط في حوار سياسي. خصوصاً أن مسؤولاً في البيت الأبيض أعلن أن «الإجراء مؤقت» ويعكس «تجميد المساعدات» وليس وقفها بشكل نهائي. ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن المسؤول أن «الولايات المتحدة ستعلِّق جميع المساعدات العسكرية لأوكرانيا حتى يقرر الرئيس الأميركي أن كييف أظهرت التزامها بمفاوضات السلام». وبدا أن موسكو تعوِّل على خطوة أخرى كبيرة من جانب واشنطن، تتعلق برفعٍ نهائي للعقوبات الأميركية المفروضة على روسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث لصحافي في موسكو 24 فبراير (رويترز)

كانت أوساط أميركية قد تحدثت عن توجه ترمب لاتخاذ قرار بهذا الشأن، لكن بيسكوف قال إن الكرملين «لم يسمع تصريحات رسمية حول إمكانية رفع الولايات المتحدة جزئياً للعقوبات المفروضة على روسيا». وأكد أن «العلاقات بين موسكو وواشنطن إلى التحرر من العبء السلبي للعقوبات». وفي إشارة لافتة إلى تحمل ترمب شخصياً مسؤولية عن فرض أقسى العقوبات الأميركية، قال بيسكوف: «نستمع إلى بياناته (ترمب) بشأن رغبته في إحلال السلام في أوكرانيا. ولا يمكن إلا أن نعتمد على معلومات محددة حول الإجراءات المقترحة في هذا الاتجاه. لكننا سنستمر في رؤية كيف يتطور الوضع على أرض الواقع».

وفي وقت سابق، أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادرها أن إدارة ترمب كلَّفت وزارتي الخارجية والخزانة بإعداد قائمة العقوبات التي يمكن تخفيفها خلال المفاوضات مع موسكو. وحسب الوكالة، فإن السلطات الأميركية تدرس إمكانية رفع قيود العقوبات جزئياً في إطار جهود دبلوماسية أوسع لتحسين العلاقات مع روسيا وإيجاد سبل لحل النزاع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف للصحافيين رداً على سؤال عمَّا إذا كانت هناك أي مشاورات بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة بشأن العقوبات، وكيف يقيّم الكرملين إمكانية تخفيفها: «ربما يكون من السابق لأوانه الحديث عن أي شيء. لم نسمع أي تصريحات رسمية، ولكن على أي حال، موقفنا تجاه العقوبات معروف جيداً - نحن نراها غير قانونية».

وأوضح الناطق الروسي إن «موسكو تتذكر رزم العقوبات ضد روسيا التي فُرضت خلال رئاسة دونالد ترمب الأولى وقرارات البدء بتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحفي بشأن حزمة دفاعية تهدف إلى تأمين أوكرانيا وأوروبا في المفوضية الأوروبية ببروكسل الثلاثاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

في سياق متصل، قال بيسكوف، إن تصريح بنيامين عداد، الوزير المنتدب للشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الفرنسية، حول التأثير السلبي لمحاولات مصادرة الأصول الروسية على مناخ الاستثمار في أوروبا، يُظهر فهماً لضرر مثل هذه الإجراءات المحتملة.

وفي وقت سابق، قال عداد إن مصادرة الأصول الروسية المجمدة هي إحدى أدوات الضغط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على روسيا، لكنها محفوفة بالصعوبات القانونية ويمكن أن تصبح إشارة لمستثمرين آخرين.

وقال بيسكوف تعليقاً على بيان المسؤول الأوروبي إنه يرى فيها «نوعاً من تخفيف الموقف الفرنسي تجاه روسيا في سياق العقوبات». وأوضح: «مع استثناءات نادرة، تجري محاولات للاستيلاء على ممتلكاتنا بشكل غير قانوني. لكن في الواقع، ربما تشير التصريحات التي ذكرتها إلى هذه الاستثناءات النادرة، عندما يظهر بالفعل فهم لضرر مثل هذه الإجراءات المحتملة وحتمية العواقب السلبية للغاية».

كان وزير الخارجية سيرغي لافروف، قد انتقد يوم الاثنين، خلال زيارة للدوحة، تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن التصرف في الأصول الروسية المجمدة في أوروبا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

وقال لافروف: «نود أن نطلب من زملائنا الفرنسيين توضيح السند القانوني الدولي الذي يسمح لكم باستخدام الأرباح الناتجة عمَّا سرقتموه».

جاء ذلك تعليقاً على حديث ماكرون في اليوم نفسه أنه «من المستحيل استعادة الأصول الروسية المجمدة، وأن ذلك يتعارض مع القانون الدولي». ووفقاً له، فإن مسألة الأصول الروسية المجمدة يجب أن تصبح جزءاً من مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، سمح ماكرون باستخدام أرباح هذه الأصول لتلبية احتياجات كييف.

وقام الاتحاد الأوروبي ومجموعة «السبع» بتجميد نحو نصف احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي، التي تصل إلى نحو 300 مليار يورو. ويوجد أكثر من 200 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي، معظمها في شركة الخدمات المالية «يوروكلير» ومقرها بروكسل، وهي من أكبر أنظمة التسوية والمقاصة في العالم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متوسطاً وزيري الدفاع بيت هيغسيث والخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع حكومي في واشنطن 26 فبراير (أ.ب)

وقد وصفت وزارة الخارجية الروسية تجميد الأصول في أوروبا بـ«السرقة». وحذر لافروف من أن الجانب الروسي سيردّ على المصادرة غير القانونية للأصول، مشدداً على أن موسكو قد لا تعيد أيضاً أموال الحائزين الغربيين في روسيا التي تبلغ قيمتها التقديرية نحو 300 مليار دولار أيضاً.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.