السلطات الفرنسية تراهن على «الأولمبياد» لقلب صفحة الانتخابات

المطالبة بمنع البعثة الإسرائيلية من رفع عَلمها خلال الألعاب تثير جدلاً

الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)
TT

السلطات الفرنسية تراهن على «الأولمبياد» لقلب صفحة الانتخابات

الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)

«لا صوت يعلو فوق صوت الألعاب الأولمبية»، هكذا يمكن تلخيص الوضع العام الذي يغلّف حياة الفرنسيين، خصوصاً الباريسيين، في الأيام الأخيرة ومع اقتراب «يوم الحسم» الذي تنطلق معه «الأولمبياد». والبداية ستكون مع الحفل الافتتاحي الاستثنائي ليل الجمعة ــ السبت، ثم انطلاق الألعاب في اليوم التالي بمشاركة 206 بعثات أولمبية تمثّل الغالبية الساحقة من بلدان العالم، وأكثر من 11300 رياضي، فباريس تنتظر هذا الحدث العالمي منذ مائة عام؛ إذ إنها نظّمت دورة الألعاب للمرة الثانية في تاريخها عام 1924، بدءاً من الخامس من يوليو (تموز)، وبحضور 46 بعثة عالمية، و40 ألف مشاهد، في ملعب يسمى «استاد كولومب». ومنذ ذلك التاريخ تغيّرت الأمور كثيراً، وزاد الاهتمام العالمي والشعبي بها، إلى درجة أنها تحوّلت إلى مادة تَخاصُم بين الدول للفوز بتنظيمها، رغم كُلفتها العالية (6.5 مليار يورو بالنسبة لفرنسا)، لكن مردودها السياسي والسياحي والرياضي والثقافي والترويجي يتفوق غالباً على كُلفتها.

رياضيون في القرية الأولمبية الواقعة في ضاحية سان دوني على مدخل باريس الشمالي الاثنين (أ.ف.ب)

وتراهن السلطات الفرنسية تحديداً على الأثر الإيجابي للألعاب الأولمبية؛ لانتشال ضاحية سان دوني، التي بُنِيت ضمن محيطها «القرية الأولمبية»، من فقرها وعُزلتها، ومن الصورة السيئة التي تعكسها. وشدّد ماكرون، مفتتِحاً، صباح الاثنين، مركزَي الشرطة والإطفاء في القرية المذكورة، على أهمية الإنجاز الذي جاء «ثمرة عمل ضخم أحدث تغييراً في البلاد، خصوصاً في منطقة سين - سان - دوني»، ووعد بالعودة إلى المنطقة عينها «لرؤية الإرث، ولمعاينة ما تغيّر» في حياة الناس.

رئيس اللجنة الأولمبية العالمية توماس باخ متحدثاً إلى الصحافة في الإليزيه (أ.ف.ب)

مردود الهدنة الأولمبية

ليس مفاجئاً أن يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكثر الفرنسيين، مواطنين ومسؤولين، سعادةً بقرب انطلاق هذه الألعاب في باريس، وعدد من المدن الفرنسية الكبرى، فماكرون يراهن عليها لقلب صفحة الصخب السياسي في البلاد، وأجواء الانتخابات البرلمانية المتوترة التي تسبَّب بها شخصياً، والتي خسرها وحزبه لصالح تحالف اليسار والخضر تحت راية «الجبهة الشعبية الجديدة». إلا أن ائتلاف الوسط، متحالفاً مع اليمين التقليدي نجح في إعادة انتخاب رئيسته السابقة يائيل براون ــ بيفيه لولاية ثانية، وتفرّد برئاسة 6 لجان نيابية من أصل 8، ما خفّف من وقع الهزيمة.

وبعد أكثر من أسبوعين على الجولة الثانية للانتخابات، ما زال ماكرون في الإليزيه، ورئيسة البرلمان متربّعة على سُدّته، وحكومة غابرييل أتال، رغم استقالتها، تُسيّر الشؤون العادية وكأن لا شيء تغيّر منذ الانتخابات، لا، بل إن ماكرون استعاد «بعض الأوكسجين» الذي فقده مع خسارة الانتخابات، وهو يطرح نفسه ليس طرفاً ولكن حَكماً بين المجموعات السياسية الرئيسية التي يتشكّل منها البرلمان الجديد.

في الزيارة التي قام بها، صباح الاثنين، إلى «القرية الأولمبية»، التي شُيّدت في ضاحية سان دوني، الواقعة على مدخل باريس الشمالي، والتي تُعدّ من أكثر الضواحي فقراً وتنوعاً ديموغرافياً، حرص ماكرون على التعبير عن سعادته قائلاً: «فرنسا فخورة جداً باستقبال هذه الألعاب، شكراً من أعماق القلب؛ للسماح لنا باستضافة العالم».

