«الاتحاد الأوروبي» يوافق على استخدام أرباح الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

جانب من اجتماعات «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (إ.ب.أ)
جانب من اجتماعات «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

«الاتحاد الأوروبي» يوافق على استخدام أرباح الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

جانب من اجتماعات «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (إ.ب.أ)
جانب من اجتماعات «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (إ.ب.أ)

وافق «الاتحاد الأوروبي» رسمياً، (الثلاثاء)، على استخدام أرباح أصول البنك المركزي الروسي المجمّدة لتسليح أوكرانيا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأمل «الاتحاد الأوروبي» أن تدر الخطوة حوالي ثلاثة مليارات يورو (3.3 مليار دولار) سنوياً لمساعدة كييف في وقت تسعى فيه للتصدي للغزو الروسي.

وقالت بلجيكا التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«الاتحاد الأوروبي» على منصة «إكس» إن «المجلس الأوروبي أكد اتفاقه لاستخدام الأرباح غير المتوقعة من أصول روسيا المجمّدة لدعم الدفاع عن النفس للجيش الأوكراني، وإعادة الإعمار في سياق العدوان الروسي».

وجمّد «الاتحاد الأوروبي» حوالي 200 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي التي حجزها التكتل في إطار العقوبات المفروضة على موسكو لغزوها جارتها في فبراير (شباط) 2022.

وتحتفظ منظمة الإيداع الدولية «يوروكلير» ومقرها بلجيكا بحوالي 90 في المائة من الأموال المجمّدة في الاتحاد الأوروبي.

وبناء على خطة «الاتحاد الأوروبي»، ستذهب 90 في المائة من الفوائد إلى صندوق مركزي يستخدم لشراء الأسلحة لأوكرانيا، بينما سيستخدم 10 في المائة منها لإعادة الإعمار.

تأتي الموافقة النهائية على خطة «الاتحاد الأوروبي» بعد شهور من السجالات القانونية، وفي وقت تضغط الولايات المتحدة وبريطانيا لخطة أوسع نطاقاً في قمة «مجموعة السبع».

ترتبط الخطة التي طرحتها واشنطن ولندن بتقديم «مجموعة السبع» قرضاً بقيمة حوالي 50 مليار دولار لأوكرانيا بدعم من أرباح مستقبلية من أصول روسية مجمّدة حول العالم.

وفي حال تبنيها، يبدو مرجّحاً أن تحل خطة «مجموعة السبع» محل نظام «الاتحاد الأوروبي».

يتوقع أن تتصدّر هذه المسألة المحادثات بين وزراء خارجية «مجموعة السبع» في إيطاليا هذا الأسبوع، ويمكن أن يتفق القادة عليها خلال قمة الشهر المقبل.

تأتي المساعي الرامية لجمع مزيد من الأموال لأوكرانيا في وقت تحاول فيه القوات الأوكرانية جاهدة التصدي للجيش الروسي على خط الجبهة، فيما يسود القلق حيال التزام واشنطن في حال عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة.

في السياق، أعربت دول كثيرة في الاتحاد الأوروبي، منها فرنسا، عن رغبتها ببدء مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا ومولدوفا قبل نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وقال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي جان نويل بارو، قبل اجتماع وزاري في بروكسل، إن هذا اللقاء «فرصة للتعبير عن دعم فرنسا لمولدوفا وأوكرانيا في طريقهما نحو عضوية الاتحاد الأوروبي (...)، والدعوة إلى الافتتاح الفعلي للمفاوضات قبل انتهاء الولاية البلجيكية» لرئاسة «الاتحاد الأوروبي».

وبعد انتهاء ولاية بلجيكا في 30 يونيو المقبل، ستتولى المجر الرئاسة الدورية حتى نهاية العام.

من جهتها، ترى بودابست أن الشروط غير متوافرة لبدء هذه المفاوضات، وقد سعت في مناسبات عدة إلى تأخير عملية انضمام أوكرانيا إلى «الاتحاد الأوروبي».

وأعرب وزراء من السويد وآيرلندا وفنلندا، من بين دول أخرى، عن دعمهم لبدء المفاوضات قبل نهاية يونيو.

وكان رؤساء الدول والحكومات في «الاتحاد الأوروبي» قد مهدوا لمفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا في منتصف ديسمبر (كانون الأول). لكن لبدء هذه المفاوضات، يتعين على الدول الأعضاء أن تتبنى بالإجماع العملية التفاوضية، مع بقاء المجر العقبة الرئيسية.

كما أعرب رئيس «المجلس الأوروبي» شارل ميشال عن أمله في التمكن من عقد أول اجتماع للتفاوض خلال الولاية الحالية لبلجيكا.

ومن المقرر أن تجتمع الدول الـ27 في قمة تعقد يومي 27 و28 يونيو في بروكسل.


