البنتاغون يؤكد أن دعم أوكرانيا سيستمر على الرغم من دخول قواتها الأراضي الروسية

روسيا تستهدف كييف ليلاً والبنى التحتية الأوكرانية وتعلن السيطرة على مدينة في الشرق

جندي أوكراني يسير في شارع متضرر ببلدة سودزا الروسية التي تسيطر عليها أوكرانيا بمنطقة كورسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يسير في شارع متضرر ببلدة سودزا الروسية التي تسيطر عليها أوكرانيا بمنطقة كورسك (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون يؤكد أن دعم أوكرانيا سيستمر على الرغم من دخول قواتها الأراضي الروسية

جندي أوكراني يسير في شارع متضرر ببلدة سودزا الروسية التي تسيطر عليها أوكرانيا بمنطقة كورسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يسير في شارع متضرر ببلدة سودزا الروسية التي تسيطر عليها أوكرانيا بمنطقة كورسك (أ.ف.ب)

أكدت الولايات المتحدة أن دعمها لأوكرانيا لن يتغير، وسيستمر على الرغم من دخول الجيش الأوكراني الأراضي الروسية، في تغيير لسردية الحرب التي كانت تشير إلى أن دعم أوكرانيا، هو للدفاع عن نفسها. وقالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، خلال مؤتمر صحافي إن الولايات المتحدة ستواصل دعم أوكرانيا في حربها ضد الروس. وقالت: «إن طريقنا الرئيسي لدعم أوكرانيا هو من خلال المساعدة الأمنية... حزم السحب الرئاسية سوف تستمر».

حافلة مدنية تمرّ بجوار دبابة أوكرانية قرب الحدود الروسية (إ.ب.أ)

اطلاع على أهداف العملية

وقالت سينغ إن وزير الدفاع لويد أوستن أجرى اتصالاً هاتفياً جديداً بنظيره الأوكراني، رستم أوميروف، «حيث ناقشا الدعم المستمر من الحلفاء والشركاء للمساعدة في تلبية الاحتياجات العسكرية العاجلة لأوكرانيا». وأضافت أن «الوزير كرر دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، وأن الجانبين سيواصلان البقاء على اتصال وثيق».

ولم تعلق سينغ على سؤال عما إذا كان الوزير أوستن قد حصل على تقييم من نظيره الأوكراني حول أهداف العملية العسكرية، كما لم تقدم أي تأكيدات عن تحرك القوات الروسية من مناطق في شرق أوكرانيا وتوجهها نحو كورسك.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، سيطرة القوات الروسية على تجمع نيو - يورك السكني في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي عن «تحرير نوفغورودسكوي (الاسم الروسي للمدينة)، إحدى أكبر بلدات منطقة توريتسك والمركز اللوجيستي ذي الأهمية الاستراتيجية».

وقالت سينغ إن هناك تحركات للقوات الروسية في أوكرانيا، «لكنني لا أستطيع أن أخبركم بالتحديد من أين يسحبون قواتهم». وأضافت أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحدث عن أهدافهم في عملية كورسك، وليس لدي المزيد لأقدمه أكثر من ذلك. وأضافت أن الوزير حصل على فهم أفضل فقط حول ما يحاولون تحقيقه هناك.

منطقة تعرضت للقصف الروسي قريباً من الحدود الأوكرانية (رويترز)

وكان زيلينسكي قد أعلن أن أوكرانيا ستقوم بتحصين المنطقة في كورسك واستخدامها بوصفها منطقة عازلة لمنع القوات الروسية من إطلاق النار على أوكرانيا، وقال: «كل هذا أكثر من مجرد دفاع عن أوكرانيا. مهمتنا الأساسية الآن في العمليات الدفاعية الشاملة هي تدمير أكبر قدر ممكن من الإمكانات الحربية الروسية والقيام بأقصى قدر من الأعمال الهجومية المضادة، وهذا يشمل إنشاء منطقة عازلة على أراضي المعتدي، حيث عمليتنا في منطقة كورسك».

