جولة جديدة من الحوار الأميركي - الروسي الأسبوع المقبل

البيت الأبيض يؤكد قدرة ترمب على إنهاء حرب أوكرانيا... وزيلينسكي يطرح التنحي مقابل «ضمانات»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حفل تقديم أوسمة لمسؤولين في وزارة الدفاع وقوات الحرس الوطني في «يوم المدافعين عن الوطن» في الكرملين الأحد (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حفل تقديم أوسمة لمسؤولين في وزارة الدفاع وقوات الحرس الوطني في «يوم المدافعين عن الوطن» في الكرملين الأحد (رويترز)
TT

جولة جديدة من الحوار الأميركي - الروسي الأسبوع المقبل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حفل تقديم أوسمة لمسؤولين في وزارة الدفاع وقوات الحرس الوطني في «يوم المدافعين عن الوطن» في الكرملين الأحد (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حفل تقديم أوسمة لمسؤولين في وزارة الدفاع وقوات الحرس الوطني في «يوم المدافعين عن الوطن» في الكرملين الأحد (رويترز)

أعلنت موسكو، الأحد، عقد اجتماع مع دبلوماسيين أميركيين «نهاية الأسبوع» المقبل، وذلك بعد المحادثات الروسية ـ الأميركية التي احتضنتها السعودية في 18 فبراير (شباط) عقب محادثة هاتفية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب. وأكد البيت الأبيض قدرة الرئيس ترمب على إنهاء حرب أوكرانيا، بينما عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداده للتنحي مقابل «ضمانات» بضم بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وجاء ذلك عشية الذكرى الثالثة لبدء الهجوم على أوكرانيا وفي خضم انعطافة الرئيس الأميركي الذي يُظهر عداءً متزايداً تجاه كييف.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الأحد، بحسب ما نقلت عنه وكالة «تاس» الرسمية: «نحن منفتحون على الاتصالات مع الولايات المتحدة، خصوصاً بشأن القضايا المثيرة للجدل في علاقاتنا الثنائية. ننتظر تحقيق تقدم حقيقي في الاجتماع المقرر نهاية الأسبوع المقبل». وأوضح أن هذا الاجتماع سيُعقد «على مستوى رؤساء الدوائر» في وزارتي خارجية البلدين، بينما بدا كأن الحوار بين الجانبين يتسارع.

وأعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف عن ارتياحه رداً على سؤال عن التحول في الموقف الأميركي وانتقاد ترمب الشديد لزيلينسكي، في حين تؤكد موسكو وواشنطن التحضير لعقد قمة بين الرئيسين الأميركي والروسي، وتتفاوضان بشأن مستقبل أوكرانيا. وقال بيسكوف إن «الحوار جرى بين رئيسين مميزين حقاً. إنه واعد. من المهم ألا يحول أي أمر دون تنفيذ إرادتهما السياسية». ورأى أن الانتقادات الشديدة التي وجهها ترمب لزيلينسكي، «مفهومة تماماً» بعدما اتهم الرئيس الأوكراني نظيره الأميركي بالعيش في «مساحة تضليل» روسية على خلفية تحميل ترمب كييف مسؤولية الحرب مع روسيا التي بدأت 24 فبراير 2022.

زوار يسيرون أمام نصب تذكاري مؤقت لتكريم المقاتلين في ميدان الاستقلال في كييف الأحد عشية الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

«مهمة إلهية»

وفي وقت سابق، الأحد، ألقى بوتين خطاباً قصيراً بمناسبة «يوم المدافعين عن الوطن»، قائلاً إن الله عهد إليه وإلى جيشه «مهمة الدفاع عن روسيا». وقال بوتين مخاطباً عسكريين قاتلوا في أوكرانيا خلال احتفال في الكرملين: «يمكنني القول إن القدر شاء ذلك، الله شاء ذلك. إن مهمة صعبة ومشرفة على السواء هي الدفاع عن روسيا ألقيت على أكتافنا وأكتافكم».

