روسيا تعترف بشن أوكرانيا هجوماً بمُسيرات على توابسي والقرم

كييف تقول إنها استهدفت مصفاة نفط ومطارين عسكريين في المنطقة الساحلية

A handout photo made available by the State Emergency Service of Ukraine shows rescuers working at the site where a Russian shock drone hit a private building in Kryukivshchyna, outskirts of Kyiv, Ukraine, late 25 February 2025 (issued 26 February 2025). (EPA/ State Emergency Service/ Handout) 
A handout photo made available by the State Emergency Service of Ukraine shows rescuers working at the site where a Russian shock drone hit a private building in Kryukivshchyna, outskirts of Kyiv, Ukraine, late 25 February 2025 (issued 26 February 2025). (EPA/ State Emergency Service/ Handout) 
TT

روسيا تعترف بشن أوكرانيا هجوماً بمُسيرات على توابسي والقرم

A handout photo made available by the State Emergency Service of Ukraine shows rescuers working at the site where a Russian shock drone hit a private building in Kryukivshchyna, outskirts of Kyiv, Ukraine, late 25 February 2025 (issued 26 February 2025). (EPA/ State Emergency Service/ Handout) 
A handout photo made available by the State Emergency Service of Ukraine shows rescuers working at the site where a Russian shock drone hit a private building in Kryukivshchyna, outskirts of Kyiv, Ukraine, late 25 February 2025 (issued 26 February 2025). (EPA/ State Emergency Service/ Handout) 

قالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إنها أسقطت 128 مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية مختلفة وشبه جزيرة القرم، في واحدة من كبرى الهجمات المماثلة التي تستهدف روسيا منذ بداية الحرب.

وقال الجيش الأوكراني، الأربعاء، إنه هاجم مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود ومطارين عسكريين في شبه جزيرة القرم. وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية على تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنها «رويترز»، أنها رصدت ما لا يقل عن 40 انفجاراً في منطقة المصفاة. وأفادت قناة شوت الإخبارية الروسية على «تلغرام» أن المسيرات الأوكرانية كانت تستهدف منطقة الميناء على ما يبدو وأن السكان سمعوا دوي الانفجارات وتم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.

الرئيس الأوكراني مع قادة وزعماء عدد من الدول الغربية خلال زيارتهم مصنعاً للطائرات الأوكرانية المسيرة في كييف (أ.ف.ب)

وكثّفت كييف هجماتها الجوية على منشآت الطاقة والمنشآت العسكرية على الأراضي الروسية في الأشهر الأخيرة، في حملة شنّتها رداً على القصف الروسي المتواصل لمدنها وبناها التحتية منذ فبراير (شباط) 2022.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قوات الدفاع الجوي «اعترضت ودمرت 128 مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية»، بما فيها 83 فوق منطقة كراسنودار (جنوب غرب) و30 فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014. وبالإضافة إلى منطقة كراسنودار المعروفة بمنتجعاتها على البحر الأسود، استهدف الهجوم منطقتَي بريانسك وكورسك الروسيتين المحاذيتين لأوكرانيا، بحسب المصدر نفسه.

ولم يتم الإبلاغ على الفور عن أي أضرار جسيمة على الأرض من جانب وسائل الإعلام الروسية ولا السلطات.

ويوجد في توابسي أكبر مصفاة نفط روسية على البحر الأسود التي استهدفتها مسيرات أوكرانية عدة مرات منذ بداية الحرب قبل 3 سنوات. وقال مسؤولون روس، الأربعاء، بأن أوكرانيا شنت هجوماً بطائرات مسيرة ليلاً على منطقة كراسنودار الجنوبية في روسيا، مما ألحق أضراراً بمنازل عدة، بما في ذلك في توابسي المطلة على البحر الأسود. وذكر حاكم المنطقة فينيامين كوندراتييف، في منشور على تطبيق «تلغرام»، أن 3 منازل سكنية تضررت، لكن لم ترد بعد أي تقارير عن إصابات. وقال سيرجي بويكو، رئيس بلدية توابسي على «تلغرام»، إن النيران اندلعت في منزل في توابسي لكن جرى إخمادها.من جانب آخر أعلنت القوات الأوكرانية، الأربعاء، أنها نفذت هجوماً مضاداً ناجحاً في منطقة دونيتسك (شرق) وسيطرت على قرية كوتلين القريبة من طريق رئيسي ومن مدينة بوكروفسك التي تعد مركزاً لوجيستياً.

