زيلينسكي يعرض «خطة النصر» أمام «الناتو» والاتحاد الأوروبي

أبدى الحلفاء تحفظهم بسبب التخوف من التصعيد مع روسيا أو لأسباب تتعلق بالميزانية

زيلينسكي يعرض خطة من 5 نقاط (أ.ف.ب)
زيلينسكي يعرض خطة من 5 نقاط (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يعرض «خطة النصر» أمام «الناتو» والاتحاد الأوروبي

زيلينسكي يعرض خطة من 5 نقاط (أ.ف.ب)
زيلينسكي يعرض خطة من 5 نقاط (أ.ف.ب)

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، في بروكسل، خطته للنصر ضد روسيا، أمام قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

والخطة المكونة من 5 نقاط، يطالب زيلينسكي فيها، من بين أمور أخرى، بأن يتم توجيه دعوة سريعة وغير مشروطة لبلاده للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو المطلب الذي لا تزال ترفضه كل من الولايات المتحدة وألمانيا حتى الآن. كما يطالب زيلينسكي في الخطة بـ«إعادة الحرب إلى الأراضي الروسية حتى يشعر الروس فعلياً بمعنى الحرب».

وأبدى المستشار الألماني أولاف شولتس، رد فعل متحفظاً على خطة زيلينسكي، وأبدت دول أخرى تحفظاً، سواء بسبب التخوف من التصعيد مع روسيا، أو لأسباب تتعلق بالميزانية.

وبرر شولتس رفضه تزويد أوكرانيا بصواريخ «تاوروس» الموجهة بالقول، إن هذه الصواريخ يمكن أن تصل من أوكرانيا إلى أهداف في موسكو. ورفض السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إجراء تخفيف إضافي على القواعد الخاصة باستخدام الأسلحة التي وردتها ألمانيا لأوكرانيا.

وخلال القمة الأوروبية في بروكسل، أوضح شولتس، الخميس، أنه غير مستعد للتراجع عن مواقفه السابقة بشأن النقاط التي وردت في الخطة، وقال: «أنتم تعرفون موقف ألمانيا من القضايا التي تناولتها الخطة، ولن يتغير شيء في هذا الموقف».

زيلينسكي يعرض خطة النصر في بروكسل (أ.ف.ب)

من جانب آخر دعا المستشار الألماني، الأربعاء، إلى «بذل كل الجهود» للحؤول دون استمرار النزاع في أوكرانيا، بما يشمل إجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن بالتشاور مع كييف.

وصرح شولتس، في بروكسل، بأن الهدف هو إظهار التضامن مع أوكرانيا في «حربها الدفاعية» ضد روسيا. ولكنه شدد على أنه يجب أن يكون التركيز مُنصبّاً في ذلك على «توفير الوسائل التي تُمكِّن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها». وأشار شولتس أيضاً إلى ضرورة مناقشة قضايا استراتيجية. وأضاف: «أنتم تعرفون القرارات التي اتخذتها، ولن يتغير شيء في تلك القرارات».

وقال زيلينسكي أمام قادة دول الاتحاد الأوروبي، إن «أوكرانيا مستعدة لإفساح مجال فعلي للدبلوماسية، لكن من أجل الوصول إلى ذلك، يجب أن نكون أقوياء». وسيلتقي لاحقاً وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي الـ32.

وزير الدفاع الأوكراني بمقر قيادة «الناتو» في بروكسل (رويترز)

وستكون الخطة «مطروحة على طاولة» اجتماع وزراء دفاع الحلف، وعدَّ أمينه العام مارك روته، الأربعاء، أن ذلك «يوجه إشارة قوية»، لكنه أضاف: «هذا لا يعني أنه بإمكاني القول هنا ما إذا كنت أدعم كل الخطة». وأكد روته، صباح الخميس، أن «أوكرانيا ستكون عضواً في حلف شمال الأطلسي» لكن إذا «كان السؤال متى، فلا يمكنني الرد على ذلك في الوقت الراهن».

كانت دول البلطيق أكثر حماسة، ودعت شركاءها في الحلف والاتحاد الأوروبي إلى دعم هذه الخطة. وقال وزير الدفاع الإستوني، هانو بيفكور، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «آمل ألا تكون هذه الخطة مجرد قطعة من الورق، وأن تتبعها إجراءات وأفعال».

