15 دولة أوروبية تريد «حلولاً جديدة» لنقل المهاجرين إلى خارج «الاتحاد»

مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

15 دولة أوروبية تريد «حلولاً جديدة» لنقل المهاجرين إلى خارج «الاتحاد»

مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

تسعى 15 دولة في الاتحاد الأوروبي إلى ابتكار «حلول جديدة» لنقل المهاجرين بسهولة أكبر إلى دول خارج التكتل؛ بما في ذلك خلال عمليات الإنقاذ في البحر، وفق رسالة اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه المقترحات الموجّهة للمفوضية الأوروبية الجديدة قبل أقل من 3 أسابيع من الانتخابات الأوروبية التي يُتوقع أن تشهد صعوداً لأحزاب اليمين المتطرّف.

وتريد هذه الدول، التي تتقدمها الدنمارك والجمهورية التشيكية، وتشمل إيطاليا واليونان، الذهاب أبعد من «اتفاقية الهجرة» التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي مؤخراً والتي تتمحور حول تشديد الرقابة على الهجرة في القارة.

ويعزز هذا الإصلاح التاريخي، الذي حصل على الضوء الأخضر النهائي من دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء بعد سنوات من المفاوضات الصعبة، مراقبة الوافدين إلى دول التكتل ويضع الأسس لنظام تضامن بين الدول الأعضاء في مجال رعاية طالبي اللجوء.

ومن المتوقع أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ في عام 2026 بعد أن تحدّد المفوضية الأوروبية كيفية تطبيقها.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، أنيتا هيبر، خلال مؤتمر صحافي: «عملنا واهتمامنا يتركزان حالياً على تنفيذ» الاتفاقية.

وتدعو هذه الدول المفوضية الأوروبية إلى «تحديد وتطوير واقتراح وسائل وحلول جديدة لمنع الهجرة غير النظامية إلى أوروبا».

كذلك، تدعو إلى وضع آليات تسمح بـ«كشف المهاجرين الذين يواجهون محنة في المياه الدولية واعتراضهم وإنقاذهم ونقلهم إلى مكان آمن في دولة شريكة خارج الاتحاد الأوروبي حيث يمكن إيجاد حلول دائمة لهؤلاء المهاجرين».

وفي هذا السياق، تستشهد هذه الدول بالاتفاق الذي أبرمته إيطاليا مؤخراً مع ألبانيا لإرسال المهاجرين الذين جرى إنقاذهم إلى هذه الدولة المرشّحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لتتم دراسة طلبات اللجوء الخاصة بهم هناك.

وتقترح الدول الـ15 أيضاً إمكانية إرسال طالبي اللجوء بسهولة أكبر إلى دولة ثالثة في انتظار دراسة طلباتهم.

نماذج «مكلفة للغاية»

ينص القانون الأوروبي على أنه يمكن إرسال مهاجر يصل إلى الاتحاد الأوروبي إلى بلد خارج التكتّل حيث بإمكانه طلب اللجوء، بشرط أن يكون لديه رابط كافٍ مع هذا البلد الثالث، مما يستثني في هذه المرحلة النموذج الذي تتبعه المملكة المتحدة عبر إرسال المهاجرين غير النظاميين إلى رواندا.

وكتبت هذه الدول في رسالتها: «تجب إعادة تقييم تطبيق مفهوم الدولة الثالثة الآمنة في قانون اللجوء الأوروبي».

وبشكل أوسع، ترغب هذه الدول في زيادة الاتفاقيات مع دول ثالثة تقع على طول طرق الهجرة، مستشهدة؛ على سبيل المثال، بالشراكات التي أُبرمت مع تركيا في عام 2016، والتي تنص على إبقاء اللاجئين السوريين على أراضيها.

ويواجه الاتحاد الأوروبي ارتفاعاً في طلبات اللجوء التي تخطت 1.14 مليون في عام 2023، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2016، وفقاً لـ«وكالة اللجوء الأوروبية». وازدادت أيضاً عمليات الدخول «غير النظامية» إلى الاتحاد الأوروبي، لتصل إلى 380 ألفاً في عام 2023، وفق «فرونتكس».

ووقّعت الرسالة كل من: بلغاريا والجمهورية التشيكية والدنمارك وفنلندا وإستونيا واليونان وإيطاليا وقبرص وليتوانيا ولاتفيا ومالطا وهولندا والنمسا وبولندا ورومانيا.

وأشارت الخبيرة لدى «معهد سياسات الهجرة في أوروبا»، كامي لو كوز، إلى أنه «حتى الآن لم تُنفذ أي من هذه النماذج بشكل حقيقي في أوروبا»؛ بما في ذلك الاتفاق بين المملكة المتحدة ورواندا.

وأضافت: «من الناحية القانونية، تثير هذه النماذج أسئلة كثيرة؛ فهي مكلفة للغاية من حيث تعبئة الموارد وعلى المستوى التشغيلي»، مشيرة إلى تأخر فتح مراكز استقبال للمهاجرين في ألبانيا وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية مع روما. وقالت: «بالنسبة إلى عدد معين من الدول الأعضاء، فإن تنفيذ الاتفاقية هو الأولوية، وهو قدر هائل من العمل».


