بوتين: لم ألتقِ الأسد بعد... وأجلينا 4 آلاف مقاتل إيراني من سوريا

قال إن الاقتصاد الروسي «مستقر» رغم «التهديدات الخارجية»

TT

بوتين: لم ألتقِ الأسد بعد... وأجلينا 4 آلاف مقاتل إيراني من سوريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي الكبير وخلفه رجلان يحملان علم القوات البحرية التابعة لأسطول المحيط الهادئ (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي الكبير وخلفه رجلان يحملان علم القوات البحرية التابعة لأسطول المحيط الهادئ (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، إن بلاده لديها علاقات مع كل الجماعات في سوريا، مشيراً إلى أنه لم يلتقِ بالرئيس المخلوع بشار الأسد في روسيا لكنه «يعتزم» مقابلته.

وأضاف بوتين، في مقدمة مؤتمره الصحافي السنوي الكبير: «علينا أن نبحث ما إذا كنا سنحتفظ بقواعدنا العسكرية في سوريا، واقترحنا أن يستخدم شركاؤنا قاعدتنا الجوية في سوريا لأغراض إنسانية وكذلك القاعدة البحرية»، وذكر أن روسيا قدمت اقتراحات للحكومة الجديدة في دمشق بشأن إبقاء القاعدتين العسكريتين هناك.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أكد بوتين أن بلاده لم تفشل حين تدخّلت في سوريا قبل تسع سنوات لكنه عبّر عن مخاوفه إزاء العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل هناك منذ الإطاحة بحليفه الأسد.

واضطر الأسد للفرار إلى موسكو هذا الشهر بعد تقدم قوات المعارضة وسيطرتها على دمشق.

وقلل بوتين من حجم الضرر الذي لحق بروسيا نتيجة سقوط الأسد، قائلاً إن تدخل روسيا العسكري في سوريا منذ 2015 ساعد في منع البلاد من أن تصبح «جيباً إرهابياً». وأضاف أن إسرائيل هي «المستفيد الرئيسي» من الوضع الحالي.

وبعد سقوط الأسد، حركت إسرائيل قواتها إلى داخل المنطقة العازلة على الجانب السوري من الخط الفاصل مع هضبة الجولان المحتلة، وشنت مئات الغارات الجوية لتدمير أسلحة وعتاد الجيش السوري.

وقال بوتين إن تركيا تتدخل أيضاً في سوريا لتحقيق مصالحها الأمنية الخاصة فيما يتعلق بالمسلحين الأكراد الذين تعتبرهم إرهابيين. وأضاف: «ندرك جميعاً ذلك. ستكون هناك مشكلات عدة. لكننا في صف القانون الدولي وسيادة كل الدول واحترام سلامة أراضيها».

وأشار إلى أن القوات الروسية أجلت نحو 4000 مقاتل إيراني من سوريا عبر قاعدة حميميم الجوية.

الاقتصاد الروسي

وأكد الرئيس الروسي، الخميس، أن الاقتصاد الروسي «مستقر» رغم «التهديدات الخارجية»، في حين تواجه روسيا عقوبات غربية مشددة منذ عام 2022 رداً على هجومها على أوكرانيا.

وقال بوتين إن «وضع الاقتصاد كله في روسيا مستقر، رغم التهديدات الخارجية ومحاولات التأثير علينا»، مشيراً إلى أنّ ارتفاع معدّل التضخم في روسيا «مؤشر مقلق».

الحرب في أوكرانيا

وأكد بوتين أن القوات الروسية تتحرك نحو تحقيق أهدافها الرئيسية في النزاع الأوكراني. وأوضح أن «القوات الروسية تتقدم على طول الجبهة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات والتوصل إلى تسوية بشأن أوكرانيا، «لكن الأمر يتطلب استعداد الطرف الآخر لذلك بالمثل».

وأضاف أن روسيا ستدفع القوات الأوكرانية إلى خارج منطقة كورسك الروسية. ورداً على سؤال حول متى سيتم تحرير منطقة كورسك، قال بوتين: «لا أستطيع أن أخبركم بتاريخ محدد، فالأشخاص يقاتلون هناك».

عن صاروخ «أوريشنيك» الروسي، وصفه بوتين بأنه سلاح حديث، مؤكداً: «ليست هناك فرصة لإسقاط (أوريشنيك)».

واستخدمت روسيا هذا السلاح الذي لم يكن معروفاً. ووصفه بوتين، آنذاك، بأنه صاروخ باليستي «متوسط المدى»، يمكنه بالتالي بلوغ أهداف يتراوح مداها بين 3000 و5500 كيلومتر، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر بوتين أن بلده كان يجب أن يشنّ هجومه على أوكرانيا «في وقت أبكر» ويستعدّ له بشكل أفضل، مؤكّداً أن روسيا تعرّضت «للخداع» و«اضطرت» إلى الإقدام على هذه الخطوة.

وقال: «إذا كان من الممكن العودة إلى الوراء مع إدراك ما يحصل اليوم، لكنتُ فكّرت في قرار إطلاق العملية الخاصة في وقت أبكر».

لقاء ترمب

وأعرب الرئيس الروسي عن استعداده لقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب «في أي وقت»، في ظلّ تكهّنات كثيرة عن مفاوضات محتملة للسلام في أوكرانيا.

وصرّح بوتين: «لا أعلم متى سأراه. فهو لم يقل شيئاً في هذا الخصوص. ولم أكلمه منذ أكثر من أربع سنوات. وأنا مستعدّ لذلك بالطبع، في أي وقت». وأردف: «أنا مستعدّ أيضاً للقائه، إن أراد ذلك».

وتابع: «إذا ما التقينا يوماً ما بالرئيس المنتخب ترمب، فأعلم أنه سيكون لنا الكثير لنناقشه».

وقال الرئيس الروسي إن قرار نظيره الأميركي جو بايدن العفو عن ابنه هانتر أظهر أنه إنسان أكثر من كونه سياسياً، مضيفاً أنه لا يستطيع لوم بايدن على ذلك.

وكان هانتر يواجه قضايا‭ ‬تتعلق بالضرائب وحيازة سلاح ناري.


مقالات ذات صلة

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزيرا الخارجية التشيكي (يسار) والأوكراني يكرّمان ذكرى الجنود الأوكرانيين في كييف يوم 9 يناير (إ.ب.أ)

الهجمات الروسية الجوية تحرم آلاف المنشآت الأوكرانية من الكهرباء والتدفئة

تواصل موسكو وكييف تبادل الهجمات الجوية؛ ما تسبّب في سقوط قتيلة في روسيا وانقطاع الكهرباء والتدفئة عن آلاف المنازل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

لماذا التزم بوتين الصمت عندما أطاح ترمب برئيس فنزويلا؟

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الضوء على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه العملية العسكرية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.