فرنسا تندد بمنع «طالبان» الأفغانيات من الالتحاق بالمعاهد الطبية

كابل تغلق قناة تلفزيونية لتعاملها مع وسائل إعلام محظورة

طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تندد بمنع «طالبان» الأفغانيات من الالتحاق بالمعاهد الطبية

طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية طب بختر في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

دانت فرنسا، الخميس، قراراً نُسب إلى حكومة «طالبان» يمنع التحاق النساء الأفغانيات بمعاهد التمريض، واصفةً هذه الخطوة بأنها «غير مبررة».

طلاب الطب الأفغان يحضرون امتحاناتهم النهائية في كلية «طب بختر» في كابل، أفغانستان، 05 ديسمبر 2024. أعلنت حكومة «طالبان» في أفغانستان حظراً على تسجيل النساء في المؤسسات الطبية (إ.ب.أ)

وأفاد مصدر بوزارة الصحة الأفغانية ومديرو معاهد طبية خاصة تشمل دوراتها التمريض والتوليد، لوكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، بأن وزارة الصحة العامة أصدرت توجيهاً من القائد الأعلى لـ«طالبان» بتعليق حضور النساء.

فتيات أفغانيات ينظمن احتجاجاً غير قانوني للمطالبة بالحق في التعليم في منزل خاص في كابل، أفغانستان، الثلاثاء 2 أغسطس 2022 (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يدين

وأدان الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، «طالبان»، لانتهاكها حقوق الإنسان وحقوق النساء في التعليم، بعدما ذكرت تقارير إعلامية أن «طالبان» أصدرت أوامرها للمؤسسات الخاصة والعامة بوقف تقديم المحتوى التعليمي الطبي للنساء والفتيات في أفغانستان.

ولم تؤكد «طالبان» إصدارها لهذا الأمر، ولم ترد على الطلبات للرد على التقارير الإعلامية. ولم يتسن الوصول للمتحدث باسم وزارة الصحة للتعليق.

كانت «طالبان» قد أوقفت في سبتمبر (أيلول) 2021، بعد شهر من عودتها للسلطة، تعليم الفتيات بعد الصف السادس. كما منعت الحركة التعليم الجامعي للفتيات في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

كان التعليم الطبي، مثل التمريض والقبالة، من بين السبل القليلة التي يمكن للفتيات من خلالها الاستمرار في التعليم.

ولم يكن هناك تأكيد رسمي من حكومة «طالبان» بشأن الحظر، لكن موظفي المعهد قالوا إنهم مُنحوا عشرة أيام لإجراء الامتحانات النهائية قبل منع النساء من الالتحاق.

فصول دراسية خارجية للفتيات في تورخام بأفغانستان، السبت 18 نوفمبر 2023 (أ.ب)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان: «يأتي هذا القرار في أعقاب انتهاكات لا حصر لها لحقوق النساء والفتيات ارتكبتها (طالبان) منذ استيلائها على السلطة بالقوة... قبل أكثر من ثلاث سنوات».

وأضاف: «تحض فرنسا (طالبان) على التراجع فوراً عن جميع القيود المفروضة على النساء والفتيات».

وسيكون هذا الحظر الأحدث ضمن سلسلة قيود تتعلق بتعليم النساء منذ استيلاء «طالبان» على السلطة عام 2021 وفرضها تفسيراً صارماً للشريعة.

وسبق أن مُنعت الفتيات والنساء من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات كجزء من القيود التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها «فصل عنصري بين الجنسين».

وقالت مصادر بوزارة الصحة إن الطالبات تدفقن منذ ذلك الحين على المعاهد الصحية التي تقدم دورات في عشرات الاختصاصات المتعلقة بالصحة، إذ بلغ عددهن نحو 35 ألف طالبة.

قيادات في حكومة «طالبان» الأفغانية خلال اجتماع في العاصمة كابل (أرشيف)

وحضت بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان، حكومة «طالبان»، الأربعاء، على «إعادة النظر في تنفيذ» هذا القرار.

وقالت البعثة: «إذا تم تنفيذ التوجيه المذكور، فإنه يفرض مزيداً من القيود على حقوق النساء والفتيات في التعليم والوصول إلى الرعاية الصحية».

ولفتت منظمة العفو الدولية إلى أن الحظر «ستكون له عواقب مدمرة على صحة النساء في البلاد التي لديها أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم».

إغلاق قناة تلفزيونية أفغانية

من جهة أخرى، أغلقت حكومة «طالبان»، الخميس، قناة تلفزيونية أفغانية بعد اتهامها باستخدام مكاتبها لدبلجة برامج «مبتذلة» لصالح وسائل إعلام محظورة، وأفاد موظفو القناة أيضاً باعتقال ستة أشخاص.

