ميلوني تشيد بالاتفاق «الشجاع» مع ألبانيا بشأن المهاجرين

خطوة غير مسبوقة تراقبها دول الاتحاد الأوروبي باهتمام

صورة من الجو لمركز اللجوء الذي أقامته إيطاليا بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين (أرشيفية - رويترز)
صورة من الجو لمركز اللجوء الذي أقامته إيطاليا بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين (أرشيفية - رويترز)
TT

ميلوني تشيد بالاتفاق «الشجاع» مع ألبانيا بشأن المهاجرين

صورة من الجو لمركز اللجوء الذي أقامته إيطاليا بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين (أرشيفية - رويترز)
صورة من الجو لمركز اللجوء الذي أقامته إيطاليا بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين (أرشيفية - رويترز)

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الثلاثاء، بالاتفاق «الشجاع» المثير للجدل مع ألبانيا الذي يتيح إرسال مهاجرين إلى هذا البلد، في خطوة غير مسبوقة أوروبياً تراقبها دول الاتحاد الأوروبي الأخرى باهتمام.

وقالت ميلوني أمام أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي: «إنه طريق جديد وشجاع وغير مسبوق، لكنه يعكس تماماً الروح الأوروبية، ويحترم كل القواعد التي يجب أن تتبعها أيضاً دول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي».

وأضافت أن اجتماعاً غير رسمي سيُعقد في بروكسل بمبادرة من إيطاليا، على هامش القمة الأوروبية في 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) مع أكثر الدول اهتماماً بقضية الهجرة، غداة مغادرة أول مجموعة من المهاجرين الذين أُنقذوا في البحر إلى ألبانيا التي يصلونها، الأربعاء.

شرطيان إيطاليان وسط مركز اللجوء الذي أقامته إيطاليا بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين (أرشيفية - أ.ف.ب)

والرجال الستة عشر الذين أقلَّتهم سفينة الدورية «ليبرا» التابعة للبحرية الإيطالية، هم 10 بنغلاديشيين و6 مصريين كانت اعترضتهم السلطات الإيطالية، الأحد، في المياه الدولية.

وتابعت ميلوني: «أظهرت إيطاليا مثالاً جيداً من خلال التوقيع على البروتوكول إيطاليا - ألبانيا» متحدثةً عن اهتمام الحكومات الفرنسية والألمانية والسويدية والبريطانية بالسياسة الإيطالية لإدارة تدفُّق المهاجرين.

والاثنين، كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين التي تتعرض لضغط من دول أعضاء عدة بينها فرنسا وألمانيا، «مع دخول البروتوكول بين إيطاليا وألبانيا حيز التنفيذ، سنكون قادرين أيضاً على استخلاص العبر من هذه التجربة».

ووصفت ميلوني أيضاً البيان الذي أصدرته منظمة «سي ووتش» الألمانية غير الحكومية والذي قال إن خفر السواحل الليبيين والتونسيين «تجار بشر حقيقيون»، بأنه «مخزٍ».

صورة من الجو لمركز اللجوء الذي أقامته إيطاليا بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتدين المنظمات غير الحكومية بانتظام المعاملة غير الإنسانية التي يتعرض لها المهاجرون في تونس وليبيا.

وكانت حكومة جورجيا ميلوني رئيسة الحزب اليميني المتطرف «فراتيلا ديتاليا» (إخوة إيطاليا)، وقَّعت في نهاية 2023 مع تيرانا اتفاقاً ينص على إقامة مركزين في ألبانيا يمكن فيهما للمهاجرين تقديم طلب لجوء.

يمتد هذا الاتفاق إلى 5 سنوات، وتقدَّر تكلفته بالنسبة لإيطاليا بنحو 160 مليون يورو سنوياً، وهو يتعلق بالرجال الراشدين الذين تعترضهم البحرية أو خفر السواحل الإيطاليون في منطقة البحث والإنقاذ التي يعملون فيها في المياه الدولية.

مراكز «مكلفة وقاسية»

ينص الإجراء على تدقيق أولي على متن سفينة عسكرية قبل نقل المهاجرين إلى مركز بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين، لتأكيد الهويات، ثم إلى مركز ثانٍ في قاعدة عسكرية سابقة في جادر.

