انتخابات «البرلمان الأوروبي» تنطلق... ماذا نعرف عن صلاحياته؟

ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)
ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)
TT

انتخابات «البرلمان الأوروبي» تنطلق... ماذا نعرف عن صلاحياته؟

ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)
ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)

تتجه الأنظار اليوم (الخميس) إلى صناديق اقتراع «البرلمان الأوروبي» الذي يبدأ انتخابات تستمر 4 أيام عبر «الاتحاد الأوروبي» لاختيار 720 نائباً لـ«البرلمان الأوروبي»، مع توقّعات بصعود اليمين المتطرف والقومي رغم انقساماته.

وأطلقت هولندا؛ حيث بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم عند الساعة السابعة والنصف صباحا (05.30 ت.غ)، هذه الانتخابات الماراثونية التي تنتهي الأحد، وهو اليوم الذي سيكون أبرز المصوّتين فيه مواطني ألمانيا وفرنسا؛ أكبر قوتين اقتصاديتين في الكتلة.

فما الغرض من هذا الاقتراع؟ وما صلاحيات «البرلمان الأوروبي»؟

بدأ الناخبون الهولنديون ماراثوناً انتخابياً يستغرق 4 أيام في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 (أ.ف.ب)

لمحة تاريخية

بداية؛ ظهرت فكرة تأسيس «البرلمان الأوروبي» مع تبلور الوحدة الأوروبية، وظهر مفهوم «البرلمان الأوروبي» في «معاهدة روما» عام 1957، التي أدت إلى تأسيس «المجموعة الاقتصادية الأوروبية»، وعقدت جلسة تأسيس «الجمعية البرلمانية الأوروبية» في ستراسبورغ خلال مارس (آذار) 1958، وانتُخب روبرت شومان رئيساً لها.

وأجريت أول انتخابات برلمانية أوروبية مباشرة في يونيو (حزيران) عام 1979؛ أي بعد 34 سنة من نهاية الحرب العالمية الثانية، التي تقاتلت فيها الأمم الأوروبية، وكانت تلك الانتخابات أقوى إعلان عن المصالحة الأوروبية.

برلمان عابر للحدود

ويعدّ «البرلمان الأوروبي» البرلمان الوحيد العابر للحدود الوطنية في العالم، الذي يُنتخب أعضاؤه بشكل مباشر لولاية مدتها 5 سنوات. والهدف منه هو تمثيل مصالح مواطني دول التكتل الأوروبي.

كما تعدّ انتخابات «البرلمان الأوروبي» ثاني أكبر انتخابات إقليمية في العالم بعد انتخابات الهند؛ إذ تجمع ما يصل إلى 450 مليون ناخب يحق لهم التصويت في 27 بلداً.

ومن بين أولى القرارات التي سيتخذها البرلمان الجديد، انتخاب رئيس حاصل على الأغلبية المطلقة، ثم انتخاب رئيس جديد لـ«المفوضية الأوروبية» أو قد يعيد انتخاب أورسولا فون دير لاين، الرئيسة الحالية، لولاية جديدة.

أورسولا فون دير لاين (رويترز)

كيف يتكون البرلمان الأوروبي؟

يتكون «البرلمان الأوروبي» من 720 عضواً، يُنتخبون من 27 دولة عضواً في «الاتحاد الأوروبي»، وذلك لولاية تمتد 5 سنوات، وفق الموقع الإلكتروني للبرلمان.

ولا يتدخل البرلمان في كيفية تنظيم كل دولة من الأعضاء الانتخابات، ولكنه يطالبها بـ«المساواة بين الجنسين» و«الاقتراع السري» بوصفهما مبدأين رئيسيين.

وتوزع مقاعد البرلمان على أساس سكان كل دولة عضو، فمثلاً ألمانيا تتوفر على 96 عضواً، بينما تتوفر فرنسا على 79، ودولة إستونيا على 7 أعضاء فقط.

لكن تنظيم الأعضاء داخل «البرلمان الأوروبي» لا يجري وفقاً لجنسية الأعضاء، وإنما وفق المجموعات السياسية أو الكتل السياسية التي تنضوي تحت لوائها الأحزاب المختلفة.

والأمر متروك لكل دولة لتقرر متى وكيف تنظم التصويت.

ويختلف عدد أعضاء «البرلمان الأوروبي» المنتخبين بين البلدان؛ فالدول الأكبر تحصل على مقاعد أكثر من الدول الأصغر. ونظراً إلى التغيرات في حجم السكان، فسيحصل بعض دول «الاتحاد الأوروبي» على مقاعد إضافية في الانتخابات المقبلة مقارنة بالبرلمان المنتهية ولايته. في المجموع سيضاف 15 مقعداً.

صورة تظهر اختلاف عدد أعضاء «البرلمان الأوروبي» المنتخبين بين البلدان (الموقع الرسمي للبرلمان)

هناك أيضاً اختلافات في جوانب أخرى من التصويت، على سبيل المثال فيما يتعلق بالحد الأدنى لسن التصويت أو القواعد المتعلقة بالتصويت من الخارج.

وحالياً هناك 7 كتل أو 7 مجموعات سياسية في «البرلمان الأوروبي». ولتشكيل كتلة ما يجب أن ينضم لتلك الكتلة ما لا يقل عن 23 عضواً من 7 دول. لكن هناك أيضاً أعضاء غير منتسبين إلى كتل أو مجموعات سياسية يبلغ عددهم حالياً 50 عضواً.