وزير الدفاع الأميركي مع أمين عام «الناتو» (أ.ب.أ)

من جهته قال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل: «إنها حرب وجودية. روسيا تشكل تهديداً وجوديّاً لأوروبا، وآمل أن تواصل الدول الأعضاء دعم أوكرانيا».

وقال رئيس ليتوانيا، غيتاناس نوسيدا، الخميس، في بروكسل: «ترددنا هو الوسيلة الأفضل والأكثر مباشرة للتصعيد». وأضاف نوسيدا: «هذا أسوأ وقت لبدء مفاوضات الآن؛ لأن روسيا تشعر بأنها الأقوى». تقصف القوات الروسية يوماً بعد يوم المدن ومنشآت الطاقة في أوكرانيا التي تطالب بالمزيد من أنظمة الدفاع المضادة للطائرات.

في حلف شمال الأطلسي، ما زال النهج الرسمي على حاله، حتى مع وصول مارك روته إلى قيادة التكتل في مطلع الشهر. وقال، الأربعاء، أمام الصحافيين: «نحن نعمل بجد لضمان أنهم (الأوكرانيون) سينتصرون». لكنّ مسؤولاً في الحلف قال: «هناك عدة طرق لتحديد النصر أو تعريف الهزيمة». وشرح دبلوماسي آخر في حلف شمال الأطلسي أنه بالنسبة لبعض الدول الـ32 الأعضاء في هذا التكتل فإن النكسات التي مُنيت بها روسيا عند بدء «عمليتها الخاصة» عام 2022 تشكل بحد ذاتها انتصاراً يتيح التوصل إلى تسوية هي أفضل من حرب طويلة ومكلفة.

وزير الدفاع الأوكراني بمقر قيادة «الناتو» في بروكسل (رويترز)



وسوف يرأس أمين عام الناتو الجديد، مارك روته، الاجتماع للمرة الأولى بعدما تولى المنصب. ومن المقرر حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف. ومن المقرر أن يُطلع أوميروف، وزراء دفاع الناتو على خطط أوكرانيا للدفاع ضد الهجمات الروسية في الشتاء المقبل. ومن المقرر أيضاً أن يحضر الاجتماع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزب بوريل.

زيلينسكي مع روته في بروكسل الخميس (أ.ف.ب)

وسوف يعرض القائد الأعلى لـ«الناتو»، كريستوفر كافولي، أمام الوزراء، خططه الجديدة من أجل الدفاع المستقبلي للحلف، المؤلف من 32 عضواً. وسينضم لوزراء دفاع الناتو نظراؤهم من أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا للمرة الأولى. وقال روته إن خطط «الناتو» سوف تناقش «التوافق المتنامي للجهات الاستبدادية مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران».

من جانب آخر يحقق مكتب المدعي العام الأوكراني مع 49 ممثلاً للادعاء في منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا بتهمة محاولتهم التهرب من الخدمة العسكرية عبر شراء وضع الإعاقة، حسبما ذكر المكتب في منشور على «تلغرام». ووقع المدعي العام أندريه كوستين أمراً بإجراء تحقيقات داخلية، وفقاً لما أفاد به مكتبه.

ويعد المدعي العام للمنطقة أحد المتهمين الـ49، وفقاً لتقرير نشره موقع «سينسور نت» الإخباري. وأفادت القصة بأن ممثلي الادعاء كانوا يتلقون، على ما يبدو، معاشات إعاقة تم ترتيبها من خلال دفع أموال لامرأة كانت عضواً في المجلس الإقليمي لحزب الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وتتهم المرأة بتصنيف الآلاف من الأوكرانيين، معاقين، مما يجعلهم غير مؤهلين للخدمة العسكرية مقابل المال.

لقاء ثلاثي بين زيلينسكي وستارمر وروته (أ.ف.ب)

وذكر التقرير، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن المرأة وابنها، الذي كان يرأس صندوق المعاشات الإقليمي، وكان يقال إنه متورط، تم احتجازهما، مضيفاً أن الابن كان بحوزته أكثر من 10 ملايين دولار نقداً في منزله وفي الخارج، ويملك 3 منازل في أوكرانيا وأوروبا. وأفاد التقرير بأن تكلفة الحصول على شهادة الإعاقة وصلت إلى 4 آلاف دولار. وكان معظم المتقدمين من النساء. وكانت الفكرة أنه إذا كانت المرأة معاقة، فسيضطر زوجها المؤهل للتجنيد إلى الاعتناء بها، وبالتالي يتم استبعاده من قائمة الذين سيتم تجنيدهم. ويقال إن التحقيقات ليست مقتصرة على مكتب النيابة العامة في خميلنيتسكي فقط، بل من المتوقع أن تمتد إلى مكاتب أخرى للادعاء أيضاً.


