انطلاق المشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية بين المحافظين والاشتراكيين الألمان

ميرتز يستعد لدخول المستشارية قبل الفصح ويطلب من شولتس عدم اتخاذ «أي قرارات دائمة» في هذه المرحلة الانتقالية

زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتز يتحدث في مقر الحزب بعد الإعلان عن نتائج استطلاعات الرأي للانتخابات العامة لعام 2025 في برلين... 23 فبراير (رويترز)
زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتز يتحدث في مقر الحزب بعد الإعلان عن نتائج استطلاعات الرأي للانتخابات العامة لعام 2025 في برلين... 23 فبراير (رويترز)
TT

انطلاق المشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية بين المحافظين والاشتراكيين الألمان

زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتز يتحدث في مقر الحزب بعد الإعلان عن نتائج استطلاعات الرأي للانتخابات العامة لعام 2025 في برلين... 23 فبراير (رويترز)
زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتز يتحدث في مقر الحزب بعد الإعلان عن نتائج استطلاعات الرأي للانتخابات العامة لعام 2025 في برلين... 23 فبراير (رويترز)

لم يضيع التحالف المسيحي المحافظ بزعامة فريدريش ميرتز وقتاً؛ إذ بدأ اجتماعات بعد يوم فقط على الانتخابات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار أولاف شولتس، الوحيد الذي يمكنه تشكيل حكومة أغلبية معه، بعد أن استبعد ميرتز تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الذي حل ثانياً بنسبة أصوات وصلت إلى 20 في المائة والذي ترفض كل الأحزاب الألمانية العمل معه بسبب التاريخ النازي للبلاد.

المستشار الألماني أولاف شولتس مع زعيم حزبه الاشتراكي لارس كلينغبايل الذي يقود المفاوضات مع المحافظين لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة (إ.ب.أ)

وتسابق الأحزاب السياسية في ألمانيا الزمن لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات الأحد الماضي التي أظهرت فوز التحالف المسيحي (المشكّل من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) بأكبر عدد من المقاعد في «البوندستاغ». وتعهد ميرتز بعد دقائق من فوزه بالتسريع في تشكيل حكومة ائتلافية بعد أن حصل حزبه على نسبة 29 في المائة الأصوات، قائلاً إن «العالم لن ينتظرنا، ولا وقت لدينا لإجراء مباحثات مطولة». واجتمع ميرتز وشولتس صباح الثلاثاء للمرة الأولى بعد الانتخابات في مقرّ المستشارية، في لقاء استمر قرابة الساعة لم يفصح أي من الطرفين عن مضمونه.

واجتمع صباح الثلاثاء قادة الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري - اللذين يكونان التحالف المسيحي - لمناقشة كيفية المضي قدماً عقب الفوز في الانتخابات. وفي مقر الحزب المسيحي الديمقراطي اجتمع ميرتس مع زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ماركوس زودر، والأمين العام للحزب الأول كارستن لينمان، والأمين العام للحزب الثاني مارتن هوبر، بالإضافة إلى زعيم الكتلة البرلمانية للحزب البافاري ألكسندر دوبرينت، والمدير التنفيذي لشؤون الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي تورستن فراي.

وقالت وسائل إعلام ألمانية إن ميرتز طلب من المستشار شولتس ألا تتخذ حكومته «أي قرارات دائمة» من دون التشاور مع حزبه الفائز بالانتخابات. وأرسل ميرتز مذكرة إلى الحكومة الألمانية يطلب فيها التعاون معها في المرحلة الانتقالية ولغاية تشكيل الحكومة الجديدة. وقال مراقبون إن الرجلين قد ناقشا اتخاذ قرار سريع حول إنشاء صندوق خاص لدعم أوكرانيا؛ نظراً للتغيرات السياسية السريعة الحاصلة التي لن تنتظر تشكيل حكومات لاتخاذ قرارات كهذه. يعدّ ميرتز داعماً كبيراً لكييف.

المستشار الألماني القادم فريدريش ميرتز واقفاً بمناسبة اجتماع لنواب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي في البرلمان الألماني (البوندستاغ) الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقد حذَّر قبيل انتخابه «من شرخ» في العلاقات الأوروبية - الأميركية، خصوصاً بعد خطاب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في ميونيخ الذي أثار صدمة واستياء الأوروبيين، ووجّه لهم فيه انتقادات حول «قمع حرية التعبير» ودعا الأحزاب الألمانية للتعاون مع حزب «البديل من أجل ألمانيا».