واتهمت وزارة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» أشخاصاً يعملون في قناة «أرزو تي في» بتقديم محتوى لوسائل إعلام أفغانية تبث من خارج البلاد بعد تقييد نشاطها داخل البلاد من قبل «طالبان».

وقالت الوزارة، في بيان أعلنت فيه إغلاق القناة، إن «بعض الأشخاص استخدموا اسم قناة (أرزو تي في) للقيام بأعمال تتعارض مع القيم الإسلامية والتقاليد الوطنية». وأضافت أن هؤلاء الاشخاص قاموا بـ«دبلجة مسلسلات وبرامج مبتذلة تتعارض مع المبادئ والتقاليد الإسلامية والأفغانية بدعم مالي من وسائل إعلام منفية خارج البلاد».

وأفاد موظفان في «أرزو تي في» لوكالة الصحافة الفرنسية، طلبا عدم كشف هويتهما، عن اعتقال ستة أشخاص خلال دهم مكاتب القناة.

وقال أحدهما إن نحو ثمانية مسؤولين من «طالبان»، بينهم شخص مسلح، دخلوا مكتب القناة في كابل صباح الأربعاء وفصلوا الرجال عن النساء، وأخذوا هواتفهم ومعلوماتهم. وأضاف: «المكتب مغلق، وقد طلبوا منا انتظار أوامر أخرى إما بإعادة فتح المكتب أو إغلاقه». وأشار الموظف الثاني إلى أن الموظفين الستة ما زالوا قيد الاحتجاز ويخضعون للتحقيق من قبل وزارة «الأمر بالمعروف».

وقال صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية إن بث قناة «أرزو» كان لا يزال متوقفاً حتى ظهر الخميس.

وتأسست قناة «أرزو» عام 2006 في مدينة مزار شريف، وتنتج تقارير وأفلاماً وثائقية عن الحياة البرية و«مسلسلات إسلامية» مدبلجة من اللغة التركية، ويعمل في مكتبها في كابل نحو 70 شخصاً، حسب منظمة «مركز الصحافيين الأفغان».

وخلص بحث أجرته بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان ومكتب حقوق الإنسان التابع لها في جنيف أن الصحافيين والمنابر الإعلامية «يعملون في ظل بيئة من الرقابة والقيود الصارمة».

المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد (أ.ب)

وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إنه لا توجد قيود على الصحافيين طالما أنهم «يأخذون في الاعتبار المصلحة الوطنية والقيم الإسلامية ويتجنبون نشر الشائعات».

النرويج ترفض تعيين «طالبان» سفيراً جديداً

وفي أوسلو، أعلنت النرويج الخميس أنها سترفض اعتماد أي سفير أفغاني جديد تعينه حكومة «طالبان» مع استمرار تجميدها العلاقات مع كابل احتجاجاً على طريقة التعامل مع النساء والفتيات الأفغانيات.

وكانت السفارة الأفغانية في أوسلو تُدار من قبل مسؤولين موالين للحكومة السابقة التي دعمها الغرب حتى إغلاقها في 12 سبتمبر.

وقالت السلطات النرويجية إن السفارة الأفغانية أغلقت امتثالاً لطلب من سلطات «طالبان» التي استعادت السيطرة على أفغانستان عام 2021، ولكن لا تعترف بها أي دولة رسمياً. وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي: «أوضحنا لـ(طالبان) أنه لا مجال لقبول سفير أفغاني جديد في أوسلو» إذا كانت هذه هي نيتهم. وأضاف: «تم مؤخراً فرض قيود جديدة (في أفغانستان) تؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات الأفغانيات».

وأكد الوزير أنه «لهذا السبب» خفضت النرويج علاقاتها مع أفغانستان.

وأشار في بيان إلى أن النرويج لن تقبل إلا مسؤولاً أفغانياً للتعامل مع «الشؤون القنصلية والتأشيرات وغيرها من الأمور العاجلة».

ويأتي خفض مستوى العلاقات بعد اتخاذ إجراءات جديدة مشددة بالنسبة للنساء والفتيات في أفغانستان، إذ تم منعهن من الالتحاق بالتعليم الرسمي بعد سن الثانية عشرة أو ارتياد الأماكن العامة. كما تم إغلاق السفارة الأفغانية في لندن في سبتمبر بعد طرد سلطات «طالبان» للموظفين.


مقالات ذات صلة

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات سودانيات حصلن على شهادة المرحلة الثانوية (مدرسة الصداقة)

المدارس المصرية تتهيأ لانعقاد «الثانوية السودانية»

يستعد عدد من المدارس المصرية لاستقبال آلاف الطلاب السودانيين الوافدين، الذين يخوضون امتحانات «الشهادة الثانوية السودانية»، بدءاً من الاثنين المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.