انتخابات «البرلمان الأوروبي» تنطلق... ماذا نعرف عن صلاحياته؟

ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)
ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)
TT

انتخابات «البرلمان الأوروبي» تنطلق... ماذا نعرف عن صلاحياته؟

ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)
ماذا نعرف عن «البرلمان الأوروبي»... (موقعه الرسمي)

تتجه الأنظار اليوم (الخميس) إلى صناديق اقتراع «البرلمان الأوروبي» الذي يبدأ انتخابات تستمر 4 أيام عبر «الاتحاد الأوروبي» لاختيار 720 نائباً لـ«البرلمان الأوروبي»، مع توقّعات بصعود اليمين المتطرف والقومي رغم انقساماته.

وأطلقت هولندا؛ حيث بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم عند الساعة السابعة والنصف صباحا (05.30 ت.غ)، هذه الانتخابات الماراثونية التي تنتهي الأحد، وهو اليوم الذي سيكون أبرز المصوّتين فيه مواطني ألمانيا وفرنسا؛ أكبر قوتين اقتصاديتين في الكتلة.

فما الغرض من هذا الاقتراع؟ وما صلاحيات «البرلمان الأوروبي»؟

بدأ الناخبون الهولنديون ماراثوناً انتخابياً يستغرق 4 أيام في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 (أ.ف.ب)

لمحة تاريخية

بداية؛ ظهرت فكرة تأسيس «البرلمان الأوروبي» مع تبلور الوحدة الأوروبية، وظهر مفهوم «البرلمان الأوروبي» في «معاهدة روما» عام 1957، التي أدت إلى تأسيس «المجموعة الاقتصادية الأوروبية»، وعقدت جلسة تأسيس «الجمعية البرلمانية الأوروبية» في ستراسبورغ خلال مارس (آذار) 1958، وانتُخب روبرت شومان رئيساً لها.

وأجريت أول انتخابات برلمانية أوروبية مباشرة في يونيو (حزيران) عام 1979؛ أي بعد 34 سنة من نهاية الحرب العالمية الثانية، التي تقاتلت فيها الأمم الأوروبية، وكانت تلك الانتخابات أقوى إعلان عن المصالحة الأوروبية.

برلمان عابر للحدود

ويعدّ «البرلمان الأوروبي» البرلمان الوحيد العابر للحدود الوطنية في العالم، الذي يُنتخب أعضاؤه بشكل مباشر لولاية مدتها 5 سنوات. والهدف منه هو تمثيل مصالح مواطني دول التكتل الأوروبي.

كما تعدّ انتخابات «البرلمان الأوروبي» ثاني أكبر انتخابات إقليمية في العالم بعد انتخابات الهند؛ إذ تجمع ما يصل إلى 450 مليون ناخب يحق لهم التصويت في 27 بلداً.

ومن بين أولى القرارات التي سيتخذها البرلمان الجديد، انتخاب رئيس حاصل على الأغلبية المطلقة، ثم انتخاب رئيس جديد لـ«المفوضية الأوروبية» أو قد يعيد انتخاب أورسولا فون دير لاين، الرئيسة الحالية، لولاية جديدة.

أورسولا فون دير لاين (رويترز)

كيف يتكون البرلمان الأوروبي؟

يتكون «البرلمان الأوروبي» من 720 عضواً، يُنتخبون من 27 دولة عضواً في «الاتحاد الأوروبي»، وذلك لولاية تمتد 5 سنوات، وفق الموقع الإلكتروني للبرلمان.

ولا يتدخل البرلمان في كيفية تنظيم كل دولة من الأعضاء الانتخابات، ولكنه يطالبها بـ«المساواة بين الجنسين» و«الاقتراع السري» بوصفهما مبدأين رئيسيين.

وتوزع مقاعد البرلمان على أساس سكان كل دولة عضو، فمثلاً ألمانيا تتوفر على 96 عضواً، بينما تتوفر فرنسا على 79، ودولة إستونيا على 7 أعضاء فقط.

لكن تنظيم الأعضاء داخل «البرلمان الأوروبي» لا يجري وفقاً لجنسية الأعضاء، وإنما وفق المجموعات السياسية أو الكتل السياسية التي تنضوي تحت لوائها الأحزاب المختلفة.

والأمر متروك لكل دولة لتقرر متى وكيف تنظم التصويت.

ويختلف عدد أعضاء «البرلمان الأوروبي» المنتخبين بين البلدان؛ فالدول الأكبر تحصل على مقاعد أكثر من الدول الأصغر. ونظراً إلى التغيرات في حجم السكان، فسيحصل بعض دول «الاتحاد الأوروبي» على مقاعد إضافية في الانتخابات المقبلة مقارنة بالبرلمان المنتهية ولايته. في المجموع سيضاف 15 مقعداً.

صورة تظهر اختلاف عدد أعضاء «البرلمان الأوروبي» المنتخبين بين البلدان (الموقع الرسمي للبرلمان)

هناك أيضاً اختلافات في جوانب أخرى من التصويت، على سبيل المثال فيما يتعلق بالحد الأدنى لسن التصويت أو القواعد المتعلقة بالتصويت من الخارج.

وحالياً هناك 7 كتل أو 7 مجموعات سياسية في «البرلمان الأوروبي». ولتشكيل كتلة ما يجب أن ينضم لتلك الكتلة ما لا يقل عن 23 عضواً من 7 دول. لكن هناك أيضاً أعضاء غير منتسبين إلى كتل أو مجموعات سياسية يبلغ عددهم حالياً 50 عضواً.

