سيول تتهم بيونغ يانغ بأنها بدأت بمد موسكو بالجنود في أوكرانيا

موسكو تختبر الجاهزية القتالية لوحدة مزودة بصواريخ نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)
TT

سيول تتهم بيونغ يانغ بأنها بدأت بمد موسكو بالجنود في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)

عقد الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول اجتماعاً أمنياً طارئاً في وقت مبكر، الجمعة، لمناقشة قرار بيونغ يانغ إرسال قوات إلى أوكرانيا، لكن لم يؤكد مكتب الشؤون العامة التابع له على الفور ما إذا كانت سيول تحققت رسمياً من اتهامات أطلقتها وكالة الاستخبارات الوطنية، كما نسبت إليها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، الجمعة، إذ قالت إنها تعتقد أن النظام في شبه الجزيرة الشمالي أرسل بالفعل 12 ألف جندي لدعم روسيا في الحرب ضد أوكرانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يوم 19 يونيو 2024 (أ.ب)

ولفت مكتب الرئيس، في بيان، إلى أنّ هذا التطور يشكل «تهديداً أمنياً كبيراً، ليس فقط لبلادنا، بل أيضاً للمجتمع الدولي».

وقالت «يونهاب»، نقلاً عن أجهزة الاستخبارات، إن كوريا الشمالية قررت إرسال «قوة كبيرة من الجنود» إلى روسيا لدعمها في حربها ضد أوكرانيا. وقال جهاز الاستخبارات إنه علم «أن الشمال قرّر مؤخراً إرسال 4 فرق مؤلفة من 12 ألف جندي، بينها قوات خاصة، للمشاركة في الحرب في أوكرانيا». لكن رفضت أجهزة الاستخبارات تأكيد هذه التقارير لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال مصدر في الأجهزة لوكالة «يونهاب» إن «عملية إرسال القوات الكورية الشمالية قد بدأت».

وإذا ما تأكدت هذه الأنباء، فإن هذه الخطوة من شأنها أن تجلب دولة ثالثة إلى الحرب، وتزيد من حدة المواجهة بين كوريا الشمالية والغرب. وذكرت وكالة الاستخبارات الوطنية، في بيان، أن السفن البحرية الروسية نقلت 1500 من قوات العمليات الخاصة الكورية الشمالية إلى مدينة فلاديفوستوك الساحلية الروسية من 8 إلى 13 أكتوبر (تشرين الأول). وأضافت أنه من المتوقع إرسال المزيد من القوات الكورية الشمالية إلى روسيا قريباً.

شباب كوريون يوقّعون على عرائض للانضمام إلى الجيش الكوري الشمالي (رويترز)

وأوضحت وكالة الاستخبارات أن الجنود الكوريين الشماليين المنتشرين في روسيا حصلوا على زي عسكري روسي وأسلحة ووثائق هوية مزورة. وأضافت أنهم يقيمون حالياً في قواعد عسكرية في فلاديفوستوك ومواقع روسية أخرى مثل أوسورييسك وخاباروفسك وبلاجوفيشتشينسك، ومن المرجح أن يتم نشرهم في ساحات المعارك بعد إكمال تدريبهم على التكيف.

وكان قد تحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، عن تقارير استخباراتية تفيد بأنّ كوريا الشمالية تدرّب 10 آلاف جندي لدعم روسيا في حربها ضد كييف. وقال زيلينسكي بعد اجتماع مع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) «يدرّبون على أراضيهم 10 آلاف جندي، لكنهم لم يرسلوهم بعد إلى أوكرانيا أو روسيا».

كوريا الشمالية تفجر أجزاء من طريق تربطها بجارتها الجنوبية (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن 6 ضباط عسكريين من كوريا الشمالية قتلوا في هجوم صاروخي أوكراني على الأراضي التي تحتلها روسيا بالقرب من دونيتسك في الثالث من أكتوبر (تشرين الأوّل). وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم يونغ هيون أمام البرلمان آنذاك «من المرجح جداً» أن تكون هذه التقارير صحيحة. ورأى الخبراء أن انتقال كوريا الشمالية من إمداد روسيا بالقذائف إلى إرسال جنود هو خطوة تالية منطقية.