شرطيان إيطاليان عند مدخل مركز اللجوء الذي أقامته إيطاليا بشمال ألبانيا في ميناء شنغجين (أرشيفية - أ ف.ب)

وستكون هذه المراكز قادرة على استيعاب نحو 1000 شخص في بادئ الأمر، ثم 3 آلاف على المدى الطويل، وهي أعداد لا تبرِّر بالنسبة للبعض هذا الاتفاق.

وكتب ماتيو فيلا الباحث في معهد دراسات السياسة الدولية على منصة «إكس»، الثلاثاء: «في الأيام الثلاثة الماضية، وصل أكثر من 1600 مهاجر إلى إيطاليا. وتقوم سفينة إيطالية بنقل 16 مهاجراً إلى ألبانيا. لا أعتقد أنه من الضروري إضافة أي شيء آخر».

وقال رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، الذي قدمت بلاده ترشيحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ سنوات: «نعم، سألنا آخرون ورفضنا. يجب أن يفهم الجميع أن علاقتنا مع إيطاليا خاصة جداً، وتعود إلى آلاف السنوات».

من جهتها، أكدت سوزانا زانفريني مديرة فرع إيطاليا في منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان غير الحكومية «لجنة الإنقاذ الدولية»، أن «أول الواصلين إلى مراكز الاحتجاز الإيطالية الجديدة يستحقون معاملة أفضل من التعرض لهذه التجربة السياسية الخطرة».

وأضافت في بيان صادر عن «لجنة الإنقاذ الدولية» أن «هذه المراكز مكلِّفة وقاسية، وتأتي بنتائج عكسية، وليس لها مكان في نظام لجوء إنساني ومستدام»، بينما نددت مارتا ويلاندر المسؤولة الأخرى في المنظمة «بيوم قاتم لسياسات الاتحاد الأوروبي في مجال اللجوء والهجرة».


مقالات ذات صلة

«هاتف الإنذار»: فقدان 12 مهاجراً غادروا سواحل الجزائر منذ أسبوع

شمال افريقيا مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط - 24 يوليو 2025 (رويترز)

«هاتف الإنذار»: فقدان 12 مهاجراً غادروا سواحل الجزائر منذ أسبوع

أعلنت منصة «هاتف الإنذار» من تونس، المتخصصة في الإبلاغ عن المهاجرين، الذين تقطعت بهم السبل في البحر، فقدان 12 مهاجراً منذ نحو أسبوع في غرب البحر الأبيض المتوسط…

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

فرنسا تعلن تفكيك شبكة لتهريب مهاجرين سوريين

أظهرت التحريات أن «شبكة المهرّبين، التي كانت تُدار من إبينال، كانت تنقل مهاجرين سوريين من بلدهم الأصلي إلى غويانا الفرنسية، مروراً بتركيا وفنزويلا والبرازيل».

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا موظفا أمن وشرطة يتفقدان منزلاً مؤقتاً بعد عملية إخلاء في شمال باريس... 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا تفكّك شبكة لتهريب مهاجرين سوريين

أُودع سوري يبلغ 36 عاماً الحبس الاحتياطي في فرنسا للاشتباه في إدارته شبكة مهرّبين تنقل مهاجرين سوريين عبر غويانا إلى الأراضي الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا مهاجر مغربي يقف في طابور لشراء تذكرة حافلة متجهة إلى بلد الوليد للحصول على شهادة من أجل تسوية وضع إقامته بإسبانيا 22 أبريل 2026 (رويترز)

حملة عفو في إسبانيا تتيح لأكثر من 600 ألف مهاجر العمل بشكل قانوني

‌قال وزيران إسبانيان إن نحو 610 آلاف، من أصل 1.17 مليون ​مهاجر في البلاد، تقدموا بطلبات لتسوية أوضاعهم القانونية حصلوا على تصاريح عمل مؤقتة.

شمال افريقيا صدام حفتر والزوبي خلال تمرين (فلينتلوك 2026) في مدينة سرت الليبية أبريل الماضي (أفريكوم)

المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية أمام اختبار توحيد الجيش

تتجه الأنظار في ليبيا إلى الملف الأكثر تعقيداً في أي تسوية مقبلة، وهو توحيد المؤسسة العسكرية.