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.


طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار في العاصمة من ضربة جوية، وفق ما لاحظه صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية». وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو إن «الدفاعات الجوية تعمل في حي أوبولون» (شمال كييف) على التصدي للمسيّرات.

وسبق ذلك بقليل إعلان القوات الجوية رصد طائرات مسيّرة تتجه نحو المدينة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويشكّل هذا الهجوم النهاري تطوراً نادراً، إذ درجت روسيا على تنفيذ ضربات على أوكرانيا يومياً في الليل، لكنّ هجمات عدة واسعة النطاق وقعت أيضاً في وضح النهار، خلال الأشهر الأخيرة.

عناصر من الشرطة الأوكرانية والسكان المحليون بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وسقطت شظايا من طائرات مسيّرة في حي تشيفتشنكيفسكي (غرب كييف)، ما أدى، وفقاً لرئيس البلدية، إلى حادث بين عدد من السيارات صدمت إحداها أحد المشاة.

وأوضح أن الجريح نُقل إلى المستشفى، كما سقطت شظايا على مبنى قيد الإنشاء في الجوار وعلى مقبرة في حي مجاور، وفق ما أفاد كليتشكو.

ونشرت قنوات، على تطبيق «تلغرام»، مقطع فيديو يُظهر مسيّرة تضرب مبنى سكنياً قيد الإنشاء وتنفجر مُحدِثةً كرة من اللهب.

ودأبت روسيا، منذ بداية غزوها الشامل لأوكرانيا، على قصف الدولة الجارة يومياً بواسطة صواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، أبرزها من نوع «شاهد» الهجومية الإيرانية الصنع.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط ما يصل إلى 90 في المائة من هذه المقذوفات.

وردّاً على الهجمات الروسية، تستهدف طائرات مسيّرة أوكرانية، كل ليلة، مواقع في روسيا، في مقدمها منشآت للطاقة.


انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

وذكر صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية في كييف أنهم سمعوا دويّ انفجار قوي واحد على الأقل فوق المدينة بعد الساعة 14,15 بقليل (11,15 بتوقيت غرينتش)، بينما أعلنت السلطات المحلية أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على التصدي للهجوم وسط تحليق للطائرات المسيّرة الروسية فوق المدينة.

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من اعلان هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، عبر تطبيق «تلغرام»، أن قواتها شنّت هجوماً جديداً خلال الليل استهدف مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود، باستخدام طائرات مسيّرة؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة، مشيرة إلى أن تقييم حجم الأضرار لا يزال جارياً.

في المقابل، أكد مسؤولون روس وقوع الهجوم، مشيرين إلى أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية تسببت في «حريق واسع النطاق» داخل المصفاة؛ ما استدعى إخلاء المباني المجاورة إجراءً احترازياً.

وقال الكرملين إن روسيا تتخذ الإجراءات اللازمة في أعقاب الهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية، في وقت يتواصل فيه التصعيد بين الطرفين واستهداف البنى التحتية الحيوية.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تعرضت المصفاة المملوكة لشركة «روسنفت»، وميناء توابسي لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ومصفاة توابسي لديها القدرة على معالجة نحو 240 ألف برميل يومياً، وتوفر منتجات مثل النفتا، وزيت الوقود، والديزل.

إلى ذلك، قال فياتشيسلاف ‌جلادكوف، حاكم ‌منطقة ​بيلغورود الروسية، ⁠إن ​هجمات بطائرات ⁠مسيّرة ⁠أوكرانية ‌على سيارات ‌مدنية ​أسفرت ‌عن مقتل ‌ثلاثة ‌أشخاص وإصابة ثلاثة ⁠آخرين في ⁠أنحاء عدة بالمنطقة.

وكثّفت أوكرانيا ضرباتها على روسيا منذ ‌مارس (آذار)، مع توقف محادثات السلام التي تتوسط ⁠فيها ⁠الولايات المتحدة، في وقت تصبّ فيه واشنطن تركيزها على حرب إيران.