تركيا: تصاعد نقاش حل المشكلة الكردية وبهشلي يلمح للإفراج عن أوجلان

المعارضة تطالب باستقالة وزير الصحة... وإجراءات بحق أنصار غولن

مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)
مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)
TT

تركيا: تصاعد نقاش حل المشكلة الكردية وبهشلي يلمح للإفراج عن أوجلان

مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)
مظاهرة لأنصار أوجلان وأعضاء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب للمطالبة بكسر عزلته (رويترز)

يتصاعد النقاش في تركيا بشكل كبير حول عملية جديدة لحل المشكلة الكردية. فيما تفاعلت فضيحة «عصابة الأطفال حديثي الولادة» مع مطالبة المعارضة وزير الصحة بتقديم استقالته على الفور. كما اتخذت السلطات إجراءات بحق العشرات من أنصار الداعية الراحل فتح الله غولن بسبب نشر تعازٍ في وفاته عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفجر رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، نقاشاً جديداً حول عملية حل المشكلة الكردية بدعوته إلى حضور زعيم منظمة حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، إلى البرلمان وإعلان حل الحزب المصنف منظمة إرهابية وترك سلاحه، مقابل تمتعه بـ«الحق في الأمل».

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حسابه في إكس)

وقال بهشلي، أمام المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء: «إذا تم رفع عزلة أوجلان فيجب أن يأتي ويتحدث في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، (مؤيد للأكراد)، ويجب أن يعلن بأعلى صوته أن الإرهاب قد انتهى تماماً وأن المنظمة (حزب العمال الكردستاني) قد انتهت».

جدل المشكلة الكردية وأوجلان

وقال بهشلي: «إذا أبدى (أوجلان) هذه الحكمة وهذا العزم، فسوف يكون من الممكن وضع ضوابط قانونية بشأن استخدام (حق الأمل) والاستفادة منه».

وجاء الرد مباشرة من الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغللاري، التي قالت أمام اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب: «إن عنوان السلام في الشرق الأوسط وتركيا هو أوجلان، الذي فرضت عليه العزلة في محبسه بسجن إيمرالي (غرب تركيا) منذ 44 عاماً، وعنوان حل المشكلة الكردية هو البرلمان، والمحاور في البرلمان والسياسة هو حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، وإن الحق في الأمل قضية كنا، نحن الحزب، نتحدث عنها لفترة طويلة، وأصبحت إحدى القضايا المهمة في المجلس الأوروبي، وبالطبع نصر على تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ونناضل من أجل ذلك».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» تولاي حات أوغللاري متحدثة أمام اجتماع مجموعة حزبها بالبرلمان الثلاثاء (موقع الحزب)

وبدأت المناقشات حول عملية الحل الجديدة للمشكلة الكردية في تركيا عقب مصافحة مفاجئة وتاريخية بين بهشلي والنواب الأكراد خلال جلسة افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وطرح بهشلي هذه المرة، «الحق في الأمل» على أجندة السياسة في تركيا، الذي يتطلب تعديلاً قانونياً للإفراج عن أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة منذ القبض عليه عام 1999.

مصافحة بهشلي للنواب الأكراد بالبرلمان فتحت باب الجدل حول عملية جديدة لحل المشكلة الكردية (إعلام تركي)

و«الحق في الأمل» يعني السماح للمحكوم عليه بالسجن المؤبد المشدد بديلاً عن عقوبة الإعدام، كما في حالة أوجلان، للعودة إلى المجتمع بعد فترة معينة، والحفاظ على الأمل في استعادته الحرية.

وأقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن هذه العقوبة مع عدم وجود أمل في الإفراج عن المحكوم، تشكل انتهاكاً لحظر التعذيب وسوء المعاملة. وقضت في قرار أصدرته في 18 مارس (آذار) 2014، بموجب طلب قدمه محامو أوجلان عام 2013، بأن الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد المشدد دون الحق في الإفراج المشروط، كان مخالفاً للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة.

وكان هذا هو أول قرار يصدر ضد تركيا على وجه التحديد فيما يتعلق بـ«الحق في الأمل»، وطالبتها المحكمة الأوروبية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين أوجلان من هذا الحق دون تأخير، وإلا فسيتم إعداد قرار مؤقت ضدها في اجتماع سيعقد في سبتمبر (أيلول) 2025.

زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (إعلام تركي)

بدوره، علق زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، على دعوة بهشلي لحضور أوجلان للحديث أمام البرلمان، قائلاً: «نحن حزب الشعب الجمهوري، سندعم بشكل كامل إنهاء الإرهاب في هذا البلد».

وأضاف أوزال، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه: «يبدو أن هناك مفاوضات تجري خلف الأبواب المغلقة ويتم إعطاء وعود معينة، ما قاله بهشلي يستبعد البرلمان، من دون إجماع اجتماعي كامل لن تكون هناك نتائج».