علاء حموده (القاهرة)

قلق أوروبي إزاء الالتزام العسكري الأميركي في «قمة الناتو»

أشخاص يسيرون نحو المركز الإعلامي داخل مجمع القصر الرئاسي في أنقرة الاثنين عشية قمة حلف شمال الأطلسي (رويترز)
أشخاص يسيرون نحو المركز الإعلامي داخل مجمع القصر الرئاسي في أنقرة الاثنين عشية قمة حلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

قلق أوروبي إزاء الالتزام العسكري الأميركي في «قمة الناتو»

أشخاص يسيرون نحو المركز الإعلامي داخل مجمع القصر الرئاسي في أنقرة الاثنين عشية قمة حلف شمال الأطلسي (رويترز)
أشخاص يسيرون نحو المركز الإعلامي داخل مجمع القصر الرئاسي في أنقرة الاثنين عشية قمة حلف شمال الأطلسي (رويترز)

تُبدي الدول الأوروبية المنضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قلقها إزاء مجموعة من التحديات التي تنتظرها في قمة الحلف التي تلتئم في أنقرة، الثلاثاء والأربعاء، وفق القراءة الفرنسية، في ظروف استثنائية، وعلى خلفية حروب وأزمات، خصوصاً المخاوف من خطط عدوانية روسية تستهدف القارة القديمة.

ويتمثل التحدي الأول في حاجة الأوروبيين لتسريع عملية تسلُّحهم حتى يتمكنوا من ضمان أمنهم وسلامتهم بقواهم الخاصة. وما يفاقم حاجة الأوروبيين لـ«الإمساك بمصيرهم»، توجهات الولايات المتحدة لخفض التزاماتها العسكرية في أوروبا، وتقليص عديد قواتها المنتشرة في القواعد الأوروبية، وسحب منظومات دفاعية من الأرض والبحر والجو. ومنذ عام 2017، يدعو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «الاستقلالية الاستراتيجية» لأوروبا بحيث تكون قادرة على الدفاع عن نفسها وعن مصالحها من خلال تعزيز «الجناح الأوروبي» داخل النادي الأطلسي وليس بديلاً له.

وتذكر المصدر الرئاسية الفرنسية أن أهم وثيقتين استراتيجيتين أميركيتين (استراتيجية الدفاع الوطني واستراتيجية الأمن الوطني) أشارتا إلى عملية تقليص الانخراط الأميركي في أوروبا. كذلك، فإن بيت هيغسيت، وزير الحرب الأميركي، كشف في اجتماع وزراء الحلف في بروكسل، يوم 18يونيو (حزيران) الماضي، عن عملية مراجعة شاملة للحضور العسكري الأميركي، بينما هدد الرئيس دونالد ترمب أكثر من مرة بالانسحاب من الحلف، أو برفض تفعيل المادة الخامسة من شرعته التي تنص على أن أي اعتداء خارجي على أي عضو فيه يعد اعتداءً على كل أعضائه.

تقاسم الأعباء

لا تكتفي واشنطن بهذا الإجراء؛ إذ إنها تدفع باتجاه «تقاسم أعباء» الدفاع عن أوروبا بشكل عادل، حيث إنها ترى، مع الرئيس ترمب، أن الأوروبيين، يتمتعون منذ ولادة الحلف العسكري بحماية مظلته العسكرية التقليدية والنووية بينما هم قاصرون عن المساهمة بدرجة كافية في ميزانيته. وفي الثاني من الشهر الحالي، رأى ترمب أن «الأطلسي نمر من ورق»، وأنه «مثير للسخرية»، خصوصاً أن التزامات أطرافه «أحادية الجانب» بمعنى أن بلاده ملتزمة به، بينما الآخرون (أي الأوروبيون) غير ملتزمين.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين عشية قمة الحلف (رويترز)

وجاءت ملاحظات ترمب في سياق غضبه من الحلفاء الأوروبيين الذين رفضوا الانضمام إليه في حربه على إيران، بل امتنعوا عن فتح مطاراتهم بوجه الطائرات الأميركية المتجهة إلى الخليج؛ ما أثار حنقه. واللافت أن زيارة أمين عام الحلف الأطلسي مارك روته يوم 24 يونيو لواشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي في البيت الأبيض ودفاعه عن الأوروبيين لم تهدئ روعه. وشرح روته أنه خلال العقد الأخير، أسهم الأوروبيون وكندا بـ1200 مليار دولار إضافي للدفاع، وأن الأوروبيين وحدهم أنفقوا العام الماضي 418 مليار دولار للدفاع.