ما أهم الأحزاب داخل البرلمان؟

يوجد حالياً 10 أحزاب أوروبية تمثل «الديمقراطيين المسيحيين» و«الاشتراكيين الديمقراطيين» و«الخضر» و«المحافظين الإصلاحيين» و«اليسار» و«الليبراليين»، وهناك أحزاب تؤمن بالوحدة الأوروبية وأخرى تفضل الاهتمام بالدولة القومية.

الحزب الأول داخل البرلمان الأوروبي هو «حزب الشعب الأوروبي» الذي لديه 175 عضواً داخل البرلمان، وبعده يأتي «حزب الاشتراكيين الأوروبيين» بـ145 عضواً، ثم «تحالف الليبراليين والديمقراطيين لأجل أوروبا» الذي يتوفر على 68 عضواً.

زعيم حزب «الحرية» اليميني المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز يتلقى أوراق اقتراعه للانتخابات الأوروبية بمركز اقتراع في لاهاي (أ.ف.ب)

ويُنتخب رئيس «البرلمان الأوروبي» لمدة سنتين ونصف قابلة للتجديد، ومن صلاحياته الإشراف على عمل البرلمان والمناقشات في الجلسات العامة. كما يتوفر البرلمان على 20 لجنة تتكون ممن بين 25 و88 عضواً، ومن مهامها تحويل المقترحات التشريعية لـ«المفوضية» إلى الجلسات العامة للتصويت عليها، وتعمل هذه اللجان على التدقيق في هيئة ومؤسسات الاتحاد.

أين مقر البرلمان الأوروبي؟

يقع المقر الرسمي لـ«البرلمان الأوروبي» بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث ينعقد 48 يوماً في العام، وله مقر آخر أكبر بالعاصمة البلجيكية بروكسل يعقد فيه معظم الجلسات العامة واجتماعات اللجان، كما يمتلك البرلمان مقراً لأمانته العامة في دولة لوكسمبورغ.

ما الوظائف التشريعية للبرلمان الأوروبي؟

إضافة إلى انتخابه رئيس «المفوضية الأوروبية» و26 مفوضاً فرعياً ورئيس «المجلس الأوروبي»، يملك «البرلمان الأوروبي» أيضاً صلاحية تسمح له بأداء دور الرقابة على «المجلس الأوروبي» و«المفوضية الأوروبية»، كما يلعب دور المحاسب؛ إذ يوافق على ميزانية «الاتحاد» ويدقق في إنفاقات «الاتحاد».

ويعمل «البرلمان الأوروبي» مشرعاً مشاركاً إلى جانب «المجلس الأوروبي»، حيث يرافقه في كل المراحل التي تخص إقرار الإجراءات التشريعية العادية أو القرارات المتعلقة بملفات كالهجرة والطاقة والنقل والبيئة.

وتعدّ الموافقة على أي معاهدات توسيع لـ«الاتحاد الأوروبي» أو الانضمام إليه وظيفة مهمة أخرى لـ«البرلمان الأوروبي». كما يتمتع بسلطة إقالة «المفوضية الأوروبية» من خلال اقتراح بحجب الثقة، على أن يُعتمد هذا الاقتراح بأغلبية ثلثي الأصوات المُدلى بها وأغلبية أعضاء البرلمان.

يمكن لأعضاء «البرلمان الأوروبي» تقديم اقتراحات لمشاريع قوانين تهم سكان أوروبا. ووفق الموقع الإلكتروني للبرلمان، فهم «يدعمون قيم الاتحاد الأوروبي: احترام حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون».

لماذا صلاحياته محدودة؟

ورغم أهمية الدور الذي يضطلع به «البرلمان الأوروبي»، فإنه يعاني من غياب الصلاحيات المهمة في التشريع، فـ«المفوضية الأوروبية» هي المؤسسة المخولة بدء هذه العملية وليس «البرلمان»، الذي يُعطيه القانون الحق في الاقتراح، لكن «المفوضية» غير مُلزَمة بتبني هذه القرارات. وتحتل «المفوضية الأوروبية» درجة أعلى في التشريع من «البرلمان» وكذلك من «المجلس الأوروبي».

كما أن البرلمان يكون له دور استشاري فقط في الإجراءات التشريعية الخاصة وكذلك في مجموعة من القضايا كالضرائب. ورغم أن القانون يقر بضرورة الحصول على رأي استشاري من «البرلمان الأوروبي» في هذه الإجراءات الخاصة، فإن «المجلس الأوروبي» يبقى غير مُلزَم بالأخذ بهذا الرأي.

ويتخذ «البرلمان» مجموعة من القرارات؛ ومنها قرارات في السياسة الخارجية، ولكن معظمها غير ملزم؛ سواء لـ«المفوضية الأوروبية» وللدول الأعضاء، ولا تحمل صبغة تنفيذية.

ما القوانين التي أقرها في ولايته الأخيرة؟

- «كوفيد19»: استراتيجية التطعيم وخطة التعافي الاقتصادي.

- «الميثاق الأخضر للمناخ والتنوع البيولوجي».

- المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

- «ميثاق الهجرة واللجوء».

- التنظيم الرقمي.

- واجبات الشركات في الحيطة واليقظة.


مقالات ذات صلة

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

الخليج جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن تطورات المنطقة الأخيرة تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرة من «إير فرنس» تتزود بوقود الطيران المستدام في مطار نيس قبل رحلة إلى باريس (أرشيفية - رويترز)

شركات الطيران تحث «الاتحاد الأوروبي» على التدخل مع اختناق إمدادات الوقود

حثت شركات الطيران الأوروبية «الاتحاد الأوروبي» على التدخل باتخاذ إجراءات طارئة لمعالجة تداعيات الحرب الإيرانية، بما فيها إغلاق المجال الجوي على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.