هل تستطيع أوروبا الدفاع عن نفسها ضد روسيا من دون مساعدة أميركا؟

وزير الدفاع الأميركي خلال حضوره جلسة لحلف «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي خلال حضوره جلسة لحلف «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
TT

هل تستطيع أوروبا الدفاع عن نفسها ضد روسيا من دون مساعدة أميركا؟

وزير الدفاع الأميركي خلال حضوره جلسة لحلف «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي خلال حضوره جلسة لحلف «الناتو» في بروكسل (أ.ب)

طرحت صحيفة «تلغراف» البريطانية سؤالا عن قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها ضد روسيا، وذلك تعليقاً على تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن بلاده لن «تتسامح بعد الآن مع علاقة غير متوازنة» مع حلفائها، ودعا أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إنفاق المزيد على الدفاع.

وكان هيغسيث ذكر خلال حضوره اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل: «يجب أن تكون حماية الأمن الأوروبي ضرورة حتمية للأعضاء الأوروبيين في (الناتو)، وكجزء من هذا، يجب على أوروبا أن تقدم الحصة الكبرى من المساعدات لأوكرانيا».

وأضاف أن الولايات المتحدة لم تكن «تركز في المقام الأول على أمن أوروبا» ويجب على دول القارة مضاعفة الإنفاق الدفاعي بأكثر من الضعف.

أمين عام «الناتو» ووزير دفاع إستونيا ووزير الدفاع الأميركي خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في مقر الحلف (أ.ب)

وقالت الصحيفة إن القوة العسكرية والاقتصادية الأميركية ضمنت الأمن الأوروبي لأكثر من 75 عاماً، ويُعدّ حلف شمال الأطلسي بأن أي شخص يهاجم أعضاءه الأوروبيين سيجد نفسه مضطراً إلى مواجهة كيان عسكري عملاق يعدّ الأكثر قوة في العالم، وسمحت هذه الحماية المضمونة للدول الأوروبية بإهمال أمنها؛ لأنها واثقة من أن واشنطن تدعمها.

وكانت هذه الحماية الأميركية في أوجها أثناء الحرب الباردة، لكنها لا تزال هائلة، حيث تهيمن الولايات المتحدة على الحلف، الذي يقوده دائماً ضابط أميركي.

وفي المجمل، تنشر الولايات المتحدة أكثر من 100 ألف عسكري في أوروبا ولديها ما لا يقل عن 25 قاعدة مهمة، ويدعم هذا الوجود بقية القوات العسكرية الأميركية، التي تضم 1.3 مليون جندي و800 ألف احتياطي.

خلال تدريبات حلف «الناتو» بميدان تسرانتشا للتدريب العسكري في بلغاريا 13 فبراير 2025 (رويترز)

وتعدّ الميزانية العسكرية الأميركية هي الأكبر على الإطلاق في العالم؛ فهي تمثل ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري في جميع أنحاء العالم، وهي أكثر من ثلاثة أمثال ميزانية أقرب منافس لها، الصين.

أين نقاط الضعف إذا انسحبت الولايات المتحدة؟

إن الولايات المتحدة مهيمنة إلى الحد الذي جعل الدول الأخرى تتخلف بشكل طبيعي عن قيادتها.

ولا توجد دولة واحدة قوية بما يكفي لسد هذه الفجوة وتحمل مسؤولية قيادة دفاع أوروبا؛ لذا فإن القرارات الاستراتيجية لا بد أن تتخذها مجموعة من الدول الأوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا فلديها أولويات وأفكار مختلفة للغاية، وهناك إمكانية كبيرة للخلاف.

ولا يمكن لأي جيش آخر أن يقاتل على نطاق واسع بالطريقة التي تستطيع بها الولايات المتحدة.

ففي ظل الحماية الأميركية منذ نهاية الحرب الباردة، تقلص الكثير من الجيوش الأوروبية، وهي مصممة لحملات صغيرة وقصيرة بدلاً من الصراعات الكبرى، وقد يكون لديها مجموعة واسعة من القدرات، لكنها ضحلة ولا يمكنها الحفاظ عليها لفترة طويلة، وسوف تنهار بسرعة تحت وطأة حجم الخسائر أو استخدام الذخيرة أو خسائر المعدات التي شوهدت في ساحات القتال في أوكرانيا، على سبيل المثال.