كذلك، فإن باريس ترد على واشنطن بتأكيد أن الأوروبيين يخصصون بغالبيتهم الكاسحة 2 في المائة من ناتجهم الداخلي الخام للدفاع، وأنهم يتوجهون نحو 3.5 في المائة. ويؤكد الإليزيه أن الحلفاء الأوروبيين كرسوا 139 مليار دولار إضافية، العام الماضي، ما من شأنه أن يلقى رضا الرئيس ترمب، ويدفعه للبقاء داخل الحلف.

وبحسب القراءة الأوروبية، فإن «تقاسم الأعباء» قائم حقيقة، ولكن ما ينقصهم، وفق ما تؤكده كثير من الدراسات، أن يحققوا قفزات مهمة في ميدان التسلح. وبحسب دراسة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن الأوروبيين بحاجة لإنفاق 870 مليار يورو لتعويض النقص المتأتي عن سحب المنظومات القتالية الأميركية. هذا المبلغ الضخم يصعب توافره، بينما تسعى غالبية الحكومات الأوروبية لخفض الإنفاق، والبحث عن موارد مالية إضافية في ظل تراجع نسبة النمو الاقتصادي.

الرئيس الأميركي يتحدث بعد أن دق جرس افتتاح تداولات بورصة نيويورك وناسداك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 6 يونيو (أ.ب)

الانخراط الأميركي

ما سبق يعكس الوضع غير المريح للشركاء الأوروبيين الخائفين معاً من انسحاب واشنطن، أو على الأقل من تراجع انخراطها في الدفاع عن أوروبا من جهة، ومما يلاحظونه من زيادة عدوانية موسكو. من هنا، جاء سعيهم الدؤوب لـ«إرضاء» ترمب، والتعويض عن رفضهم مساعدته في حربه على إيران من خلال التطوع للمساعدة على نزع الألغام من مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة فيه دخولاً وخروجاً؛ ولذا عادت باريس ولندن لطرح مبادرتهما أوروبية الطابع بشكل أساسي والتي انضمت إليها ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا. وأعلن ماكرون أن المهمة البحرية جاهزة للانتشار خلال يومين أو ثلاثة، كما أن تفاهماً تم التوصل إليه مع سلطنة عمان لتأمين المسار البحري الذي يمر في المياه العمانية في مضيق هرمز، لكن المجهول الوحيد يتناول موقف إيران التي سبق لها أن عارضت المبادرة الفرنسية - البريطانية المشتركة. والسبت الماضي، اتصل وزير الخارجية الفرنسي بنظيره الإيراني، بيد أن «الخارجية الفرنسية» تكتمت على ما دار في هذا الاتصال.

أمين عام حلف الأطلسي مارك روته مجتمعاً مع رئيس وكالة الصناعات الدفاعية في تركيا هالو غوردون في أنقرة الاثنين عشية قمة الحلف (إ.ب.أ)

أوكرانيا

تقول المصادر الفرنسية إن التحدي الإضافي الذي يواجهه الجناح الأوروبي يكمن في إعادة التقارب بين ضفتي الأطلسي في ما يخص الملف الأوكراني. وترى باريس أنه يتعين المحافظة على «التقارب» الذي تحقق في قمة «مجموعة السبع» الأخيرة في إيفيان، حيث التقى الرئيسان الأميركي والأوكراني مرتين على هامش القمة، كما أنه صدر بيان قوي للغاية لصالح كييف.

وسيكون الرئيس فولوديمير زيلينسكي حاضراً في أنقرة، وسيخصص قادة الأطلسي، الأربعاء، جلسة لأوكرانيا بمشاركة زيلينسكي. ومن المقرر أن يصدر عن القمة التزام مالي لأوكرانيا لعامي (2026 و2027) بإجمالي 140 مليار دولار، بيد أن ما يهم الأوروبيين أيضاً أمران: المحافظة على التقارب بين واشنطن وكييف، وتعديل الرؤية الأميركية لصورة الحل. وما سيشدد عليه الطرف الأوروبي أن تؤخذ في الحسبان التطورات الميدانية، بحيث يتم اعتماد خطوط وقف إطلاق النار الراهنة كنقطة انطلاق للمفاوضات.

ويعني هذا التطور الناتج عن التحولات الميدانية التخلي عن الطرح الأميركي الذي يدعو لتخلي كييف عن الأراضي غير المحتلة في منطقة الدونباس، وهو أحد الشروط التي تضعها موسكو لوقف الحرب. كذلك يريد الأوروبيون أن يكون لهم مقعد إلى طاولة المفاوضات المستقبلية، بحيث لا ينفرد الطرف الأميركي بالوساطة.

