ألمانيا تدخل مرحلة تشكيل الحكومة بعد فوز اليمين

ميرتس يريد ائتلافاً مع اليسار... ويطمح لعلاقات جيدة مع أميركا

فريدريش ميرتس يتحدث للصحافة في برلين الاثنين غداة فوز حزبه المسيحي بالانتخابات في ألمانيا (أ.ف.ب)
فريدريش ميرتس يتحدث للصحافة في برلين الاثنين غداة فوز حزبه المسيحي بالانتخابات في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدخل مرحلة تشكيل الحكومة بعد فوز اليمين

فريدريش ميرتس يتحدث للصحافة في برلين الاثنين غداة فوز حزبه المسيحي بالانتخابات في ألمانيا (أ.ف.ب)
فريدريش ميرتس يتحدث للصحافة في برلين الاثنين غداة فوز حزبه المسيحي بالانتخابات في ألمانيا (أ.ف.ب)

بدأ زعيم اليمين المحافظ في ألمانيا فريدريش ميرتس، الفائز في الانتخابات بفارق أقل من المتوقع، مفاوضات شاقة لتشكيل حكومة ينتظرها الأوروبيون لتكون قوة دفع في مواجهة دونالد ترمب وروسيا.

ولكي يتمكّن من الحصول على أغلبية، يسعى زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي في المقام الأول لتشكيل ائتلاف مع اليسار (الاشتراكيين الديمقراطيين)، على الرغم من تحقيق الأخير نتائج أقر بنفسه بأنها كانت «كارثية». وفي حال حصل ذلك، سيحظى الحزبان معا بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب.

يُدرك رجل ألمانيا القوي الجديد أنّه لا يمكن لبلاده أن تبقى لفترة طويلة من دون حكومة في مواجهة التقلّبات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية والتي تتمثّل في المواقف الصادرة عن الرئيس الأميركي بشأن حرب أوكرانيا والمخاوف من التحالف عبر الأطلسي والتهديدات الأميركية بزيادة الرسوم الجمركية، فضلا عن الأزمة التي يواجهها النموذج الاقتصادي الألماني القائم على الصناعة من قبل المنافس الصيني.

قاد المحامي السابق الذي لم يسبق له أن شغل مناصب وزارية، حزبه الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحليفه البافاري حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى الفوز. لكنّ النتيجة التي حقّقها المحافظون في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد (28.6 في المائة) لا تسمح لهم بالحكم بمفردهم، لا سيما أن النتيجة كانت أقل من نسبة الـ30 في المائة التي توقعتها استطلاعات الرأي منذ أشهر.

ويريد ميرتس تشكيل ائتلاف حكومي مع الاشتراكيين-الديمقراطيين الذين حلّوا في المرتبة الثالثة وحازوا 16 في المائة من الأصوات. وقال ميرتس من مقرّ «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» في برلين: «أنا عازم على إجراء محادثات جيّدة سريعة وبنّاءة مع الاشتراكيين-الديمقراطيين لتشكيل حكومة ائتلافية... بحلول عيد الفصح»، أي بتاريخ 20 أبريل (نيسان).

من جانبه، ضاعف اليمين المتطرّف ممثلا بحزب البديل من أجل ألمانيا، النتيجة التي حقّقها قبل أربع سنوات، وحلّ ثانيا بحصوله على نحو 20.8 في المائة من الأصوات.

وقالت أليس فايدل زعيمة الحزب المناهض للهجرة والمؤيد لروسيا إنّ «هذه ليست نتيجة جيدة بشكل خاص تبعث على الثقة»، مضيفة: «ستظل يدنا ممدودة للمشاركة في الحكومة وتحقيق إرادة الشعب».

فريدريش ميرتس يتحدث للصحافة في برلين الاثنين غداة فوز حزبه المسيحي بالانتخابات في ألمانيا (أ.ف.ب)

شولتس خارج اللعبة

وبعدما أعلن ميرتس أنّه لن يتحالف مع حزب البديل من أجل ألمانيا، لم يعد أمامه خيار سوى التواصل مع الاشتراكيين الديمقراطيين، الحزب الأقدم في البلاد الذي حقق أسوأ نتيجة له في انتخابات الأحد منذ 80 عاما.

وأعلن المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس أنه يتحمل مسؤولية «الهزيمة المريرة»، فيما يُتوقع أن ينسحب من الحياة السياسية.

وكانت ألمانيا أُصيبت بشلل جراء انهيار ائتلاف شولتس مع حزب الخضر والليبراليين. ومن هذا المنطلق، أكد المستشار الجديد أنّ «الخارج لا ينتظرنا... يتعيّن علينا أن نعود للعمل بسرعة على المستوى الداخلي، لنستعيد حضورنا على الساحة الأوروبية».

غير أنّ الهشاشة التي تعاني منها الأحزاب التقليدية الأخرى لن تكون عنصرا مساعدا في تسهيل الأمور بالنسبة إلى المحافظين.

وبعد حملة انتخابية شهدت استقطابا غير مسبوق، قد يكون من الصعب التوصّل إلى تسويات لتشكيل ائتلاف. وقال فيليب باور (44 عاما) وهو ناشط من برلين: «سأترك الحزب الاشتراكي الديمقراطي إذا اختار التحالف مع فريدريش ميرتس كمستشار». وأضاف أنّ تحالفا كبيرا مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس سيكون «مختلفا للغاية»، عن الأغلبية «الحمراء والسوداء» التي تشكّلت حول المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والتي تبنت سياسة وسطية.

