قطار انتخابات البرلمان الأوروبي ينطلق الخميس... الأهم طوال 45 عاماً

تحمل في طيّاتها مخاطر جنوح الاتحاد نحو المزيد من الانغلاق وبناء الأسوار على حدوده الخارجية

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

قطار انتخابات البرلمان الأوروبي ينطلق الخميس... الأهم طوال 45 عاماً

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

ينطلق الخميس المقبل قطار الانتخابات الأوروبية ليصل إلى محطته الأخيرة نهاية هذا الأسبوع، في أشرس معركة سياسية من أجل ديمومة النموذج الحالي للمشروع الأوروبي، الذي يتعرّض لتهديدات مصيرية من الداخل والخارج، بسبب من الاهتزازات الجيو - استراتيجية المحيطة به وصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة المصممة على إعادة روزنامة الاندماج الأوروبي إلى الوراء.

لا شك في أن هذه الانتخابات، وهي العاشرة منذ أن بدأ مواطنو الاتحاد ينتخبون أعضاء البرلمان الأوروبي مباشرة في العام 1979، تستحق توصيفها بأنها الأهم طيلة 45 عاماً من الانتخابات الأوروبية؛ إذ تحمل في طيّاتها مخاطر جنوح الاتحاد نحو المزيد من الانغلاق وبناء الأسوار على حدوده الخارجية، والتخفيف من الجرعات التضامنية بين أعضائه، وتحصين الجبهة الشرقية التي يؤرقها التهديد الروسي.

أشخاص ينتظرون دورهم لزيارة البرلمان الأوروبي خلال الاحتفال بـ«يوم أوروبا» في 4 مايو 2024 (أ.ب)

كل الدلائل، الأوروبية والدولية، تشير إلى أن أهمية هذا الموعد الانتخابي تتجاوز بكثير جميع الانتخابات الأوروبية السابقة. إنها أول مرة يذهب فيها الأوروبيون إلى صناديق الاقتراع على وقع نواقيس الإنذار بنشوب حرب واسعة على حدودهم الخارجية، في حين تندفع الدول الأعضاء نحو سباق تسلّح تنضمّ إليه المفوضية للمرة الأولى، على حساب الموارد المخصصة للمشاريع الاندماجية الكبرى. ولم يسبق أن كانت انتخابات البرلمان الأوروبي محكّاً للاستقرار السياسي في بلدان وازنة مثل ألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا وبولندا.

يقول مصدر أوروبي رفيع تحدثت إليه «الشرق الأوسط» إن الرهان في انتخابات هذه السنة ليس مجرد توزيع عادي للمقاعد بين القوى السياسية، بل هو تحديد البوصلة التي ستوجّه خطى الاتحاد في العقود المقبلة. ويضيف: «إذا انكسر محرّك الاندماج الذي يقوم على الديمقراطيين المسيحيين والاشتراكيين الديموقراطيين، سيتحوّر المشروع الأوروبي ويتجه نحو التفكك التدريجي الذي تسعى إليه الأحزاب القومية واليمينية المتطرفة».

مزارعون أوروبيون يتظاهرون قبل انتخابات البرلمان الأوروبي في بروكسل الثلاثاء (رويترز)

لكن رغم وضوح المشهد والمخاطر المحدقة بالمشروع الأوروبي، تدخل حسابات المواقع والموازين على خط التحالفات لتضيف المزيد من الغموض والقلق على أبواب هذه الانتخابات.

رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، المرشحة لولاية ثانية، صرّحت منذ أيام بقولها: «لن نسمح لهم بتدمير ما بنيناه معاً»، في إشارة إلى الأحزاب اليمينية المتطرفة، مثل «التجمع الوطني» الذي تقوده الفرنسية مارين لوبان، و«البديل من أجل ألمانيا» اللذين تتهمهما علناً بخدمة المصالح الروسية.

لكن من جهة أخرى، تعرب فون دير لاين عن استعدادها للتعاون مع أحزاب يمينية متطرفة تراها مؤيدة للمشروع الأوروبي، مثل «إخوان إيطاليا» الذي تتزعمه جيورجيا ميلوني المتحالفة مع الإسباني «فوكس» أو «القانون والعدالة» الذي يقوده رئيس الحكومة البولندي السابق جاروسلاو كازينسكي.

رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في مقابلة تلفزيونية (أرشيفية - إ.ب.أ)

صفارات إنذار

صفّارات الإنذار المحذرة من انهيار المشروع الأوروبي تصدح من كل حدب وصوب.

الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يجهد لإحياء محور باريس - برلين ويذهب إلى ألمانيا يحضّ الشباب على أن يكونوا السدّ في وجه صعود القوى اليمينية المتطرفة والمناهضة لمشروع الاندماج الأوروبي، ويدعو إلى التبصّر. ويقول: «هذه الأوروبا فانية، ويمكن أن تموت».

ورئيس الوزراء الإيطالي السابق، ماريو دراغي، ينبّه بالقول: «إذا لم تسارع أوروبا إلى التعاضد وتعميق مشروعها الاندماجي، أخشى أنه لن يبقى منها سوى مجرد سوق اقتصادية مشتركة».

من المستجدات التي تحملها أيضاً هذه الانتخابات الأوروبية، أن البرلمان الجديد ستكون له الكلمة الفصل في حسم توزيع مواقع القيادة في مؤسسات الاتحاد، وبالتحديد رئاسة المفوضية التي تطمح إليها مرة ثانية فون دير لاين. فالرؤساء الذين أعيد انتخابهم لقيادة المفوضية، مثل الفرنسي جاك ديلور أو البرتغالي مانويل بارّوسو، لم يخضعوا لحكم البرلمان الأوروبي الذي كان دوره صوريّاً لتثبيت المرشح الذي يقدمه المجلس الأوروبي. لكن بعد التعديلات الأخيرة أصبح انتخاب رئيس المفوضية مرهوناً بمصادقة البرلمان، الذي له أن يرفض مرشّح المجلس ويطلب تقديم مرشح آخر.

دلالة ترشّح فون دير لاين

يمكن القول إن ترشّح فون دير لاين لولاية ثانية يختصر وحده تجاذبات المشهد السياسي الأوروبي على أعتاب هذه الانتخابات. المحافظون الفرنسيون أعلنوا أنهم سيصوّتون ضدها، على غرار أحزاب وسط اليسار الإيطالي، الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق ماتّيو رنزي. بعض الزعماء القوميين المتطرفين، مثل المجري فكتور أوربان، تقوم حملتهم الانتخابية على رفض التجديد لها، في حين يؤكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيز، أن الاشتراكيين لن يؤيدوها في حال تحالفها مع اليمين المتطرف.

رئيسة الوزراء الإيطالية جيولاجيا ميلوني تتحدث للإعلام ببروكسل (أرشيفية - د.ب.أ)

هذه المواقف الصريحة والمعلنة من ترشيح فون دير لاين قبل الانتخابات، تظهر أن الناخب الأوروبي يذهب إلى صناديق الاقتراع وهو على بيّنة، للمرة الأولى، من نوايا الطامحة إلى تجديد ولايتها بعد أن أوضحت عزمها، في حال إعادة انتخابها، على إجراء تعديلات عميقة في بنية المفوضية وإدارتها. فقد أعلنت مثلاً أنها سوف تستحدث منصب مفوّض لشؤون الدفاع، مكلّفاً وضع الأسس لسياسة دفاعية أوروبية موحدة، استناداً إلى تجربة «إيرباص» التي نمت بسرعة وأصبحت قادرة على منافسة العملاق الأميركي «بوينغ»، لا، بل تجاوزه في بعض الأسواق. ولم توارب فون دير لاين عند مثولها مؤخراً أمام البرلمان الأوروبي بالقول إن السياسة الدفاعية التي تقترحها للولاية الثانية، تشمل أيضاً تحصين الحدود الخارجية للاتحاد في وجه الهجرة غير الشرعية، وإعادة النظر في توزيع الصلاحيات بين المفوضية والدول الأعضاء في قطاعات كثيرة، ومراقبة الاستثمارات الخارجية.