وأفادت الوحدة الأوكرانية المشاركة في العملية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن «السيطرة على هذا الموقع كانت لتسمح للمحتلين بالوصول إلى طريق بوكروفسك - دنيبرو السريع، ولذا أرسل العدو قوات كبيرة للسيطرة عليه».

وسيطرت القوات الروسية على قرية كوتلين منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، بحسب موقع «ديبستايت» المتخصص المقرب من الجيش الأوكراني. وأعلن الموقع أن هذه المنطقة الواقعة بالقرب من حفر تعدين مهمة، قد تم تحريرها.

وأكدت قناة فيستي التلفزيونية الروسية الرسمية على حسابها على تطبيق «تلغرام» وقوع هجمات أوكرانية على مشارف كوتلين وبلدة أوداتشني المجاورة، لكنها قالت إنه تم صدها. وقال مراسل القناة فلاديمير رازين إن «العدو يشن هجمات مضادة خطيرة جداً، لكننا نحافظ على كامل الخط الذي نرابط فيه. وهذا يعني أن أي هجوم مضاد لن يدفعنا إلى ترك مواقعنا». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تحرير بلدتين في منطقة كورسك الروسية التي تسيطر القوات الأوكرانية على مئات من الكيلومترات المربعة فيها منذ الصيف.

وسيشكل هذا الهجوم المضاد الناجح في حال تأكيد حصوله خبراً جيداً نادراً بالنسبة لأوكرانيا التي يتراجع جيشها على الجبهة الشرقية والشمالية الشرقية منذ أشهر عدة، في مواجهة قوات روسية أكثر عدداً وأفضل تسليحاً.

رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة روسية في كريفي ريه وسط أوكرانيا الأحد (إ.ب.أ)

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن الوضع «تحسن» في محيط مدينة بوكروفسك المنجمية، مركز القتال في منطقة دونيتسك الشرقية. لكن الجيش الروسي صار على بُعد بضعة كيلومترات فقط من الطريق السريع الذي يربط بوكروفسك بدنيبرو، ومن الحدود الإدارية لمنطقة دنيبروبيتروفسك المركزية، حيث سيشكل دخوله سابقة منذ بدء هجومه الواسع النطاق في أوكرانيا في فبراير 2022، وكانت مدينة دنيبرو التي تستهدفها هجمات بمسيرات وصواريخ على نحو متكرر تضم نحو مليون نسمة قبل الغزو الروسي.

بدورها، شنّت القوات الروسية هجمات بقنابل موجهة على بلدة كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا، الأربعاء، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص على الأقل وإصابة 8 آخرين. وقال مسؤول أوكراني عبر تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن 3 قنابل على الأقل استخدمت لاستهداف البلدة وضواحيها. وأضاف أن «الهجمات الروسية على المدنيين في كوستيانتينيفكا صارت في الآونة الأخيرة أكثر تواتراً وشدة». وتقع البلدة في منطقة دونيتسك وتبعد بما يزيد قليلاً على 8 كيلومترات من جبهة القتال النشط إلا أنها تظل هدفاً دائماً للهجمات الروسية.

مقطع فيديو يبين الدخان يتصاعد من منطقة تم استهدافها من قبل أوكرانيا في ريازان الروسية (رويترز)

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 110 من أصل 177 طائرة مسيرة معادية أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة الماضية.

وقال البيان إن القوات الروسية شنّت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 177 طائرة مسيرة من طراز «شاهد»، وطرازات أخرى خداعية، تم إطلاقها من مناطق أوريول، وبريانسك، وكورسك، وميلروفو، وشاتالوفو، وبريمورسكو - أختارسك، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين. وقال البيان إن القوات الأوكرانية أسقطت 110 طائرات مسيرة فوق مناطق خاركيف وبولتافا وسومي وكييف وتشرنيهيف وتشيركاسي وكيروفوهراد وميكوليف وخيرسون ودنيبروبتروفسك. وأضاف البيان أن 66 طائرة مسيرة خداعية اختفت من شاشات الرادار، دون أن تسفر عن وقوع أضرار على الأرض. وأفاد البيان بوقوع أضرار في مناطق كييف وخاركيف وكيروفوهراد وسومي نتيجة للهجوم المعادي. وذكرت «يوكرينفورم» أن شخصاً لقي حتفه وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم بطائرات مسيرة روسية في منطقة كييف خلال الليل. لكن من الصعب التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».