وأضاف: «إذا أريد حل هذه القضية، فيجب مناقشتها على طاولة تضم جميع الأطراف، هذه الخطة تبدو وكأنها حل لمشكلة رجب طيب إردوغان، وليس مشكلة تركيا، ولهذا السبب فإن رائحتها كريهة، الحل سيتحقق بالديمقراطية وأن يكون الكردي في جنوب شرقي تركيا كأي مواطن في تركيا من منطقة أخرى ولا فرق بين الأكراد والأتراك أو اللاز».

عصابة حديثي الولادة وغولن

من ناحية أخرى، طالب أوزال وزير الصحة، كمال مميش أوغلو، بالاستقالة على الفور بسبب فضيحة «عصابة الأطفال حديثي الولادة»، التي تجري فيها تحقيقات بمعرفة المدعي العام في إسطنبول، حيث تم توقيف 22 من أصل 47 من العاملين بقطاع الصحة، منهم طبيبان وعدد من الممرضات، وإغلاق 9 مستشفيات خاصة، و10 مؤسسات صحية أخرى.

زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري أوغور أوزال (موقع الحزب)

وقال أوزال: «نطالب باستقالة وزير الصحة ليس لسبب شخصي، وإنما لعدم قيامه بمهامه، وسنتقدم بشكوى جنائية ضد وزير الصحة السابق، فخر الدين كوجا، وكذلك ضد وزير الصحة الأسبق، محمد مؤذن أوغلو، الذي تم إغلاق مستشفى أفجلار هوسبيتال المملوكة له في إسطنبول».

وأضاف: «كما صادر هذا البرلمان المستشفيات والمدارس والشركات والمصانع التابعة لعصابة فتح الله غولن التي قصفت نفسها مجاناً في محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، عليه أن يؤمم هذه المستشفيات».

الداعية التركي الراحل فتح الله غولن (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس» أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد 177 مديراً لحسابات على منصات التواصل الاجتماعي من قبل إدارتي مكافحة الجرائم الإلكترونية والإرهاب، لقيامهم بدعاية لـ«منظمة فتح الله غولن» (حركة الخدمة)، ومشاركة منشورات الإشادة والتعازي في وفاة غولن، بعد إعلان وفاته الاثنين.


مقالات ذات صلة

الشرع: الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

الشرع: الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال... ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)
ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)
TT

مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال... ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)
ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)

​ برز اسم ليلى كانينغهام خلال الأشهر الماضية، بوصفها أحد الوجوه في سباق الترشح لمنصب عمدة لندن، في انتخابات تُعد من بين الأكثر تعقيداً وحساسية في المشهد السياسي البريطاني.

وأعلن زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج، أن ليلى كانينغهام ستكون مرشحة الحزب لمنصب عمدة لندن في الانتخابات المقبلة للعاصمة عام 2028.

من أصول مصرية

وُلدت المدعية العامة السابقة في لندن لأبوين مصريين هاجرا إلى المملكة المتحدة في ستينات القرن الماضي، وظهرت كانينغهام وفاراج معاً في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء 7 يناير (كانون الثاني)، محاطين بلافتات كُتب عليها «لندن بحاجة إلى الإصلاح».

وفي المؤتمر الصحافي، قال فاراج إن كانينغهام ستكون الشخصية المحورية لحملة الحزب في لندن قبل انتخابات مايو (أيار)، التي وصفها بأنها «الاختبار الانتخابي الأهم» قبل الانتخابات العامة المقبلة.

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن مع زعيم الحزب نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في قاعة غلازييرز هول ساوثوارك (د.ب.أ)

وبعد أن أصبحت كانينغهام عضوة في مجلس مدينة وستمنستر عن حزب «المحافظين» عام 2022، انضمت الأم لـ7 أطفال إلى حزب «الإصلاح» في يونيو (حزيران) من العام الماضي، مُعلنةً رغبتها في النضال من أجل «تخفيض الضرائب، وضبط الحدود، ووضع مصلحة بريطانيا في المقام الأول».

وتنحدر ليلى كانينغهام من خلفية اجتماعية متوسطة، ونشأت في جنوب لندن، حيث تقول إن قضايا السكن وغلاء المعيشة والخدمات العامة شكلت وعيها السياسي المبكر.

ودرست كانينغهام العلوم الاجتماعية والسياسات الحضرية، وعملت لسنوات في منظمات مجتمع مدني تُعنى بالإسكان الاجتماعي ومكافحة الفقر الحضري، قبل دخولها المجال السياسي.

