زيلينسكي يدين ضربات روسية «لا إنسانية» استهدفت قطاع الطاقة

مئات الآلاف يفتقدون التدفئة... والكرملين يتّهم واشنطن بـ«سرقة» أصوله المجمّدة

احتفل آلاف الجنود الأوكرانيين بيوم الميلاد على جبهات القتال بدونيتسك في 25 ديسمبر (أ.ب)
احتفل آلاف الجنود الأوكرانيين بيوم الميلاد على جبهات القتال بدونيتسك في 25 ديسمبر (أ.ب)
TT

زيلينسكي يدين ضربات روسية «لا إنسانية» استهدفت قطاع الطاقة

احتفل آلاف الجنود الأوكرانيين بيوم الميلاد على جبهات القتال بدونيتسك في 25 ديسمبر (أ.ب)
احتفل آلاف الجنود الأوكرانيين بيوم الميلاد على جبهات القتال بدونيتسك في 25 ديسمبر (أ.ب)

شنّت روسيا هجوماً واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدف شبكة الطاقة في أوكرانيا، صباح الأربعاء، في ضربات اعتبرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي «لا إنسانية» في يوم إحياء البلاد عيد الميلاد. وقال زيلينسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «اختار عيد الميلاد عمداً لشنّ الهجوم. ما الذي قد يكون لا إنسانياً أكثر من ذلك؟». وأضاف أن «أكثر من 70 صاروخاً، بما فيها صواريخ باليستية، وأكثر من 100 مسيّرة هجومية (شاركت في الهجوم). الهدف كان نظامنا للطاقة». وأشار إلى أن القوات الأوكرانية تمكنت من اعتراض «أكثر من 50 صاروخاً» وعدد من الطائرات المسيّرة، إلا أن بعض الضربات تسببت في «قطع التيار الكهربائي بمناطق مختلفة»، وفقدان التدفئة في مئات آلاف المنازل. كما أدّت الضربات إلى مقتل شخص وإصابة 6 بجروح، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن السلطات الأوكرانية.

«رعب الميلاد»

ورأى وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن «هذا الرعب يوم الميلاد هو ردّ بوتين على كل الذين تحدثوا عن وهم وقف إطلاق النار يوم الميلاد» بين الطرفين. وأشار إلى أن صاروخاً من الصواريخ التي أطلقتها موسكو عَبَر المجال الجوي لمولدافيا ورومانيا، معتبراً أن ذلك «يذكّر بأن روسيا لا تهدد أوكرانيا فقط». ومنذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، ألحقت الضربات الروسية أضراراً بالغة بمنشآت الطاقة والكهرباء في أوكرانيا. وأدّت الهجمات المتكررة على هذه التجهيزات إلى انقطاعات دورية في التيار الكهربائي.

أسر أوكرانية تشارك في مسيرة الميلاد في مدينة لفيف في 24 ديسمبر (أ.ف.ب)

وقالت مجموعة DTEK، أبرز مورّدي الطاقة من القطاع الخاص في البلاد، إن معاملها الحرارية استهدفت بالهجمات الروسية، الأربعاء، متحدثة عن وقوع «أضرار بالغة» بتجهيزاتها. وأشارت إلى أن «هذا هو الهجوم الكبير الثالث عشر الذي يستهدف نظام توليد الطاقة في أوكرانيا هذا العام». وكتب رئيس مجلس إدارة المجموعة ماكسيم تيمتشنكو، عبر «إكس» أن «حرمان ملايين الأشخاص المسالمين الذين يحتفلون بالميلاد من الإنارة والحرارة هو عمل فاسد وشرير تجب مواجهته»، داعياً الحلفاء الغربيين لكييف بتزويدها أنظمة دفاع جوي إضافية.

وأُطلقت صفارات الإنذار في عموم أوكرانيا، فجر الأربعاء، بالتوقيت المحلّي، مع تحذير القوات الجوية من إطلاق موسكو صواريخ كروز، وإعلان السلطات في مدينة خاركيف بشمال شرقي البلاد عن تعرّضها لهجوم صاروخي «كبير» من روسيا. وكتب رئيس بلدية خاركيف، إيغور تيريخوف، على تطبيق «تلغرام»: «تتعرض خاركيف لهجوم صاروخي كبير. سُمع دوي سلسلة انفجارات في المدينة ولا تزال هناك صواريخ باليستية متجهة نحوها»، داعياً السكان إلى الاحتماء. بدوره، أحصى الحاكم الإقليمي، أوليغ سينيغوبوف، 7 ضربات روسية، قائلاً إنه لا يزال يتم تقييم الإصابات والأضرار. وأفاد سينيغوبوف عن سقوط 7 جرحى على الأقل، إضافة إلى أضرار مادية.

إلى ذلك، قُتل شخص في منطقة دنيبروبيتروفسك جراء الضربات التي طالت مدينتي دنيبرو وكريفيي ريه، مسقط رأس الرئيس زيلينسكي، بحسب الحاكم المحلي سيرغي ليساك. وقال ليساك: «منذ الصباح، يهاجم الجيش الروسي بشكل كبير... يحاول العدو تدمير الشبكة الكهربائية للمنطقة». وأضاف في وقت لاحق: «قتل شخص جراء الهجوم بالصواريخ ضد منشآت الطاقة».

