بعد المشادة الكلامية مع ترمب... زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لدعمه

زيلينسكي يشكر القادة الأوروبيين على دعمهم: من المهم للغاية سماع صوت أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

بعد المشادة الكلامية مع ترمب... زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لدعمه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي اليوم (السبت)، أن بلاده بحاجة لدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيراً إلى أنه يريد إنهاء الحرب «لكن نحن أكثر مَن يريد السلام، وهذه معركة من أجل بقائنا وحريتنا».

وقال زيلينسكي إن أي محاولة لوقف إطلاق النار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن تنجح، لافتاً إلى أنه انتهك اتفاقات مماثلة 25 مرة خلال السنوات العشر الماضية.

وأضاف: «السلام لن يتحقق إلا بوجود ضمانات أمنية قوية وجيش قوي، ويكون شركاؤنا بجانبنا».

وذكرت شبكة تلفزيون «سي إن إن» أن زيلينسكي وصل إلى العاصمة البريطانية، لندن؛ للمشاركة في قمة أوروبية مصغرة تعقد غداً الأحد؛ لبحث سبل دعم أوكرانيا، في أعقاب المشادة التي جرت بين زيلينسكي وترمب في البيت الأبيض أمس.

وفي وقت سابق، شدَّد زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم (السبت)، على أنه «من المهم للغاية» سماع صوت أوكرانيا، وعدم نسيان معاناتها.

كذلك، وجَّه زيلينسكي رسائل شكر للقادة الأوروبيين الذين سارعوا للإعراب عن دعمهم له بعد المشادة الكلامية مع ترمب.

وكان زيلينسكي قد قال، الجمعة، إنه لا يدين لنظيره الأميركي باعتذار. وأضاف زيلينسكي في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بُثت مساء الجمعة: «أنا أحترم الرئيس (ترمب) وأحترم الشعب الأميركي».

وعندما سأل مذيع البرنامج زيلينسكي إن كان على استعداد للاعتذار من ترمب، أجاب الرئيس الأوكراني: «أعتقد أنه يجب أن نكون منفتحين وصادقين جداً، وأنا لا أعتقد أننا فعلنا شيئاً سيئاً».

وشدَّد زيلينسكي الذي تعرَّضت بلاده للغزو الروسي قبل 3 سنوات، على أنه «لا يوجد أحد يريد إنهاء الحرب أكثر منا».

وفي وقت لاحق، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الرئيس الأوكراني إلى الاعتذار.

وقال روبيو لشبكة «سي إن إن»، إنّ على الرئيس الأوكراني أن «يعتذر عن إضاعة وقتنا من أجل اجتماع كان سينتهي بهذه الطريقة».

زيلينسكي يغادر البيت الأبيض بعد اجتماع مع ترمب (أ.ب)

وعدّ الرئيس الأوكراني أنّ علاقة كييف بالولايات المتحدة يمكن «بالطبع» إنقاذها. وقال: «يمكن بالطبع إصلاح العلاقات بين البلدين لأنّ هذه علاقات تتجاوز حدود الرئيسَين، إنّها علاقات قوية وتاريخية بين شعبينا»، مضيفاً أنه لا يريد أن يخسر الولايات المتحدة بوصفها شريكاً. وشدَّد زيلينسكي على أنه يريد أن يكون ترمب «أكثر إلى جانبنا» في المفاوضات لإنهاء النزاع.

صدمة

وفي مشهد تسبب بصدمة كبيرة على مستوى العالم، اتهم ترمب نظيره الأوكراني، الذي جاء لطلب دعم واشنطن بعد 3 سنوات على بدء الغزو الروسي لبلاده، بأنه «أظهر عدم احترام للولايات المتحدة» في المكتب البيضاوي.

وبينما رأت موسكو أن المشادة بين الرئيسين «تاريخية»، ساند الحلفاء الأوروبيون زيلينسكي الذي ردَّ بشكرهم.

أوكرانيا

وجَّه زيلينسكي رسائل شكر للحلفاء عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعبر «إكس»، أعاد الحساب الرسمي للرئيس الأوكراني السبت وليل الجمعة، نشر الرسائل الداعمة له، مع تعليق «شكراً على دعمكم» على كلّ منها.

ورغم المشادة، كان زيلينسكي قد كتب في منشور على «إكس» ليل الجمعة: «شكراً أميركا، شكراً على الدعم، شكراً على هذه الزيارة. شكراً للرئيس والكونغرس والشعب الأميركي».

وأضاف: «أوكرانيا بحاجة إلى سلام عادل ودائم، ونحن نعمل على ذلك».

كذلك، وجَّه وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا، الشكر إلى نظرائه الأوروبيين الذين ساندوا كييف.

الاتحاد الأوروبي

وشدَّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، على دعم زيلينسكي.

وتوجَّها إليه بالقول في بيان مشترك: «لن تكون أبداً لوحدك. كن قوياً، كن شجاعاً، كن مقداماً. سنواصل العمل معك من أجل سلام عادل ودائم».

من جهتها، تعهَّدت وزيرة خارجية الاتحاد كايا كالاس بالوقوف إلى جانب كييف، مشككةً في زعامة واشنطن للعالم الغربي.

وكتبت كالاس على وسائل التواصل: «اليوم، أصبح من الواضح أن العالم الحر يحتاج إلى زعيم جديد. الأمر يعود لنا الأوروبيين، لقبول هذا التحدي»، مضيفة: «أوكرانيا هي أوروبا! نحن نقف إلى جانب أوكرانيا».

روسيا

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن ترمب تحلى بـ«ضبط النفس» بعدم ضرب زيلينسكي خلال المشادة الكلامية.