وأفاد الإليزيه بأن اجتماعاً لـ«تحالف الراغبين» الذي غاب عن الأنظار في الأشهر الأخيرة بسبب الحرب مع إيران، سيحصل في باريس يوم 13 من الشهر الحالي. ويضم التحالف كثيراً من الدول الراغبة في توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا لما بعد التوصل لوقف لإطلاق النار، أو اتفاقية سلام بين كييف وموسكو من خلال وجود قوات على الأراضي الأوكرانية بضمانات أميركية، وهو المقترح الذي رفضته موسكو دوماً.


آيسلندا أمام خيار تاريخي: هل تقودها مخاوف الأمن والغلاء إلى أبواب الاتحاد الأوروبي؟

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي... في آيسلندا (إ.ب.أ - أرشيفية)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي... في آيسلندا (إ.ب.أ - أرشيفية)
TT

آيسلندا أمام خيار تاريخي: هل تقودها مخاوف الأمن والغلاء إلى أبواب الاتحاد الأوروبي؟

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي... في آيسلندا (إ.ب.أ - أرشيفية)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي... في آيسلندا (إ.ب.أ - أرشيفية)

تستعد آيسلندا لإجراء استفتاء تاريخي في 29 أغسطس (آب) المقبل حول استئناف مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس تحولاً في المزاج العام مدفوعاً بتغيرات جيوسياسية وارتفاع تكاليف المعيشة. ورغم أن التصويت لن يعني انضماماً فورياً إلى الاتحاد، فإنه قد يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة مع بروكسل بعد أكثر من عقد على تجميد طلب الانضمام.

ويُعدّ الاستفتاء بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أحد أبرز النقاشات التي تشهدها الدولة الواقعة في شمال أوروبا منذ استقلالها عن الدنمارك عام 1944.

تأثير مواقف ترمب من غرينلاند

عاد ملف الانضمام إلى الواجهة بعدما تراجع عنه عام 2015، إثر انحسار تداعيات الأزمة المالية العالمية، لكن التطورات الدولية الأخيرة، لا سيّما مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند، أعادت إحياء النقاش حول حاجة الدولة الواقعة في شمال الأطلسي إلى مظلة سياسية وأمنية أوروبية، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ويؤكد مؤيدو الانضمام أن الاقتصاد الآيسلندي يعاني من ارتفاع الأسعار وأسعار الفائدة، ويرون أن اعتماد عملة اليورو قد يخفف الضغوط المعيشية، ويمنح البلاد استقراراً أكبر، كما يشيرون إلى أن آيسلندا ترتبط أصلاً بالاتحاد الأوروبي عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية واتفاقية «شنغن»؛ ما يجعل العضوية الكاملة امتداداً طبيعياً للعلاقات القائمة.

السيادة والثروة السمكية

في المقابل، يتمسك المعارضون بفكرة الحفاظ على السيادة الوطنية، معتبرين أن استقلال القرار السياسي والاقتصادي كان أساس نجاح البلاد، وارتفاع مستويات الرفاهية فيها.

ويبرز قطاع الصيد بوصفه القضية الأكثر حساسية؛ إذ يشكل أكثر من 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر آلاف فرص العمل. ويخشى الرافضون للانضمام أن يؤدي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى فقدان السيطرة على حصص الصيد، بما يهدد أحد أهم الموارد الاقتصادية للبلاد.

كما يعبّر بعضهم عن مخاوف من تأثير العضوية في الهوية الوطنية واللغة الآيسلندية، فضلاً عن خشيتهم من أن تصبح الدولة الصغيرة أقل قدرة على حماية مصالحها داخل الاتحاد.

صورة عامة لمدينة ريكيافيك عاصمة آيسلندا التُقطت من كنيسة هالغريمسكيركيا (رويترز - أرشيفية)

خطوة أولى لا تعني العضوية

حتى إذا صوّتت الأغلبية بـ«نعم» للانضمام، فلن تصبح آيسلندا عضواً في الاتحاد الأوروبي تلقائياً، بل ستبدأ مرحلة جديدة من المفاوضات مع بروكسل، يليها استكمال متطلبات الانضمام، بما في ذلك بحث مسألة اعتماد اليورو.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن انضمام آيسلندا سيشكّل إضافة مهمة، نظراً إلى أنها دولة غنية وديمقراطية مستقرة، ولن تكون عبئاً مالياً على ميزانية الاتحاد، بخلاف عدد من الدول المرشحة الأخرى.