ولكن يتعين على الحزبين، المسيحي الديمقراطي والاشتراكيين، الاتفاق خلال المشاورات لتشكيل حكومة، حول نقطة جدلية تتعلق بالدين العام والمحظور في الدستور إلا في حالات الطوارئ. ويؤيد الاشتراكيون تعديل الدستور للاستدانة وتمويل الدفاع والحرب في أوكرانيا وتنمية الاقتصاد، بينما يبدو الحزب المحافظ حذراً في اتخاذ قرار كهذا. وقد تكون هذه واحدة من النقاط الخلافية بين الطرفين التي قد تعوق أو تعرقل تشكيل الحكومة.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)

وكانت هذه النقطة الخلافية التي أطاحت حكومة شولتس بعد رفض الحزب الليبرالي الذي يحمل آيديولوجيا أقرب للمحافظين، بتعديل بند الدين العام؛ ما دفع بشولتس إلى طرد وزير ماليته كريستيان ليندنر. وكان ميرتز قد أشار بعد انهيار الحكومة إلى إمكانية التحالف مع الليبراليين بعد الانتخابات وحتى إعادة ليندر وزيراً للمالية، لكن الحزب لم ينجح حتى بدخول البرلمان بعد أن فشل في الحصول على 5 في المائة من نسبة الأصوات، وهي النسبة التي يفرضها القانون على الأحزاب لدخول البرلمان.

وهكذا، بات الاشتراكيون الشريك الوحيد القادر على تشكيل حكومة مع المحافظين، وهي حكومة اعتادت عليها ألمانيا في معظم السنوات التي تلت ما بعد الحرب العالمية الثانية. وقد حكمت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل في ثلاث حكومات مع الاشتراكيين من أصل أربع ترأستها.

وبدأت اللقاءات التحضيرية للمشاورات بين الحزبين، عرض فيها كل طرف للشروط الأساسية لبدء التفاوض، بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام الألمانية. وقال لارس كلينغبايل، الذي يمثل الحزب الاشتراكي في المفاوضات، قبل لقائه مفاوضي الحزب المحافظ، إنه سيتعين على ميرتز أن يقدم تنازلات للاشتراكيين رغم «فوز حزبه الواضح». وأضاف أنه «ليس مؤكداً بتاتاً بأن الاشتراكيين سيشاركون في هذه الحكومة، الكرة الآن في ملعب ميرتز».

المستشار الألماني أولاف شولتس يحذّر من لعبة الروليت الروسي في قضايا الأمن الأوروبي (أ.ف.ب)

ويسعى ميرتز لإنهاء المشاورات مع الاشتراكيين وتشكيل حكومة قبل عيد الفصح المقبل في 20 أبريل (نيسان)؛ ما يعطيه مهلة أقل من شهرين للانتهاء من المشاورات. وأمام الحكومة الألمانية الجديدة تحديات كثيرة، خصوصاً لجهة ترميم العلاقات مع واشنطن ودعم أوكرانيا. وسيسعى ميرتز الذي يعي أن العلاقات مع الشريك الأميركي قد تكون بدأت تتغير، إلى تقوية التحالفات داخل أوروبا، وقد أعلن قبل فوزه حتى بأن زياراته الخارجية الأولى ستكون إلى فرنسا وبولندا. وقد قال الأسبوع الماضي قبل الانتخابات إن على الأوروبيين أن «يستعدوا لواقع جديد بأن دونالد ترمب لن يقبل بعد الآن بشكل كامل وعود حلف (ناتو) بالمساعدة»، داعياً إلى محادثات مع بريطانيا وفرنسا الدولتين النوويتين في المقابل.

وتنشر واشنطن أسلحة نووية سرية في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولديها ما يزيد على 40 قاعدة عسكرية داخل البلاد، لكن المخاوف من تقليص هذه القواعد وحتى سحب المظلة الأمنية لألمانيا، تزداد منذ عودة ترمب للبيت الأبيض. ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية عن الـ«تلغراف» البريطانية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبدى استعداده لنشر أسلحة نووية في ألمانيا تستبدل الأميركية لردع روسيا. وكان ماكرون قد تحدث عبر الهاتف مع ميرتز قبل توجهه إلى واشنطن ولقائه ترمب، لتنسيق المواقف بين فرنسا وألمانيا.


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقررة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.