بوتين: نسعى لإنهاء الصراع في أوكرانيا وسلوفاكيا عرضت استضافة المفاوضات

باريس تنفي عرضها عقد حوار «من دون كييف»

جانب من أعمال قمة قادة «رابطة الدول المستقلة» في سان بطرسبرغ الخميس (أ.ف.ب)
جانب من أعمال قمة قادة «رابطة الدول المستقلة» في سان بطرسبرغ الخميس (أ.ف.ب)
TT

بوتين: نسعى لإنهاء الصراع في أوكرانيا وسلوفاكيا عرضت استضافة المفاوضات

جانب من أعمال قمة قادة «رابطة الدول المستقلة» في سان بطرسبرغ الخميس (أ.ف.ب)
جانب من أعمال قمة قادة «رابطة الدول المستقلة» في سان بطرسبرغ الخميس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن سلوفاكيا عرضت أن تكون بمثابة «منصّة» لمفاوضات سلام محتملة بين روسيا وأوكرانيا، بعد نحو 3 سنوات على بدء الهجوم الروسي. كما تحدّث عن سعي بلاده لإنهاء الصراع، ملوّحاً في الوقت ذاته باستعداده لاستخدام الصواريخ الباليستية متوسطة المدى مجدّداً.

إنهاء الحرب

الرئيس الروسي برفقة نظيريه البيلاروسي (يسار) والكازاخستاني على هامش قمة لقادة «رابطة الدول المستقلة» في سان بطرسبرغ الخميس (إ.ب.أ)

وصرّح بوتين، خلال مؤتمر صحافي، أن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو قال إنه «في حال إجراء مفاوضات، سيكون من دواعي سروره تقديم منصّة بلده»، مشيراً إلى أن روسيا ليست «ضدّ» فيكو، وهو من الزعماء الأوروبيين القلائل الذين بقوا مقرّبين من الكرملين، وقد زار موسكو في 22 ديسمبر (كانون الأول).

كما أكّد بوتين، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية، سعي بلاده للانتهاء من الصراع في أوكرانيا. في الوقت نفسه، لوّح الرئيس الروسي باحتمال استخدام الصاروخ الباليستي الفرط صوتي متوسط المدى، المعروف باسم «أوريشنيك» مجدداً، مصرّحاً: «لا نستبعد احتمالية استخدامه اليوم وغداً إذا لزم الأمر». كما ذكر الرئيس الروسي أن موسكو قد تستخدم أسلحة متوسطة المدى أكثر قوة إذا لزم الأمر.

مفاوضات السلام

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن فرنسا سعت إلى إقامة حوار مع موسكو «حول المسألة الأوكرانية»، من دون مشاركة كييف، في وقت تسري تكهّنات كثيرة حول احتمال إجراء مفاوضات سلام. وما انفكّت الدول الغربية الحريصة على وحدة صفوفها في الدعم المقدّم إلى كييف، تردّد أن ما من قرار يمكن اتّخاذه من دون علم كييف ومشاركتها، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (لقطة من بثّ حيّ للمؤتمر الصحافي)

وصرّح سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحافي الخميس: «لن أخوض في التفاصيل كي لا أخيّب ظنّ أيّ كان، لكن الزملاء الفرنسيين أطلقوا في عدّة مناسبات نداءات عبر قنوات سرّية، مفادها: دعونا نساعدكم، فلنقم حواراً حول المسألة الأوكرانية، وذلك من دون أوكرانيا». وأشار إلى أنه «بكلّ بساطة حوار حول المسألة الأوكرانية، خلافاً لما انفكّ الغرب يردّده أن ما من كلام عن أوكرانيا من دون أوكرانيا». وقال لافروف: «نحن لم نرفض»، مؤكّداً أن المسؤولين الروس «مستعدّون للإصغاء». وردّاً على هذه التصريحات، قال مصدر في الخارجية الفرنسية إن «السلطات الروسية عهدت إطلاق تصريحات في غير محلّها تهدف إلى استغلال عدوان تتحمّل مسؤوليته بالكامل. وإن أرادت روسيا السلام، فيعود لها وحدها أن تضع حدّاً للحرب». وأردف: «كما تردّد فرنسا منذ بداية الحرب. يعود لأوكرانيا، وهي البلد الذي يتعرّض لعدوان، أن تحدّد التوقيت والظروف التي تريدها لإطلاق مسار مفاوضات. وقد اقترحت أوكرانيا صيغة سلام تؤيّدها فرنسا. ولن يكون السلام المبرم من دون الأوكرانيين سلاماً دائماً في أيّ حال».

الرؤساء ماكرون وترمب وزيلينسكي عند اجتماعهم في «قصر الإليزيه» مساء 7 ديسمبر الحالي (رويترز)

ومع اقتراب عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تسري تكهّنات متنامية حول احتمال إطلاق مفاوضات سلام لإنهاء النزاع الدائر في أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022. وقد تعهّد الرئيس الجمهوري المنتخب، الذي سبق له أن تولّى رئاسة الولايات المتحدة بين 2017 و2021، في أكثر من مناسبة، إعادة السلام إلى أوكرانيا «في خلال 24 ساعة»، ودعا إلى «وقف فوري لإطلاق النار» ومحادثات. غير أن الالتباس المحيط بهذه الخطّة يثير قلق أوكرانيا التي تواجه صعوبات في ميدان القتال، وتعوّل كثيراً على المساعدات الغربية، وتخشى أن تضطر إلى إبرام اتفاق لا يصبّ في مصلحتها.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.