15 دولة أوروبية تريد «حلولاً جديدة» لنقل المهاجرين إلى خارج «الاتحاد»

مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

15 دولة أوروبية تريد «حلولاً جديدة» لنقل المهاجرين إلى خارج «الاتحاد»

مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)
مهاجرون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي بعد أن أُنقذوا في البحر بالقرب من جزيرة لامبيدوسا الصقلية بإيطاليا يوم 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

تسعى 15 دولة في الاتحاد الأوروبي إلى ابتكار «حلول جديدة» لنقل المهاجرين بسهولة أكبر إلى دول خارج التكتل؛ بما في ذلك خلال عمليات الإنقاذ في البحر، وفق رسالة اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه المقترحات الموجّهة للمفوضية الأوروبية الجديدة قبل أقل من 3 أسابيع من الانتخابات الأوروبية التي يُتوقع أن تشهد صعوداً لأحزاب اليمين المتطرّف.

وتريد هذه الدول، التي تتقدمها الدنمارك والجمهورية التشيكية، وتشمل إيطاليا واليونان، الذهاب أبعد من «اتفاقية الهجرة» التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي مؤخراً والتي تتمحور حول تشديد الرقابة على الهجرة في القارة.

ويعزز هذا الإصلاح التاريخي، الذي حصل على الضوء الأخضر النهائي من دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء بعد سنوات من المفاوضات الصعبة، مراقبة الوافدين إلى دول التكتل ويضع الأسس لنظام تضامن بين الدول الأعضاء في مجال رعاية طالبي اللجوء.

ومن المتوقع أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ في عام 2026 بعد أن تحدّد المفوضية الأوروبية كيفية تطبيقها.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، أنيتا هيبر، خلال مؤتمر صحافي: «عملنا واهتمامنا يتركزان حالياً على تنفيذ» الاتفاقية.

وتدعو هذه الدول المفوضية الأوروبية إلى «تحديد وتطوير واقتراح وسائل وحلول جديدة لمنع الهجرة غير النظامية إلى أوروبا».

كذلك، تدعو إلى وضع آليات تسمح بـ«كشف المهاجرين الذين يواجهون محنة في المياه الدولية واعتراضهم وإنقاذهم ونقلهم إلى مكان آمن في دولة شريكة خارج الاتحاد الأوروبي حيث يمكن إيجاد حلول دائمة لهؤلاء المهاجرين».

وفي هذا السياق، تستشهد هذه الدول بالاتفاق الذي أبرمته إيطاليا مؤخراً مع ألبانيا لإرسال المهاجرين الذين جرى إنقاذهم إلى هذه الدولة المرشّحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لتتم دراسة طلبات اللجوء الخاصة بهم هناك.

وتقترح الدول الـ15 أيضاً إمكانية إرسال طالبي اللجوء بسهولة أكبر إلى دولة ثالثة في انتظار دراسة طلباتهم.

نماذج «مكلفة للغاية»

ينص القانون الأوروبي على أنه يمكن إرسال مهاجر يصل إلى الاتحاد الأوروبي إلى بلد خارج التكتّل حيث بإمكانه طلب اللجوء، بشرط أن يكون لديه رابط كافٍ مع هذا البلد الثالث، مما يستثني في هذه المرحلة النموذج الذي تتبعه المملكة المتحدة عبر إرسال المهاجرين غير النظاميين إلى رواندا.

وكتبت هذه الدول في رسالتها: «تجب إعادة تقييم تطبيق مفهوم الدولة الثالثة الآمنة في قانون اللجوء الأوروبي».

وبشكل أوسع، ترغب هذه الدول في زيادة الاتفاقيات مع دول ثالثة تقع على طول طرق الهجرة، مستشهدة؛ على سبيل المثال، بالشراكات التي أُبرمت مع تركيا في عام 2016، والتي تنص على إبقاء اللاجئين السوريين على أراضيها.

ويواجه الاتحاد الأوروبي ارتفاعاً في طلبات اللجوء التي تخطت 1.14 مليون في عام 2023، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2016، وفقاً لـ«وكالة اللجوء الأوروبية». وازدادت أيضاً عمليات الدخول «غير النظامية» إلى الاتحاد الأوروبي، لتصل إلى 380 ألفاً في عام 2023، وفق «فرونتكس».

ووقّعت الرسالة كل من: بلغاريا والجمهورية التشيكية والدنمارك وفنلندا وإستونيا واليونان وإيطاليا وقبرص وليتوانيا ولاتفيا ومالطا وهولندا والنمسا وبولندا ورومانيا.