مدعية عامة سابقة... وتحب السلة

وفي حديثها عن حبها للعاصمة، قالت كانينغهام إنها تعلمت «أهمية روح الفريق» من خلال لعب كرة السلة في دورة ألعاب لندن للشباب، وقالت كانينغهام: «لقد أصبحت مدعية عامة كبيرة هنا، وأقوم بتربية أطفالي السبعة هنا، وهذه 7 أسباب تجعلني أرغب في القيام بهذا العمل»، حسبما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وكانت كانينغهام قد تركت وظيفتها بالنيابة العامة في يونيو (حزيران) من العام الماضي، بعد أن أدلت بسلسلة من التصريحات ذات الطابع السياسي أثناء إعلان انضمامها إلى حزب «الإصلاح». وكان منصبها بوصفها مدعية عامة يُلزمها بقواعد صارمة تحدّ من أي نشاط سياسي قد يُنظر إليه على أنه يُخلّ بالحياد، وذلك تماشياً مع القواعد التي يتبعها موظفو الخدمة المدنية.

وبعد نشر تصريحات كانينغهام لصحيفة «ذا ستاندرد»، أعلنت النيابة العامة أنها قدّمت استقالتها، وقد قُبلت. وصرحت لاحقاً بأنها استُدعيت لاجتماع وأُبلغت باحتمالية انتهاكها لقواعد السلوك في الخدمة المدنية.

خطتها للأمن في لندن

أشارت كانينغهام، مرشحة حزب «الإصلاح» لمنصب عمدة لندن، إلى أنها ستركز على مكافحة الجريمة، وانتقدت سجل عمدة لندن السابق، السير صادق خان، من حزب «العمال»، في هذا الشأن، وقالت إن لديها «رسالة مختلفة» لسكان لندن. وقالت كانينغهام: «سيكون هناك قائد جديد للمدينة، وسأشن حرباً شاملة على الجريمة».

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تلقي خطاباً في تجمع للحزب بلندن (إ.ب.أ)

وأضافت: «سأضع أولويات واضحة وعالية المستوى لشرطة العاصمة للتركيز على مكافحة جرائم الطعن بالسكاكين، والمخدرات، والسرقة، ونشل المتاجر، والاغتصاب». كما صرحت بأنها ستكلف الشرطة بـ«استهداف عصابات الاغتصاب في لندن وملاحقتها ومقاضاتها».

ورداً على سؤال حول كيفية خفض معدلات الجريمة، قالت عضوة مجلس وستمنستر إنها ستعيد صياغة خطة شرطة لندن ومكافحة الجريمة، وستصدر «توجيهات جديدة» لشرطة العاصمة «لمكافحة الجرائم الخطيرة».

- تصريحات مثيرة للجدل

وكانت المرشحة لمنصب عمدة لندن قد أثارت الجدل بعد تصريحات عُدّت مسيئة ومحرِّضة تخص النقاب، بعدما دعت إلى إخضاع النساء اللاتي يرتدين البرقع لإجراءات الإيقاف والتفتيش، وفتحت نقاشاً واسعاً حول حرية المعتقد وحدود الخطاب السياسي في مجتمع متعدّد الثقافات.

وفي حديثها إلى بودكاست صحيفة «ستاندرد» البريطانية، قالت كانينغهام: «إذا ذهبتَ إلى أجزاء من لندن، فقد تشعر فعلاً بأنها مدينة مسلمة. اللافتات مكتوبة بلغة مختلفة، ويُباع البرقع في الأسواق»، معتبرة أن المطلوب هو «ثقافة مدنية واحدة» وأن «تكون بريطانية».

ووصفت النائبة المستقلة شايستا جوهير، الرئيسة التنفيذية لشبكة النساء المسلمات في المملكة المتحدة، تصريحات كانينغهام بأنها «خطيرة» و«تحريضية» للعنصريين، وقالت إنها ستزيد من عزلة النساء المسلمات، بمن فيهن الأقلية التي ترتدي النقاب. وأضافت جوهير أنه على الرغم من خلفية كانينغهام، فإنها «توجه رسالة إلى المسلمين مفادها أنهم لا ينتمون إلى هذا المكان»، و«تشجع من يسيئون معاملة المسلمين بالفعل، وتؤثر على من يقرأون هذه المعلومات المضللة».

ويُعدّ موضوع النقاب مسألة حساسة داخل حزب «الإصلاح» البريطاني، وفق تقرير أوردته صحيفة «الغارديان»؛ ففي يوليو (تموز) الماضي، وصف الرئيس السابق للحزب ضياء يوسف، سؤالاً طرحته نائبة الحزب سارة بوتشين يدعو إلى حظر البرقع، بأنه «غبي»، مؤكداً أنه لا يعبّر عن سياسة الحزب، قبل أن يعيد، يوم الجمعة، نشر مقابلة كانينغهام على منصة «إكس»، في خطوة زادت من حدة الجدل حول مواقف الحزب.


لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.