ترمب سيلتقي مع بوتين «سريعاً جداً» بعد تنصيبه

«الناتو» يرى أن أوكرانيا ليست في موقع قوة لبدء محادثات سلام

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)
TT

ترمب سيلتقي مع بوتين «سريعاً جداً» بعد تنصيبه

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)

مع اقتراب موعد تنصيبه، كرر الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، وعوده السابقة بأنه سيضع حدّاً للحرب الأوكرانية، التي قاربت دخول عامها الرابع، قائلاً إنه سيلتقي مع نظيره الروسي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سريعاً جدّاً» بعد تنصيبه الأسبوع المقبل، في حين حذّر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الاثنين، من أنّ أوكرانيا ليست حالياً في موقع قوة لبدء مفاوضات سلام مع روسيا.

لم يُحدد ترمب موعداً للاجتماع الذي سيكون الأول مع بوتين بع تنصيبه (أ.ف.ب)

ولم يُحدد ترمب موعداً للاجتماع الذي سيكون الأول بين رئيسي البلدين منذ بداية حرب روسيا مع أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وقال ترمب لـ«نيوز ماكس» عند سؤاله عن استراتيجية إنهاء الحرب «ثمة استراتيجية واحدة فقط، والقرار بيد بوتين، ولا أتصور أنه سعيد للغاية بالطريقة التي سارت بها الأمور؛ لأنها لم تكن جيدة بالنسبة له أيضاً». وأضاف: «أعلم أنه يريد أن نلتقي، وسيكون اللقاء سريعاً جداً. كنت أود فعل هذا في وقت أقرب... لكن يجب أن أتسلّم الرئاسة لإنجاز بعض الأمور».

وقال مايك والتز، عضو مجلس النواب الأميركي، الذي سيتولّى منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، يوم الأحد، إنه يتوقع مكالمة بين ترمب وبوتين في «الأيام والأسابيع المقبلة».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

في غضون ذلك، حذّر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، من أنّ أوكرانيا ليست جاهزة وقوية ميدانياً حالياً لبدء مفاوضات مع روسيا. وقال المسؤول الهولندي في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل إنّ «أوكرانيا لم تبلغ هذه المرحلة بعد، لأنّهم (الأوكرانيين) في الوقت الراهن لا يستطيعون التفاوض من موقع قوة». وأضاف: «علينا أن نبذل مزيداً من الجهود لضمان أنهم سيكونون قادرين، من خلال تغيير مسار هذا النزاع، على بلوغ موقع القوة هذا».

فولوديمير زيلينسكي مع لويد أوستن (أ.ب)

ومنذ وصوله إلى الأمانة العامة للحلف مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، يدعو روته لمنح أوكرانيا كلّ القدرات اللازمة، خصوصاً العسكرية منها، لكي تكون في موقع القوة اللازم أمام روسيا، في حال بدأ الطرفان مفاوضات السلام.

وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب قد تعهّد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا في غضون 24 ساعة من دخوله البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني). لكنه منذ ذلك الحين أعطى لنفسه مزيداً من الوقت لتحقيق السلام، ما يقارب 6 أشهر، لكنّ طريق المفاوضات قد يُفتح بسرعة، ولا سيّما من خلال لقاء يمكن أن يُعقد بينه وبين بوتين.

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعهما في اليابان عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

والجمعة، أعلن الكرملين أنّ بوتين «منفتح على التواصل» مع ترمب دون شروط مسبقة، مرحّباً باستعداد الرئيس الأميركي المنتخب «لحلّ المشاكل من خلال الحوار».

وفي كلمته في بروكسل، دعا روته النواب الأوروبيين إلى إنفاق مزيد على الدفاع في مواجهة التهديد الروسي، بما يتجاوز المستوى الحالي، بما في ذلك عبر خفض «جزء صغير» من النفقات الاجتماعية في أوروبا.

