لماذا تخضع ميلوني لتحقيق مرتبط بمسؤول ليبي مطلوب لـ«الجنائية الدولية»؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

لماذا تخضع ميلوني لتحقيق مرتبط بمسؤول ليبي مطلوب لـ«الجنائية الدولية»؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

تخضع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لتحقيق بشأن قرار اتخذته الحكومة بالإفراج عن مسؤول شرطة ليبي مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وفيما يلي تفاصيل عن القضية وما قد يحدث بعد ذلك:

من هو الليبي المطلوب؟

أسامة المصري نجيم هو مسؤول في الشرطة القضائية الليبية برتبة عميد، وتقول المحكمة الجنائية الدولية إنه كان أيضا من المسؤولين في قطاع السجون بطرابلس.

وفي بيان صادر في 22 يناير (كانون الثاني)، قالت المحكمة إن نجيم مشتبه به في «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، من بينها القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، والتي تردد أنها ارتكبت في ليبيا من فبراير (شباط) 2015 فصاعدا».

ويُعتقد أن عددا من ضحايا هذه الجرائم التي يشتبه بأنه ارتكبها كانوا مهاجرين.

وقالت المحكمة إنه تلقى مساعدة من قوة الردع الخاصة، وهي واحدة من أكبر الفصائل المسلحة في طرابلس.

ولم يعلق نجيم علنا على الاتهامات الموجهة إليه.

لماذا اعتقلته إيطاليا؟

تُظهر وثائق المحكمة أن ممثلي الادعاء سعوا إلى استصدار مذكرة اعتقال بتاريخ الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

ولم يصدر قضاة المحكمة المذكرة إلا في الثامن عشر من يناير، وفي ذلك الوقت علمت المحكمة أن نجيم كان في إيطاليا لمشاهدة مباراة كرة قدم بين فريقي يوفنتوس وميلان، وذلك بعد أن أمضى ما يقرب من أسبوعين في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا.

وأبلغت المحكمة السلطات الإيطالية وتم القبض على نجيم في فندق كان ينزل به في تورينو في وقت مبكر من 19 يناير.

لماذا سمحت له إيطاليا بالرحيل؟

قال مسؤولون إن الحكومة أطلقت سراحه فجأة في 21 يناير لأسباب تتعلق بالإجراءات لأن الشرطة التي ألقت القبض عليه لم تبلغ وزارة العدل أولا وفقا للإجراءات المتبعة.

غير أن مصدرا قضائيا قال لوكالة «رويترز» إن هذا كان مجرد خطأ إجرائي، وكان من الممكن تلافي الأمر بسهولة.

وسرعان ما تم نقل نجيم على متن طائرة حكومية إلى طرابلس. وقال وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي إن هذا تم بسبب «خطورته الاجتماعية».

وأشار منتقدون إلى أن الحكومة الإيطالية أطلقت سراحه لأنها تعتمد على قوات أمن ليبية في إبطاء تدفق المهاجرين بالقوارب ولا ترغب في إثارة غضبهم من خلال اعتقال شخصية بارزة بهذا الشكل. ونفت الحكومة ذلك.

من اتخذ قرار إطلاق سراحه؟

قال وزير الداخلية الأسبوع الماضي إن محكمة الاستئناف في روما أمرت بالإفراج عن نجيم لأنها ارتأت أن عملية القبض عليه لم تستوف الإجراءات المطلوبة. لكن اتخاذ مثل هذه الخطوة دون توجيه من الحكومة أمر مستبعد.

ومع ذلك، لا يوجد ما يشير إلى ضلوع ميلوني التي كانت في واشنطن لحضور تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير وقت نظر القضية.

لماذا تدخل الادعاء في روما؟

تقدم محام من روما يدعى لويجي لي جوتي بشكوى مقتضبة الأسبوع الماضي إلى الادعاء المحلي طالب فيها بالتحقيق في ما وصفه بالمحاباة لنجيم وإساءة استخدام الأموال العامة بنقله إلى ليبيا على متن طائرة حكومية.

وخص بالذكر ميلوني وبيانتيدوزي وألفريدو مانتوفانو نائب رئيس مجلس الوزراء المسؤول عن المخابرات.

ولم يقدم لي جوتي أي دليل على ارتكاب مخالفات لكنه أرفق مقتطفات من تقارير صحافية عن القضية. وبموجب القانون الإيطالي يمكن أن يفتح الادعاء تحقيقا في مثل هذه الشكوى ما لم يعدها بلا أساس قانوني واضح.

ما سبب غضب الحكومة؟

يرى وزراء أن فتح التحقيق لا يستند إلى أي أسباب. واتهم أنصار ميلوني المدعي العام في روما بتسييس القضية، قائلين إنها تأتي في إطار معركة أوسع بين القضاء والحكومة بشأن إجراءات تعديل قضائي مزمعة من شأنها أن تهز أركان النظام القانوني الإيطالي.

ما التالي؟

أرسل ممثلو الادعاء في روما وثائق التحقيق إلى محكمة تتألف من قضاة يجري اختيارهم بالقرعة وتدعى محكمة الوزراء. ولدى هؤلاء القضاة سلطة التحقيق مع الوزراء واستجوابهم والحصول على وثائق رسمية. ويصدر المجلس نتائج التحقيق في غضون 90 يوما، إما برفض الإجراءات أو إعادة الوثائق إلى مكتب المدعي العام والتوصية باستمرار القضية. وفي حال سعى الادعاء إلى إجراء محاكمة، يصوت البرلمان على السماح بها من عدمه. ولدى ميلوني أغلبية كبيرة في المجلسين.



ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.