تداعيات تتجاوز آيسلندا

يرى مراقبون أن نتيجة الاستفتاء قد تتجاوز حدود آيسلندا؛ إذ قد تؤثر في النقاش الدائر داخل النرويج بشأن علاقتها بالاتحاد الأوروبي، خصوصاً أنها تشارك آيسلندا عضوية المنطقة الاقتصادية الأوروبية واتفاقية «شنغن».

وتعكس هذه التطورات تحولاً أوسع في نظرة بعض الدول الأوروبية الغنية إلى الاتحاد، بعدما بات يُنظر إليه ليس فقط كشريك اقتصادي، بل أيضاً كضمانة سياسية وأمنية في ظل تصاعد التوترات الدولية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين مؤيدي الانضمام ومعارضيه، بينما يبقى الناخبون المترددون العامل الحاسم في الاستفتاء. وبين من يرى في الاتحاد الأوروبي ملاذاً يوفر الاستقرار، ومن يخشى التفريط بالسيادة والثروات الوطنية، تتجه آيسلندا إلى أحد أكثر القرارات المصيرية في تاريخها الحديث.


«قمة ناتو» لمناقشة زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز «الجناح الشرقي»

شرطية تركية تشارك في عملية تأمين قمة حلف «ناتو» عشية انطلاقها بأنقرة (إ.ب.أ)
شرطية تركية تشارك في عملية تأمين قمة حلف «ناتو» عشية انطلاقها بأنقرة (إ.ب.أ)
TT

«قمة ناتو» لمناقشة زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز «الجناح الشرقي»

شرطية تركية تشارك في عملية تأمين قمة حلف «ناتو» عشية انطلاقها بأنقرة (إ.ب.أ)
شرطية تركية تشارك في عملية تأمين قمة حلف «ناتو» عشية انطلاقها بأنقرة (إ.ب.أ)

يبحث قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال قمتهم الـ36 التي تنطلق في أنقرة الثلاثاء، على مدى يومين، عدداً من الملفات المهمة، في مقدمتها تعزيز القدرات الدفاعية للحلف وزيادة الإنفاق العسكري للدول الأعضاء إلى 5 قي المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

وتتصدر أجندة قادة دول «ناتو»، الذين يتقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تطورات حرب روسيا وأوكرانيا وانعكاساتها على الأمن الأوروبي، إلى جانب التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، وحماية الممرات البحرية وسلاسل إمدادات الطاقة، في ضوء أزمة مضيق هرمز التي برزت خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأكدت واشنطن، عشية انعقاد القمة، أن ملفي تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومواجهة الطموح النووي الإيراني سيتصدران جدول أعمال قمة أنقرة.

استعدادات ضخمة

كما قال ممثل تركيا الدائم لدى «ناتو»، السفير باسات أوزتورك، إن الهدف الأساسي للقمة هو إظهار وحدة الحلف وتضامنه وتماسكه بصورة واضحة. وأفاد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، بأن تركيا ستواصل كونها عنواناً ثابتاً للسلام والتعاون، وستواصل فاعليتها في كل مجال، من الوساطة إلى المساعدات الإنسانية، وستستمر في كونها «صوت الضمير العالمي والدبلوماسية».

وأعلنت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الاثنين، عن تفاصيل المشاركين والإجراءات الأمنية والتغطية الإعلامية والتنظيمية الخاصة بالقمة، مؤكدة أن تركيا ستستضيف واحدة من أكثر قمم «ناتو» شمولاً في تاريخه.

صورة جماعية لقادة حلف «ناتو» خلال قمتهم في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وحسب البيانات الرسمية، ستجمع القمة رؤساء دول وحكومات 32 دولة أعضاء، إلى جانب عدد كبير من القادة المدعوين، وما يقرب من 100 وزير، فضلاً عن الكثير من الدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية. وتم تخصيص 3 مطارات لخدمة الوفود والمشاركين في القمة، التي يشارك في تأمينها 56 ألفاً و288 عنصر أمن، منهم 48 ألفاً و841 من أفراد الشرطة و7 آلاف و447 من عناصر قوات الدرك و639 من موظفي وكوادر الأمن السيبراني.