مدرعة أوكرانية مدمرة في كورسك الروسية (رويترز - وزارة الدفاع الروسية)

ورفضت سينغ التعليق عمّا إذا كانت واشنطن قد قدمت مساعدة تقنية عبر تزويد الجيش الأوكراني بصور ومعلومات من الأقمار الاصطناعية أو أشياء أخرى في الهجوم الخاطف على كورسك. وقالت إنها لن تناقش أي تبادل للاستخبارات مع الأوكرانيين، «ولكن لدينا تلك العلاقة معهم، لكنني لن أتجاوز أي شيء قلناه علنا». وأضافت انه بخلاف ذلك، فإننا نواصل العمل مع الأوكرانيين لمنحهم الدعم الذي يحتاجون إليه، ولكن ذلك يتم في المقام الأول من خلال حزم المساعدات العسكرية».

لا تغيير في سياسة واشنطن

وبينما دعا الرئيس الأوكراني زيلينسكي مرة أخرى للحصول على إذن من حلفاء أوكرانيا لاستخدام الأسلحة بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق روسيا، أكدت سينغ أنه لا يوجد تغيير في سياسات الإدارة الأميركية من هذا الموضوع، وقالت: «لم يكن هناك تغيير في سياستنا طويلة الأمد بشأن كيفية استخدام الأسلحة في ساحة المعركة أو داخل روسيا».

وقال زيلينسكي في خطاب ألقاه أمام السفراء الأوكرانيين، الاثنين: «إن أوكرانيا يفصلها عن وقف تقدم الجيش الروسي على الجبهة قرار واحد فقط ننتظره من شركائنا: القرار بشأن القدرات بعيدة المدى».

قالت وزارة الدفاع في جمهورية التشيك، الثلاثاء، إن البلاد تعتزم استخدام بعض الفوائد التي تدرها الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي لشراء مزيد من الذخائر ذات العيار الكبير لأوكرانيا. وقال مسؤولون تشيكيون إن أوكرانيا تلقت في يونيو (حزيران) أول شحنة بموجب المبادرة مع استمرار عمليات التسليم كل شهر.

صورة للأقمار الاصطناعية تظهر جسراً مدمراً في منطقة كورسك (رويترز)

وجاء في بيان صادر عن الوزارة «هذه فرصة فريدة لدعم أوكرانيا بسرعة وفاعلية». وقالت وزارة الدفاع التشيكية إن جزءاً من هذه الأموال سيُستخدم في مبادرة تقودها لشراء ذخيرة مدفعية من أنحاء العالم، بتمويل من شركاء غربيين.

ووصف الكرملين خطة استخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة لتمويل القدرات العسكرية لأوكرانيا بأنها «سرقة»، وقال إنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد أي طرف ضالع في هذا القرار.

وفرضت الولايات المتحدة وحلفاء آخرون لأوكرانيا قيوداً على استخدام الأسلحة بسبب مخاوف من أنها قد تؤدي إلى تصعيد الحرب. وأبلغ زيلينسكي الدبلوماسيين أن القوات الأوكرانية سيطرت على 92 بلدة روسية في منطقة كورسك، وتسيطر الآن على أكثر من 1250 كيلومتراً مربعاً من أراضي «العدو» خلال ما يقرب من أسبوعين منذ بدء التوغل المفاجئ عبر الحدود.

وأضاف أن «الجنود الأوكرانيين يواصلون العملية الدفاعية في مناطق معينة في منطقة كورسك بالاتحاد الروسي». وقال زيلينسكي في إشارة واضحة إلى القوات الروسية التي أسرتها أوكرانيا: «نحن مستمرون في تعزيز مواقعنا، وتحقيق الاستقرار في مناطق معينة، وتجديد صندوق التبادل».

جنود روس يطلقون طلقة مدفعية باتجاه القوات الأوكرانية قرب الحدود (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية - أ.ب)

وقال إن العملية هي «أكبر استثمار لنا في عملية تحرير الأوكرانيين من الأسر وهذا أحد أهدافنا». وقال زيلينسكي في وقت سابق إن القوات الأوكرانية تحقق أهدافها، بينما تضغط من خلال توغلها في كورسك. وأكدت موسكو أن أوكرانيا دمرت جسراً ثالثاً فوق نهر سيم، وهو أمر بالغ الأهمية لتحركات القوات الروسية في المنطقة، ومن شأن تدمير تلك الجسور إعاقة هجومها المضاد لاستعادتها.