مقالات ذات صلة

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

الخليج أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أكد جاسم البديوي أن التطورات الأخيرة أظهرت ترابط أمن أوروبا والشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أ.ف.ب)

فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها

منعت فرنسا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، حسب ما أعلن وزير خارجيتها جان نويل بارو اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (باريس - تل أبيب)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يحذّر من مسار ركودي تضخمي ويؤكد ضرورة تجنّب أزمة مالية

قال وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إن اقتصاد أوروبا يتجه نحو حالة ركود تضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا )
الاقتصاد شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)

شكاوى أوروبية ضد «غوغل» و«ميتا» و«تيك توك» لتقصيرها في مواجهة الاحتيال المالي

واجهت كل من «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، و«ميتا»، و«تيك توك» شكاوى من جمعيات حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يرفرف عَلم الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

المفوضية الأوروبية تتوقع تباطؤ اقتصاد اليورو في 2026 بفعل تداعيات الحرب

توقعت المفوضية الأوروبية، الخميس، أن يشهد اقتصاد منطقة اليورو تباطؤاً في عام 2026، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات جديدة

رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)
رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)
TT

موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات جديدة

رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)
رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)

حضت موسكو الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات جديدة.

وقالت سلطات ‌محلية في روسيا وأوكرانيا اليوم الاثنين إن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم في هجمات بصواريخ ​وطائرات مسيرة على الأراضي الروسية والأوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع ورود أنباء عن وقوع أضرار في البنية التحتية للطاقة في منطقة بيلغورود الروسية.

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)

تأتي هذه الضربات في أعقاب واحدة من أعنف عمليات القصف الروسي على كييف منذ بداية الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، وذلك ‌بعد أن توعدت موسكو ‌يوم السبت بالرد على ​ما ‌وصفته ⁠باستهداف ​متعمد لسكن طلابي ⁠في منطقة لوجانسك الخاضعة للسيطرة الروسية. ونفى الجيش الأوكراني الاتهامات الروسية وقال إن


سويسرا منقسمة إزاء «تسقيف» عدد سكانها للحد من الهجرة

سائق دراجة نارية يمر أمام لافتة انتخابية مؤيدة لمبادرة تسقيف عدد سكان سويسرا بالقرب من مدينة مورا (أ.ف.ب)
سائق دراجة نارية يمر أمام لافتة انتخابية مؤيدة لمبادرة تسقيف عدد سكان سويسرا بالقرب من مدينة مورا (أ.ف.ب)
TT

سويسرا منقسمة إزاء «تسقيف» عدد سكانها للحد من الهجرة

سائق دراجة نارية يمر أمام لافتة انتخابية مؤيدة لمبادرة تسقيف عدد سكان سويسرا بالقرب من مدينة مورا (أ.ف.ب)
سائق دراجة نارية يمر أمام لافتة انتخابية مؤيدة لمبادرة تسقيف عدد سكان سويسرا بالقرب من مدينة مورا (أ.ف.ب)

يتوجّه السويسريون في منتصف يونيو (حزيران) المقبل إلى صناديق الاقتراع للتصويت على مبادرة أطلقها اليمين المتشدد، ترمي إلى وضع سقف لعدد سكان البلاد عند 10 ملايين نسمة، في مشروع مناهض للهجرة يقسّم الرأي العام.

وتحمل المبادرة اسم «لا لسويسرا من 10 ملايين نسمة»، وأطلقها حزب «اتحاد الوسط الديمقراطي (يو دي سي)»؛ أكبر أحزاب البلاد، والمعروف بمواقفه المناهضة للهجرة وللتقارب مع «الاتحاد الأوروبي».

ووفق القيّمين على هذه المبادرة الشعبية التي ستُطرح للتصويت عليها في استفتاء، ترزح سويسرا التي تضمّ 9.1 مليون نسمة تحت وطأة «هجرة مكثّفة» ترتدّ سلباً على نموّها. ويعدّ «اتحاد الوسط الديمقراطي» الحزب الوحيد الذي يدافع عن المبادرة، فيما تعارضها غالبية الكتل السياسية الأخرى. غير أن استطلاعات الآراء تشير إلى تقارب في النتائج بين المؤيّدين والمعارضين، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الاثنين.

لافتة مؤيدة لمبادرة تسقيف عدد سكان سويسرا مكتوباً عليها بالألمانية «حافظوا على ما نحب» بالقرب من مدينة مورا (أ.ف.ب)

عتبة 10 ملايين نسمة

ويتحجّج أصحاب المبادرة بـ«نقص المساكن؛ وارتفاع الإيجارات، وتقلّص المساحات الخضراء، وزحمات السير، وازدحام القطارات، وارتفاع عدد الجرائم، والضغوط على النظام الصحي، وتراجع نوعية التعليم»؛ لدفع المشروع قدماً. وتهدف المبادرة إلى «احتواء الهجرة عند مستوى مقبول» كي لا يتخطّى عدد المقيمين الدائمين في سويسرا عتبة 10 ملايين قبل 2050. ويتوقّع «المكتب الفيدرالي للإحصاءات»، من جانبه، أن يبلغ عدد السكان 10.5 مليون في 2055.

