زيلينسكي يزيد الإنفاق العسكري لأوكرانيا بواقع 12 مليار دولار

كرر أنه لم يحصل بعد على ضوء أخضر أميركي أو بريطاني لاستخدام أسلحة بعيدة المدى

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كييف (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كييف (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يزيد الإنفاق العسكري لأوكرانيا بواقع 12 مليار دولار

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كييف (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كييف (إ.ب.أ)

وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مشروع قانون مرره البرلمان يقضي بزيادة مخصصات الجيش ودعمه في خوض القتال ضد الهجوم الروسي. القانون الجديد يزيد الإنفاق العسكري، بواقع 500 مليار هريفنا (نحو 12 مليار دولار).

جاء هذا بعد أن أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الجمعة، خلال زيارة لكييف، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم إقراض أوكرانيا 35 مليار يورو (39 مليار دولار) من فوائد الأصول الروسية المجمدة.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال تسليم مولدات كهرباء (رويترز)

الزيادة في الإنفاق العسكري الأوكراني، حسب تقارير إعلامية محلية السبت، سيتم تمويلها بقروض وضرائب وزيادة في الرسوم على التبغ والوقود. ومن المقرر استخدام هذه الزيادة لدفع بدلات أفراد الجيش في الخطوط الأمامية هذا الشهر.

وكان البرلمان الأوكراني، قد مرر ميزانية تكميلية، يوم الأربعاء الماضي، للوفاء بالتزامات الحرب المستمرة، وتلك الميزانية ستزيد الإنفاق، بواقع نحو 13 في المائة، إلى ما يعادل أكثر من 90.5 مليار دولار، وهو رقم قياسي لأوكرانيا. وتقول أوكرانيا إنها حصلت على أكثر من 98 مليار دولار، في صورة مساعدات مالية من الخارج، منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022.

من جانب آخر، أكّد الرئيس الأوكراني أنه لم يحصل بعد على «إذن» من واشنطن ولندن لاستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد روسيا خشية «تصعيد» الوضع. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذّر من أن قراراً مماثلاً سيعني أن «دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حالة حرب مع روسيا». وقال زيلينسكي الجمعة: «لم تمنحنا أميركا ولا المملكة المتحدة الإذن لاستخدام هذه الأسلحة على الأراضي الروسية»، وبالتالي لن تقدم كييف على ذلك. وأضاف: «أعتقد أنهم يخشون تصعيداً (للأعمال الحربية)».

وتطالب أوكرانيا بالحصول على إذن لضرب العمق الروسي بصواريخ بعيدة المدى، لكن الغرب، خصوصاً الرئيس الأميركي جو بايدن، يخشى رد فعل روسيا.

من جهة أخرى، قال زيلينسكي إن المساعدات العسكرية «تسارعت» منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، في حين يكافح جيشه لإبطاء تقدم القوات الروسية في شرق البلاد. وأضاف: «نحن سعداء، ونشعر بتأثير ذلك». وأدى التأخير في تسليم المساعدات الغربية بسبب الانقسامات السياسية إلى نفاد الذخيرة والأسلحة من الجيش الأوكراني مطلع العام. وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على دعم حلفائها في مواجهة جيش روسي أكثر عدة وأفضل عتاداً.

ستارمر مع الرئيس الأوكراني (إ.ب.أ)

وانتقد الرئيس الأوكراني مبادرة للسلام اقترحتها الصين والبرازيل في الربيع. وقال الجمعة: «لا أعتقد أنها خطة فعلية، لأنني لا أرى إجراءات أو خطوات محددة؛ بل مجرد إجراءات عامة». وأكّدت الصين والبرازيل أنهما تدعمان «عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مناسب، تقبل به روسيا وأوكرانيا، بمشاركة متساوية لجميع الأطراف، فضلاً عن مناقشات منصفة لكل خطط السلام».

وتقول الولايات المتحدة إن الصين، ورغم أنها لا تزود روسيا بالأسلحة مباشرة، فإنها تساعد موسكو في زيادة إنتاجها المحلي من الصواريخ والمسيرات والدبابات. ويأمل زيلينسكي في طرح ما يسمى «خطة النصر» لوضع حد للحرب عندما يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل. وقال في وقت سابق، إن «الخطة مصممة لقرارات يتعين أن تتخذ من أكتوبر (تشرين الأول) ولغاية ديسمبر (كانون الأول)... نرغب بشدة في أن يحصل ذلك. ثم نعتقد أن الخطة ستنجح».

وسيحضر زيلينسكي جلسات لمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ويعتزم أيضاً لقاء بايدن ونائبته كامالا هاريس في اجتماعين منفصلين. وذكر الرئيس الأوكراني أنه يأمل أيضاً في الاجتماع مع ترمب.

وقال زيلينسكي لوسائل الإعلام في وقت متأخر أمس (الجمعة): «سنعقد اجتماعاً على الأرجح، في 26 أو 27 سبتمبر على ما أعتقد»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وذكرت الحكومة الألمانية أنه من المقرر أن يجري المستشار الألماني أولاف شولتس محادثات مع الرئيس الأوكراني، بعد أسبوعين من آخر لقاء لهما في فرنكفورت.

وترمب الذي تولى الرئاسة في الولايات المتحدة من 2017 إلى 2021، كثيراً ما انتقد تقديم واشنطن مليارات الدولارات لكييف في شكل مساعدات، وقال إن بإمكانه المساعدة في وضع حد للحرب في غضون 24 ساعة من دون أن يقدم شرحاً لذلك.