وحذّر روته النواب قائلاً: «نحن آمنون الآن، لكنّنا لن نكون آمنين بعد 4 أو 5 سنوات». وبنبرة ملؤها السخرية، قال روته لأعضاء البرلمان الأوروبي: «بالتالي، إذا لم تفعلوا ذلك، فابدأوا بتعلّم اللغة الروسية، أو اذهبوا إلى نيوزيلندا».

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني (أ.ب)

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أنه ناقش مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم أوكرانيا، واحتمال «نشر وحدات» من العسكريين الأجانب في البلاد، وهي فكرة اقترحها حلفاء كييف في الأشهر الأخيرة.

وقال زيلينسكي في خطابه اليومي على مواقع التواصل الاجتماعي: «كانت المحادثة طويلة ومفصلة جداً. ناقشنا الدعم الدفاعي، وأنواعاً مختلفة من الدفاع، وحزمات أسلحة لأوكرانيا».

كما أكد أنهما ناقشا «الاستثمارات في شراء قذائف لأوكرانيا»، وقال: «ناقشنا أيضاً نشر وحدات شريكة وتدريب جيشنا».

وطُرحت فكرة نشر قوات أوروبية في أوكرانيا عدة مرات في الأشهر الأخيرة، على خلفية تكهنات باحتمال انعقاد محادثات سلام مستقبلية بين روسيا وأوكرانيا.

ويهدف نشر هذه الوحدات إلى ضمان المحافظة على وقف إطلاق النار في حال حدوثه. وعدّ زيلينسكي الأسبوع الماضي أن انتشار قوات غربية في أوكرانيا «هو واحد من أفضل الأدوات» لـ«إجبار روسيا على السلام».

ماكرون وترمب وزيلينسكي عند اجتماعهم في قصر الإليزيه خلال 7 ديسمبر 2024 (رويترز)

ورفضت روسيا هذه الفرضية التي أثارها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في منتصف ديسمبر (كانون الأول) ووصفتها بأنها «سابقة لأوانها».

وناقش زيلينسكي وماكرون، الاثنين، تدريب جنود أوكرانيين في فرنسا، في حين تهز فضيحة كتيبة «آن كييف» منذ عودتها إلى أوكرانيا الشهر الماضي، بعدما قامت فرنسا بتدريبها وتجهيزها جزئياً. وتشهد هذه الكتيبة حالات فرار من الخدمة، وتواجه شبهات بإساءة قائدها استخدام السلطة، ويخضع لتحقيق من جانب محققين أوكرانيين حالياً. وأعلن زيلينسكي في ديسمبر أنه سيتم تدريب كتيبة ثانية في فرنسا قريباً.

وحذّر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، من التراجع في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا. وفي مستهل محادثات مع 4 من نظرائه الأوروبيين في إحدى ضواحي العاصمة البولندية وارسو، قال بيستوريوس، الاثنين: «سنواصل دعم أوكرانيا، ما دام ذلك ضرورياً. هذا لا يزال سارياً».

زيلينسكي في جولة ميدانية 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي: «الهدف هو تحقيق سلام عادل ودائم في النهاية. سلام لا يتم التفاوض عليه مع أي طرف على حساب الأوكرانيين، بل يكون سلاماً عادلاً ومستداماً، ويمكن ضمانه».

ووصل بيستوريوس، إلى العاصمة كييف الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع الحكومة الأوكرانية، في زيارة لم يتم الإعلان عنها مسبقاً لأسباب أمنية. ولدى وصوله، قال بيستوريوس، لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في كييف، إنه يريد أن يبحث خلال الزيارة تعزيز المساعدات والاطلاع على وضع الجيش.