وكتبت على «تلغرام» أن «امتناع ترمب و(نائبه جاي دي) فانس عن ضرب هذه الحثالة معجزة في ضبط النفس».

بدوره، وصف كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي وأحد المفاوضين في المحادثات الروسية - الأميركية التي عُقدت الشهر الماضي في السعودية، في منشور على منصة «إكس»، المشادةَ بأنها «تاريخية».

وقال الرئيس السابق ديمتري مدفيديف، المسؤول الثاني حالياً في مجلس الأمن الروسي: «للمرة الأولى، قال ترمب الحقيقة للمهرج مدمن الكوكايين».

فرنسا

كما شدَّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على وجود «معتدٍ هو روسيا، وشعب مُعتدَى عليه هو أوكرانيا».

وأضاف: «أرى أننا كنا جميعاً على حق في مساعدة أوكرانيا ومعاقبة روسيا قبل 3 سنوات، وفي الاستمرار في القيام بذلك».

بريطانيا

وتعهَّد رئيس الوزراء البريطاني بتقديم «دعم ثابت» لأوكرانيا، وفق ما أعلن مكتبه، الذي أشار أيضاً إلى أن كير ستارمر تحدَّث إلى كل من ترمب وزيلينسكي عقب اجتماعهما في واشنطن.

وقالت المتحدثة باسم ستارمر في «داونينغ ستريت»: «تحدَّث رئيس الوزراء الليلة مع الرئيسين ترمب وزيلينسكي. إنه يُبقي على دعم ثابت لأوكرانيا، ويفعل كل ما بوسعه لإيجاد سبيل للمضي قدماً نحو سلام دائم قائم على السيادة والأمن لأوكرانيا».

ألمانيا

كذلك، قال المستشار الألماني أولاف شولتس: «يمكن لأوكرانيا الاعتماد على ألمانيا وأوروبا».

وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: «ألمانيا وحلفاؤنا الأوروبيون متحدون إلى جانب أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي. يمكن لأوكرانيا الاعتماد على الدعم الثابت لألمانيا وأوروبا، وأبعد من ذلك».

أما الفائز في الانتخابات الألمانية الأخيرة ومستشارها المقبل فريدريش ميرتس فقال: «يجب عدم الخلط أبداً بين المعتدِي والضحية» في هذا النزاع.

إيطاليا

ودعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني لعقد قمة «من دون تأخير» بين الولايات المتحدة وأوروبا وحلفائهما.

وقالت: «قمة من دون تأخير ضرورية بين الولايات المتحدة وأوروبا وحلفائهما من أجل البحث بشكل صريح في الطريقة التي ننوي بها مواجهة التحديات الكبيرة الراهنة بدءاً بأوكرانيا التي دافعنا عنها معاً في السنوات الأخيرة».

المجر

كما شكر رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، ترمب لوقوفه إلى «جانب السلام» بعد المشادة مع زيلينسكي.

وقال: «الرجال الأشداء يصنعون السلام، والرجال الضعفاء يصنعون الحروب. اليوم، الرئيس ترمب وقف بشجاعة إلى جانب السلام. مع أن الأمر كان استدراكه صعباً على كثيرين. شكراً السيد الرئيس!».

بولندا

وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: «عزيزي زيلينسكي، أصدقائي الأوكرانيين الأعزاء، لستم لوحدكم».

إسبانيا

وأكدت إسبانيا، على لسان رئيس وزرائها بيدرو سانشيز، وقوفها بجانب أوكرانيا.

وكتب سانشيز الداعم الكبير لأوكرانيا منذ الغزو الروسي عبر منصة «إكس»: «أوكرانيا، إسبانيا تقف إلى جانبك».

هولندا

وأكدت هولندا أن دعمها لأوكرانيا «لا يتزعزع». وقال رئيس الوزراء ديك شوف: «دعم هولندا لأوكرانيا لا يتزعزع خصوصاً الآن. نريد سلاماً دائماً ونهاية لحرب العدوان التي باشرتها روسيا».

سويسرا

وأكدت رئيسة الاتحاد السويسري كارين كيلير-سوتر عبر منصات التواصل الاجتماعي أن بلادها «تبقى ملتزمة بشكل حازم لصالح سلام مستدام (في أوكرانيا)، مع إدانة الاعتداء الروسي على بلد يتمتع بالسيادة».

كندا

أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أنّ معركة أوكرانيا ضد روسيا هي دفاع عن الديمقراطية «وهذا أمر مهم بالنسبة إلينا جميعاً».

وكتب على «إكس»: «روسيا غزت أوكرانيا بشكل غير قانوني وغير مبرر. على مدى 3 سنوات، قاتل الأوكرانيون بشجاعة ومرونة. إن معركتهم من أجل الديمقراطية والحرية والسيادة هي معركة مهمة بالنسبة إلينا جميعاً».

وأضاف: «كندا ستستمر في الوقوف إلى جانب أوكرانيا».

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي: «نحن نؤمن بدعم أوكرانيا. نعتقد أن الأوكرانيين يقاتلون من أجل حرياتهم، لكنهم يقاتلون أيضاً من أجل حرياتنا».

الدنمارك

وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن أن بلادها «فخورة» بالوقوف إلى جانب أوكرانيا.

الديمقراطيون الأميركيون

واتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، ترمب وفانس بالقيام «بعمل قذر» لحساب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أستراليا

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، السبت، أن بلاده «ستقف إلى جانب أوكرانيا» ما دام ذلك ضرورياً، بعد ساعات على المشادة الكلامية بين الرئيسين الأميركي والأوكراني في البيت الأبيض.

وقال: «الشعب الأوكراني لا يقاتل من أجل سيادته الوطنية فحسب، بل أيضاً من أجل تأكيد احترام القانون الدولي».


مقالات ذات صلة

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».