أليس فايدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» لدى وصولها لعقد مؤتمر صحافي في برلين الاثنين (أ.ب)

خطّ متشدّد

حرّر ميرتس خليفة ميركل ومنافسها السابق، نفسه من إرثها، خصوصا في ما يتعلق بقضايا الهجرة، من خلال تقديم مقترحات جذرية لمحاربة الهجرة غير النظامية. ولكنّ رهانه على الحصول على أصوات من حزب البديل من أجل ألمانيا بفضل هذا الخطاب المتشدّد إلى حدّ التماهي مع اليمين المتطرّف خلال الحملة الانتخابية، لم يُثمر.

وقالت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» إن ميرتس فشل في «إثارة رغبة حقيقية في التغيير، وفي خلق حماسٍ لنفسه ولمشروعه».

وعلى الرغم من نسبة المشاركة القياسية منذ إعادة توحيد البلاد (83-84 في المائة)، فإنّ الناخبين لا يبدون تفاؤلا قويا، إذ يخشى 68 في المائة منهم ألا يتم تشكيل حكومة مستقرّة بعد الانتخابات، وفقا لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «إنفراتست ديماب».

من جانبها، توقّعت زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا مصيرا مأساويا للائتلاف المستقبلي بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد الديمقراطي المسيحي، والذي لن يتمكّن، على حدّ تعبيرها، من الاتفاق على قضايا الهجرة أو الميزانية. وقالت أليس فايدل التي تحظى بدعم إدارة ترمب: «ستجري انتخابات جديدة بسرعة كبيرة جدا».

«علاقات جيدة» مع واشنطن

وأعلن ميرتس أنه سيسعى إلى علاقات جيدة مع الولايات المتحدة لكنه يستعد أيضا لـ«أسوأ الاحتمالات». وقال الاثنين: «كلّ المؤشّرات التي تلقّيناها من الولايات المتحدة تدلّ على تضاؤل الاهتمام بأوروبا بقدر ملحوظ»، لذا فمن الضروري الاستعداد لـ«أسوأ الاحتمالات إذا ما كانت الغلبة في الولايات المتحدة لهؤلاء الذين لا ينادون فحسب بـ(أميركا أوّلا) بل بـ(أميركا وحدها) تقريبا»، محذّرا من «وضع صعب» في هذه الحال. ورأى أنه «من الجليّ أن... الأوروبيين ينبغي لهم أن ينظّموا بسرعة قدراتهم الدفاعية، وهي مسألة ستكتسي أهمّية مطلقة في الأسابيع المقبلة». وقال ميرتس إنه على «توافق كامل» مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في هذه المسألة. وكان له اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي الأحد قبل سفر الأخير إلى واشنطن.

ويعتزم ماكرون أن يقدّم للرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين «اقتراحات عملانية» لاحتواء «التهديد الروسي» في أوروبا وضمان «سلام عادل» في أوكرانيا لا يقوم على إملاءات تفرض على كييف في ظلّ التقارب الروسي الأميركي.

ولم يخف فريدريش ميرتس أمله في إقناع الإدارة الأميركية بصون «العلاقة الجيّدة بين جانبي الأطلسي» و«ذات المصلحة المشتركة»، مؤكّدا أنه سيبذل قصارى جهده لهذا الغرض.

من ناحية أخرى، تأمل أوروبا في حدوث استقرار في ألمانيا وفي دور فعّال لبرلين بعد الانقسامات التي شهدها الائتلاف المنتهية ولايته.

وأكد ميرتس، المؤيد بشدة للحلف الأطلسي، أنّ تعزيز الدفاع الأوروبي سيكون «الأولوية المطلقة» بالنسبة إلى الحكومة الجديدة، حتى تتمكّن القارة من تحرير نفسها من الولايات المتحدة، خصوصا في ظل التقارب بين واشنطن وموسكو لفرض تسوية للحرب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوروبا سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب) p-circle

واشنطن: الجيش الأميركي يتحرك لتفكيك البنية التحتية لإنتاج الصواريخ الإيرانية

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الثلاثاء، ‌في ‌مؤتمر صحافي ‌أن ⁠الجيش الأميركي يتحرك الآن ⁠لتفكيك إنتاج الصواريخ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعضاء من فرق «الهلال الأحمر» الإيراني يوم الثلاثاء في موقع مبنى تضرر بغارة جوية أميركية - إسرائيلية في طهران (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يُلقي هدف «إسقاط النظام» على الإيرانيين... ويريد مواصلة الهجمات

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو هدف «إسقاط النظام» على كاهل الإيرانيين، بينما أظهرت تحركات عسكرية إسرائيلية رغبة في المضي نحو استمرار الهجمات.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية قصف على مطار مهرآباد في غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل) p-circle

«هرمز» على خط النار... واشنطن تتوعد طهران بضربات «أشد»

تصاعدت التهديدات حول مضيق هرمز مع توعد واشنطن بضربات أشد إذا عطلت إيران الملاحة النفطية، وسط تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران واتساع نطاق الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.