وأشارت الخبيرة لدى «معهد سياسات الهجرة في أوروبا»، كامي لو كوز، إلى أنه «حتى الآن لم تُنفذ أي من هذه النماذج بشكل حقيقي في أوروبا»؛ بما في ذلك الاتفاق بين المملكة المتحدة ورواندا.

وأضافت: «من الناحية القانونية، تثير هذه النماذج أسئلة كثيرة؛ فهي مكلفة للغاية من حيث تعبئة الموارد وعلى المستوى التشغيلي»، مشيرة إلى تأخر فتح مراكز استقبال للمهاجرين في ألبانيا وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية مع روما. وقالت: «بالنسبة إلى عدد معين من الدول الأعضاء، فإن تنفيذ الاتفاقية هو الأولوية، وهو قدر هائل من العمل».


مقالات ذات صلة

«إكوينور» النرويجية توقّع اتفاقية توريد غاز لألمانيا لمدة 5 سنوات

الاقتصاد منشأة لأنابيب الغاز الطبيعي بإحدى الشركات الألمانية (رويترز)

«إكوينور» النرويجية توقّع اتفاقية توريد غاز لألمانيا لمدة 5 سنوات

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية، الثلاثاء، عن توقيعها اتفاقية توريد غاز لمدة خمس سنوات مع شركة الطاقة الهولندية «إينيكو»، لتزويد ألمانيا بالغاز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)

قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر مصر بحلول 2028

أعلن الرئيس القبرصي، قبيل اجتماع الحكومة، يوم الثلاثاء، أن بلاده تستهدف بيع أول شحنة من غازها الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر في عام 2028.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي وزير الداخلية أنس خطاب مستقبلا رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا ميخائيل أونماخت في زيارة رسمية للتنسيق الإقليمي (سانا)

الاتحاد الأوروبي يجدد عقوباته على شخصيات من نظام الأسد

في الوقت نفسه، قرر المجلس رفع سبعة كيانات من قائمة العقوبات، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية. ويهدف هذا القرار إلى دعم تعزيز مشاركة الاتحاد الأوروبي مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لامس سعر عقد الغاز في أوروبا لفترة وجيزة 52.44 يورو لكل ميغاواط/ساعة ببداية تداولات اليوم وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (رويترز)

أسعار الغاز بأوروبا ترتفع مع استمرار الجمود في حرب إيران

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، صباح يوم الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن جهود إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

التبادل التجاري بين الخليج والاتحاد الأوروبي يتجاوز 189 مليار دولار في 2025

بلغ إجمالي واردات دول مجلس التعاون الخليجي من الاتحاد الأوروبي 123.6 مليار دولار خلال عام 2025، في حين سجلت الصادرات 65.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ومرشحة الحزب «الاشتراكي العمالي» الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو في تجمع انتخابي بإشبيلية يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ومرشحة الحزب «الاشتراكي العمالي» الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو في تجمع انتخابي بإشبيلية يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ومرشحة الحزب «الاشتراكي العمالي» الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو في تجمع انتخابي بإشبيلية يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ومرشحة الحزب «الاشتراكي العمالي» الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو في تجمع انتخابي بإشبيلية يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

هل كان سقوط فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية سراباً بالنسبة إلى الذين يبشّرون بانحسار الموجة اليمينية المتطرفة في أوروبا؟ وهل كانت هزيمة رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، مؤخراً في الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور مجرد حادث عابر وضريبة كان لا بد منها بعد سلسلة الفضائح التي عصفت بالائتلاف الحاكم؟

رئيس الوزراء المجري الجديد، بيتر ماجار، جاء من صفوف الحزب الذي أسسه أوربان، وتدرّج فيه إلى أن قرر الانشقاق عنه عندما شعر أن الظرف بات مواتياً لتحقيق طموحه بالوصول إلى السلطة.

ترحيب أوروبي بخسارة أوربان انتخابات المجر (أ.ف.ب)

الاستطلاعات الأخيرة في إيطاليا تدلّ بوضوح على أن حزب «إخوان إيطاليا» الذي تقوده ميلوني هو الأوسع شعبية، وأن فوز القوى اليسارية في انتخابات مقبلة دونه عقبات كثيرة، هذا إذا تمكنت تلك القوى من خوضها متحالفة. يضاف إلى ذلك أن الهزيمة المدوّية التي مني بها حزب «العمّال» البريطاني في الانتخابات البلدية والإقليمية و«تفرّقت فصائله أيدي سبأ»، هي نذير شؤم بالنسبة إلى من يتوقعون نهوض المعسكر التقدمي الأوروبي من كبوته المديدة التي عمقتها أيضاً هزيمة «الاشتراكيين الديمقراطيين» في الدنمارك بمنتصف مارس (آذار) الماضي، وتراجع شعبية نظرائهم في ألمانيا إلى 14 في المائة من الدعم الشعبي استناداً إلى استطلاعات الرأي الأخيرة.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

في فرنسا، ورغم صمود «الاشتراكيين» النسبي في الانتخابات البلدية الأخيرة، ما زال الحزب «الاشتراكي» أثراً بعد عين مقارنة بالماضي غير البعيد، وفي أوروبا الشرقية أصبحت الأحزاب اليسارية في غياب شبه تام عن المشهد السياسي.

