سوناك يقرُّ بإحباط البريطانيين منه ومن حزبه

قدم وعوداً للناخبين بتخفيض الضرائب والحد من الهجرة

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يعلن البرنامج الانتخابي لحزب المحافظين الثلاثاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يعلن البرنامج الانتخابي لحزب المحافظين الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

سوناك يقرُّ بإحباط البريطانيين منه ومن حزبه

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يعلن البرنامج الانتخابي لحزب المحافظين الثلاثاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يعلن البرنامج الانتخابي لحزب المحافظين الثلاثاء (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، اليوم (الثلاثاء)، أنه على دراية بشعور بعض أفراد الشعب بالإحباط منه ومن حزب المحافظين الحاكم قبل الانتخابات المقررة في الرابع من يوليو (تموز) المقبل. ويتأخر حزب المحافظين، الذي يحكم البلاد منذ 14 عاماً بفارق 20 نقطة عن حزب العمال المعارض في استطلاعات الرأي. وقال سوناك خلال إطلاق البرنامج الانتخابي لحزب المحافظين، الذي يتناول تعهداته السياسية في المستقبل: «لست غافلاً عن شعور الناس بالإحباط من (أداء) حزبنا وإحباطهم مني».

وأضاف: «ليست الأمور بهذه السهولة دائماً، ولم تكن على ما يرام، لكننا الحزب الوحيد في هذه الانتخابات الذي لديه أفكار كبيرة لكي تصبح بلادنا مكاناً أفضل للعيش فيه».

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يعلن البرنامج الانتخابي لحزب المحافظين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وسعى سوناك إلى تعزيز حملته الانتخابية العامة الباهتة عبر تقديم وعود إلى الناخبين بتخفيض الضرائب وخفض الهجرة أثناء إطلاق برنامج حزب المحافظين. وقدم سوناك تعهدات بزيادة القدرة على تملك المنازل، في محاولة لجذب الناخبين الساخطين.

وقال رئيس الوزراء عند إعلانه خطة حزبه لولاية خامسة على التوالي في سيلفرستون، التي تضم حلبة سباق «الفورمولا 1» الشهيرة: «نحن المحافظين لدينا خطة لتحقيق الأمان المالي لكم». وتولى سوناك منصبه زعيماً للحزب المحافظ في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 بعد ولاية ليز تراس القصيرة. ويخوض حملة انتخابية صعبة اضطر فيها حتى إلى نفي شائعات بأنه قد يستقيل.

سوناك وزوجته أكشاتا مورتي وسط مؤيدين قبيل إعلان البرنامج الانتخابي للمحافظين الثلاثاء (أ.ف.ب)

في انتخابات الرابع من يوليو (تموز) تتوقع استطلاعات الرأي خسارة سوناك وعودة حزب العمال بقيادة كير ستارمر إلى السلطة بعد 14 عاماً في المعارضة. كانت حملة زعيم المحافظين الانتخابية صعبة في الأيام الأخيرة، خصوصاً بسبب الانتقادات التي وجهت إليه جراء مغادرته المبكرة لمراسم ذكرى الإنزال في نورماندي، كما أعلن نايجل فاراج، الذي قاد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ترشحه للانتخابات عن حزب «ريفورم يو كاي» الشعبوي. وتعهد المحافظون خفض التأمين الوطني الذي يدفعه الموظفون وأصحاب العمل للصحة الحكومية والبطالة ومعاشات التقاعد للمرة الثالثة هذا العام في حالة إعادة انتخابهم وإلغائه للعاملين لحسابهم الخاص. كذلك، وعد الحزب بإلغاء رسوم الدمغة التي تصل قيمتها إلى 425 ألف جنيه إسترليني (540 ألف دولار) لمشتري منزل للمرة الأولى وإنهاء ضريبة الأرباح على رأس المال لأصحاب العقارات الذين يبيعون العقارات لمستأجريهم.

زعيم حزب العمال كير ستارمر يتحدث لإعلاميين خلال زيارته حضانة الاثنين (رويترز)

وقال سوناك إن حكومته ستدفع في مقابل الضرائب المنخفضة من خلال تضييق الخناق على مدفوعات الرعاية الاجتماعية للمستفيدين في سن العمل. واعترف رئيس الوزراء (44 عاماً) في مقابلة تلفزيونية، ليل الاثنين، بأن امتلاك منزل أصبح أكثر صعوبةً في ظل حكم المحافظين في السنوات الماضية. وأكد: «نحن حزب ديمقراطية امتلاك العقارات».

كذلك، تعهد سوناك بأن تخفض حكومته مستويات الهجرة القياسية إلى النصف، بما في ذلك «إيقاع منتظم» للرحلات الجوية التي تقل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى رواندا. واتهم حزب العمال بالرغبة في زيادة العبء الضريبي على الأسر على الرغم من أن الأرقام محل خلاف. ورد زعيم العمال ستارمر بأن الأموال غير موجودة لدفع ثمن تعهدات سوناك، وحذر من أن البيان كان «وصفة لخمس سنوات أخرى من الفوضى». وقبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات، لا تزال استطلاعات الرأي تعطي حزب العمال تقدماً بنحو 20 نقطة على المحافظين، بينما سيأتي حزب «ريفورم يو كي» في المركز الثالث بقيادة فاراج.


مقالات ذات صلة

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا رئيس سلطة الانتخابات مع وزير الشباب ومستشارين بالرئاسة في لقاء مع كوادر من هيئة الانتخابات (السلطة)

«عراقيل» الترشح للانتخابات الجزائرية تفجر جدلاً سياسياً حادّاً

يحتدم جدل كبير في الجزائر حالياً بين هيئة تنظيم الانتخابات وأحزاب المعارضة، بخصوص «تأخر» المصادقة على الترشيحات الخاصة بالاستحقاق التشريعي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».