العشرات من حلفاء أوكرانيا يشاركون في قمة بسويسرا تغيب عنها موسكو وتقاطعها بكين

تمثل اختباراً لنفوذ كييف الدبلوماسي... وبرلين تخفض سقف التوقعات وترفض مقترحات بوتين

عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)
عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)
TT

العشرات من حلفاء أوكرانيا يشاركون في قمة بسويسرا تغيب عنها موسكو وتقاطعها بكين

عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)
عَلم أوكرانيا يرفرف خلال مظاهرة ضد الحرب في جنيف بسويسرا التي تستضيف الشهر المقبل مؤتمراً للسلام (رويترز)

يشارك العشرات من حلفاء أوكرانيا في قمة للسلام بسويسرا لمدة يومين تغيبت عنها روسيا، وقاطعتها حليفتها الصين. وتمثل القمة التي افتتحت السبت اختباراً لنفوذ كييف الدبلوماسي بعد أن دخلت الحرب الروسية عامها الثالث، واشتراط في اليوم السابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استسلام أوكرانيا فعلياً إذا كانت تريد في نهاية المطاف التفاوض مع موسكو، التي عدّت في الوقت نفسه الاجتماع مضيعةً للوقت. حتى ألمانيا التي تعدّ من أقرب حلفاء كييف خفّضت من سقف التوقعات للقاء، الذي لم تُدعِ إليه روسيا. وتقول سويسرا إن القمة تهدف لوضع أسس مبكرة لمسار سلام يشمل موسكو بنهاية الأمر.

الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى سويسرا في 14 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وكانت الصين قد دعيت للحضور، إلا أنها قررت عدم المشارَكة بعد استبعاد روسيا. ودون الصين، تلاشت الآمال في عزل موسكو، في حين وضعت الهزائم العسكرية الأخيرة كييف في موقف دفاعي. أما حليفتا روسيا في مجموعة «بريكس» (البرازيل، وجنوب أفريقيا)، فستوفدان مبعوثَين فقط. كما ستكون الهند ممثلة على المستوى الوزاري. كما حوّلت الحرب في غزة الانتباه عن أوكرانيا.

وقال مسؤول أميركي كبير إن غياب روسيا لن يؤثر في القمة، لكنه عبّر عن أسفه لقرار بكين. وأضاف المسؤول، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نتمنى أن يعبّر الصينيون عن أنفسهم. إنهم يزعمون أنهم من المؤيدين بشدة للسيادة وسلامة الأراضي، وهم يسمحون لدولة يدعمونها بشدة، روسيا، بانتهاك هذه المبادئ».

وقال المسؤول للصحافيين «الأمر متروك لقادة أوكرانيا لاتخاذ القرار بشأن كيفية، وبأي شروط يمكن أن تنتهي هذه الحرب. مهمتنا، وما نحاول القيام به، هو وضعهم في موضع أفضل على ساحة المعركة لأي مفاوضات محتملة». وقال المسؤول الأميركي إن القمة ستؤكد أن نتيجة الحرب في أوكرانيا تؤثر في العالم بأسره، وستدعو إلى دعم أكبر عدد ممكن من الدول لفكرة أن غزو روسيا ينتهك المبادئ التأسيسية لميثاق الأمم المتحدة، وأنه يجب احترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

بوتين مع شي... الصين لن تحضر مؤتمر السلام في سويسرا (رويترز)

وقال الرئيس الروسي (الجمعة) إن بلاده لن تنهي الحرب في أوكرانيا إلا إذا تخلت كييف عن طموحاتها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وتنازلت عن 4 مناطق تطالب بها موسكو، وهما مطلبان رفضتهما كييف سريعاً وعدّتهما بمثابة استسلام. ويبدو أن شروط بوتن تعبّر عن ثقة موسكو المتزايدة في أن قواتها لها اليد العليا في الحرب. وردّ المستشار الألماني أولاف شولتس قائلاً إن زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لم يناقشوا مقترحات الرئيس الروسي للسلام في أوكرانيا لأنهم جميعاً يرونها غير جادة. ورفض زيلينسكي «إنذار» بوتين الذي قال إنه «على طريقة هتلر»، كما رفض حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة على الفور تلك الشروط.