وينصّ المشروع على خطوات تتّخذها السلطات في حال تخطّى عدد السكان 9.5 مليون قبل 2050، لا سيّما بشأن سياسات اللجوء ولمّ شمل العائلات. وإذا تخطّى عدد السكان العتبة المحدّدة، فينبغي على سويسرا بعد سنتين إنهاء اتفاق حريّة تنقّل الأفراد مع «الاتحاد الأوروبي»؛ مما يرى فيه كثيرون خطّاً أحمر.

وفي حال اتُخّذ قرار من هذا القبيل، فإن من شأنه أن يؤدّي إلى إبطال الاتفاقات الثنائية المبرمة في 1999 و2004، التي تتيح لسويسرا نفاذاً واسعاً إلى السوق الأوروبية؛ إذ إن الانسحاب من أحد البنود يتسبّب في إبطال الاتفاقات برمّتها.

وحذّر «المجلس الفيدرالي» الحكومي المعارض هذه المبادرة بأن «مشاركة سويسرا في (ترتيبات شينغن ودبلن) لـ(الاتحاد الأوروبي) ومن ثمّ التعاون الوثيق في مجال اللجوء والأمن... مسائل سيعاد النظر فيها» إذا ما ووفق على المشروع.

شرخ

وبغية اعتماد المشروع، لا بدّ له من أن يحظى بأكثر من 50 في المائة من الأصوات المؤيّدة، ويُقَرّ في أكثر من نصف كانتونات البلد البالغ عددها 26. ويلقى المشروع معارضة واسعة في المشهد السياسي. ويرى «الخضر» أن فيه «تدبيراً» معاديا للأجانب، في حين يعدّه الحزب «الاشتراكي» السويسري «مبادرة الفوضى». وهو يمثّل «حلّاً سطحياً» في نظر الوسطيين. كما يعيد إلى الواجهة الشرخ التقليدي القائم بين سويسرا الناطقة بالألمانية المؤيّدة عموماً للقيود على الهجرة، وسويسرا الناطقة بالفرنسية الأكبر تمسّكا بالاتفاقات مع «الاتحاد الأوروبي».

وأشارت دراسة صدرت حديثاً عن جامعة جنيف إلى أن تراجع اليد العاملة النشطة بسبب هذا المشروع «من شأنه أن ينعكس سلباً على صعيد الاقتصاد الكلّي في ظلّ النقص الهيكلي أساساً في القوّة العاملة وتقدّم السكان في السنّ». وكان الأجانب المقيمون في سويسرا يمثّلون حتّى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024 نحو 27.4 في المائة من سكان البلد. ومنذ أن أُقرّت حرّية تنقّل الأفراد في سياق الاتفاق مع «الاتحاد الأوروبي» في 2002، ازداد عدد السكان بنحو 1.7 مليون، خصوصاً بسبب الهجرة، وفق البيانات الحكومية.

وأشارت الدراسة إلى أن قطاعات عدة تعوّل كثيراً على اليد العاملة الأجنبية، مثل الفنادق والمطاعم (46 في المائة من العمّال الأجانب) والبناء (34 في المائة) وإدارة العقارات (34 في المائة) «سترزح تحت وطأة نقص في اليد العاملة سيكون من الصعب تعويضه».

وقد سبق لـ«اتحاد الوسط الديمقراطي» أن أطلق مبادرات لمنع المآذن والنقاب. وفي 2014، صوّت السويسريون على مشروع للحزب هدفه إعادة تطبيق حصص معيّنة للمهاجرين، لا سيّما الآتين من أوروبا. غير أن الحزب يَعدّ أن السلطات الفيدرالية لم تطبّق المشروع وفق الأصول.


ليتوانيا تشتبه في تورط جهات أجنبية بتسريب بيانات 600 ألف سجل وطني

صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

ليتوانيا تشتبه في تورط جهات أجنبية بتسريب بيانات 600 ألف سجل وطني

صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة لشارع غيديميناس في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا (رويترز-أرشيفية)

أعلنت السلطات في ليتوانيا حالة التأهب القصوى، بعد أن جرى تسريب بيانات ضخمة تتضمن أكثر من 600 ألف سجل من سجلات البيانات الوطنية، فيما يُعتقد أن دولة أخرى هي من قامت بذلك، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كان مكتب المدعي العام الليتواني قد أفاد، يوم الجمعة الماضي، بأن التسريب يأتي، في المقام الأول، من سجلات العقارات والكيانات القانونية، حيث جرى الوصول إليها باستخدام بيانات اعتماد تسجيل دخول لمؤسسات مسموح لها بتلقّي البيانات.

من جانبه، قام رئيس مركز السجلات الحكومي، أدريوس جوساس، بتقديم استقالته، الاثنين، بعد حدوث وقائع تسريب البيانات.

وأوضح ممثلو الادعاء أن السلطات اتخذت، على الفور، إجراءات إضافية للأمن السيبراني، تضمنت حظر حسابات المستخدمين المشتبَه بهم، وتقييد الوصول، مع شرط تحديث بيانات الاعتماد.

عاجل موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات على مراكز صنع القرار