العشرات من حلفاء أوكرانيا يشاركون في قمة بسويسرا تغيب عنها موسكو وتقاطعها بكين

تمثل اختباراً لنفوذ كييف الدبلوماسي... وبرلين تخفض سقف التوقعات وترفض مقترحات بوتين

عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)
عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)
TT

العشرات من حلفاء أوكرانيا يشاركون في قمة بسويسرا تغيب عنها موسكو وتقاطعها بكين

عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)
عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)

يشارك العشرات من حلفاء أوكرانيا في قمة للسلام بسويسرا لمدة يومين تغيبت عنها روسيا، وقاطعتها حليفتها الصين. وتمثل القمة التي افتتحت السبت اختباراً لنفوذ كييف الدبلوماسي بعد أن دخلت الحرب الروسية عامها الثالث، واشتراط في اليوم السابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استسلام أوكرانيا فعلياً إذا كانت تريد في نهاية المطاف التفاوض مع موسكو، التي عدّت في الوقت نفسه الاجتماع مضيعةً للوقت. حتى ألمانيا التي تعدّ من أقرب حلفاء كييف خفّضت من سقف التوقعات للقاء، الذي لم تُدعِ إليه روسيا. وتقول سويسرا إن القمة تهدف لوضع أسس مبكرة لمسار سلام يشمل موسكو بنهاية الأمر.

الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى سويسرا في 14 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وكانت الصين قد دعيت للحضور، إلا أنها قررت عدم المشارَكة بعد استبعاد روسيا. ودون الصين، تلاشت الآمال في عزل موسكو، في حين وضعت الهزائم العسكرية الأخيرة كييف في موقف دفاعي. أما حليفتا روسيا في مجموعة «بريكس» (البرازيل، وجنوب أفريقيا)، فستوفدان مبعوثَين فقط. كما ستكون الهند ممثلة على المستوى الوزاري. كما حوّلت الحرب في غزة الانتباه عن أوكرانيا.

وقال مسؤول أميركي كبير إن غياب روسيا لن يؤثر في القمة، لكنه عبّر عن أسفه لقرار بكين. وأضاف المسؤول، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نتمنى أن يعبّر الصينيون عن أنفسهم. إنهم يزعمون أنهم من المؤيدين بشدة للسيادة وسلامة الأراضي، وهم يسمحون لدولة يدعمونها بشدة، روسيا، بانتهاك هذه المبادئ».

وقال المسؤول للصحافيين «الأمر متروك لقادة أوكرانيا لاتخاذ القرار بشأن كيفية، وبأي شروط يمكن أن تنتهي هذه الحرب. مهمتنا، وما نحاول القيام به، هو وضعهم في موضع أفضل على ساحة المعركة لأي مفاوضات محتملة». وقال المسؤول الأميركي إن القمة ستؤكد أن نتيجة الحرب في أوكرانيا تؤثر في العالم بأسره، وستدعو إلى دعم أكبر عدد ممكن من الدول لفكرة أن غزو روسيا ينتهك المبادئ التأسيسية لميثاق الأمم المتحدة، وأنه يجب احترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

بوتين مع شي... الصين لن تحضر مؤتمر السلام في سويسرا (رويترز)

وقال الرئيس الروسي (الجمعة) إن بلاده لن تنهي الحرب في أوكرانيا إلا إذا تخلت كييف عن طموحاتها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وتنازلت عن 4 مناطق تطالب بها موسكو، وهما مطلبان رفضتهما كييف سريعاً وعدّتهما بمثابة استسلام. ويبدو أن شروط بوتن تعبّر عن ثقة موسكو المتزايدة في أن قواتها لها اليد العليا في الحرب. وردّ المستشار الألماني أولاف شولتس قائلاً إن زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لم يناقشوا مقترحات الرئيس الروسي للسلام في أوكرانيا لأنهم جميعاً يرونها غير جادة. ورفض زيلينسكي «إنذار» بوتين الذي قال إنه «على طريقة هتلر»، كما رفض حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة على الفور تلك الشروط.