انتشار أمني كثيف في أنقرة استعداداً لقمة «ناتو» (إ.ب.أ)

وتقام خلال القمة، التي يتابعها أكثر من 3 آلاف صحافي، فعاليات مختلفة تنظمها الرئاسة التركية، ومؤتمر ميونيخ للأمن، ومؤسسة الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركية (سيتا)، تحت شعار «الحلفاء في أنقرة» تناقش القضايا الرئيسية المؤثرة في أجندة الأمن العالمي والإقليمي من زوايا مختلفة.

كما تناقش مسائل أمنية راهنة مثل قدرات «ناتو» في الردع والدفاع، وبنية الأمن الأوروبي، والعلاقات عبر الأطلسي، والصناعات والتقنيات الدفاعية، والتهديدات الهجينة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، والأبعاد الأمنية للحرب في أوكرانيا، والتطورات في البحر الأسود والبلطيق والشرق الأوسط والخليج ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وممرات الطاقة والنقل، والأمن البحري، ودور المرأة في الأمن وإدارة الأزمات، والصمود الديمقراطي، والأمن الغذائي.

تعزيز مكانة تركيا

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، إن القمة ستبرز مجدداً مكانة تركيا في منظومة الأمن الدولية ودورها الاستراتيجي داخل «ناتو». كما أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، وفي تصريح ليل الأحد – الاثنين، أن قمة «ناتو» في أنقرة، مهمة من حيث إعادة تأكيد الالتزام بمستقبل الحلف، وأن الحلف مضطر إلى دخول مرحلة جديدة. ولفت إلى أن ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 فتح عهداً جديداً في القارة الأوروبية، وأن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن من إبداء موقف قوي إزاء ذلك، وأن «ناتو» لم يقدّم حينها أي منظور واضح.

وإلى جانب قضيتي زيادة الإنفاق الدفاعي والتصنيع الحربي، سيناقش قادة «ناتو» في أنقرة أهمية تأمين حدود الجناح الشرقي للحلف مع تفاقم التهديدات الروسية وتزايد الاختراقات عبر المسيَّرات في دول مثل بولندا وإستونيا ورومانيا، وشبهات تورط «أسطول الظل الروسي» في عمليات تخريب الكابلات البحرية في بحر البلطيق، وهو ما ينظر إليه من جانب الخبراء على أنه محاولة من روسيا لاختبار قدرات دول «ناتو» على رد الفعل.

إردوغان يأمل أن تعزز قمة «ناتو» بأنقرة مكانة تركيا في الحلف وعلى الساحة الدولية (الرئاسة التركية)

ويأمل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في أن تعزز قمة «ناتو» في أنقرة صورة تركيا بوصفها قوة إقليمية وترسيخ موقعها وسيطاً بين الولايات المتحدة وأوروبا، وعامل توازن بين «ناتو» وروسيا، في ظل التوتر الجيوسياسي المتصاعد.

والتزمت تركيا نهجاً حذراً، منذ حرب روسيا وأوكرانيا، وتبنت نهجاً يقوم على التوازن الدقيق؛ إذ زودت أوكرانيا بالطائرات المسيّرة وذخائرها، وحافظت، في الوقت ذاته، على علاقاتها مع روسيا، واستضافت عدداً من جولات المفاوضات بين الجانبين العام الماضي في إسطنبول، إضافة إلى دورها في التوصل إلى اتفاق ممر الحبوب في البحر الأسود عام 2022، وتبنت موقفاً مماثلاًَ في الحرب على إيران.

«التهديد الروسي»

وقبل أيام من انعقاد قمة أنقرة، شدد الأمين العام لـ«ناتو»، مارك روته، على أهمية تركيا بالنسبة للحلف، مشيداً بقوة جيشها وبحجم وكفاءة صناعاتها الدفاعية.

وعبَّر روته في تصريحات لوكالة «الأناضول»، التركية الرسمية، عن أمله في أن تشهد قمة أنقرة تنفيذ الوعود التي تم قطعها في قمة لاهاي العام الماضي، لافتاً إلى أن الإنفاق الدفاعي أحد المحاور الثلاثة الرئيسية التي نوقشت في لاهاي، وستكون كذلك على جدول أعمال قمة أنقرة.