هذا المشهد التقدمي القاتم في أوروبا تعرّض لانتكاسة أخرى قاسية نهاية الأسبوع الماضي عندما مُني الحزب «الاشتراكي العمالي» الحاكم في إسبانيا بأسوأ نتيجة منذ تأسيسه في الانتخابات الإقليمية الأندلسية، وهي الرابعة في انتخابات إقليمية خلال السنوات الثلاث الماضية.

الرئيس الفرنسي «الاشتراكي» السابق فرنسوا هولاند الراغب في الترشح للانتخابات الرئاسية بعد 10 أعوام على مغادرته «قصر الإليزيه» (رويترز)

أهمية الدلالة التي تحملها هذه الهزيمة أن إقليم الأندلس، فضلاً عن أنه الخزّان التاريخي لليسار الإسباني، خصوصاً الحزب «الاشتراكي»، يعادل البرتغال المجاورة مساحة وسكاناً، وكان دائماً حصناً امتنع على اليمين الذي دكّ أسواره لثاني مرة على التوالي.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

هزيمة «الاشتراكيين» الإسبان في الأندلس تساعد على تشخيص أسباب الداء الذي يعاني منه المعسكر التقدمي الأوروبي الذي يدفع منذ سنوات ثمن عدم تموضعه في الموقع المناسب بمواجهة النظام الرأسمالي الجامح والجوانب المظلمة للعولمة؛ مما دفع بقواعده الشعبية إلى البحث عن الحلول والمخارج، أحياناً على يساره، وفي الغالب عند اليمين المتطرف.

مرشح حزب «فوكس» اليميني يتحدث عن نتائج انتخابات الأندلس في إشبيلية الأحد الماضي (إ.ب.أ)

لكن الأفدح من ذلك أن التقدميين الأوروبيين، الذي تصدروا المشهد السياسي وتناوبوا على السلطة مع أحزاب يمين الوسط المحافظة وحكموا مراراً منفردين في دولهم المختلفة، يبدون عاجزين عن استثمار الركائز المؤسسة لمعتقدهم السياسي والاجتماعي، مثل الدفاع عن نظام الخدمات العامة في الصحة والتعليم، خصوصاً في هذا العصر تحديداً حيث تزداد الحاجة إليها أمام الأزمات الصحية والثورة التكنولوجية التي تستدعي، أكثر من أي وقت مضى، نظاماً تعليمياً يصون القدرة الذاتية على التفكير بعيداً عن الآلة.

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر ورئيس الوزراء الأسبق غوردون براون (يسار) بعد أن تلقى حزب «العمال» هزيمة تاريخية في الانتخابات المحلية والإقليمية (أ.ف.ب)

تتنوع المشكلات التي يعاني منها التقدميون في أوروبا بتنوع ظروف المجتمعات التي ينشطون فيها، لكنهم يتشاركون مشكلة أساسية؛ هي العجز عن إيجاد الخطاب المناسب، خارج السرد الشعبوي، القادر على بث الحماس والأمل مجدداً بين صفوف القواعد الشعبية التي أضاعت البوصلة وأحبطتها الخيبات المتتالية. هذا العجز، الذي يكاد يكون مأساوياً في عالم بات فريسة القوى الإمبريالية الكبرى والحركات القومية المتطرفة، هو اليوم في أمسّ الحاجة إلى تيار أممي تقدمي معتدل، يمنع تعميق الشرخ الاجتماعي والعرقي والديني الذي تُمعن القوى اليمينية والشعبوية المتطرفة في تثبيته وتوسيع دائرته.