وفي تصريحات من إيطاليا قبيل مغادرته إلى سويسرا، قال شولتس إن مقترحات بوتين، المتمثلة في تخلي أوكرانيا عن 4 أقاليم تسيطر عليها روسيا، ووقف كييف القتال، وتخليها عن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، تهدف فقط إلى صرف الانتباه عن المؤتمر. وأضاف في مقابلة مع تلفزيون «زد دي إف»: «الجميع يعلم أن هذا الطرح لا يمكن أخذه على محمل الجد، وأنه مرتبط بشكل ما بمؤتمر السلام في سويسرا».

وأضاف شولتس في تصريحات لشبكة «إيه آر دي» الألمانية الإعلامية (السبت): «ما نحتاجه ليس سلاماً يُملى علينا، بل نحتاج سلاماً عادلاً ومنصفاً يحترم سلامة وسيادة (الأراضي الأوكرانية)». وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اتهم شولتس بوتين بمحاولة تقويض الدعم بين الدول الأوروبية لأوكرانيا من خلال التظاهر بالانفتاح على محادثات السلام. وقال: «اقتراح بوتين يستهدف بشكل رئيسي الجماهير المحلية في مختلف الدول، وهو يعلم جيداً أن هناك كثيراً من المواطنين الذين يريدون تطوراً سلمياً. ولهذا السبب يريد إخفاء حقيقة أنه هو مَن بدأ هذه الحرب الوحشية». ويعتزم شولتس التوجه إلى سويسرا (السبت) للمشاركة في المؤتمر.

ولم يرغب شولتس في استبعاد إجراء محادثات مع بوتين في المستقبل، مشيراً إلى أنه ذكر مراراً أنه سيفعل ذلك مرة أخرى، ولكن يجب اختيار الوقت المناسب لذلك. وأضاف: «إجراء مثل هذه المحادثة لا يكون سديداً إلا إذا كان هناك شيء محدد تتعين مناقشته». لكن المستشار الألماني خفّض من سقف التوقعات بشأن المؤتمر الدولي بشأن إنهاء حرب أوكرانيا. وقال شولتس في مقابلة أخرى مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد دي إف)، على هامش قمة مجموعة السبع في جنوب إيطاليا، إن الأمر يتعلق «بوضع أسس لمؤتمر لاحق... وبعد ذلك سيتوقف الأمر أيضاً على مشاركة روسيا فيه... لذلك فإن هذا بمثابة نبتة دبلوماسية نسقيها الآن حتى تنمو بشكل أكبر».

وتعدّ موسكو ما تسميها «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا جزءاً من صراع أوسع نطاقاً مع الغرب، الذي تقول إنه يريد إخضاع روسيا. وترفض كييف والغرب هذا، ويتهمان روسيا بشنّ حرب غير قانونية.

وتريد سويسرا، التي تولت استضافة القمة بناء على طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تمهيد الطريق لعملية سلام مستقبلية تشمل روسيا.

لكن الانقسامات الجيوسياسية بشأن أعنف صراع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية تعكر صفو القمة. واتهم زيلينسكي بكين بمساعدة موسكو في تقويض القمة، وهو الاتهام الذي نفته وزارة الخارجية الصينية.

وكانت الصين قد قالت إنها ستفكر في المشاركة، لكنها رفضت في نهاية الأمر بسبب عدم توجيه دعوة لروسيا. ومن المقرر مشاركة نحو 90 دولة ومنظمة في القمة التي تستمر يومين في منتجع بورجنشتوك الواقع على قمة جبلية في وسط سويسرا.

وفي فندق فاخر على بحيرة لوسيرن، تعتزم الوفود مناقشة جوانب مثل صادرات الحبوب الأوكرانية، وأمن محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا، إضافة إلى قضايا إنسانية مثل تبادل الأسرى.

