وفدا روسيا وأميركا بحثا في إسطنبول تبادل فتح السفارات

إردوغان أكد استعداد تركيا لتسهيل مفاوضات إنهاء حرب أوكرانيا

الوفد الروسي لدى دخوله مقر السفارة الروسية في إسطنبول (رويترز)
الوفد الروسي لدى دخوله مقر السفارة الروسية في إسطنبول (رويترز)
TT

وفدا روسيا وأميركا بحثا في إسطنبول تبادل فتح السفارات

الوفد الروسي لدى دخوله مقر السفارة الروسية في إسطنبول (رويترز)
الوفد الروسي لدى دخوله مقر السفارة الروسية في إسطنبول (رويترز)

عقد وفدان روسي وأميركي جولة محادثات جديدة في إسطنبول حول تبادل فتح السفارتين. واستغرق الاجتماع بين الوفدين، الذي عقد الخميس بمقر القنصلية الأميركية في إسطنبول، أكثر من 6 ساعات، وانتهى دون إصدار أي بيان أو تصريحات حول ما دار فيه. وترأست الوفد الأميركي نائبة مساعد وزير الخارجية، سوناتا كولتر، بينما ترأس الوفد الروسي مدير إدارة شمال الأطلسي بوزارة الخارجية ألكسندر دارتشييف. ولم يتطرق اجتماع إسطنبول إلى الموضوعات التي تتعلق بالحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في إفادة صحافية سبقت الاجتماع، إن الغرض من المحادثات في تركيا هو إزالة التوتر في العلاقات، ونتوقع أن يكون الاجتماع هو الأول في سلسلة من المشاورات بين الخبراء من شأنها أن تقربنا من التغلب على الخلافات التي نشأت مع الجانب الأميركي، ومن تعزيز إجراءات بناء الثقة.

حضور إعلامي كثيف خارج مبنى القنصلية الأميركية في إسطنبول انتظاراً لوصول الوفد الروسي (رويترز)

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، عشية الاجتماع، أن محادثات إسطنبول ستتناول أموراً مثل أعداد الموظفين في السفارتين والتأشيرات والخدمات المصرفية للدبلوماسيين، مضيفة: «لنكن واضحين، لا قضايا سياسية أو أمنية على جدول الأعمال... أوكرانيا ليست على جدول الأعمال».

وتابعت: «وسيتضح بسرعة كبيرة إلى أي مدى هذه المحادثات بناءة، إما أن تحل القضايا أو لا، وسنعرف قريباً ما إذا كانت روسيا مستعدة حقاً للمشاركة بحسن نية».

وعشية الاجتماع، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف: «سيناقش دبلوماسيونا مع الجانب الأميركي القضايا المنهجية التي تراكمت خلال فترة الإدارة الأميركية السابقة، وهذه القضايا تتعلق بالعوامل التي تعيق عمل السفارات».

جانب من مباحثات وزيري خارجية روسيا وأميركا في الرياض 18 فبراير (أ.ف.ب)

وعقد أول اللقاءات بين وفدي البلدين في العاصمة السعودية، الرياض، في 18 فبراير (شباط)، في إطار جهود إعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن، ووقف الحرب الروسية الأوكرانية، وذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، في 12 فبراير. واتفق الوفدان الروسي والأميركي، برئاسة وزيري الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، والروسي، سيرغي لافروف، خلال اجتماعاتهم في السعودية، على فتح مناقشات حول البعثات الدبلوماسية.

وتبادلت روسيا وأميركا طرد الدبلوماسيين وتقييد تعيين موظفين جدد في بعثتي كل منهما على مدى العقد الماضي، ما أدى إلى انخفاض عدد الموظفين في سفارتيهما. وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مؤخراً، أنه سيجري محادثات مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قريباً بهدف إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وأكدت تركيا مراراً استعدادها لتقديم كل الدعم لجهود السلام، بما في ذلك استضافة هذه المحادثات بين الطرفين المتحاربين. وتبادلت روسيا والولايات المتحدة، خلال العقد الماضي، طرد الدبلوماسيين وتقييد عمليات تعيين الموظفين الجدد في البعثات الدبلوماسية، ما تسبب في نقص كبير في سفارتي البلدين.

جانب من لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو في إسطنبول (الرئاسة التركية)

بالتوازي، استقبل الرئيس رجب طيب إردوغان، في مكتب الرئاسة في قصر دولمه بهشه بإسطنبول، الخميس، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو. وجرى بحث العلاقات بين تركيا وروسيا وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أكد إردوغان استعداد تركيا لتسهيل واستضافة أي مفاوضات قادمة. وبدوره، أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، استعداد بلاده لتقديم كل الدعم الممكن لتحقيق السلام في حرب روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك الوساطة وتسهيل المفاوضات.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع ماتفيينكو، عقب لقائهما في أنقرة، إن الحرب التي دخلت عامها الرابع، تسببت في مقتل آلاف الأبرياء ودمار المدن والبنية التحتية، وتجاوزت كونها حرباً بين دولتين لتصبح صراعاً شاملاً بين روسيا والغرب. ولفت إلى أن تركيا، لكونها جارة لكل من روسيا وأوكرانيا، بذلت جهوداً كبيرة منذ البداية لفتح قنوات الحوار ودعم المفاوضات لإنهاء الحرب، وقامت بتسهيل عملية تبادل الأسرى بين البلدين، وحافظت على التزامها باتفاقية مونترو بشأن المضايق ومنعت مرور السفن الأجنبية غير الإقليمية إلى البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

أصرّ الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية ملعب بوسطن حيث ستقام بعض مباريات مونديال 2026 (رويترز)

أميركا تفرض تأميناً قدره 15 ألف دولار على القادمين للمونديال

يتعين على المشجعين القادمين من بعض الدول لمساندة منتخباتهم في نهائيات كأس العالم، دفع مبلغ تأمين من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.