زيلينسكي: «خطة النصر» في أوكرانيا تعتمد على قرارات سريعة للحلفاء

موسكو ترفضها وتعدّها حيلة من الزعيم الأوكراني لتحقيق مصلحة شخصية

زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)
زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: «خطة النصر» في أوكرانيا تعتمد على قرارات سريعة للحلفاء

زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)
زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لكييف، إن «خطة النصر» التي وضعتها بلاده تعتمد على قرارات سريعة يجب أن يتخذها الحلفاء هذا العام، مضيفاً: «الخطة بأكملها تعتمد على اتخاذ حلفائنا قرارات سريعة يجب تنفيذها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) دون تأخير».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كييف (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، رفضت موسكو، الجمعة، خطة زيلينسكي، وعدّتها حيلة لإبقاء الغرب في صف كييف، وقالت إنها لا علاقة لها بالبحث عن حل دبلوماسي أو سياسي لإنهاء الحرب. وذكر الرئيس الأوكراني أن مبادرته تهدف إلى إيجاد شروط مقبولة لأوكرانيا التي تخوض صراعاً مع روسيا منذ أكثر من عامين ونصف العام.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، للصحافيين، إن الخطة تبدو كأنها حيلة من الزعيم الأوكراني، الذي تتهمه روسيا بمحاولة جرّ الغرب إلى حرب شاملة ضدها، لتحقيق مصلحة شخصية.

وأضافت: «الهدف الوحيد هو تشكيل أو منع انهيار التحالف المناهض لروسيا، ولا علاقة لذلك بالتأكيد بمهمة إيجاد تسوية سياسية ودبلوماسية للوضع في أوكرانيا». وكررت زاخاروفا وجهة نظر روسيا أن الغرب يجب أن يتوقف عن تمويل أوكرانيا وتزويدها بالأسلحة. وقالت إن أي مبادرة تهدف إلى التوصل إلى تسوية سلمية دون روسيا لا معنى لها.

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه «رويترز»: «معظم قرارات الخطة تعتمد على بايدن بصفة خاصة، بالإضافة إلى حلفاء آخرين؛ لكنّ هناك نقاطاً معينة تعتمد على تعاون الولايات المتحدة ودعمها».

ويزور زيلينسكي الولايات المتحدة الأسبوع المقبل حيث سيلتقي الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، في حين يخطط أيضاً للقاء دونالد ترمب، في مسعى لحشد الدعم الأميركي لبلاده قبيل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية الأميركية.

ويقدّم زيلينسكي تحديثات منتظمة حول إعداد الخطة؛ لكنه لم يكشف إلا عن تفاصيل بسيطة عن فحواها، مشيراً إلى أنها تهدف إلى وضع شروط مقبولة لأوكرانيا بعد مرور أكثر من عامين ونصف العام من الغزو الروسي الشامل.

وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك مع فون دير لاين، إن أوكرانيا تخطط لاستخدام قرض مقترح بقيمة مليارات الدولارات من الاتحاد الأوروبي؛ لإنفاقه على الدفاع الجوي والطاقة وأسلحة محلية. وحول الوضع على الجبهة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا حيث أحرز الجيش الروسي تقدماً في الأشهر الأخيرة، أشار زيلينسكي في رسالته اليومية عبر الفيديو إلى أنه «مقلق للغاية»، موضحاً في الوقت ذاته أن كييف تمكّنت من تقليص قدرات موسكو.

وفيما يتعلق بمنطقة كورسك الروسية حيث شنّ الجيش الأوكراني هجوماً مفاجئاً مطلع أغسطس (آب) لدفع القوات الروسية إلى التراجع على خطوط الجبهة، قال زيلينسكي: «لقد نجحنا في دفع موسكو إلى إرسال نحو 40 ألف جندي إلى هذه المنطقة»، مضيفاً: «نحن مستمرون».

وتقاتل روسيا منذ ذلك الحين لطرد القوات الأوكرانية. وقال قائد روسي كبير، الخميس، إن القوات الروسية استعادت قريتين في كورسك.

وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، أن السلطات الروسية ليس لديها شك في أن قواتها ستستعيد السيطرة على المنطقة رغم أن الوضع هناك «صعب للغاية».

وتسعى كييف إلى إرغام موسكو على إعادة نشر قواتها الموجودة في منطقة دونيتسك وكبح تقدمها الذي لا يزال مستمراً رغم ذلك. وأكدت روسيا استعادة قرى عدة في منطقة كورسك من القوات الأوكرانية منذ الأسبوع الماضي. غير أن المتحدث باسم القيادة الإقليمية الأوكرانية أولكسي دمتراشكيفسكي أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أن الهجوم الروسي المضاد في منطقة كورسك قد توقف.

قال «الكرملين»، الجمعة، إن القوات الروسية ستستعيد السيطرة على منطقة كورسك «في الوقت المناسب»، دون ذكر موعد تحقيق ذلك.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إنها دمرت 61 من أصل 70 طائرة مسيّرة وصاروخاً من أصل أربعة أطلقتها روسيا خلال الليل.