دعوات لتقنين الكهرباء

أعلنت الإدارة المحلية لمنطقة إيفانو - فرانكيفسك، الواقعة في غرب البلاد على بُعد مئات الكيلومترات من خط الجبهة، أن بعض أنحائها تعاني من انقطاع التيار الكهربائي. وفي منطقة بولتافا (وسط)، أفادت السلطات عن تضرر بنى تحتية كذلك.

جنود يتناولون عشاء الميلاد وسط انقطاع الكهرباء في دنيبرو بيتروفسيك 24 ديسمبر (إ.ب.أ)

وفرضت السلطات الأوكرانية قيوداً على استهلاك الطاقة في ظل هذه الهجمات، بحسب ما أعلن وزير الطاقة الأوكراني جيرمان غالوشينكو، الأربعاء. وأوضح الوزير عبر «تلغرام»: «يهاجم العدو مجدداً بشكل كبير قطاع الطاقة. تتخذ الشركة المشغّلة الإجراءات اللازمة لخفض الاستهلاك بغرض التقليل من التداعيات السلبية على شبكة الطاقة». وأشار إلى أنه «ما أن تسمح ظروف الأوضاع الأمنية، سيقوم العاملون في قطاع الطاقة بتقييم الأضرار بوضوح». وكانت القوات الجوية الأوكرانية قد أفادت بأنها رصدت إطلاق صواريخ كروز من طراز «كاليبر» من البحر الأسود، مشيرة إلى أن مقذوفات أخرى أطلقت نحو مناطق عدة في وسط البلاد وشرقها وجنوبي شرقها. وأتت هجمات الأربعاء في يوم تحتفل أوكرانيا، للعام الثاني توالياً، بعيد الميلاد في 25 ديسمبر (كانون الأول) بدل السابع من يناير (كانون الثاني). وكان قد نقل موعد الاحتفال بالميلاد، الذي أقرّه زيلينسكي في يوليو (تموز) 2023، واحداً من قرارات اتخذتها كييف في السنوات الأخيرة لتبتعد عن موسكو، والتي شملت إعادة تسمية شوارع ومدن تعود إلى الحقبة السوفياتية.

مزيد من الدمار

تأتي ضربات الأربعاء بعد أيام من توعّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإلحاق مزيد من «الدمار» بأوكرانيا عقب هجوم بطائرات مسيّرة طال برجاً سكنياً في مدينة قازان الروسية. وقال: «أياً كان ومهما حاولوا التدمير، سيواجهون دماراً مضاعفاً، وسيندمون على ما يحاولون القيام به في بلادنا». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن قواتها أسقطت 59 طائرة مسيّرة أوكرانية ليلاً، 26 منها في أجواء منطقة بيلغورود و23 فوق فورونيج. وأفاد حاكم فوروينج، ألكسندر غوسيف، بأن شظايا الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها ألحقت أضراراً بخط كهربائي، إضافة إلى عدد من المنازل. وفي موازاة تبادل الضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، سرّعت روسيا من تقدمها في شرق أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، أملاً بالاستيلاء على أكبر مساحة من الأراضي قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب السلطة في يناير. وتعهد ترمب بإيجاد نهاية سريعة للحرب المستمرة منذ نحو 3 سنوات، لكنه لم يقترح أي خطط ملموسة للتوصل لوقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام. وتقول موسكو إنها استولت على أكثر من 190 قرية هذا العام من أوكرانيا، التي تعاني قواتها من نقص العديد والذخائر.

«سرقة أميركية»

في سياق متصل، قال الكرملين، الأربعاء، إن إرسال الولايات المتحدة مبلغ مليار دولار، بحسب تقارير، إلى أوكرانيا عبر البنك الدولي الذي تمت تغطيته بأرباح الأصول الروسية المجمدة، يُعدّ سرقة.

جانب من الدمار الذي خلفه هجوم روسي على خاركيف في 25 ديسمبر (إ.ب.أ)

وذكر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «سُرقت هذه الأموال منا. والاحتياطيات التي تم تجميدها، جُمدت أيضاً بشكل غير قانوني تماماً. وهذا يتعارض مع جميع القواعد والأعراف»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف: «مثل هذه التصرفات غير القانونية، ومن بينها تحويل هذا المليار، قد تصبح على المدى البعيد سبباً لاتخاذ إجراءات قانونية. وسنستغل بالطبع كل فرصة لحماية حقوقنا وحقوق ملكيتنا».

وفرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على 398 شركة في روسيا والهند والصين وأكثر من 12 دولة أخرى، متهمة إياها بتوفير المنتجات والخدمات التي تمكن المجهود الحربي الروسي وتساعد في قدرته على التهرب من العقوبات. وتهدف الجهود التي تقودها وزارتا الخزانة والخارجية إلى معاقبة «دول الطرف الثالث» المتهمة بتقديم المساعدة المادية للكرملين أو مساعدة روسيا في التهرب من آلاف العقوبات التي فرضت على موسكو منذ غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».