وقال ريتشارد جوان، مدير الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، كما نقلت عنه «رويترز»: «القمة تخاطر بإظهار حدود الدبلوماسية الأوكرانية. ومع ذلك، فهي أيضاً فرصة لأوكرانيا لتذكير العالم بأنها تدافع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

ولن يحضر الرئيس الأميركي اللقاء، وستنوب عنه نائبته كامالا هاريس في الافتتاح، حيث ستلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتلقي كلمة أمام زعماء العالم. وأعلنت نائبة الرئيس الأميركي (السبت) تقديم مساعدات تزيد قيمتها على 1.5 مليار دولار مخصصة لقطاع الطاقة والشؤون الإنسانية والأمن المدني في أوكرانيا. وأوضحت هاريس أن المساعدات تشمل 500 مليون دولار من الأموال الإضافية لقطاع الطاقة. كما ستتم إعادة توجيه 324 مليون دولار من المساعدات التي أعلنت عنها بالفعل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لتلبية احتياجات الطاقة العاجلة.

كامالا هاريس نائب رئيس الولايات المتحدة تصل إلى منتجع بورجنشتوك خلال قمة السلام بأوكرانيا في ستانسستاد بالقرب من لوسيرن بسويسرا (رويترز)

وقالت هاريس في بيان: «سيُستخدم هذا التمويل لإصلاح منشآت الطاقة التي دمرتها الحرب، وزيادة إنتاج الطاقة، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وحماية البنى التحتية للطاقة». وتتضمن حزمة المساعدات الجديدة المقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأميركية كذلك 379 مليون دولار للمساعدات الإنسانية. وأضافت أن هذه الأموال «ستسهم في تلبية الاحتياجات العاجلة للاجئين والنازحين والمجتمعات المتضررة من العدوان الروسي الوحشي على الشعب الأوكراني». وستمنح وزارة الخارجية مدعومة من الكونغرس، مبلغاً إضافياً قدره 300 مليون دولار يُخصص للأمن المدني الأوكراني. وأكدت هاريس أن هذه الأموال «ستساعدهم على العمل بأمان على الخطوط الأمامية للدفاع عن الأراضي الأوكرانية، وإغاثة المدنيين الذين تستهدفهم هجمات الكرملين، وحماية المنشآت الحيوية للبنية التحتية الحيوية، والتحقيق في أكثر من 120 ألف حالة من جرائم الحرب، وغيرها من الفظائع المسجلة».

وتصل هاريس ظهر اليوم (السبت)، ولن تقضي سوى ساعات عدة تغادر بعدها إلى واشنطن. وسيمثل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان الولايات المتحدة في القمة الأحد.

وسيركز المجتمعون على موضوعات محددة تستند إلى أرضية مشتركة بين خطة زيلينسكي للسلام المكونة من 10 نقاط وطرحها أواخر 2022، وقرارات الأمم المتحدة بشأن الحرب. وتسعى القمة لإيجاد مسارات نحو سلام دائم لأوكرانيا على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ووضع إطار ممكن لتحقيق هذا الهدف وخريطة طريق تُمكّن الطرفين من الوصول إلى عملية سلام مستقبلية.

ونبه مراقبون إلى عدم توقع نتائج كبيرة من القمة. وقال مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية إن «المفاوضات المجدية التي يمكن أن تضع حقاً حداً للحرب المدمرة في أوكرانيا لا تزال بعيدة المنال، إذ تتمسك كل من كييف وموسكو بنظريات الانتصار وتغلب إحداهما على الأخرى»، مضيفاً، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، «ستواجه كييف وداعموها ضغوطاً شديدة للخروج بنتائج ملموسة من الاجتماع... عدا عن إعادة التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي المنصوص عليها في مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي مع رئيس الاتحاد السويسري إيغناسيو كاسيس خلال زيارة له إلى سويسرا قبل يومين (إ.ب.أ)

وستُناقش (الأحد) 3 موضوعات بالتفصيل في مجموعات عمل هي: السلامة النووية، وحرية الملاحة والأمن الغذائي، ومسائل إنسانية. وستنظر مجموعات العمل في مسألة الشحن في البحر الأسود، وأسرى الحرب، والمعتقلين المدنيين والأطفال المرحّلين. ويُرتقب عقد قمة ثانية. وقال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك (الثلاثاء) إن كييف تأمل في أن تحضرها روسيا، وتتسلم «خطة مشتركة» يقدمها مشاركون آخرون.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.