وذكرت على «تلغرام»: «عمل نظام الدفاع الجوي في مناطق دنيبروبتروفسك وكييف وفينيتسا وتشيركاسي وكيروفوهراد وسومي وبولتافا وإيفانو - فرانكيفسك ولفيف وخميلنيتسكي وميكولايف وأوديسا وخيرسون».

أعلن البيت الأبيض أن زيلينسكي سيُجري محادثات منفصلة في 26 سبتمبر مع بايدن ونائبته هاريس، المرشحة الديمقراطية للرئاسة.

وقالت الناطقة باسم بايدن، كارين جان بيار، في بيان، إن «الرئيس ونائبته سيؤكدان التزامهما الراسخ بالوقوف إلى جانب أوكرانيا إلى أن تنتصر في هذه الحرب». شدد بايدن من جانبه على أنه «يتطلّع إلى استضافة صديقي الرئيس زيلينسكي». وقال: «سأؤكد خلال زيارته على التزام أميركا بدعم أوكرانيا في وقت تدافع فيه عن حريتها واستقلالها». أعلنت الرئاسة الأوكرانية بدورها أن زيلينسكي يخطّط للقاء «الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترمب». ولم يرد أي تأكيد بعد من جانب المرشح الجمهوري للانتخابات بشأن اللقاء.

وأشاد ترمب مراراً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورفض التعبير عن تأييده لأي من الجانبين في الحرب خلال مناظرة مع هاريس الأسبوع الماضي، مكتفياً بقول «أريد أن تتوقف الحرب». يضغط زيلينسكي على إدارة بايدن للسماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة غربية طويلة المدى ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال تسليم مولدات كهرباء (رويترز)

ذكر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده تستعد لإرسال منظومة أخرى مضادة للصواريخ من طراز «سامب - تي» إلى أوكرانيا، مؤكداً ضرورة تجنّب الانجرار إلى حرب مع روسيا. وقال تاياني لـ«راديو 24»: «نرسل منظومة (سامب - تي) أخرى (منظومة مضادة للصواريخ) لحماية المستشفيات والمدارس والجامعات... لهذا البلد الذي يتعرّض لهجوم من روسيا». وأضاف: «الدفاع عن أوكرانيا لا يعني إشعال حرب عالمية... نحن نساعد أوكرانيا، ويجب أن نصل إلى سلام عادل».

أجّل بايدن ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إصدار قرار في هذا الصدد الأسبوع الماضي، في حين قال ستارمر إنهما سيناقشان المسألة أكثر لدى لقائهما على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الأسبوع المقبل.

قتلى الجيش الروسي

من جانب آخر، أفاد موقع «ميديازونا» الروسي وخدمة «بي بي سي» الروسية، الجمعة، بأنهما حددا هويات نحو 70 ألف جندي روسي قُتلوا منذ بدء غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، في حين تشكّل حصيلة غير مكتملة؛ لكنها تعطي فكرة عن حجم الخسائر الروسية الذي يبقيه «الكرملين» سرياً.

وجاء الإحصاء الذي قالت «بي بي سي» إنه توقف في 19 سبتمبر (أيلول)، بالاستناد إلى المعلومات العامة المنشورة في البيانات الرسمية أو النعي عبر وسائل الإعلام أو إعلانات الوفاة على شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك من رصد القبور في مقابر روسية.

وقالت «بي بي سي»: «حددنا أسماء 70112 جندياً روسياً قُتلوا في أوكرانيا، لكن العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك بكثير». وأوضحت «بي بي سي» أن «بعض العائلات لا تعلن تفاصيل وفاة أقاربها، ولا يشمل تحليلنا أسماء لا يمكن التحقق منها ولا مقتل أفراد ميليشيات في منطقتي دونيتسك ولوغانسك المحتلتين من قبل الروس في شرق أوكرانيا». وفي نهاية أغسطس، بلغ عدد قتلى الجنود الروس الذي أفادت به وسائل الإعلام 66 ألفاً.

محول كهرباء جرى إعطابه بغارة روسية على كييف (رويترز)

وتقوم «ميديانوزا»، و«ميدوزا» وهي وسيلة إعلام روسية أخرى مستقلة، بتحليل البيانات الرسمية الموثقة المتاحة عن الإرث، ما يدفعها إلى تقدير أن الحصيلة ستصل إلى 120 ألف قتيل على الأقل، بناء على عدد الوفيات المرتفع والمسجل على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وكان «الكرملين» استشهد بـ«قانون أسرار الدولة» و«النظام الخاص» لتبرير غياب إعلان الخسائر العسكرية رسمياً. ومطلع يونيو (حزيران)، رفض الرئيس فلاديمير بوتين تحديد حجم هذه الخسائر.