وتعهد بوتين مواصلة تعزيز جيشه، بينما وجهت ميزانية الدولة والاقتصاد إلى حد كبير نحو المجهود الحربي. وقال بوتين «اليوم، وفي سياق التغيرات السريعة في العالم، تظل استراتيجيتنا في تعزيز وتطوير القوات المسلحة ثابتة». ووعد بـ«تحسين القدرات القتالية» لروسيا «ضماناً لسيادتها الحالية والمستقبلية».

وأكد بوتين أن جنوده «يدافعون بإصرار عن وطنهم والمصالح الوطنية ومستقبل روسيا». وبالإضافة إلى إخضاع أوكرانيا، يريد بوتين إعادة تنظيم شاملة للهيكلية الأمنية في أوروبا من خلال إبعاد حلف شمال الأطلسي الذي تسعى كييف إلى الانضمام إليه، عن حدوده.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف الأحد (أ.ب)

«ضمانات»

دعا الرئيس الأوكراني، من جهته، الأحد، إلى موقف موحد للولايات المتحدة وأوروبا من أجل «سلام دائم» في بلاده. وعبّر زيلينسكي عن استعداده للتنحي عن منصبه إذا كان ذلك يعني السلام في أوكرانيا، مضيفاً وهو يمزح أنه يمكن أن يرحل مقابل انضمام أوكرانيا إلى حلف «الناتو». وقال إنه يريد من ترمب تفهماً وضمانات أمنية والقيام بأكثر من مجرد وسيط بين كييف وموسكو.

ويشهد، الأسبوع الحالي، تحركات مكثفة على خريطة الحرب الروسية - الأوكرانية مع لقاء ترمب مع الرئيس إيمانويل ماكرون، الاثنين، في البيت الأبيض ولقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الخميس، حيث تضغط كل من فرنسا والمملكة المتحدة لإقناع ترمب بعدم التخلي عن أوكرانيا، وأن تكون كييف حاضرة في أي مفاوضات مع موسكو. ويخطط كل من ماكرون وستارمر لمناقشة خطط أمنية عسكرية أوروبية لنشر 30 ألف جندي أوروبي في أوكرانيا كقوات لحفظ السلام، وإقناع ترمب بقبول دور عسكري محدود للولايات المتحدة في هذه القوات، والحصول على التزام أميركي بحماية هذه القوات الأوروبية في أوكرانيا إذا واجهت مخاطر من قبل روسيا.

رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة روسية في كريفي ريه وسط أوكرانيا الأحد (إ.ب.أ)

استجابة لدعوات ترمب

قال مسؤولون أوروبيون إن ماكرون وستارمر سيستجيبان لدعوات ترمب لتعزيز الإنفاق الدفاعي في حلف شمال الأطلسي، حيث تنفق فرنسا حالياً 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتنفق بريطانيا 2.3 في المائة، وقد تعهد ستارمر برفع هذه النسبة إلى 2.5 في المائة.

وقال ترمب، مساء السبت، أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ CPAC إن المساعدات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا. وقال: «لقد قدمت أوروبا 100 مليار دولار، وقدمت الولايات المتحدة 350 مليار دولار؛ لأن لدينا رئيساً وإدارة غبيين، وغير كفؤة». وتجنب ترمب الإشارة إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين هو الذي بدأ الصراع بغزو أوكرانيا، وكرر تصريحاته أن الحرب ما كانت لتحدث لو كان هو الرئيس، ووصف الجانبين الروسي والأوكراني بأنهما ضحايا للحرب، وقال: «هذه الحرب يجب أن تنتهي. إنه أمر فظيع ومروع وأنا أتعامل مع الرئيس زيلينسكي، وأتعامل مع الرئيس بوتين». وفي حديث في «بودكاست فوكس نيوز»، يوم الجمعة، قال ترمب إن ماكرون وستارمر لم يفعلا أي شيء لإنهاء الحرب، ولم يعقدا اجتماعات مع روسيا، ورغم هذه الانتقادات وصف ترمب الرئيس الفرنسي بالصديق، ووصف ستارمر بأنه رجل لطيف للغاية».

