أوكرانيا قد تحصل على مقاتلة سويدية متعددة المهام

يرى بيتر سوسيو أن «جاس 39 غريبن» ستكون أفضل من «إف-16»

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تحلق في أوكرانيا (أ.ب)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تحلق في أوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا قد تحصل على مقاتلة سويدية متعددة المهام

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تحلق في أوكرانيا (أ.ب)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تحلق في أوكرانيا (أ.ب)

لمواجهة التقدم الروسي، تأمل كييف في الحصول على إذن لاستخدام الصواريخ الغربية بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية، في وقت تتهم فيه موسكو بالحصول على صواريخ بالستية من إيران. وتعهد وزير الخارجية الأميركي ونظيره البريطاني، الأربعاء، في كييف الاستجابة «في شكل عاجل» لطلبات أوكرانيا التي تدعو خصوصاً إلى السماح لها بضرب عمق الأراضي الروسية بصواريخ غربية.

يبدو الآن أن السويد قد تكون بصدد الاستعداد لتنقل إلى كييف في المستقبل مقاتلاتها متعددة المهام التي تعمل في كل الأحوال الجوية من طراز «جاس 39 - جريبن»، وتنتجها شركة «ساب»، على الأقل من خلال تخزين الأجزاء وقطع الغيار التي سوف تكون ضرورية لإبقاء الطائرات في الخدمة.

وزير الخارجية البولندي رادوسلاف شيكورسي لدى استقباله نظيره البريطاني ديفيد لامي في وارسو الأحد (إ.ب.أ)

يرى الكاتب الأمريكي بيتر سوسيو أن السويد، الدولة العضو الأحدث في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كانت دوماً داعماً قوياً لأوكرانيا ولكنها لم تذهب بعيداً إلى حد أن تعرض بالفعل تقديم طائرات مقاتلة وحتى رفضت علانية الفكرة. وقال سوسيو، المساهم في أكثر من أربعين مجلة وصحيفة وموقع إلكتروني بأكثر من 3200 مقال منشور على مدار عشرين عاماً في الصحافة، ويكتب بانتظام عن المعدات العسكرية وتاريخ الأسلحة والأمن السيبراني والسياسة والشؤون الدولية، إنه وفقاً لتقرير من صحيفة «كييف إندبندنت»، تقوم ستوكهولم بجمع أجزاء للطائرة «جريبن» تبلغ قيمتها تقريباً 221 مليون دولار، ما يشير إلى نقل محتمل في المستقبل.

وأضاف سوسيو في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، أن وزارة الدفاع السويدية قالت في بيان، في سياق الإعلان عن حزمة مساعدات بقيمة 443 مليون دولار لكييف: «إنه من خلال الحصول على أجزاء مواد جديدة، سوف يتم إنقاذ عدد من الطائرة (جاس 39 سي/ دي) من التفكيك، ويمكن أن تعد منحة محتملة في المستقبل لأوكرانيا، حال قررت الحكومة السويدية ذلك».

غير أن الوزارة أضافت أن أي نقل للطائرة «جريبن» غير مطروح على الطاولة الآن؛ «لأن ذلك سوف يتداخل مع تقديم الطائرات المقاتلة (إف-16) التي تأتي في صدارة الأولويات».

وفي وقت سابق هذا الصيف، بدأت أولى الطائرات المقاتلة «إف-16 فالكون» الأميركية الصنع في الوصول إلى أوكرانيا، وكييف في سبيلها لتسلم ما يزيد على 90 طائرة مقاتلة مستعملة من عدة دول أعضاء في الناتو، من بينها بلجيكا والدنمارك وهولندا والنرويج.

وترددت تقارير مفادها بأن سلاح الجو السويدي لديه أسطول من طائرات «جاس 39 جريبن» يبلغ عددها 96 طائرة، ولكن وفقاً لليفتنانت كولونيل ستيفان ويلسون، وهو طيار ومدرب سابق بسلاح الجو السويدي في جامعة الدفاع السويدية، ليست كل الطائرات جاهزة للقتال، مشيراً أيضاً إلى أن طائرات «غريبن» ربما لا تكون عاملاً حاسماً في تغيير قواعد اللعبة، وأن فعالية هذه الطائرات سوف تعتمد تماماً على الذخيرة التي يقدمها الغرب.

وأشار خبراء الطيران أيضاً إلى أن الطائرة «غريبن» سوف تكون مناسبة للخدمة في أوكرانيا بشكل أفضل من الطائرة «إف-16»، فالطائرة المقاتلة متعددة المهام الأسرع من الصوت قادرة على القتال الجوي والعمليات جو - أرض، بينما تستطيع العمل من أماكن صعبة، من بينها أي طرق نائية تم تحويلها إلى مدارج مؤقتة للطائرات. وتستطيع هذه الطائرة حمل تشكيلة متنوعة من الذخائر المتقدمة.

زيلينسكي في مؤتمر صحافي... وتظهر خلفه المقاتلة «إف-16» (أ.ب)

والطائرة السويدية، التي تظل المقاتلة متعددة المهام الرئيسية للدولة الأحدث في الناتو، مزودة بمعدات هبوط معززة تجعل هيكل الطائرة في وضع مرتفع عن الأرض لمنع امتصاص أي حطام إلى مدخل الهواء في المحرك النفاث. وتم أيضاً تطوير الطائرة بمتطلبات أقل للصيانة.