وفي تصريحات من إيطاليا قبيل مغادرته إلى سويسرا، قال شولتس إن مقترحات بوتين، المتمثلة في تخلي أوكرانيا عن 4 أقاليم تسيطر عليها روسيا، ووقف كييف القتال، وتخليها عن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، تهدف فقط إلى صرف الانتباه عن المؤتمر. وأضاف في مقابلة مع تلفزيون «زد دي إف»: «الجميع يعلم أن هذا الطرح لا يمكن أخذه على محمل الجد، وأنه مرتبط بشكل ما بمؤتمر السلام في سويسرا».

وأضاف شولتس في تصريحات لشبكة «إيه آر دي» الألمانية الإعلامية (السبت): «ما نحتاجه ليس سلاماً يُملى علينا، بل نحتاج سلاماً عادلاً ومنصفاً يحترم سلامة وسيادة (الأراضي الأوكرانية)». وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اتهم شولتس بوتين بمحاولة تقويض الدعم بين الدول الأوروبية لأوكرانيا من خلال التظاهر بالانفتاح على محادثات السلام. وقال: «اقتراح بوتين يستهدف بشكل رئيسي الجماهير المحلية في مختلف الدول، وهو يعلم جيداً أن هناك كثيراً من المواطنين الذين يريدون تطوراً سلمياً. ولهذا السبب يريد إخفاء حقيقة أنه هو مَن بدأ هذه الحرب الوحشية». ويعتزم شولتس التوجه إلى سويسرا (السبت) للمشاركة في المؤتمر.

ولم يرغب شولتس في استبعاد إجراء محادثات مع بوتين في المستقبل، مشيراً إلى أنه ذكر مراراً أنه سيفعل ذلك مرة أخرى، ولكن يجب اختيار الوقت المناسب لذلك. وأضاف: «إجراء مثل هذه المحادثة لا يكون سديداً إلا إذا كان هناك شيء محدد تتعين مناقشته». لكن المستشار الألماني خفّض من سقف التوقعات بشأن المؤتمر الدولي بشأن إنهاء حرب أوكرانيا. وقال شولتس في مقابلة أخرى مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد دي إف)، على هامش قمة مجموعة السبع في جنوب إيطاليا، إن الأمر يتعلق «بوضع أسس لمؤتمر لاحق... وبعد ذلك سيتوقف الأمر أيضاً على مشاركة روسيا فيه... لذلك فإن هذا بمثابة نبتة دبلوماسية نسقيها الآن حتى تنمو بشكل أكبر».

وتعدّ موسكو ما تسميها «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا جزءاً من صراع أوسع نطاقاً مع الغرب، الذي تقول إنه يريد إخضاع روسيا. وترفض كييف والغرب هذا، ويتهمان روسيا بشنّ حرب غير قانونية.

وتريد سويسرا، التي تولت استضافة القمة بناء على طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تمهيد الطريق لعملية سلام مستقبلية تشمل روسيا.

لكن الانقسامات الجيوسياسية بشأن أعنف صراع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية تعكر صفو القمة. واتهم زيلينسكي بكين بمساعدة موسكو في تقويض القمة، وهو الاتهام الذي نفته وزارة الخارجية الصينية.

وكانت الصين قد قالت إنها ستفكر في المشاركة، لكنها رفضت في نهاية الأمر بسبب عدم توجيه دعوة لروسيا. ومن المقرر مشاركة نحو 90 دولة ومنظمة في القمة التي تستمر يومين في منتجع بورجنشتوك الواقع على قمة جبلية في وسط سويسرا.

وفي فندق فاخر على بحيرة لوسيرن، تعتزم الوفود مناقشة جوانب مثل صادرات الحبوب الأوكرانية، وأمن محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا، إضافة إلى قضايا إنسانية مثل تبادل الأسرى.