ولا تعدّ الأسلحة وأعداد القوات كل ما تقدمه الولايات المتحدة، حيث يعتمد حلف شمال الأطلسي على المعرفة العسكرية الأميركية والمعدات والخبرة لدعم قواته وربطها في وحدة متماسكة.

وتتراوح هذه العناصر الممكنة من الاستخبارات والخدمات اللوجيستية، إلى المراقبة والإنذار المبكر وكذلك الأقمار الاصطناعية العسكرية وطائرات النقل وناقلات التزود بالوقود إلى طائرات المراقبة المحمولة جواً والطائرات من دون طيار.

وفي مهمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، على سبيل المثال، كان على الدول الأوروبية الاعتماد بشكل كبير على الولايات المتحدة في الإمدادات والمستشفيات والنقل والاستخبارات.

خلال تدريبات حلف «الناتو» بميدان تسرانتشا للتدريب العسكري في بلغاريا 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وفي الوقت الراهن لا تستطيع أوروبا سد هذه الفجوات، حيث يقول إيد أرنولد، الباحث البارز في الأمن الأوروبي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: «يمكن إصلاح بعض هذه الأشياء، لكن الأمر يتطلب الكثير من المال والكثير من الوقت، والأوروبيون لا يملكون كليهما».

ويريد هيغسيث من الدول الأوروبية زيادة إنفاقها الدفاعي، على حلف شمال الأطلسي البالغ 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5 في المائة.

ويؤكد الزعماء الأوروبيون أن بعض هذا يحدث، وقال الحلف الأسبوع الماضي إن إنفاق الدول غير الأعضاء ارتفع بنسبة الخُمس في عام 2024.

وتعيد الدول الأعضاء الشرقية في حلف شمال الأطلسي التي تشعر بالتهديد بشكل خاص من قِبل روسيا، مثل دول البلطيق وبولندا، تسليح نفسها، وتنفق وارسو أكثر من 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، ومع ذلك، فإن المال لا يكفي من دون الدافع واتجاه استراتيجي واضح.

في عام 2022، أعلنت ألمانيا عن صندوق لتحديث قواتها المتداعية.

ماذا عن الأسلحة النووية؟

إن بريطانيا وفرنسا تمتلكان ترسانات نووية خاصة بهما، وفي إطار برنامج تقاسم الأسلحة التابع لحلف شمال الأطلسي، قدمت الولايات المتحدة أسلحة نووية لبلجيكا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا وتركيا لنشرها وتخزينها كما تمت حماية أوروبا تحت المظلة النووية الأوسع للولايات المتحدة.

وإذا تغير موقف الولايات المتحدة في أوروبا، فإن توضيح ما سيحدث للرادع النووي سيكون أولوية، لكن الخبراء لا يعتقدون أن السياسة النووية ستتغير.

هل ترمب جاد؟

ربما تتمتع إدارة ترمب بسمعة سيئة في إطلاق التهديدات لزعزعة الوضع، أو التفاوض، ثم التراجع، لكن لا ينبغي لأي من تعليقات هيغسيث أن تفاجئ القادة الأوروبيين.

حيث قال أرنولد إنهم «سيكونون غير حكماء إذا اعتقدوا أن هذا كان خدعة، وأعتقد أن هذا هو الأمر هذه المرة، حيث إن كلمات هيغسيث كانت واضحة ولا لبس فيها».

لقد شعرت واشنطن بالإحباط من تحمل فاتورة الأمن الأوروبية لسنوات. كما اشتكى الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما من أن أوروبا الراضية عن نفسها لا تقوم بواجبها.

ومنذ بداية التدخل في ليبيا في عام 2011 لإطاحة نظام معمر القذافي، قالت واشنطن إن الوقت قد حان لتتولى أوروبا زمام المبادرة.

وقالت الصحيفة إن السؤال الآن هو كيف قد تبدو الزعامة الأوروبية للدفاع عن القارة؟ هل ستتركها الولايات المتحدة، أم ستقلل من حجم مساهمتها، أم ستكتفي واشنطن بالتراجع والوقوف في الخلف؟


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.