وأشار تقرير لخدمة توزيع المعلومات المرئية الدفاعية (دي في أي دي إس) إلى أنه إذا كانت القواعد الجوية والمطارات أو ممرات هبوط مساعدة متضررة على نحو يجعلها غير صالحة للهبوط أو غير متاحة، تستطيع الطائرات المقاتلة «جاس 39 غريبن» الهبوط على الطرق التي تم إعدادها هندسياً خصيصاً لعمليات الهبوط من جانب الطائرات المقاتلة.

وذكر التقرير «أنه بمجرد أن تكون طائرات (جريبن) على الأرض، فإنها تستخدم النقطة الإمامية المتحركة لتسليحها وإعادة التزود بالوقود، في ملء خزانات الوقود في غضون دقائق قبل أن تقلع مرة أخرى».

وأعلن السلاح الجوي الملكي التايلاندي في أواخر شهر أغسطس (آب) الماضي أنه اختار الطائرة السويدية «جاس-39 إي/إف» لتحل محل أسطولها القديم من الطائرات المقاتلة «فالكون إف- 16 إيه/بي» عقب عملية تقييم استغرقت 10 أشهر.


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.


إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
TT

إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

اتخذ تشارلي كامينغ، كغيره من الفضوليين، مكاناً بجوار سياج القاعدة العسكرية في فيرفورد في الريف الإنجليزي، ووجّه عدسة كاميرته نحو قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تشارك في الحرب في الشرق الأوسط.

وفيرفورد الواقعة جنوب غربي إنجلترا، هي إحدى القاعدتين اللتين سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدامهما لتنفيذ «عمليات دفاعية ضد إيران» في إطار الحرب التي بدأتها مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط). والقاعدة الأخرى هي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وأقبل مئات الأشخاص إلى محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، منذ وصول القاذفات الاستراتيجية الأميركية إليها في السادس من مارس (آذار)، بعد أيام من بدء الحرب.

ويقول كامينغ (17 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جئت لألتقط صوراً (لنشرها) على (إنستغرام)». وبينما يعرِب عن قلقه من نشر هذه الطائرات، يضيف: «أجد أن مشاهدتها أمر مثير للإعجاب فعلاً».

إلى جانبه، وقف صديقه جيمس مارتن (18 عاماً)، وهو شاب شغوف بالطيران جاء من أكسفورد غير البعيدة من فيرفورد.

ويقول: «رؤية هذه الطائرات تقلع في اتجاه منطقة حرب هي تجربة غريبة نوعاً ما؛ لأننا حتى الآن لم نر سوى طائرات تنفذ مهمات تدريبية اعتيادية».

خلال عطلة نهاية الأسبوع، اصطفت سيارات آتية من مختلف أنحاء البلاد على امتداد طرق محيطة بفيرفورد. واتخذ عشّاق طيران وسكان وراكبو درّاجات أماكن مطلّة على القاعدة، مستغلين الأجواء المشمسة... وحمل هؤلاء كاميرات ومناظير وسلالم صغيرة قابلة للطي، بينما جلس آخرون إلى كراسي وهم يتناولون السندويشات والشاي.

ومن هؤلاء، قاد ديف سافيدج شاحنته لثلاث ساعات من وسط ويلز، ليتمكن وابنه من بلوغ القاعدة قبل الفجر، ويتحدث بإعجاب عن القاذفات.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أحب قوّتها وحجمها. تنتابني الحماسة لرؤية شيء بهذا الحجم وعلى هذا القدر من الإبهار».

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

بدوره، يتحدث أدريان الذي يعمل في مستودع بمدينة دونكاستر في شمال البلاد، عن شغفه بالطائرات الحربية، أثناء مشاهدته إقلاع قاذفة «بي - وان» بُعيد الفجر بقليل.

ويقول هذا الرجل البالغ 58 عاماً: «على الطريق، عدد السيارات يوازي تلك التي تحضر في أيام الاستعراضات الجوية».

ويتابع، بينما يؤشر إلى سماعاته العازلة للضجيج: «تكاد قاذفة (بي - 1) أن تكون من الأكثر إصداراً للضجيج، لم يسبق أن سمعت هديراً بهذه القوة».

خلف الحماسة الظاهرة لمشاهدة الطائرات الحربية، لا يخفي الحاضرون قلقهم جراء دقة الوضع في الشرق الأوسط وغموض الدور الذي تؤديه بريطانيا.

تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع وزارة الدفاع الأميركية، لكنّها لم تُجب عن الأسئلة المتعلّقة باستخدام القاعدة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

غير أنّ تقديرات صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان تشير إلى أنّ نحو ست قاذفات «بي - 52» و12 قاذفة «بي - 1» استخدمت القاعدة، بحيث نفّذت كل منها عمليتين أو ثلاث عمليات إقلاع وهبوط يومياً.

كما شهدت القاعدة إقلاع طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأميركي.

ولم تستقطب القاعدة في الآونة الأخيرة عشّاق الطائرات فحسب، بل استقطبت متظاهرين حضروا للتعبير عن معارضتهم للحرب في الشرق الأوسط.

ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء كير ستارمر لرفضه في البداية السماح باستخدام القواعد البريطانية في إطار الحرب على إيران، قبل أن يجيز استعمالها في إطار «دفاعي».

تُظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين يعارضون الحرب، ونصفهم يرفض استخدام واشنطن قواعد سلاح الجو الملكي.

ويُوضح جيمس مارتن الذي يعيش على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من قاعدة جوية بريطانية، أن نظرة السكان إلى الطائرات الحربية تبدّلت بسبب الحرب.

ويقول: «في كل مرة تحلّق فيها طائرة مقاتلة فوق رؤوسهم، ينتابهم قلق مما قد يعنيه ذلك»، مضيفاً أن «سرعة تطوّر الأوضاع (في الشرق الأوسط) مخيفة».