وأضاف بيستوريوس: «من المهم بالنسبة لي أن أظهر من خلال هذه الزيارة أننا نواصل دعم أوكرانيا بفاعلية». وقال بيستوريوس: «إنها إشارة إلى أن ألمانيا، بصفتها أكبر دولة عضو في حلف شمال الأطلسي في أوروبا، تدعم أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

أوروبا جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس - ريغا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي، واصطدمت إحداهما بمدخنة في محطة كهرباء محلية وتحطمت الأخرى بعد أن سقطت على الأرض. وذكرت السلطات في لاتفيا وإستونيا، العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن الطائرتين يعتقد أنهما انطلقتا في إطار هجوم أوكراني أوسع نطاقاً على روسيا. يأتي هذا عقب تحطم طائرة مسيّرة أخرى أطلقتها أوكرانيا وقالت ليتوانيا يوم الاثنين إنها سقطت في بحيرة.

وسقطت الطائرتان في إستونيا ولاتفيا في وقت قال فيه مسؤولون روس إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة أشعل النيران في منشآت نفطية في ميناءي بريمورسك وأوست - لوغا على بحر البلطيق، وهما مركزان رئيسيان للتصدير يقعان قرب إستونيا وفنلندا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

وكثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية ومسارات التصدير خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لإضعاف اقتصاد الحرب الروسي مع تعثر محادثات السلام التي ترعاها واشنطن.

وأعلنت الحكومة في إستونيا عدم ورود تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بسبب اصطدام الطائرة المسيّرة بمحطة كهرباء في البلاد تقع على بعد نحو كيلومترين فقط من الحدود الروسية.

وقال رئيس لاتفيا للصحافيين، إن الطائرة المسيّرة التي تحطمت في البلاد انطلقت من أوكرانيا في إطار هجوم على أهداف روسية. وأشارت السلطات في لاتفيا إلى دخول طائرة مسيّرة ثالثة لفترة وجيزة للمجال الجوي للبلاد من روسيا البيضاء قبل أن تتجه إلى داخل روسيا.


ميرتس: ألمانيا تضغط لإنهاء حرب إيران

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
TT

ميرتس: ألمانيا تضغط لإنهاء حرب إيران

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، إن برلين تبذل قصارى جهدها لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران.

وأجاب عن أسئلة في البرلمان قائلاً إن ألمانيا مستعدة للانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة بعد انتهاء الأعمال العدائية، لكنه أضاف أن أي عملية ستتطلب تفويضاً من الأمم المتحدة.

إلى ذلك، قال مصدر إيراني كبير إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة، لكن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة، فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن البنتاغون سيرسل 3000 جندي من القوات المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط لتعزيز العمليات ضد إيران.

من جهته، أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب الثلاثاء، إلى أن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع ورود تقارير عن إرسال خطة من 15 نقطة إلى طهران.


سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

جاء ذلك بعد يوم من تصريحات أعلنها وزراء إسرائيليون عن اعتزام السيطرة على جنوب لبنان بالكامل. وقال رئيس وزراء ​إسبانيا «من الظلم أن ​يشعل أحدهم النار في العالم وأن يبتلع بقيتنا الرماد».

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يُلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.

وأضاف أمام مشرعين ​في ‌جلسة ⁠برلمانية ​أوضح فيها ⁠أسباب معارضة حكومته الشديدة للحرب: «كل قنبلة تسقط في الشرق الأوسط تصيب حافظات نقود أسرنا». وتبنَّى قادة أوروبيون آخرون تباعاً نهج معارضة الحرب مثل سانشيز.

وتشير المائة مليار يورو التي ذكرها رئيس الوزراء إلى مقدار الهبوط الإجمالي في القيمة السوقية للشركات ⁠المدرجة على المؤشر القيادي في إسبانيا ‌منذ اندلاع الحرب ‌في 28 فبراير (شباط).

ومن المتوقع ​أن يصوّت البرلمان غداً ‌(الخميس)، على إجراءات اقترحها مجلس الوزراء الأسبوع ‌الماضي لمساعدة المواطنين على تحمل وطأة التبعات الاقتصادية بما في ذلك خفض الضرائب على الوقود والكهرباء وتطبيق دعم لأسعار الوقود لقطاعات هي الأكثر تعرضاً لتأثيرات ‌سلبية من ارتفاع أسعار الطاقة.