قلق أوروبي من تقدم «التجمع الوطني» في انتخابات فرنسا

أحزاب اليمين المتطرف في القارة ترحب بنتائج الدورة الأولى

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها اللاتفي في برلين الاثنين (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها اللاتفي في برلين الاثنين (إ.ب.أ)
TT

قلق أوروبي من تقدم «التجمع الوطني» في انتخابات فرنسا

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها اللاتفي في برلين الاثنين (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها اللاتفي في برلين الاثنين (إ.ب.أ)

تتابع دول كثيرة عن كثب تطورات الانتخابات التشريعية الفرنسية، التي حقق حزب «التجمع الوطني» (اليمين المتطرف) فوزاً تاريخياً في دورتها الأولى الأحد، وقد تحمل إليه جولة الإعادة، يوم الأحد المقبل، السلطة على طبق من فضة.

ويكمن التخوف الأوروبي والغربي بشكل خاص من التحولات التي قد تطرأ على سياسة فرنسا الخارجية إزاء الحرب في أوكرانيا، وإزاء دورها داخل الاتحاد الأوروبي، وعلاقاتها الدولية أكانت مع الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، أو في الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلا عن الدور الذي تلعبه تقليدياً في المنظمات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي.

قلق ألماني وترحيب روسي مقنع

لم ينتظر المستشار الألماني أولاف شولتس نتائج الجولة الانتخابية الأولى للتعبير عن قلقه مما تشهده جارته الغربية. وليس في ذلك ما يثير الدهشة بالنظر إلى العلاقة الخاصة التي تربط البلدين. فمنذ عقود، كانت باريس وبرلين دوماً بمثابة القاطرة التي تدفع المشروع الأوروبي إلى الأمام. وكما مُني حزب الرئيس إيمانويل ماكرون بإخفاق شديد في الانتخابات الأوروبية لصالح اليمين المتطرف، كذلك كان حال شولتس مع حزب «البديل». وتجدر الإشارة إلى أن حزبه «الاشتراكي الديمقراطي» حصل تقريباً على النسبة نفسها التي حصل عليها حزب ماكرون «تجدد»، والحزبان المتحالفان معه «الحركة الديمقراطية» و«هورايزون». وما يحصل من هذا الجانب من الحدود، يمكن أن تكون له انعكاساته من الجانب المقابل.

كان شولتس أول من سارع يوم 23 يونيو (حزيران) إلى التعبير عن قلقه من التطورات السياسية في فرنسا. ففي حديث للإذاعة الألمانية العامة قال: «أريد أن أقول بصراحة إنني قلق بشأن الانتخابات في فرنسا»، مضيفاً: «دعوني أقولها بهذه الطريقة: آمل أن تنجح أحزاب غير حزب مارين لوبان في الانتخابات، لكن هذا أمر يقرره الشعب الفرنسي». وطمأن شولتس الرئيس الفرنسي، إذ أكد أنه الشخص المحوري في التعاون الثنائي والأوروبي، وأنه سيواصل لقاء ماكرون داخل الهيئات التي يشارك فيها بصفته مستشاراً، رغم ما سيأتي من تغيير.

وبعد صدور نتائج الجولة الأولى، قرعت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك التي تنتمي إلى حزب «الخضر» ناقوس الخطر، إذ عدّت أن «الجميع سيتأثرون إذا حقق حزب ينظر إلى أوروبا بوصفها المشكلة وليس الحل تقدماً بفارق كبير» من الأصوات. وهذه حال نتائج الجولة الأولى، ويتوقع أن يستمر التجمع الوطني من الاستفادة من ديناميته الانتخابية في الجولة الثانية المقررة الأحد المقبل.

ومن ألمانيا إلى روسيا وبولندا وإيطاليا، تكاثرت ردود الفعل. فقد أفاد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بأن بلاده «تتابع عن كثب مجريات الانتخابات الفرنسية حيث التوجهات (الجديدة) التي برزت سابقاً في عدد من البلدان الأوروبي بما فيها فرنسا أخذت تتأكد». وأضاف: «سوف ننتظر جولة الإعادة رغم أن خيارات الناخبين تبدو واضحة لنا بشكل أو بآخر».

كلام بيسكوف يضمر أكثر مما يظهر. فروسيا التي تربطها علاقات قديمة بمارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، ترى أنه يشير إلى فوز حزبها ووصوله إلى السلطة. ورغم أن اليمين المتطرف في فرنسا عدل بعض مواقفه من الحرب في أوكرانيا، فإن هناك اعتراضاً على توجهات ماكرون بإرسال مدربين وجنود إلى أوكرانيا أو سماحه للقوات الأوكرانية باستهداف الأراضي الروسية بالأسلحة الفرنسية، أو عزمه على تزويد كييف بطائرات «ميراج» التي تصنعها شركة «داسو للصناعات الجوية».

