حزب «البديل» الألماني يستلهم نجاحات اليمين المتطرف في النمسا

يحتلّ المرتبة الثانية في نيّات التصويت

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل» متحدّثة في مؤتمر حزبها في ريزا، 12 يناير (أ.ب)
أليس فيدل زعيمة حزب «البديل» متحدّثة في مؤتمر حزبها في ريزا، 12 يناير (أ.ب)
TT

حزب «البديل» الألماني يستلهم نجاحات اليمين المتطرف في النمسا

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل» متحدّثة في مؤتمر حزبها في ريزا، 12 يناير (أ.ب)
أليس فيدل زعيمة حزب «البديل» متحدّثة في مؤتمر حزبها في ريزا، 12 يناير (أ.ب)

مع قرب موعد الانتخابات التشريعية في ألمانيا، يأمل اليمين المتطرف الذي يحقق تقدماً في استطلاعات الرأي، والمدعوم من الملياردير إيلون ماسك، تعزيز زخمه، مُستلهماً نجاحات «حزب الحرية» الذي يوشك على الوصول إلى السلطة في النمسا المجاورة. وقالت بياتريكس فون ستورش، إحدى نواب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا»، على هامش مؤتمر في ريزا بساكسونيا: «رأينا ما أصبح ممكناً فجأة في النمسا، دعونا ننتظر لنرى ماذا سيحدث هنا».

آمال «البديل»

ويخوض حزب «الحرية» النمساوي، برئاسة اليميني المتطرف هربرت كيكل، مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة مع المحافظين من حزب «الشعب»، بعدما حلّ حزبه في المركز الأول في الانتخابات التشريعية نهاية سبتمبر (أيلول)، حاصداً 29 في المائة من الأصوات. ويأتي «البديل من أجل ألمانيا» في المرتبة الثانية في استطلاعات نيّات التصويت، في الانتخابات المزمع تنظيمها في 23 فبراير (شباط). ويواصل الحزب تقدّمه حسب استطلاع أجرته مؤسسة «إنسا»، ونشرته صحيفة «بيلد»، يمنحه 22 في المائة من نيات التصويت، في نسبة أدنى من المحافظين (30 في المائة)، لكنها أعلى من «الحزب الاشتراكي الديموقراطي» للمستشار الألماني أولاف شولتس الذي حصد 16 في المائة.

واختار «البديل من أجل ألمانيا» زعيمته أليس فايدل (45 عاماً) مرشّحة لمنصب المستشار، في حين تُعد حظوظه بتولي السلطة معدومة حالياً، إذ لا يرغب أي حزب آخر بمشاركته الحكم.

زعيم اليمين المتطرّف النمساوي يتحدّث في مؤتمر صحافي بفيينا، 7 يناير (رويترز)

وأدّى «البديل من أجل ألمانيا» دور المعارض لفترة طويلة، بهدف جذب منتقدي السلطة، لكنه يعبّر حالياً عن طموحات في الوصول إلى الحكم في برلين.

ويراهن قادة الحزب على أن تحفظات الأحزاب الأخرى سوف تتلاشى في نهاية المطاف، ويعوّلون أيضاً على عودة دونالد ترمب إلى سدة الرئاسة الأميركية، آملين أن يمنحهم شرعية إضافية. وقالت النائبة عن حزب «البديل من أجل ألمانيا»، والقادمة من مدينة دورين في غرب البلاد، جيزيلا إليوت، على هامش مؤتمر ريزا: «رأيتم ما يحدث في النمسا... يجب أن ننتظر نتائج المفاوضات»، ولكن «أرى بالفعل تطوراً إيجابياً، لا يمكننا أن نتجاهل إرادة الناخبين إلى الأبد».

وكتبت صحيفة «سودوتشيه زيتونغ» اليومية الألمانية، ذات التوجه اليساري الوسطي: «إذا أردنا أن نفهم حزب (البديل من أجل ألمانيا)، علينا أن ننظر إلى ما يحدث في فيينا، لأن هذا ما تفعله أليس فايدل أيضاً. فاليمين المتطرّف في ألمانيا يُراقب باهتمام كيف يتقدّم هربرت كيكل كاسراً الحواجز» التي وضعتها الأحزاب التقليدية منذ فترة طويلة، في مواجهة حزب «الحرية» النمساوي.

برامج متقاربة

وتبدو نقاط الالتقاء في برنامجي الحزبين الألماني والنمساوي عديدة، من مناهضة المهاجرين بحزم، والمطالبة بـ«ترحيل» الأجانب غير المرغوب بهم، إلى تأييد التقارب مع الكرملين والعداء للاتحاد الأوروبي. وأقرّ «البديل من أجل ألمانيا» في مؤتمره هذا الأسبوع برنامجاً يدعو إلى العودة إلى «أوروبا الأوطان» مع خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي وتخلّيها عن اليورو.

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل» متحدّثة في مؤتمر حزبها في ريزا، 12 يناير (د.ب.أ)

ويثير هربرت كيكل قلق سائر بقية أطياف الطبقة السياسية في بلاده، رغم حصوله على تأييد شعبي. ويريد كيكل أن يُطلق عليه لقب «مستشار الشعب»، مثل أدولف هتلر الذي وُلد في النمسا، رغم أنه ينفي أي ارتباط له بالنازية. وفي ألمانيا، يضم حزب «البديل من أجل ألمانيا» تياراً قومياً بقيادة بيورن هوكه، الذي يُتهم باستمرار بالارتباط تاريخياً بالرايخ الثالث، والقرب من النازيين الجدد.

ودين هوكه قضائياً لاستخدامه شعاراً نازياً خلال تجمعات انتخابية. وكتبت صحيفة «دير ستاندارد» النمساوية، في عددها الأحد، إن «العالم السياسي الألماني يتابع من كثب المفاوضات بين حزب الحرية وحزب الشعب» في النمسا، ولا سيما أليس فايدل «التي جذبتها نجاحات الأخ النمساوي». ولفتت الصحيفة إلى أن «حقيقة أن المستشارية اقتربت بخطوات كبيرة» من هربرت كيكل، يمنح الأمل لفايدل «التي تقول إن في ألمانيا أيضاً، سوف تسقط الحواجز المقامة في وجه حزب (البديل من أجل ألمانيا) قريباً».


مقالات ذات صلة

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية بن غفير خلال زيارته منطقة تعرضت لهجوم إيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

نتنياهو يتحدى القضاء: بن غفير سيبقى في منصبه

طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، من المحكمة العليا إصدار أمر يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

قال وزير الخارجية الفرنسي إن السفير الأميركي سيستعيد صلاحياته في التعامل المباشر مع الحكومة الفرنسية بعد أن يوضح أسباب امتناعه عن الحضور إثر استدعائه أمس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

قال وزير الخارجية الفرنسي، الأحد، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.