من جهتها، لا تعلن أوكرانيا أيضاً خسائرها إلا قليلاً، وذلك حرصاً منها على عدم إضعاف معنويات مواطنيها الذين يواجهون الغزو الروسي منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وفي فبراير، قدّر الرئيس الأوكراني عدد جنود بلاده الذين قُتلوا خلال الحرب بـ31 ألفاً، وهو رقم يُعدّ أقل من الواقع حسبما يفيد محللون ومراقبون. وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير نُشر في 17 سبتمبر، أن الحرب في أوكرانيا خلّفت ما مجموعه مليون قتيل وجريح في المعسكرين. وقالت إن «تقديرات سرية أوكرانية صدرت في وقت سابق من هذا العام تشير إلى مقتل 80 ألف جندي أوكراني و400 ألف جريح، وفقاً لأشخاص مطلعين على المسألة»، مضيفة أن «تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية بشأن الخسائر الروسية تختلف، إذ يقدر البعض عدد القتلى بنحو 200 ألف، وعدد الجرحى بنحو 400 ألف».


مقالات ذات صلة

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، صباح الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين (د.ب.أ)

الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»

أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
p-circle

هجمات روسية أوكرانية تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة

هجمات متبادلة تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة خبراء لـ«الشرق الاوسط»: ضربات تمنح كييف أوراق ضغط دون أفضلية حاسمة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يعلن عن لقاء «مثمر» بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في نيويورك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن محادثات «مثمرة جداً» جرت الثلاثاء بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
TT

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

وأصدرت محكمة خاصة في باريس الحكم على غاريدو، وهو فرنسي يبلغ 32 عاما، في ختام محاكمة استمرت أسبوعا.

ودين على خلفية إعدام علني لإيرانيين اثنين في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكنه بُرئ من تهمة أخرى تفيد بأنه تولى بنفسه تنفيذ الإعدام.

ويتضمن الحكم فترة أمان مدتها 20 عاما لا يمكن خلالها الإفراج عنه بشروط.

وكان تنظيم «داعش» سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل دحره لاحقا.

وصوّر غاريدو نفسه خلال المحاكمة على أنه كان مجبرا على الانصياع للتنظيم تحت طائلة القتل.

وتوجه نحو 1500 فرنسي إلى العراق وسوريا خلال العقد الماضي للانضمام إلى تنظيم «داعش».


ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبراً أنه من غير المقبول «التفرّج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعاً» في غزة والضفة الغربية المحتلة «مكتوفي الأيدي».

وتساءل الرئيس الفرنسي: «أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟»، مشيراً إلى أن قيام حلّ الدولتين هو ضمانة «الأمن اليوم وغداً لإسرائيل دولةً وشعباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ماكرون أيضاً تصاعد ⁠عنف ⁠المستوطنين في الضفة الغربية قائلاً إنه يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود.


انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث الذي أودى بـ148 شخصاً، بينهم 135 فرنسياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محمد نور، المصري البالغ 72 عاماً والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الطيران المنخفض التكلفة «فلاش إيرلاينز» التي صُفّيت لاحقاً، أُحيل في مارس (آذار) 2025 إلى محكمة الجنح في باريس بتهمة القتل غير العمد.

ومن المقرر أن تُعقد محاكمته بين 26 أبريل و11 يونيو (حزيران) 2027 أمام الدائرة المختصة بالحوادث الجماعية والصحة العامة.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قضاة التحقيق، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيُحاكم نور خصوصاً للاشتباه في أنه، بصفته رئيساً لشركة «فلاش إيرلاينز»، «أنشأ أو أسهم في إنشاء» الظروف التي أتاحت وقوع الحادث، و/أو لم يتخذ التدابير اللازمة لتفاديه.

وفي الثالث من يناير (كانون الثاني) 2004، سقطت طائرة تابعة لـ«فلاش إيرلاينز» في البحر الأحمر بعد ثلاث دقائق من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ الساحلية، ما أسفر عن مقتل ركابها الفرنسيين الـ135 وأفراد طاقمها الـ13، في واحدة من أكثر كوارث الطيران دموية التي راح ضحيتها فرنسيون.

وبعد قرار بحفظ القضية عام 2017، أمرت محكمة استئناف باريس عام 2019، بناء على طلب عائلات الضحايا، باستئناف التحقيق على يد قضاة مختصين بالحوادث الجماعية، معتبرة أن المحاولات المبذولة خلال التحقيق للحصول على إفادات الرئيس السابق لمجلس إدارة «فلاش إيرلاينز» كانت «غير كافية».

ووُجّهت إلى نور رسمياً تهمة القتل غير العمد في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ويأخذ عليه قضاة التحقيق قصوراً في تدريب الطيارين، ومنح قائد الطائرة صفة قبطان بسرعة مفرطة، وعدم ضمان حصول الطيارين على فترات راحة كافية بين الرحلات.

ويواجه رجل الأعمال المصري عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مقدارها 450 ألف يورو.