وبينما تدور تساؤلات عن مدى جاهزية السلطات المسؤولة والبنى المعنية بالألعاب استضافةً وتنظيماً وحمايةً، أكّد ماكرون أن بلاده جاهزة، وستكون جاهزة طيلة فترة الألعاب»، ولم تَفُته الإشارة إلى رغبته في أن توفر الألعاب «هدنة أولمبية وسياسية»؛ لأنها ستكون «في قلب حياة البلاد، والعالم سيكون في فرنسا بفضلها».

ويريد الرئيس الفرنسي استعادة التقليد الذي كان متَّبعاً في بداية الألعاب الأولمبية لدى الإغريق (اليونان)، عندما كانت تتوقف الحروب والنزاعات طيلة فترة الألعاب، ولا شك أن الرئيس الفرنسي يريد أن تبرد الحماوة السياسية التي عرفها البرلمان من تبادل اتهامات علنية، ومن مساومات سياسية وراء الأبواب المغلقة، التي أعادت - إلى حد بعيد - إنتاج السلطة كما كانت عليه قبل حل البرلمان.

وفي أي حال، يقوم رهان ماكرون والحكومة على الأجواء الاحتفالية الأولمبية لينسى الناس السياسة، ما يتزامن مع العطلة الصيفية، وإغلاق البرلمان أبوابه حتى بداية سبتمبر (أيلول)، والفرصة الحكومية الشهر القادم، ما يذكّر بما كان يُطرح من حلول للأزمات الشعبية في روما: «الخبز وألعاب السيرك».

وزيرة الرياضة أماليا عوديا ــ كاستيرا ورئيس لجنة باريس 2024 للألعاب الأولمبية والبارالمبية توني أستانغيه (روتيرز)

أولى المناوشات السياسية

منذ اقتراب موعد الألعاب طُرح موضوع مشاركة الرياضيين الإسرائيليين على المستويَين الفرنسي والأولمبي، وفي الحالتين، وبعكس النهج الذي اتُّبع مع الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا، الذين مُنعوا من المشاركة في الحفل الافتتاحي، بقيت مشاركة الوفد الرياضي الإسرائيلي قائمةً رغم الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي زادت أعداد ضحاياها على 38 ألف قتيل، وعشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين.

ويوم السبت الماضي، وبمناسبة تجمّع حاشد لدعم الفلسطينيين، قال النائب عن منطقة سان دوني، المنتمي إلى حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدّد، إن «الوفد الإسرائيلي غير مرحَّب به في باريس، والرياضيين الإسرائيليين غير مرحَّب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس»، داعياً إلى «التعبئة» حول هذا الحدث.

وأضاف النائب بورت، في حديث لصحيفة «لو باريزيان» لاحقاً: «يجب على الدبلوماسيين الفرنسيين الضغط على اللجنة الأولمبية الدولية لمنع رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد، كما هو الحال بالنسبة لروسيا»، على خلفية حرب أوكرانيا، مضيفاً: «حان الوقت لإنهاء المعايير المزدوجة».

كانت هذه العبارات كافيةً لإثارة موجة من الانتقادات ضد النائب بورت وحزبه. وسارع وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى التصويب على بورت بقوله إن أقواله «تجعل من الرياضيين الإسرائيليين هدفاً»، وهو ما سبقه إليه رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا يوناتان عارفي، الذي كتب، الأحد، على منصة «إكس»: «النائب بورت كان يصوّب نحو الرياضيين الإسرائيليين»، مذكراً بما حصل في ميونيخ عام 1972.

وقال دارمانان إن «الشرطة الفرنسية ستقوم بتوفير الحماية الأمنية بشكل تام للبعثة الإسرائيلية طيلة 24 ساعة في اليوم»، بمن في ذلك الحكام والرياضيون. ومن جانبه أعلن وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، الذي غاب طويلاً عن الدبلوماسية منذ حلّ البرلمان؛ كونه ما زال يرأس حزب «معاً من أجل الجمهورية» الرئاسي، الاثنين، من بروكسيل، إن «البعثة الإسرائيلية مرحَّب بها في فرنسا من أجل الألعاب الأولمبية»، مؤكداً أنه سيتواصل مع نظيره الإسرائيلي؛ «لطمأنته بالنسبة لأمن البعثة الإسرائيلية» خلال تواجدها على الأراضي الفرنسية.

وذهب عمدة مدينة نيس المتوسطية كريستيان أستروزي، المنتمي إلى حزب «الجمهوريون» اليميني، إلى المطالبة بحل حزب «فرنسا الأبية»، الذي انتُخبت على لائحته الأوروبية نائبة في البرلمان الأوروبي المحامية الفلسطينية ــ الفرنسية ريما حسن، المعروفة بمقارعتها لأنصار إسرائيل في فرنسا.

بيد أن هذه الاتهامات للنائب بروت دفعت المنسق العام لحزبه للدفاع عنه.