وقال الأستاذ في «معهد دراسات الشرق الأقصى» في سيول، ليم إيول تشول: «من المهم بالنسبة إلى كوريا الشمالية التي زوّدت روسيا بعدد كبير من القذائف والصواريخ، أن يتعلم جنودها كيفية التعامل مع مختلف الأسلحة واكتساب خبرة قتالية فعلية». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «قد يكون اكتساب الجنود الكوريين الشماليين خبرات متنوعة في زمن الحرب، عاملاً دافعاً وراء إرسالهم» إلى روسيا.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)

من جانب آخر، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات تستهدف شركتَين صينيّتَين مرتبطتين بإنتاج طائرات بلا طيار تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إن هذه العقوبات الأميركية هي الأولى ضد كيانات صينية «تطوّر وتنتج مباشرةً أنظمة أسلحة كاملة بالشراكة مع شركات روسية».

وتتعلق هذه القرارات بما مجموعه 3 شركات - اثنتان في الصين وواحدة في روسيا - وبمواطن روسي واحد، لمشاركتهم في تطوير مسيّرة هجومية بعيدة المدى وصنعها. وقالت وزارة الخزانة إن هذه المسيّرة صممها خبراء في الصين وصُنعت في مصانع صينية بالتعاون مع شركات دفاعية روسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «هذه أول مرة نرى أن شركة صينية صنعت بنفسها سلاحاً استخدمته روسيا بعد ذلك في ساحة المعركة» في أوكرانيا. وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركات صينية تُزوّد شركات روسية بمكونات تُستخدم في صنع أسلحة.

والشركتان الصينيتان المستهدفتان هما «شيامن ليمباخ» لمحركات الطائرات، و«ريدلبوس فيكتور إندستري شنتشن»، والشركة الروسية «ليميتد لايابيليتي كومباني تريدينغ هاوس فيكتور».

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

في سياق متصل، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لنظيره الصيني وانغ يي، الجمعة، في بكين، إنه يأمل أن يتمكن البلدان من بحث خلافاتهما «بشكل بناء»، بينما قال وانغ يي إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «نقطة انطلاق جديدة». وكانت لندن قالت إن لامي سينتهز زيارته - التي تعد الأولى التي يقوم بها وزير بريطاني إلى الصين منذ تولي رئيس الوزراء كير ستارمر منصبه - لطرح قضايا حساسة مثل حرب روسيا في أوكرانيا ولكن أيضاً لإصلاح العلاقات المتوترة. وقال لامي إن المملكة المتحدة «تضع دوماً أمنها القومي ومصالحها القومية في المقام الأول»، مقراً بوجود «مجالات لدينا فيها وجهات نظر مختلفة».

جانب من المحادثات الصينية البريطانية (رويترز)

لكنه عبر عن أمله في أن تتمكن الدولتان من «إيجاد مساحة لمناقشة مثل هذه المجالات بشكل بناء». وقال لامي لمضيفه: «لا أحد منا لديه مصلحة في التصعيد، أو المزيد من عدم الاستقرار». من جانبه، قال وانغ يي، كما نقلت عنه «رويترز»، إن العلاقات بين البلدين «تقف الآن عند نقطة انطلاق جديدة».

ونقلت تقارير إعلامية عن وزارة الدفاع الروسية القول، الجمعة، إن روسيا تختبر الجاهزية القتالية لوحدة مزودة بصواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز «يارس» في منطقة تقع إلى الشمال الغربي من موسكو. ويصل مدى صواريخ «يارس»، التي يمكن نشرها في صوامع إطلاق أو تركيبها على منصات إطلاق متحركة، إلى 11 ألف كيلومتر، كما أنها قادرة على حمل رؤوس نووية متعددة.

وأجرت روسيا سلسلةً من التدريبات النووية هذا العام، في ما يقول محللون أمنيون إنها إشارات تهدف إلى ردع الغرب عن التدخل بشكل أكبر في الحرب في أوكرانيا.

وتجري أحدث هذه المناورات في الأسبوع نفسه الذي أجرى فيه حلف شمال الأطلسي مناوراته النووية السنوية، وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن «خطة النصر» الخاصة به.

الجانب الصيني من المحادثات مع الوفد البريطاني (إ.ب.أ)

وعلى مدار الحرب، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيانات متكررة للتذكير بأن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، لكنه أصر على أنها لا تحتاج إلى اللجوء إلى الأسلحة النووية للانتصار في أوكرانيا. وقال بوتين، الجمعة، إن كييف يتعين عليها أن تُنهي الحظر على إجراء محادثات مع موسكو، وذلك في تعليق على محادثات روسية أوكرانية محتملة في السعودية. وأضاف بوتين أن روسيا مستعدة للحوار مع أوكرانيا، ولكن على أساس ما جرى الاتفاق عليه بالفعل.


