تحقيق: نيران دبابة إسرائيلية أصابت مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» بغزة

صورة التقطت في 3 نوفمبر 2023 تظهر فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحاج الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكاتب «وكالة الصحافة الفرنسية» للأنباء في مدينة غزة (أ.ف.ب)
صورة التقطت في 3 نوفمبر 2023 تظهر فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحاج الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكاتب «وكالة الصحافة الفرنسية» للأنباء في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تحقيق: نيران دبابة إسرائيلية أصابت مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» بغزة

صورة التقطت في 3 نوفمبر 2023 تظهر فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحاج الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكاتب «وكالة الصحافة الفرنسية» للأنباء في مدينة غزة (أ.ف.ب)
صورة التقطت في 3 نوفمبر 2023 تظهر فجوة كبيرة بعد غارة على مبنى الحاج الذي يضم عدة مكاتب بما في ذلك مكاتب «وكالة الصحافة الفرنسية» للأنباء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

رجح تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» مع وسائل إعلام دولية عدة، ونشرت نتائجه اليوم (الثلاثاء) أن تكون نيران دبابة إسرائيلية أصابت مكتب الوكالة في غزة الذي لحقت به أضرار جسيمة، في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفى في نوفمبر أنه استهدف المبنى الذي يقع فيه مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في مدينة غزة، وأعاد تأكيد هذا الموقف في يونيو (حزيران) مشيراً إلى أن تحقيقاً داخلياً يُجرى بشأن الحادث.

واستند التحقيق والخبرات إلى لقطات وتسجيلات صوتية رصدتها مباشرة كاميرا تابعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» كانت تقوم ببث مباشر.

ولم يؤدِّ هذا القصف إلى وقوع ضحايا؛ إذ إن فريق الوكالة كان قد غادر المدينة حينها، إلا أنه أتى على قاعة الخواديم في المكتب.

واستند التحقيق أيضاً إلى صور للشظايا التي أُخذت غداة القصف، وكذلك بعد أشهر عليه، فضلاً عن تحليل للقطات عبر الأقمار الاصطناعية.

جانب من الأضرار بسبب غارة يوم 2 نوفمبر 2023 داخل غرفة خادم مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في غزة (أ.ف.ب)

ورجح 5 خبراء طلبوا جميعاً عدم ذكر اسمهم، مع نسبة يقين جيدة، أن يكون المكتب قد أصيب بقذيفة دبابة إسرائيلية، وهو سلاح لا تمتلكه الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ولم يكن خبراء آخرون تمت استشارتهم على هذه الدرجة من اليقين؛ لكنهم استبعدوا حصول ضربة جوية أو بواسطة مُسيَّرات، نظراً إلى الأضرار اللاحقة.

واستبعد خبراء عدة بدرجة جيدة من اليقين فرضية الصاروخ أو القذيفة الصاروخية المضادة للدروع، وهي ذخائر تملكها حركة «حماس».

وأجرى التحقيق 50 صحافياً من 13 مؤسسة، بينها «ذي غارديان» و«دير شبيغل» و«لوموند» وشبكة «أريج» العربية للصحافة الاستقصائية، على مدى 4 أشهر، تحت إشراف شبكة «فوربدين ستوريز» الدولية للصحافيين المتخصصين بالتحقيقات الاستقصائية.

وغداة الحادث، نفى الجيش الإسرائيلي الذي يملك العنوان المفصل لمكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه استهدف المبنى، وتحدث عن احتمال أن تكون ضربة «في الجوار خلفت شظايا».

وفي اتصال جديد معه لغرض التحقيق في يونيو، حافظ الجيش الإسرائيلي على الموقف نفسه. وقال: «مكاتب «وكالة الصحافة الفرنسية» لم تكن هدف الهجوم، والأضرار اللاحقة قد تكون ناجمة عن العصف أو عن شظايا» من دون أن يذكر بوضوح عن أي هجوم يتحدث أو تاريخ ذلك.

وأضاف أن آلية التحقيق والتقييم في هيئة الأركان -وهي جهاز للتحقيق الداخلي- تنظر في الحادث. وتبقى أسئلة مهمة عالقة نظراً إلى شبه استحالة التحقيق على الأرض بسبب الحرب.

صورة تم التقاطها في 3 أبريل 2024 تُظهر الأضرار بسبب غارة يوم 2 نوفمبر 2023 داخل غرفة خادم مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في غزة (أ.ف.ب)

وفي الوقائع، هزت في الثاني من نوفمبر 2023 انفجارات عدة المبنى الذي يقع فيه مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» مخلفة فجوة كبيرة في الواجهة ومدمرة قاعة الخواديم الواقعة في الطابق الحادي عشر. ويمكن بوضوح سماع دوي 4 انفجارات في المبنى أو بجواره من خلال البث المباشر لكاميرا «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد صورت الكاميرا المنصوبة على شرفة الطابق العاشر الانفجارات والشظايا التي تساقطت.

وتظهر عدة ومضات على مسافة من المكتب قبل ثوانٍ من وقوع الانفجارات في المبنى وحوله.

وأقام عدة خبراء رابطاً بين هذه الومضات التي تشكل على الأرجح مصدر النيران، والانفجارات.

واستناداً إلى لقطات الأضرار والفتحة الكبيرة في واجهة المبنى وآثار الشظايا على الجدران والركام، مال 5 خبراء تمت استشارتهم إلى اعتبار أن الأمر يتعلق بقذيفة دبابة.

وحول مكان مصدر النيران، أظهر تحليل أجراه الصحافيون المشاركون، بالاستناد إلى احتساب سرعة الصوت وصور الأقمار الاصطناعية، أن الإطلاق تم من مسافة نحو 3 كيلومترات شمال شرقي المكتب. ورأى عدة خبراء استشارتهم «وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذه الحسابات «متينة ومتماسكة».


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.