روته متحدثاً خلال زيارة لشركة «أسيلسان» للصناعة الدفاعية التركية 22 أبريل الماضي (رويترز)

وذكر روته أن الدول الأوروبية وكندا تمكنت خلال عامين فقط من تخصيص ما يصل إلى 250 مليار دولار إضافية للدفاع، «ونقترب خلال عام أو عامين من الحد الأعلى لما يمكن تحقيقه فيما يتعلق بزيادة الإنفاق الدفاعي، لكن القضية لا تقتصر على تخصيص مزيد من الموارد، بل يتعين أيضاً توفير الأفراد من الرجال والنساء الذين سيخدمون في القوات المسلحة، إلى جانب رفع القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية؛ وهو ما ينبغي إنجازه بوتيرة سريعة». وأشار إلى أن الأولوية الثانية تتمثل في مواصلة دعم أوكرانيا، والثالثة هي بناء «ناتو 3.0»، أي أوروبا أكثر قوة داخل «ناتو» أكثر قوة.

وبيّن روته أن تحقيق هذه الأولويات يتطلب زيادة إنتاج الصناعات الدفاعية بصورة كبيرة؛ لأن القدرة الإنتاجية للصناعة الدفاعية تمثل جزءاً لا يتجزأ من قوة الردع التي يمتلكها الحلف.

وأوضح أن ما يقصد بـ«ناتو 3.0» هو نموذج يختلف عن «ناتو 2.0» الذي كان يعتمد بصورة مفرطة على الولايات المتحدة، التي ستواصل وجودها في أوروبا بقدراتها العسكرية التقليدية وبقوتها النووية الرادعة، لكن المرحلة المقبلة ستكون «(ناتو) تتحمل فيه أوروبا مسؤوليات أكبر، وستتولى الدول الأوروبية قريباً قيادة القيادات العسكرية المشتركة الثلاث التابعة للحلف».

وأضاف روته: «كما ستضطلع أوروبا بدور قيادي في تقديم الدعم المالي لأوكرانيا، في حين ستواصل الولايات المتحدة توفير الكثير من المعدات العسكرية الحيوية، على أن تتكفل أوروبا وكندا تمويلها، وكل ذلك يعني (ناتو) يتسم بتوزيع أكثر عدالة للأعباء، ويصبح نتيجة لذلك أكثر قوة، وأكثر قدرة على ردع روسيا، وأقل سذاجة في تعامله مع الصين».

وعن رؤيته لأكبر تهديد للحلف، قال روته إن روسيا هي أكثر موضوع يؤرقه وأكبر تهديد، فهي تتحرك مع كوريا الشمالية وإيران والصين، وتعمل بكين أيضاً على زيادة قدرتها العسكرية بسرعة، ومن المتوقع أن تمتلك 1000 رأس نووي بحلول عام 2030؛ لذا لا ينبغي أن نكون ساذجين بشأن الصين أيضاً. ففي ظل هذا التحالف الرباعي يبقى التهديد الرئيسي الذي نواجهه على المدى البعيد هو روسيا».

ولفت روته إلى أن «ناتو» ينطلق من منظور أمني ينظر إلى التهديدات القادمة من جميع الاتجاهات وليس روسيا فحسب؛ فالإرهاب يُعدّ أيضاً جزءاً مهماً من النهج الشامل للحلف؛ ولذلك تكتسب التقييمات والمعلومات التي تقدمها القيادتان السياسية والعسكرية في تركيا حول هذا الملف أهمية بالغة لحماية أمن الحلف بأكمله».

مظاهرة احتجاجية رافضة استضافة تركيا قمة «ناتو» في أنقرة (رويترز)

مظاهرات احتجاجية

وبينما دخلت استعدادات قمة أنقرة مرحلتها النهائية، شهد الكثير من المدن التركية، في مقدمتها أنقرة وإسطنبول وإزمير، مظاهرات احتجاجية، استمرت حتى ليل الأحد – الاثنين، وتم خلالها اعتقال تحو 200 من الأكاديميين والصحافيين والمحامين وأعضاء في أحزاب بسارية وشيوعية، نددت بـ«ناتو» وما وصفته بممارساته الإمبريالية.

وأبدت أحزاب المعارضة احتجاجها على الاعتقالات التي مثلت الموجة الثانية بعد توقيف 175 شخصاً في مظاهرات مماثلة على مدى الأسبوعين الماضيين، في حين تتهم السلطات المشاركين في المظاهرات بـ«الإرهاب».