ما أهم الأحزاب داخل البرلمان؟

يوجد حالياً 10 أحزاب أوروبية تمثل «الديمقراطيين المسيحيين» و«الاشتراكيين الديمقراطيين» و«الخضر» و«المحافظين الإصلاحيين» و«اليسار» و«الليبراليين»، وهناك أحزاب تؤمن بالوحدة الأوروبية وأخرى تفضل الاهتمام بالدولة القومية.

الحزب الأول داخل البرلمان الأوروبي هو «حزب الشعب الأوروبي» الذي لديه 175 عضواً داخل البرلمان، وبعده يأتي «حزب الاشتراكيين الأوروبيين» بـ145 عضواً، ثم «تحالف الليبراليين والديمقراطيين لأجل أوروبا» الذي يتوفر على 68 عضواً.

زعيم حزب «الحرية» اليميني المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز يتلقى أوراق اقتراعه للانتخابات الأوروبية بمركز اقتراع في لاهاي (أ.ف.ب)

ويُنتخب رئيس «البرلمان الأوروبي» لمدة سنتين ونصف قابلة للتجديد، ومن صلاحياته الإشراف على عمل البرلمان والمناقشات في الجلسات العامة. كما يتوفر البرلمان على 20 لجنة تتكون ممن بين 25 و88 عضواً، ومن مهامها تحويل المقترحات التشريعية لـ«المفوضية» إلى الجلسات العامة للتصويت عليها، وتعمل هذه اللجان على التدقيق في هيئة ومؤسسات الاتحاد.

أين مقر البرلمان الأوروبي؟

يقع المقر الرسمي لـ«البرلمان الأوروبي» بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث ينعقد 48 يوماً في العام، وله مقر آخر أكبر بالعاصمة البلجيكية بروكسل يعقد فيه معظم الجلسات العامة واجتماعات اللجان، كما يمتلك البرلمان مقراً لأمانته العامة في دولة لوكسمبورغ.

ما الوظائف التشريعية للبرلمان الأوروبي؟

إضافة إلى انتخابه رئيس «المفوضية الأوروبية» و26 مفوضاً فرعياً ورئيس «المجلس الأوروبي»، يملك «البرلمان الأوروبي» أيضاً صلاحية تسمح له بأداء دور الرقابة على «المجلس الأوروبي» و«المفوضية الأوروبية»، كما يلعب دور المحاسب؛ إذ يوافق على ميزانية «الاتحاد» ويدقق في إنفاقات «الاتحاد».

ويعمل «البرلمان الأوروبي» مشرعاً مشاركاً إلى جانب «المجلس الأوروبي»، حيث يرافقه في كل المراحل التي تخص إقرار الإجراءات التشريعية العادية أو القرارات المتعلقة بملفات كالهجرة والطاقة والنقل والبيئة.

وتعدّ الموافقة على أي معاهدات توسيع لـ«الاتحاد الأوروبي» أو الانضمام إليه وظيفة مهمة أخرى لـ«البرلمان الأوروبي». كما يتمتع بسلطة إقالة «المفوضية الأوروبية» من خلال اقتراح بحجب الثقة، على أن يُعتمد هذا الاقتراح بأغلبية ثلثي الأصوات المُدلى بها وأغلبية أعضاء البرلمان.

يمكن لأعضاء «البرلمان الأوروبي» تقديم اقتراحات لمشاريع قوانين تهم سكان أوروبا. ووفق الموقع الإلكتروني للبرلمان، فهم «يدعمون قيم الاتحاد الأوروبي: احترام حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون».

لماذا صلاحياته محدودة؟

ورغم أهمية الدور الذي يضطلع به «البرلمان الأوروبي»، فإنه يعاني من غياب الصلاحيات المهمة في التشريع، فـ«المفوضية الأوروبية» هي المؤسسة المخولة بدء هذه العملية وليس «البرلمان»، الذي يُعطيه القانون الحق في الاقتراح، لكن «المفوضية» غير مُلزَمة بتبني هذه القرارات. وتحتل «المفوضية الأوروبية» درجة أعلى في التشريع من «البرلمان» وكذلك من «المجلس الأوروبي».

كما أن البرلمان يكون له دور استشاري فقط في الإجراءات التشريعية الخاصة وكذلك في مجموعة من القضايا كالضرائب. ورغم أن القانون يقر بضرورة الحصول على رأي استشاري من «البرلمان الأوروبي» في هذه الإجراءات الخاصة، فإن «المجلس الأوروبي» يبقى غير مُلزَم بالأخذ بهذا الرأي.

ويتخذ «البرلمان» مجموعة من القرارات؛ ومنها قرارات في السياسة الخارجية، ولكن معظمها غير ملزم؛ سواء لـ«المفوضية الأوروبية» وللدول الأعضاء، ولا تحمل صبغة تنفيذية.

ما القوانين التي أقرها في ولايته الأخيرة؟

- «كوفيد19»: استراتيجية التطعيم وخطة التعافي الاقتصادي.

- «الميثاق الأخضر للمناخ والتنوع البيولوجي».

- المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

- «ميثاق الهجرة واللجوء».

- التنظيم الرقمي.

- واجبات الشركات في الحيطة واليقظة.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد مارس الماضي (أ.ف.ب) p-circle

سانشيز يصعّد ضد نتنياهو ويطلب فسخ الشراكة الأوروبية - الإسرائيلية

يعرف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن المزاج الأوروبي يميل إلى موقفه الداعي إلى فسخ اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل، لذلك أعلن عزمه المطالبة بذلك.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ) p-circle

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.