من جانب آخر، يستمر حريق ضخم، الثلاثاء، لليوم الثالث على التوالي في مستودع وقود في منطقة روستوف بجنوب غربي روسيا، بعد تعرضه لهجوم أوكراني بمسيّرات. وأكد مصدر في أجهزة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، الأحد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن مسيّرات نفذت هجوماً على منشأة كافكاز لتخزين الوقود والمنتجات النفطية في بروليتارسك. وأشار المصدر إلى أن المنشأة كانت تزود «قطاع الصناعات العسكرية» الروسي.

ويقع مستودع الوقود في مدينة بروليتارسك البالغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة والواقعة على مسافة نحو 200 كيلومتر من الحدود الأوكرانية ونحو 350 كيلومتراً من مناطق المعارك التي تسيطر عليها كييف على خط الجبهة في شرق أوكرانيا.

وقال حاكم منطقة بروليتارسك فاليري غورنيتش، وفق ما نقلت عنه وكالة «تاس» للأنباء، إن «مساحة الحريق تبلغ 10 آلاف متر مربع، ثمة خزانات ديزل تحترق، ولا مخاطر بوقوع انفجار».

وأوضح المصدر أنه سيجري نشر 4 طائرات من طراز «إيل - 76» خلال النهار للمساعدة على مكافحة النيران، بينما رفع عدد عناصر الإطفاء المشاركين في العملية إلى أكثر من 520 عنصراً. وأوضح غورنيتش أن قاذفات المياه ضرورية «لأن الحر شديد للغاية، ولا يمكن لشاحنات الإطفاء الاقتراب».

وأعلنت السلطات المحلية، الاثنين، إصابة ما لا يقل عن 41 عنصر إطفاء حتى الآن خلال عمليات مكافحة الحريق، مشيرة إلى أن 18 منهم نُقلوا إلى المستشفى بينهم 5 أدخلوا العناية الفائقة. وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة «تاس» الثلاثاء أعمدة هائلة من الدخان الأسود الكثيف تتصاعد من الموقع.

بالمقابل قال مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، إن روسيا استهدفت البنية التحتية للطاقة بشمال أوكرانيا في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، الليلة الماضية، وتسببت في حريق هائل في غرب البلاد. وقال مسؤولون إن منشأة صناعية تعرضت للقصف في الهجوم الأخير على منطقة تيرنوبل بغرب البلاد، كما أصيب خزان وقود.

مركبة عسكرية أوكرانية مدمرة في كورسك الروسية (رويترز - وزارة الدفاع الروسية)

وأظهر التلفزيون الأوكراني أعمدة ضخمة من الدخان الأسود تتصاعد فوق تشيرنوبل. ودعت سلطات المنطقة الناس إلى البقاء في منازلهم.

وأفاد قائد سلاح الجو الأوكراني بأن القوات الأوكرانية أسقطت 3 صواريخ باليستية و25 من أصل 26 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا في هجومها على 9 مناطق بالبلاد. وصرح مسؤولون إقليميون في منطقة سومي بشمال شرقي أوكرانيا على الحدود مع روسيا بأن منشأة للطاقة تعرضت للقصف؛ ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن 72 تجمعاً سكنياً وأكثر من 18500 عميل للخدمة.

قالت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية على تطبيق «تلغرام» للتراسل إن وحدات الدفاع الجوي صدت هجوماً جوياً روسياً على كييف في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وسمع شهود من «رويترز» دوي انفجارات ناجمة فيما يبدو عن تصدي وحدات دفاع جوي لهجمات.

قالت القوات الجوية الأوكرانية إن الدفاعات الجوية أسقطت 3 صواريخ و25 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجوم الليلة الماضية. وأوضحت في بيان على تطبيق تلغرام» أن الهجوم استهدف تسع مناطق أوكرانية في شمال ووسط وجنوب البلاد.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.