مقالات ذات صلة

الأوروبيون يستعجلون تقاسم المناصب الرئيسية للاتحاد على وقع التحديات الراهنة

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)

الأوروبيون يستعجلون تقاسم المناصب الرئيسية للاتحاد على وقع التحديات الراهنة

الأوروبيون يستعجلون تقاسم المناصب الرئيسية للاتحاد على وقع التحديات الراهنة وفون دير لاين باقية في منصبها وتساؤلات حول اسم رئيس الاتحاد القادم.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا (من اليسار إلى اليمين) خوسيه دي لا ماتا أمايا من «يوروجست» وألبرتو رودريغيز فاسكيز من الحرس المدني الإسباني وجان فيليب ليكوف من «يوروبول» يقدمون مؤتمراً صحافياً في مقر «يوروبول» حول الإجراءات ضد الدعاية الإرهابية عبر الإنترنت في لاهاي بهولندا 14 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

«يوروبول»: تفكيك قنوات دعائية تابعة لتنظيم «داعش»

أعلنت أجهزة أمنية وقضائية أوروبية (الجمعة) أن الشرطة في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة تمكّنت من تفكيك خوادم تستضيف وسائل إعلام مرتبطة بتنظيم «داعش» «تحرّض على…

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم العربي السلطات المصرية قامت بجهود متواصلة للحد من ظاهرة قوارب الموت (أ.ف.ب)

مصر لتعميم تجربتها مع ألمانيا في مكافحة «الهجرة غير المشروعة» أوروبياً

تسعى مصر لتعميم تجربة المركز المشترك مع ألمانيا لـ«الهجرة والوظائف وإعادة الإدماج»، في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، على رأسها إيطاليا وهولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بين عدد من المسؤولين الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)

قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون توزيع «المناصب العليا»

ناقش قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مساء اليوم الاثنين، في بروكسل، توزيع «المناصب العليا» في الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يبحثان القضايا الدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (منى)

السويد تستدعي السفير الروسي رداً على انتهاك مجالها الجوي

مقاتلات «غريبن» التابعة للقوات الجوية السويدية ترافق طائرة C-27J تابعة للقوات الجوية الليتوانية خلال مناورات عسكرية مشتركة لحلف شمال الأطلسي في سياولياي بليتوانيا 1 أبريل 2014 (رويترز)
مقاتلات «غريبن» التابعة للقوات الجوية السويدية ترافق طائرة C-27J تابعة للقوات الجوية الليتوانية خلال مناورات عسكرية مشتركة لحلف شمال الأطلسي في سياولياي بليتوانيا 1 أبريل 2014 (رويترز)
TT

السويد تستدعي السفير الروسي رداً على انتهاك مجالها الجوي

مقاتلات «غريبن» التابعة للقوات الجوية السويدية ترافق طائرة C-27J تابعة للقوات الجوية الليتوانية خلال مناورات عسكرية مشتركة لحلف شمال الأطلسي في سياولياي بليتوانيا 1 أبريل 2014 (رويترز)
مقاتلات «غريبن» التابعة للقوات الجوية السويدية ترافق طائرة C-27J تابعة للقوات الجوية الليتوانية خلال مناورات عسكرية مشتركة لحلف شمال الأطلسي في سياولياي بليتوانيا 1 أبريل 2014 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية السويدية استدعاء السفير الروسي في استوكهولم، الثلاثاء، بعدما انتهكت طائرة مقاتلة روسية من طراز «سوخوي - 24» المجال الجوي السويدي، الجمعة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكدت الوزارة في بيان أنها استدعت السفير الروسي «لإبلاغه بموقفها بشأن انتهاك روسيا للمجال الجوي السويدي، الذي وقع الجمعة في 14 يونيو (حزيران)»، بعد نحو ثلاثة أشهر من انضمام الدولة الإسكندنافية إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال الجيش السويدي، السبت، إن طائرة روسية من طراز «سو - 24» انتهكت الجمعة المجال الجوي السويدي بالقرب من جزيرة غوتلاند الاستراتيجية في بحر البلطيق، ولم تبتعد إلا بعد إقلاع طائرتين مقاتلتين من السويد.

وتبعد جزيرة غوتلاند أقل من 350 كيلومتراً عن جيب كالينينغراد الروسي، حيث الوجود العسكري الكبير.

وتعد العقيدة العسكرية السويدية أن من يسيطر على هذه الجزيرة يمكنه التحكم بشكل كبير في التحركات الجوية والبحرية في بحر البلطيق.

وأعادت السويد فتح ثكنتها في غوتلاند في 2018، بعد سنوات من خفض الإنفاق العسكري الذي أدى إلى إغلاقها في عام 2004.

ويعود آخر انتهاك روسي للمجال الجوي السويدي إلى مارس (آذار) 2022، عندما اعترضت مقاتلات سويدية طائرتين من طراز «سو - 24» وأخريين من طراز «سو - 27» فوق الجزيرة.

ودفع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014 السويد إلى تعزيز جيشها، كما أدى غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022 إلى أن تقرر السويد الانضمام إلى الحلف الأطلسي.

كذلك اتهمت فنلندا الدولة المجاورة للسويد التي انضمت إلى حلف شمال الأطلسي العام الماضي، روسيا بانتهاك مجالها الجوي بإرسال طائرة عسكرية قبالة ساحل خليج فنلندا في 10 يونيو.