مقالات ذات صلة

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

أوروبا جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

مع اجتياح موجة حرّ غير مسبوقة أجزاء واسعة من أوروبا وامتدادها إلى أوكرانيا، كانت الحرارة الحارقة أشد قسوة على جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء خارج الكرملين في يوم صيفي في وسط مدينة موسكو بروسيا يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

تزايد الضغوط الداخلية في روسيا... الحرب الطويلة تضع بوتين أمام تحديات متصاعدة

بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب في أوكرانيا، تزداد مؤشرات الإرهاق داخل المجتمع الروسي، في وقت يواصل فيه الرئيس فلاديمير بوتين التأكيد على مواصلة الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم تركي يسير أمام لافتات تحمل شعار قمة حلف الـ«ناتو» في إحدى الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي بأنقرة حيث ستعقد قمة الحلف يومي 7 و8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

تركيا تطالب بإشراكها في مبادرات الـ«ناتو» الأمنية بأوروبا

أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن حلف الـ«ناتو» يتكيف مع المشهد الأمني المتغير، وأن قمته المرتقبة في أنقرة ستركز ‌على اتحاده ‌وتقييم زيادة الإنفاق الدفاعي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

أوكرانيا تتلقى أول دفعة من قرض أوروبي لشراء المسيرات

أوكرانيا تتلقى أول دفعة من قرض أوروبي لشراء المسيرات وزيلينسكي يعلن استهداف مركز روسيا للاتصالات الفضائية للمرة الثانية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا جنود أوكرانيون يحمّلون صاروخاً على قاذفة قبل إطلاق النار على القوات الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

أوكرانيا تراهن على الاستنزاف... ضربات العمق تضغط على روسيا وتغيّر معادلات الحرب

تكثّف أوكرانيا حرب الاستنزاف ضد روسيا عبر ضربات بعيدة المدى تستهدف منشآت حيوية، بينما يثير استمرار الخسائر الروسية تساؤلات حول مسار الحرب ومستقبلها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
TT

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)

مع اجتياح موجة حر غير مسبوقة أجزاء واسعة من أوروبا، وامتداد آثارها إلى أوكرانيا، كانت الحرارة الحارقة أشد قسوة على الجنود داخل دبابة ضخمة مصنوعة من الفولاذ تعود إلى الحقبة السوفياتية. وأدّت الظروف المناخية القاسية في أنحاء القارة إلى عرقلة توليد الطاقة وإلحاق أضرار بالبنية التحتية كما أثقلت كاهل أنظمة الرعاية الصحية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

لكن الحرارة حملت في طياتها تحديات في ساحة المعركة في أوكرانيا. وفي تصريحات لوكالة «رويترز» يوم الأحد، قال رئيس رقباء كتيبة الدبابات التابعة للواء الميكانيكي المنفصل 65، مستخدماً اسماً مستعاراً هو «سيمباتياها»: «ترتفع درجة حرارة المركبة للغاية بعد إتمام مهمتها. قد تصبح درجة الحرارة في الداخل مرتفعة للغاية».

وأضاف أنه على عكس الدبابات من طرازات «أبرامز» و«تشالنجر» و«ليوبارد» التي يوفرها الشركاء الغربيون، فإن هذه الدبابة غير مزودة بمكيف هواء.

ويتراوح وزن دبابات «تي-72» التي تعود إلى الحقبة السوفياتية بين 41 و 45 طناً. وفي منطقة معزولة كثيفة الأشجار بمنطقة زابوريجيا، جنوب شرقي أوكرانيا، جلس زملاء سيمباتياها فوق دبابتهم، وبدأوا في رشّ المياه من زجاجة على وجوههم لتبريد أنفسهم.

واقتربت درجات الحرارة في المنطقة من 30 درجة مئوية خلال مطلع الأسبوع، وأشارت توقعات إلى أنها قد ترتفع إلى نحو 36 درجة مئوية خلال الأسبوع.

ورغم الحرارة الشديدة، قال الطاقم إنهم ما زالوا ملتزمين بمنع القوات الروسية من التقدم.

وقال سيمباتياها: «على الرغم من الظروف الجوية القاسية والحرارة المرتفعة التي نشهدها الآن إلى جانب انخفاض درجات الحرارة بشدة خلال الشتاء وانتشار الوحل آنذاك، ما زلنا صامدين».

وأضاف: «نستمر في قتال القوات الروسية ومنعها من التقدم، ونحاول طردها من هنا».


تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
TT

تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)

كشفت ‌السلطات الهولندية، اليوم الثلاثاء، أنها تشعر بقلق متزايد إزاء ما يُسمى التطرف «العدمي»، الذي تحركه ثقافات ​فرعية على الإنترنت تمجد العنف بهدف جذب الانتباه واكتساب المكانة، وليس بدافع آيديولوجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت هيئة التنسيق الوطنية الهولندية لمكافحة الإرهاب والأمن أن هذا النمط من التطرف تحركه «نظرة عالمية مدمرة ومعادية للإنسان»، إذ يُنظر فيه إلى العنف بوصفه غاية في ‌حد ذاته ‌ووسيلة لنيل التقدير.

وأشارت ​الهيئة ‌إلى ⁠أن هذه ​الشبكات عبر ⁠الإنترنت غالباً ما تكون دولية وتشجع على ارتكاب أعمال متطرفة بشكل متزايد، مع سعي مرتكبيها إلى تحقيق الشهرة عبر نشر محتوى عنيف.

وحذرت الهيئة من أن الشبان أكثر عرضة للتأثر بما يرونه ⁠عبر الإنترنت، وقد تؤدي بعض الحالات ‌إلى أعمال ‌عنف على أرض الواقع.

وفي ​حين تظل التهديدات ‌التي يشكلها المتشددون الشاغل الرئيسي، قال مسؤولون ‌إن صعود «التطرف العدمي» يضيف بُعداً جديداً وغير متوقع إلى مشهد التهديدات.

وأشار التقرير إلى أن خطر العنف الإرهابي التابع لتيار اليمين في ‌هولندا لم يتغير، مضيفاً أن عدد الاعتقالات ظل منخفضاً نسبياً في ⁠السنوات القليلة ⁠الماضية.

وكان بعض الذين أُلقي القبض عليهم من الشبان المشتبه في توجيههم تهديدات عبر الإنترنت، لكن دون وجود أدلة تُذكر غالباً على استعدادهم لتنفيذ هجوم فعلي.

وذكر التقرير أنه «لا يوجد تهديد إرهابي من التطرف اليساري أو من جماعات المدافعين عن حقوق الحيوان».

ولا يزال مستوى التهديد الوطني عند أربعة من أصل ​خمسة، مما يشير ​إلى وجود خطر كبير بوقوع هجوم إرهابي في هولندا.


استطلاعات مبكرة لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027... اليمين المتطرف يتصدّر المشهد

زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)
زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)
TT

استطلاعات مبكرة لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027... اليمين المتطرف يتصدّر المشهد

زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)
زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)

قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، بدأت استطلاعات الرأي الأولى تكشف ملامح المنافسة، مع تأكيد أنها تعكس المزاج الحالي للناخبين، ولا تمثل نتائج نهائية في ظل عدم انطلاق الحملة الانتخابية فعلياً، وفق ما أفادت به صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوار فيليب (أ.ف.ب)

فيليب الأقوى في معسكر الوسط

وتشير البيانات المجمّعة من استطلاعات عدة إلى أن رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب يظل المرشح الأقوى داخل معسكر الوسط، إذ تمنحه التقديرات أكثر من 95 في المائة من فرص بلوغ الجولة الثانية، متقدماً بفارق واضح على رئيس الوزراء السابق غابريال أتال.

السياسي الفرنسي جان لوك ميلونشون (أ.ف.ب)

تراجع حظوظ ميلونشون

في المقابل، تظهر الاستطلاعات تراجع زخم زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون، إذ لا تتجاوز فرص تأهله إلى الجولة الثانية 5 في المائة، وفق بعض التقديرات، بينما يواجه منافسة متزايدة من شخصيات يسارية ويمينية، بينها رافاييل غلوكسمان وبرونو روتايو.

زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبن (أ.ف.ب)

تفوّق اليمين المتطرف

في المقابل، يواصل حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرّف تصدّر المشهد الانتخابي، إذ يتأهل مرشحه إلى الجولة الثانية في جميع السيناريوهات التي شملتها الاستطلاعات الأخيرة. كما تمنح معظم التقديرات مرشح الحزب أفضلية في الفوز بالجولة الحاسمة، سواء أكان جوردان بارديلا أم مارين لوبن، مع منافسة أكثر تقارباً في حال مواجهة إدوار فيليب في الجولة الثانية من الانتخابات.

ولا تزال هوية مرشح الحزب لانتخابات رئاسة الجمهورية غير محسومة، بانتظار قرار محكمة الاستئناف في قضية المساعدين البرلمانيين الأوروبيين، المقرر صدوره في 7 يوليو (تموز). وحتى الآن، تمنح الاستطلاعات بارديلا أفضلية طفيفة في نيات التصويت خلال الجولة الأولى، مقارنة بمارين لوبن.