أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الخميس)، أن الاتصالات الأولية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعطت بارقة أمل، وفق «رويترز».
وقال بوتين في تصريحات تلفزيونية، إن روسيا والولايات المتحدة مستعدتان لإقامة تعاون، لكنَّ بعض النخب الغربية ستسعى لتقويض الحوار بينهما.
وحذر بوتين «النخب الغربية» من محاولة تخريب التقارب المحتمل بين روسيا والولايات المتحدة، قائلاً إن موسكو ستستخدم دبلوماسييها وأجهزة استخباراتها لإحباط مثل هذه الجهود.
وفي حديثه إلى جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الجهاز الذي خلف الاستخبارات السوفياتية السابقة (كي جي بي) وسبق لبوتين العمل في صفوفه، قال إنه سعيد بالطريقة التي تتقدم بها محاولة عودة العلاقات بين موسكو وواشنطن، رغم أنها في أيامها الأولى.
وأضاف أن هناك رغبة متبادلة في العمل على «استعادة العلاقات بين الحكومتين وحل العدد الهائل من المشاكل النظامية والاستراتيجية التي تراكمت في بنية الأمن العالمي تدريجياً».
وأشاد بحقيقة أن «شركاء» روسيا الحاليين أظهروا ما سماه «البراغماتية والواقعية»، وتخلوا عن «النمطية الآيديولوجية» لأسلافهم؛ في إشارة واضحة إلى إدارة جو بايدن، التي قال إنها سبّبت أزمة في العلاقات الدولية.
وأشار بوتين إلى أنه من الواضح أن فكرة العلاقات الأكثر دفئاً بين أكبر قوتين نوويتين في العالم لا تحظى بتأييد من كل الدول.
وتابع: «نحن ندرك أنه ليس كل الناس سعداء باستئناف الاتصالات الروسية الأميركية. لا تزال بعض النخب الغربية عازمة على الحفاظ على عدم الاستقرار في العالم، وستحاول هذه القوى تعطيل أو تقويض الحوار الذي بدأ».
وأوضح: «نحن بحاجة إلى أن نكون على دراية بهذا، وأن نستخدم كل الاحتمالات عندما يتعلق الأمر بالدبلوماسية وأجهزة الاستخبارات لدينا لتعطيل مثل هذه المحاولات».
لكنه لم يحدد الأطراف الأخرى التي يقصدها. وبدت تعليقاته وكأنها إشارة إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، اللذين أثارا مخاوف بشأن أي محادثات بين روسيا والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، دون أن تكون كييف والاتحاد الأوروبي إلى طاولة المفاوضات.
وبدأت، اليوم (الخميس)، في إسطنبول محادثات بين مسؤولين روس وأميركيين، في ظل التقارب الحالي بين موسكو وواشنطن بهدف معلن هو إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
والاجتماع المغلق المنعقد بين دبلوماسيين روس وأميركيين في مقر القنصل العام الأميركي هو ثاني لقاء بين ممثلين للدولتين، بعد اجتماع جرى في 18 فبراير (شباط) في السعودية، وكان الأول منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