وقال مانويل بومبار: «إنني أعبّر عن دعمي للنائب بورت إزاء حملة الحقد التي يتعرض لها»، مضيفاً أنه «إزاء انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن تطلب مشاركة الرياضيين الإسرائيليين تحت راية محايدة (أي غير العلم الإسرائيلي)، كما هو الحال مع الرياضيين الروس بسبب حرب أوكرانيا.

أما النائب إيمريك كارون، المنتمي إلى الحزب نفسه، فقد اعتبر الجدل المثار «غير مشرّف»، وأضاف: «إن العلَم الإسرائيلي الملطّخ بدم الغزاويين الأبرياء لا يجب أن يخفق في باريس هذا الصيف». ووصف الحملة ضد النائب بورت بأنها «من فِعل الداعمين العاديين للحكومة الإسرائيلية مرتكِبة المجازر، والمسؤولة عن مقتل عشرات الآلاف من الضحايا في غزة منذ 9 أشهر، خصوصاً من المدنيين وتحديداً الأطفال»، وندّد آخرون بـ«ازدواجية المعايير» في التعامل، وبغضّ النظر عما ترتكبه إسرائيل.

انتشار أمني في باريس قبل انطلاق الألعاب الأولمبية (رويترز)

التحدي الجوي

إذا كان التحدي الأمني يُعدّ الأكثر خطورة بالنسبة للسلطات الفرنسية التي عبّأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك والمخابرات، وما لا يقل عن 18 ألف رجل من القوات المسلحة، فضلاً عن استعانتها ببعثات أمنية من 16 بلداً، بما في ذلك من العالم العربي، فإن الخطر الأكبر تراه في توفير الحماية الجوية للحفل الافتتاحي، الذي سيحصل ليل الجمعة ــ السبت، وسيمتد لـ6 كيلومترات على نهر السين، الذي يقسم باريس لقسمين شمالاً وجنوباً.

ويؤكد المنظّمون أنه سيكون الأضخم في التاريخ، حيث سينطلق من جسر أوسترليتز شرقاً، وحتى جسر إيينا غرباً (أوسترليتز وإيينا هما اسما معركتين رئيسيتين ربحتهما جيوش الإمبراطور نابوليون بونابرت) بداية القرن التاسع عشر.

وعمد سلاح الجو إلى تنظيم «مظلّة واقية» فوق باريس، وفوق المواقع التي ستشهد مباريات رياضية، فضلاً عن القرية الأولمبية والمواقع الأساسية الأخرى. وبالطبع، ووفق وزارة الدفاع، فإن الوسائل المعبّأة تشمل الطوّافات والطائرات القتالية والرادارات والمسيّرات...، وذلك في إطار خطة متكاملة مع إدارة الطيران المدني.

وفي هذا السياق، فإنه سيتم إغلاق الأجواء في دائرة قطرها 150 كلم (ما يشكّل المطارات الرئيسية كافةً التابعة لباريس)، بدءاً من الساعة السادسة والنصف، وحتى منتصف الليل (أي حتى بعد انتهاء الحفل الافتتاحي). وعملياً يعني القرار أن كافة الطائرات التجارية والسياحية ستبقى على مدرجاتها في مطارات رواسي ــ شارل ديغول وأورلي وبوفيه ولوبورجيه، ويمس القرار 500 عملية إقلاع وهبوط في المطارات الأربعة، أما الرحلات الواصلة إليها بعد الساعة السادسة والنصف، فسيتم تحويلها إلى مطارات أخرى في فرنسا.

أما بالنسبة للمسيّرات، فقد تم إيجاد مركز تنسيق في قاعدة «فيلاكوبليه»، ومهمته القضاء بكل الوسائل المتاحة على أي تهديد يمكن أن تشكّله أية مسيّرة، سواءً كانت مثلاً حاملةً لعلَم من الأعلام، أو مفخّخة. وعُلم أن مجموعة كبيرة من القناصة الذين تقوم مهمتهم على إسقاط هذه المسيّرات سيتم نشرهم إلى جانب وسائل الدفاع الجوي التقليدية.

وأفادت معلومات دفاعية بأن باريس كانت تراهن على استخدام النظام المتقدّم الذي تنتجه شركة «طاليس»، بالاشتراك مع شركة «سوبرا ــ ستيريا»، إلا أن التأخير الذي ألمّ به دفَعها إلى اللجوء إلى نظام قديم يسمى «ميلاد»، وإلى استئجار أو استعارة أنظمة أخرى من طراز «باسالت»، من إنتاج بريطاني.

كذلك ستكون مهمة الجيش مراقبة ومنع «المسيّرات البحرية»، انطلاقاً من المراقبة الجوية من جهة، والأرضية من خلال عناصر منتشرة بموازاة نهر السين. كذلك سيستعين الجيش بغوّاصي الفرقة الهندسية الثالثة المتخصّصة بعمليات التدخل، فضلاً عن اللجوء إلى الكلاب البوليسية.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.