الخائفون من موجة التطرف اليميني يراهنون على التناقضات الداخلية بين الأحزاب اليمينية، ويرجحون أنها ستكون حائلاً دون انصهارهم ضمن كتلة واحدة تقلب المعادلة داخل البرلمان الأوروبي المقبل. لكن التجربة الإيطالية التي أوصلت جيورجيا ميلوني إلى الحكم، على رأس ائتلاف يجمع بين اليمين البرلوسكوني المحافظ واليمين القومي المتطرف الروسي الهوى وحزب الفاشيين الجدد، تنذر بأن التحالف ممكن بين الأضداد في الساحة اليمينية، عندما يكون الهدف ليس الخروج من النادي الأوروبي، بل تغييره بشكل جذري من الداخل.

ماذا ينتخب الأوروبيون؟ وكيف يصوّتون؟

ينتخب الأوروبيون هذا الأسبوع 720 عضواً في البرلمان الأوروبي، يتجددون مرة كل خمس سنوات، وفقاً للقوانين الانتخابية السارية في كل من الدول الأعضاء. عدد السكان هو المعيار الذي يحدد مقاعد كل دولة، لكن الدول الصغيرة، مثل مالطا وقبرص ولوكسمبورغ، تتمتع بأفضلية تحول دون تهميشها وتؤمّن لها 6 مقاعد، في حين أكبر الدول من حيث عدد السكان، ألمانيا، لها 96 مقعداً. بذلك يمثّل عضو البرلمان الأوروبي من مالطا 90 ألف مواطن من بلاده بينما يمثل العضو الألماني 900 ألفاً.

رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا (أرشيفية - أ.ب)

تتميّز الانتخابات الأوروبية عادة بتدنّي نسبة المشاركة التي بلغت 50 في المائة في الدورة الأخيرة عام 2019 وكان تعدّ جيدة بعد أن كانت تتراوح حول 40 في المائة في الدورات السابقة.

في الجلسة الأولى للبرلمان الجديد يتوزع الأعضاء في كتل سياسية عابرة للجنسيات وفقاً لمشاربهم الآيديولوجية. يضمّ البرلمان الحالي 6 كتل بين محافظين وتقدميين وليبراليين، إضافة إلى كتلة متنوعة تجمع المستقلين والأحزاب الصغيرة. ويقتضي تشكيل الكتلة البرلمانية أن تضمّ عدداً لا يقلّ عن 23 عضواً يمثّلون ست دول في الأقل، أي ربع الدول الأعضاء في الاتحاد.

الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان الحالي هو الحزب الشعبي الأوروبي، الذي يقوده الديموقراطيون المسيحيون الألمان والحزب الشعبي الإسباني. في المرتبة الثانية الكتلة الاشتراكية الديموقراطية، التي يتزعمها الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا، تليها الكتلة الليبرالية، ثم كتلتان من اليمين المتطرف واثنتان يساريتان.

تشير آخر التوقعات إلى أن البرلمان الأوروبي الجديد سيجنح أكثر نحو اليمين، حيث من المتوقع أن يحصل الحزب الشعبي على 180 مقعداً، مقابل 138 للاشتراكيين و 86 لليبراليين، بحيث يزيد رصيد التحالف المعتدل على 400 مقعد في الولاية الاشتراعية المقبلة. وينتظر أن تزيد الأحزاب اليمينية المتطرفة رصيدها بنسبة 3 في المائة في البرلمان الجديد، وفي طليعتها كتلتا الإصلاحيين والمحافظين (إخوان إيطاليا وفوكس) اللتان من المتوقع أن تحصلا على 75 مقعداً، ثم الهوية والديموقراطية (مارين لوبان) 68 مقعداً. وفي حال تأكدت هذه التوقعات، سيكون في مقدور القوى اليمينية والقومية المتطرفة، خاصة إذا جاء تجديد ولاية فون دير لاين مرهوناً بتأييدها، أن تفرض تدابير أكثر تشدداً ضد الهجرة، وتكبح مسار الميثاق الأخضر، وتعيد مركز القرار في مجالات كثيرة إلى الدائرة الوطنية.


مقالات ذات صلة

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.