تركيا: تصاعد نقاش حل المشكلة الكردية وبهشلي يلمح للإفراج عن أوجلان

المعارضة تطالب باستقالة وزير الصحة... وإجراءات بحق أنصار غولن

مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)
مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)
TT

تركيا: تصاعد نقاش حل المشكلة الكردية وبهشلي يلمح للإفراج عن أوجلان

مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)
مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)

يتصاعد النقاش في تركيا بشكل كبير حول عملية جديدة لحل المشكلة الكردية. فيما تفاعلت فضيحة «عصابة الأطفال حديثي الولادة» مع مطالبة المعارضة وزير الصحة بتقديم استقالته على الفور. كما اتخذت السلطات إجراءات بحق العشرات من أنصار الداعية الراحل فتح الله غولن بسبب نشر تعازٍ في وفاته عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفجر رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، نقاشاً جديداً حول عملية حل المشكلة الكردية بدعوته إلى حضور زعيم منظمة حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، إلى البرلمان وإعلان حل الحزب المصنف منظمة إرهابية وترك سلاحه، مقابل تمتعه بـ«الحق في الأمل».

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حسابه في إكس)

وقال بهشلي، أمام المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء: «إذا تم رفع عزلة أوجلان فيجب أن يأتي ويتحدث في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، (مؤيد للأكراد)، ويجب أن يعلن بأعلى صوته أن الإرهاب قد انتهى تماماً وأن المنظمة (حزب العمال الكردستاني) قد انتهت».

جدل المشكلة الكردية وأوجلان

وقال بهشلي: «إذا أبدى (أوجلان) هذه الحكمة وهذا العزم، فسوف يكون من الممكن وضع ضوابط قانونية بشأن استخدام (حق الأمل) والاستفادة منه».

وجاء الرد مباشرة من الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغللاري، التي قالت أمام اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب: «إن عنوان السلام في الشرق الأوسط وتركيا هو أوجلان، الذي فرضت عليه العزلة في محبسه بسجن إيمرالي (غرب تركيا) منذ 44 عاماً، وعنوان حل المشكلة الكردية هو البرلمان، والمحاور في البرلمان والسياسة هو حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، وإن الحق في الأمل قضية كنا، نحن الحزب، نتحدث عنها لفترة طويلة، وأصبحت إحدى القضايا المهمة في المجلس الأوروبي، وبالطبع نصر على تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ونناضل من أجل ذلك».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» تولاي حات أوغللاري متحدثة أمام اجتماع مجموعة حزبها بالبرلمان الثلاثاء (موقع الحزب)

وبدأت المناقشات حول عملية الحل الجديدة للمشكلة الكردية في تركيا عقب مصافحة مفاجئة وتاريخية بين بهشلي والنواب الأكراد خلال جلسة افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وطرح بهشلي هذه المرة، «الحق في الأمل» على أجندة السياسة في تركيا، الذي يتطلب تعديلاً قانونياً للإفراج عن أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة منذ القبض عليه عام 1999.

مصافحة بهشلي للنواب الأكراد بالبرلمان فتحت باب الجدل حول عملية جديدة لحل المشكلة الكردية (إعلام تركي)

و«الحق في الأمل» يعني السماح للمحكوم عليه بالسجن المؤبد المشدد بديلاً عن عقوبة الإعدام، كما في حالة أوجلان، للعودة إلى المجتمع بعد فترة معينة، والحفاظ على الأمل في استعادته الحرية.

وأقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن هذه العقوبة مع عدم وجود أمل في الإفراج عن المحكوم، تشكل انتهاكاً لحظر التعذيب وسوء المعاملة. وقضت في قرار أصدرته في 18 مارس (آذار) 2014، بموجب طلب قدمه محامو أوجلان عام 2013، بأن الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد المشدد دون الحق في الإفراج المشروط، كان مخالفاً للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة.

وكان هذا هو أول قرار يصدر ضد تركيا على وجه التحديد فيما يتعلق بـ«الحق في الأمل»، وطالبتها المحكمة الأوروبية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين أوجلان من هذا الحق دون تأخير، وإلا فسيتم إعداد قرار مؤقت ضدها في اجتماع سيعقد في سبتمبر (أيلول) 2025.

زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (إعلام تركي)

بدوره، علق زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، على دعوة بهشلي لحضور أوجلان للحديث أمام البرلمان، قائلاً: «نحن حزب الشعب الجمهوري، سندعم بشكل كامل إنهاء الإرهاب في هذا البلد».

وأضاف أوزال، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه: «يبدو أن هناك مفاوضات تجري خلف الأبواب المغلقة ويتم إعطاء وعود معينة، ما قاله بهشلي يستبعد البرلمان، من دون إجماع اجتماعي كامل لن تكون هناك نتائج».

وأضاف: «إذا أريد حل هذه القضية، فيجب مناقشتها على طاولة تضم جميع الأطراف، هذه الخطة تبدو وكأنها حل لمشكلة رجب طيب إردوغان، وليس مشكلة تركيا، ولهذا السبب فإن رائحتها كريهة، الحل سيتحقق بالديمقراطية وأن يكون الكردي في جنوب شرقي تركيا كأي مواطن في تركيا من منطقة أخرى ولا فرق بين الأكراد والأتراك أو اللاز».

عصابة حديثي الولادة وغولن

من ناحية أخرى، طالب أوزال وزير الصحة، كمال مميش أوغلو، بالاستقالة على الفور بسبب فضيحة «عصابة الأطفال حديثي الولادة»، التي تجري فيها تحقيقات بمعرفة المدعي العام في إسطنبول، حيث تم توقيف 22 من أصل 47 من العاملين بقطاع الصحة، منهم طبيبان وعدد من الممرضات، وإغلاق 9 مستشفيات خاصة، و10 مؤسسات صحية أخرى.

زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري أوغور أوزال (موقع الحزب)

وقال أوزال: «نطالب باستقالة وزير الصحة ليس لسبب شخصي، وإنما لعدم قيامه بمهامه، وسنتقدم بشكوى جنائية ضد وزير الصحة السابق، فخر الدين كوجا، وكذلك ضد وزير الصحة الأسبق، محمد مؤذن أوغلو، الذي تم إغلاق مستشفى أفجلار هوسبيتال المملوكة له في إسطنبول».

وأضاف: «كما صادر هذا البرلمان المستشفيات والمدارس والشركات والمصانع التابعة لعصابة فتح الله غولن التي قصفت نفسها مجاناً في محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، عليه أن يؤمم هذه المستشفيات».

الداعية التركي الراحل فتح الله غولن (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس» أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد 177 مديراً لحسابات على منصات التواصل الاجتماعي من قبل إدارتي مكافحة الجرائم الإلكترونية والإرهاب، لقيامهم بدعاية لـ«منظمة فتح الله غولن» (حركة الخدمة)، ومشاركة منشورات الإشادة والتعازي في وفاة غولن، بعد إعلان وفاته الاثنين.


مقالات ذات صلة

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رسائل ترمب المتضاربة وضربات إيران أبقت الأكراد بعيدين عن الحرب

قال قادة الأكراد الإيرانيين في المنفى إن الدلائل تشير إلى ضعف الحكومة الإيرانية، لكنهم أضافوا أنه حتى الحكومة الضعيفة يمكنها قتل المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (السليمانية (العراق))

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.


العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».