وسارعت مارين لوبان إلى تأكيد أن رئيس الجمهورية في فرنسا «رئيس شرفي» للقوات المسلحة، وليست له حرية الحركة أو التصرف بها. من هنا، فإن فوز اليمين المتطرف يمكن أن تعده موسكو فوزاً لها وبداية شرخ في المعسكر الغربي، خصوصاً أن ماكرون سعى في العام الماضي إلى طرح نفسه بوصفه زعيماً للجناح المتشدد في دعم أوكرانيا دون حدود.

مخاوف بولندية وإسبانية

يعد رئيس وزراء بولندا دونالد توسك الأكثر قلقاً على فرنسا وعلى الاتحاد الأوروبي، وله في ذلك أسبابه. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عنه قوله الاثنين متحدثاً عن التقدم الكبير الذي حققه حزب مارين لوبان: «هذا الأمر يبدو وكأنه خطر كبير. ليس لناحية نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية فحسب، بل المعلومات حول نفوذ روسيا واستخباراتها في كثير من الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا». وأضاف توسك: «هي إشارة واضحة على ما يحدث، ليس في فرنسا فحسب، ولكن في دول أخرى أيضاً، من ضمنها في أوروبا الغربية». ووصف الرئيس السابق للمجلس الأوروبي ما يحصل بأنه «اتجاه خطير»، معبراً عن مخاوفه من أن «تصبح فرنسا، في القريب العاجل، شوكة في خاصرة أوروبا المعرضة لمواجهة بين القوى المتطرفة»، مشيراً بذلك إلى الخلافات الجذرية بين التيار اليميني المتطرف والجبهة الشعبية الجديدة. وأكثر من ذلك، حذّر توسك من أن «القوى الأجنبية وأعداء أوروبا منخرطون في هذه العملية، ويتسترون وراء هذا النوع من الحركات» في إشارة خفية إلى روسيا بالدرجة الأولى.

وفي السياق عينه، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إنه «لا يعد أن فوز اليمين المتطرف محقق»، معبراً عن أمله بتعبئة أقوى لليسار الفرنسي. وينتمي سانشيز إلى الحزب «الاشتراكي» الإسباني. وقال لإذاعة محلية: «ما زال لدي الأمل في تعبئة اليسار الفرنسي، وفي أن يعي المجتمع كم من المهم بمكان الاعتماد على سياسات وحكومات تقدمية».

وبعكس مخاوف توسك، رحبت الأحزاب اليمينية الأوروبية الأخرى بفوز «التجمع الوطني». فقد وجه ماتيو سالفيني، رئيس حزب «الرابطة»، ونائب رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني التي تنتمي بدورها إلى اليمين الإيطالي المتطرف، تهانيه إلى مارين لوبان وجوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني»، والمرشح لرئاسة الحكومة في حال فاز الحزب المذكور بالأكثرية. وكتب سالفيني على منصة «إكس»: «تهانينا لمارين لوبان وجوردان بارديلا للنتائج الباهرة التي حصلا عليها في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية». وأضاف: «العار على ماكرون الذي دعا إلى قيام مجموعتين مناهضتين للتجمع الوطني في جولة الإعادة، فإنه يتصرف مثل أورسولا فون دير لاين، ويسعى بكل الوسائل لإعاقة التغيير الذي يريده ملايين الفرنسيين في باريس كما في بروكسل». أما حزب «فوكس» اليميني المتطرف الإسباني، فقد سار على درب سالفيني، إذ هنأ التجمع، عادّاً أنه «فوز الأمل والحرية والأمن للفرنسيين»، آملا تواصل تقدم «الوطنيين الأوروبيين».

وفي لندن، قال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي لإذاعة «بي بي سي» إن ماكرون هو «محاورنا الأول في مسائل العلاقات الدولية، وبطبيعة الحال، نحن نتابع بانتباه وعن قرب تداعيات الانتخابات الفرنسية». وتجدر الإشارة إلى أن حزب «المحافظين» الحاكم في بريطانيا يواجه انتخابات بالغة الصعوبة، وتبين استطلاعات الرأي تقدماً كبيراً لحزب «العمال» الذي سيعود، من دون شك إلى السلطة.



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.