أوكرانيا تخطط لبيع أصول الدولة للمساعدة في تمويل الجيش

علم أوكرانيا يرفرف أمام «فندق أوكرانيا» الفخم في كييف (أ.ف.ب)
علم أوكرانيا يرفرف أمام «فندق أوكرانيا» الفخم في كييف (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تخطط لبيع أصول الدولة للمساعدة في تمويل الجيش

علم أوكرانيا يرفرف أمام «فندق أوكرانيا» الفخم في كييف (أ.ف.ب)
علم أوكرانيا يرفرف أمام «فندق أوكرانيا» الفخم في كييف (أ.ف.ب)

تعتزم الحكومة الأوكرانية عقد مزاد علني لبيع بعض الأصول الحكومية الكبيرة، للمساعدة في تمويل الجيش ودعم الاقتصاد الذي تضرر من حرب أوكرانيا المرهقة التي استنزفت خزائن البلاد.

وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن أوكرانيا تخطط لبيع نحو 20 مبنى وشركة مملوكة للدولة، بما في ذلك «فندق أوكرانيا» الفخم في كييف، الذي تم بناؤه قبل 6 عقود، وكثير من شركات التعدين والكيماويات.

وتهدف عملية البيع إلى جمع الأموال اللازمة لميزانية الدولة التي تعاني من نقص 5 مليارات دولار هذا العام فيما يخص الإنفاق العسكري، وكذلك تعزيز اقتصاد أوكرانيا المتعثر، من خلال جذب الاستثمارات التي يأمل المسؤولون أن تجعلها أكثر اكتفاء ذاتياً بمرور الوقت.

جنود أوكرانيون في ساحة المعركة (أ.ب)

وقال أوليكسي سوبوليف، نائب وزير الاقتصاد الأوكراني، في مقابلة: «نحن بحاجة إلى إيجاد طرق جديدة للحصول على الأموال، للحفاظ على استقرار وضع الاقتصاد الكلي، ولمساعدة الجيش والانتصار في هذه الحرب ضد روسيا».

ومن جهته، قال إيفجين بارانوف، المدير الإداري لشركة «دراغون كابيتال» -وهي شركة استثمارية مقرها كييف- إن «هذه الخصخصة لن تنجح إلا إذا تصرفت الحكومة كبائع مسؤول قادر على تقديم الضمانات والتعويضات للمشترين المحتملين».

وإدراكاً منها لاحتمال عزوف المستثمرين عن شراء الأصول بها، وسط استمرار الحرب، حددت الحكومة لنفسها هدفاً متواضعاً يتمثل في بيع ما لا يقل عن 100 مليون دولار من الأصول هذا العام، وهو مبلغ ضئيل جداً مقارنة بحزم المساعدات العسكرية التي تقدَّر بمليارات الدولارات التي أرسلها الغرب لها.

ويعترف المسؤولون والخبراء الأوكرانيون بأنه نظراً للمخاطر التي تشكِّلها الحرب، فمن المرجح أن يتم بيع الأصول بأسعار أقل مما كانت عليه قبل الحرب؛ لكنهم يأملون أن تساعد عمليات الخصخصة في دعم الاقتصاد، من خلال خلق مزيد من فرص العمل ورفع عائدات الضرائب، بالإضافة إلى جلب مزيد من الاستثمار. ويقولون إن «الوضع عاجل».

وقال مايكل لوكاشينكو، الشريك في شركة المحاماة «أوكيو» التي تقدم المشورة للشركات بشأن الخصخصة: «الدولة في حاجة ماسة إلى المال. إذا لم نبِع الآن ونجمع الأموال، فلن يكون هناك ما نبيعه فيما بعد؛ لأن العقارات المستهدف بيعها، إما سيتم تدميرها وإما سيحتلها الروس».

مبنى سكني متضرر في أوكرانيا (أ.ب)

وتمتلك أوكرانيا نحو 3100 شركة حكومية، أقل من نصفها يعمل فعلياً، و15 في المائة منها فقط تحقق أرباحاً، وفقاً للأرقام الرسمية.

والعام الماضي، كلفت الشركات الخمس الأقل ربحية الدولة أكثر من 50 مليون دولار. وقال فيتالي كوفال، رئيس صندوق أملاك الدولة في أوكرانيا، والذي يدير شركات الدولة، في مقابلة أجريت معه مؤخراً: «هذا المستوى من التكلفة غير مقبول، وخصوصاً في زمن الحرب؛ حيث يجب التحكم في كل إنفاق بعناية».

وقال كوفال إنه روَّج لعمليات البيع والخصخصة في مؤتمر عُقد في برلين هذا الأسبوع، ركز على تعافي اقتصاد أوكرانيا المتضرر بسبب الحرب.

وأشار كوفال -وهو رجل أعمال سابق في مجال البناء والنقل- إلى أنه يرى الشركات المملوكة للدولة على أنها «أرض خصبة للفساد والأنشطة غير القانونية الأخرى».

ولفت إلى أن صندوقه يقوم الآن بإجراء عملية «الفرز» لتحديد الشركات التي تجب خصخصتها أو تصفيتها أو إبقاؤها تحت سيطرة الدولة. وقال: «الخصخصة مرادفة للتطهير».

والهدف النهائي للحكومة هو الاحتفاظ بالسيطرة على 100 شركة فقط.

وقال كوفال إن أوكرانيا ليس لديها حالياً ما يكفي من الأسلحة لمنع روسيا من تدمير مصانعها أو الاستيلاء عليها، وتحتاج إلى بيع الأصول بسرعة من أجل «شراء مزيد من القذائف والدفاعات الجوية» لحمايتها.

وتابع: «استثمار بضعة آلاف من الدولارات في القذائف اليوم أكثر حكمة من المخاطرة بسقوط الأصول في أيدي الروس في المستقبل».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.