وقال ريتشارد جوان، مدير الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، كما نقلت عنه «رويترز»: «القمة تخاطر بإظهار حدود الدبلوماسية الأوكرانية. ومع ذلك، فهي أيضاً فرصة لأوكرانيا لتذكير العالم بأنها تدافع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

ولن يحضر الرئيس الأميركي اللقاء، وستنوب عنه نائبته كامالا هاريس في الافتتاح، حيث ستلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتلقي كلمة أمام زعماء العالم. وأعلنت نائبة الرئيس الأميركي (السبت) تقديم مساعدات تزيد قيمتها على 1.5 مليار دولار مخصصة لقطاع الطاقة والشؤون الإنسانية والأمن المدني في أوكرانيا. وأوضحت هاريس أن المساعدات تشمل 500 مليون دولار من الأموال الإضافية لقطاع الطاقة. كما ستتم إعادة توجيه 324 مليون دولار من المساعدات التي أعلنت عنها بالفعل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لتلبية احتياجات الطاقة العاجلة.

كامالا هاريس نائب رئيس الولايات المتحدة تصل إلى منتجع بورجنشتوك خلال قمة السلام بأوكرانيا في ستانسستاد بالقرب من لوسيرن بسويسرا (رويترز)

وقالت هاريس في بيان: «سيُستخدم هذا التمويل لإصلاح منشآت الطاقة التي دمرتها الحرب، وزيادة إنتاج الطاقة، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وحماية البنى التحتية للطاقة». وتتضمن حزمة المساعدات الجديدة المقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأميركية كذلك 379 مليون دولار للمساعدات الإنسانية. وأضافت أن هذه الأموال «ستسهم في تلبية الاحتياجات العاجلة للاجئين والنازحين والمجتمعات المتضررة من العدوان الروسي الوحشي على الشعب الأوكراني». وستمنح وزارة الخارجية مدعومة من الكونغرس، مبلغاً إضافياً قدره 300 مليون دولار يُخصص للأمن المدني الأوكراني. وأكدت هاريس أن هذه الأموال «ستساعدهم على العمل بأمان على الخطوط الأمامية للدفاع عن الأراضي الأوكرانية، وإغاثة المدنيين الذين تستهدفهم هجمات الكرملين، وحماية المنشآت الحيوية للبنية التحتية الحيوية، والتحقيق في أكثر من 120 ألف حالة من جرائم الحرب، وغيرها من الفظائع المسجلة».

وتصل هاريس ظهر اليوم (السبت)، ولن تقضي سوى ساعات عدة تغادر بعدها إلى واشنطن. وسيمثل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان الولايات المتحدة في القمة الأحد.

وسيركز المجتمعون على موضوعات محددة تستند إلى أرضية مشتركة بين خطة زيلينسكي للسلام المكونة من 10 نقاط وطرحها أواخر 2022، وقرارات الأمم المتحدة بشأن الحرب. وتسعى القمة لإيجاد مسارات نحو سلام دائم لأوكرانيا على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ووضع إطار ممكن لتحقيق هذا الهدف وخريطة طريق تُمكّن الطرفين من الوصول إلى عملية سلام مستقبلية.

ونبه مراقبون إلى عدم توقع نتائج كبيرة من القمة. وقال مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية إن «المفاوضات المجدية التي يمكن أن تضع حقاً حداً للحرب المدمرة في أوكرانيا لا تزال بعيدة المنال، إذ تتمسك كل من كييف وموسكو بنظريات الانتصار وتغلب إحداهما على الأخرى»، مضيفاً، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، «ستواجه كييف وداعموها ضغوطاً شديدة للخروج بنتائج ملموسة من الاجتماع... عدا عن إعادة التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي المنصوص عليها في مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي مع رئيس الاتحاد السويسري إيغناسيو كاسيس خلال زيارة له إلى سويسرا قبل يومين (إ.ب.أ)

وستُناقش (الأحد) 3 موضوعات بالتفصيل في مجموعات عمل هي: السلامة النووية، وحرية الملاحة والأمن الغذائي، ومسائل إنسانية. وستنظر مجموعات العمل في مسألة الشحن في البحر الأسود، وأسرى الحرب، والمعتقلين المدنيين والأطفال المرحّلين. ويُرتقب عقد قمة ثانية. وقال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك (الثلاثاء) إن كييف تأمل في أن تحضرها روسيا، وتتسلم «خطة مشتركة» يقدمها مشاركون آخرون.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».