وفي خطوة معبِّرة، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قرار على الجمعية العامة للأمم المتحدة في الذكرى الثالثة لبدء الهجوم الروسي، لا يذكر حتى احترام وحدة أراضي أوكرانيا.

ويقتصر النص على الدعوة في 65 كلمة إلى «نهاية سريعة للنزاع وإلى سلام مستدام بين أوكرانيا وروسيا». ووصف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا مشروع القرار الأميركي بأنه «فكرة سديدة».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، إلى اتفاق سلام يحترم «وحدة الأراضي» الأوكرانية. وقال غوتيريش في بيان: «أؤكد على الحاجة الملحة لسلام عادل ومستدام وشامل يؤكد بالكامل على سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دولياً». وأضاف: «الاثنين 24 فبراير يمثّل مرور 3 سنوات على إطلاق روسيا الاتحادية غزوها الشامل لأوكرانيا، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي». وتابع: «بعد 80 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية، لا تمثّل الحرب في أوكرانيا تهديداً لسلم وأمن أوروبا فحسب، بل كذلك لأسس الأمم المتحدة ومبادئها الأساسية»، مشيداً بـ«جميع الجهود الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل».

«نطلب معادن نادرة»

يطالب ترمب أوكرانيا أيضاً بمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى معادنها الاستراتيجية، في مقابل المساعدات التي قدمتها بلاده لكييف على مدى السنوات الثلاث الماضية.

لكن كييف رأت أن مشروع الاتفاق هذا غير مقبول؛ لأنه لا يقدم أي ضمانات أمنية مستقبلية ولا وعداً بمواصلة المساعدات العسكرية الكبيرة التي اعتمد عليها الجيش الأوكراني حتى الآن لمحاربة عدو أكبر عدداً وأفضل تسليحاً. وقال ترمب، السبت: «نطلب معادن نادرة ونفطاً، أي شيء يمكن أن نحصل عليه».

وقال مصدر أوكراني قريب من الملف لوكالة «فرانس برس»: «يريدون سلب 500 مليار» دولار منا، مؤكداً أن أوكرانيا اقترحت «تعديلات وبطريقة بناءة» على مشروع الاتفاق بشأن المعادن.

من جهته، قال المبعوث الأميركي كيث كيلوغ الذي زار كييف إن زيلينسكي يدرك أن توقيع مثل هذه الوثيقة «أمر بالغ الأهمية».

ميدانياً، يبقى الوضع صعباً بالنسبة لأوكرانيا التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الغربية لمواجهة الجيش الروسي الذي يتقدم في الشرق. وأعلن الجيش الروسي، الأحد، أنه سيطر على بلدتي أولاكلي ونوفواندرييفكا في منطقة دونيتسك الشرقية اللتين كانتا هدفاً لهجمات من قوات موسكو.

وخلال الليل، شهدت أوكرانيا هجوماً بعدد «قياسي» من المسيّرات الروسية منذ بدء الغزو.

وكتب المتحدث باسم سلاح الجو يوري إيغنات على «فيسبوك»: «تم رصد 267 مسيّرة معادية في السماء الأوكرانية؛ ما يشكل عدداً قياسياً لهجوم واحد» منذ بدء الغزو.

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت 138 منها في حين أن 119 مسيَّرة كانت للتمويه، ولم تحدث أضراراً. ولم يذكر ما حل بالمسيّرات العشر المتبقية.

لكن الجيش أفاد في بيان منفصل نُشر على تطبيق «تلغرام» بأن مناطق عدة، بينها منطقة كييف، تعرضت لـ«ضربات»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وسمع مراسلو وكالة «فرانس برس» طوال الليل أصوات الدفاعات الجوية الأوكرانية في أجواء كييف.

وأعلنت السلطات الإقليمية، الأحد، أن هجوماً صاروخياً روسيا أدى إلى مقتل رجل وإصابة 5 آخرين بجروح في منطقة كريفي ريغ في وسط أوكرانيا، مساء السبت.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 29 شخصا في سقوط طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا في سقوط طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.