من ناحية أخرى، كشفت إيران السبت، صاروخاً باليستيّاً ومسيرة جديدين في خضم التوتر الإقليمي واتهامات لها بتزويد روسيا بأسلحة.

وتتهم حكومات غربية إيران بتزويد روسيا مسيّرات وصواريخ لاستخدامها في حربها بأوكرانيا، وهو ما تنفيه باستمرار. وفرضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران في وقت سابق هذا الشهر، على خلفية اتهامات بأنها تزود روسيا صواريخ باليستية لاستخدامها في جهود الحرب بأوكرانيا.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إيران لم ترسل منصات الإطلاق المتنقلة مع الصواريخ الباليستية قصيرة المدى التي قالت واشنطن الأسبوع الماضي، إن طهران سلمتها لروسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا. وأضافت المصادر، كما نقلت عنها «رويترز»، وهي دبلوماسي أوروبي ومسؤول مخابرات أوروبي ومسؤول أميركي، أنه لم يتضح سبب عدم إرسال إيران منصات إطلاق الصواريخ «فتح - 360»، مما يثير تساؤلات حول موعد استخدام تلك الصواريخ وما إن كان سيتم إطلاقها، أم لا.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها السبت، إن قوات روسية ضربت منشآت للطاقة في أوكرانيا الليلة الماضية، مستخدمة أسلحة عالية الدقة وطائرات مسيرة. وقالت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية إنها أسقطت 5 صواريخ «كيه إتش 69/59-» و11 طائرة مسيرة من طراز «شاهد» كانت روسيا قد أطلقتها لمهاجمة أوكرانيا ليلة الجمعة.

جاء ذلك في بيان لقوات الدفاع الجوي الأوكرانية نشرته على منصة «تلغرام»، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية الأوكرانية للأنباء (يوكرينفور) السبت. وقال البيان إن «الغزاة هاجموا منطقة دنيبروبيتروفسك بـ4 صواريخ باليستية من طراز (إسكندر) من شبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً ومنطقة روستوف الروسية، إضافة إلى 5 صواريخ كروز من منطقة زابوريجيا المحتلة مؤقتاً». وذكر البيان أن العدو أطلق أيضاً 16مسيرة هجومية من طراز «شاهد» من بريمورسكو - اختارسك وكورسك في روسيا.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وكانت السلطات المحلية قد أعلنت السبت، أن 3 أشخاص على الأقل قتلوا في هجمات صاروخية روسية متجددة على مدينة كريفي ريه، بجنوب أوكرانيا. وكتب سيرهي ليساك، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك على «تلغرام»، أن 3 أشخاص آخرين أصيبوا. وأضاف أن الهجوم، الذي تم باستخدام صواريخ «إسكندر»، بالإضافة إلى صواريخ موجهة، وقع الليلة الماضية. ونشر ليساك أيضاً كثيراً من الصور لمنازل مدمرة. وتابع الحاكم أن البحث عن ناجين مستمر.

وكريفي ريه، هي مدينة صناعية ومسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وتم استهدافها مراراً في هجمات روسية، في الحرب، التي تشنها موسكو، منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وقال رئيس بلدية خاركيف إيجور تيريخوف، إن القوات الروسية نفذت 3 ضربات الجمعة على خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، مما أدى إلى إصابة 14 شخصاً، بينهم 3 أطفال. وأضاف رئيس البلدية أن 8 أشخاص يتلقون العلاج في المستشفى. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوكرانية سوسبيلن عن شرطة خاركيف، قولها إن الضربات استهدفت 3 مناطق في المدينة. وأصابت ضربة ناجمة عن قنبلة موجهة منطقة خارج مستشفى، واستهدفت الثانية منطقة منازل، والثالثة منطقة عشبية مفتوحة. وقال حاكم منطقة خاركيف أوليه سينيهوبوف، إن 4 من المصابين كانوا مرضى يُعالجون في المستشفى. وأضاف أن واجهة المبنى تضررت في الضربة. وفي قرية كيفشاريفكا بأقصى الجنوب الشرقي في خاركيف، قالت الشرطة، كما نقلت عنهم «رويترز»، إن ضربة روسية أدت إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين. وفي منطقة خيرسون الجنوبية، التي تسيطر القوات الروسية على أجزاء منها، لقيت امرأة حتفها في قصف روسي لمنطقة خارج المدينة الرئيسية التي تسيطر عليها أوكرانيا، والمعروفة أيضاً باسم خيرسون.

وبدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية السبت، إن قواتها أسقطت أكثر من 100 طائرة من دون طيار أوكرانية فوق مناطق روسية مختلفة. وقالت السلطات إنه تم إخلاء قرية في منطقة كراسنودار، جنوب غربي روسيا، بالقرب من أوكرانيا، بسبب حريق ناجم عن سقوط حطام طائرة من دون طيار، معللة السبب في ذلك إلى مخاطر وقوع انفجارات.

وذكرت وزارة الدفاع أنه تم إسقاط 53 طائرة من دون طيار، فوق منطقة بريانسك، في جنوب غربي روسيا، على الحدود مع أوكرانيا. وأضافت الوزارة أنه تم اعتراض نحو 18 طائرة من دون طيار في منطقة كراسنودار. وبلغ إجمالي عدد الطائرات من دون طيار، التي تم إسقاطها بمختلف أنحاء روسيا 101. وقال فينيامين كوندراتييف، حاكم كراسنودار، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إنه تمت إقامة مركز إيواء طارئ، لسكان مدينة تيخوريتسك، الذين اضطروا للفرار من منازلهم، وسط الهجوم.


مقالات ذات صلة

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».