المرشح «الاشتراكي» الفرنسي إيمانويل غريغور (وسط) محتفلاً بالنصر مع جمهوره ليل الأحد بعد الإعلان عن النتائج (أ.ف.ب)

وما يزيد في الحاجة إلى نهضة تقدمية حقيقية في أوروبا، أن التوافق لم يعد هو الهدف السياسي الأسمى الذي ميّز الأنظمة الأوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي يقوم على التفاهمات والاتفاقات الكبرى بين القوى السياسية التقليدية لمواجهة الأزمات الكبرى والحالات المستعصية. ولعلّ الائتلاف الحاكم اليوم في ألمانيا هو المثال الأخير الذي ستشهده أوروبا على هذا التوافق الذي لطالما حال دون الانزلاق إلى متاهات تقف المجتمعات الأوروبية اليوم على مشارفها وتتهيّب هاوياتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بمهرجان انتخابي في إشبيلية يوم 15 مايو الحالي (رويترز)

واذا أضفنا نيران الحروب المشتعلة على حدود أوروبا وفي جوارها، والأزمة الاقتصادية السائرة بخطى ثابتة نحو مزيد من التفاقم، إلى انتشار الشعور بفقدان الهوية، والتحول السريع في المشهد الاجتماعي بسبب ارتفاع عدد المهاجرين الذي ناهز 65 مليوناً نهاية العام الماضي، تصبح القوى التقدمية، المتنورة والمعتدلة، صمّام الأمان الوحيد الذي يمكن أن يحول دون كارثة أوروبية جديدة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان على الأقل و4 مصابين في إطلاق نار بجنوب إسبانيا

عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان على الأقل و4 مصابين في إطلاق نار بجنوب إسبانيا

عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الإسبانية اليوم (الثلاثاء)، إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب 4 آخرون في إطلاق نار بمدينة إل إيخيدو بجنوب البلاد خلال الليل، مضيفة أنه تم إلقاء القبض على المشتبه به.

وذكر متحدث باسم الحرس المدني أن القتيلين تربطهما علاقة بالمشتبه به، دون الخوض في تفاصيل.

وأشارت صحيفة «إلباييس» إلى أن اثنين من المصابين دون 18 عاماً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


روسيا تبدأ مناورات نووية بالتزامن مع زيارة بوتين للصين

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يو النصر في موسكو (د.ب.أ)
جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يو النصر في موسكو (د.ب.أ)
TT

روسيا تبدأ مناورات نووية بالتزامن مع زيارة بوتين للصين

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يو النصر في موسكو (د.ب.أ)
جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يو النصر في موسكو (د.ب.أ)

بدأ الجيش الروسي اليوم (الثلاثاء)، مناورات نووية تستمر 3 أيام ويشارك فيها آلاف الجنود في مختلف أنحاء البلاد، في وقت صعّدت فيه كييف ضرباتها بالطائرات المسيّرة، فيما يستهل الرئيس فلاديمير بوتين زيارة إلى الصين.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن «القوات المسلحة للاتحاد الروسي تُجري من 19 إلى 21 مايو (أيار) 2026، مناورات على تحضير القوى النووية واستخدامها في حال وجود تهديد بعدوان».

وقالت الوزارة إن المناورات ستشمل أكثر ‌من ​64 ‌ألف ‌فرد و7800 قطعة من المعدات العسكرية، ‌مشيرة إلى أنها ستتضمن إطلاق ⁠صواريخ باليستية ⁠وصواريخ «كروز» من مواقع اختبار داخل الأراضي الروسية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت السلطات الروسية والبيلاروسية قد أعلنت أمس، إجراء مناورات نووية مشتركة وسط توترات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفي ظل تعثر التفاهم مع واشنطن بشأن ضبط التسلّح النووي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت روسيا خلال العام الماضي، في بيلاروسيا صاروخ «أوريشنيك»؛ أحدث صواريخها فرط الصوتية القادرة على حمل رؤوس نووية، مما أدى إلى رفع سقف التوتر مع «الناتو».

وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية: «من المقرر خلال المناورات، التدرب على مسائل تتعلق بإيصال الذخائر النووية وإعداد استخدامها بالتعاون مع الجانب الروسي». وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن التدريب «لا يستهدف دولة ثالثة، ولا يشكل تهديداً للأمن في المنطقة».

بوتين يزور الصين

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين اليوم، لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ، في خطوة تهدف إلى إبراز متانة العلاقات بين البلدين، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى بكين، حيث استُقبل بحفاوة لافتة.

وجاء الإعلان عن هذه الزيارة غداة مغادرة ترمب بكين الجمعة، حيث بحث مع شي ملفَّي الحربَين في أوكرانيا وإيران، من دون أن يتمكّن من تحقيق اختراق يُذكر.

ومن المقرر أن يبحث بوتين مع نظيره شي سبل «تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي» بين روسيا والصين، وفق بيان صادر عن الكرملين.

وأوضح البيان أن الرئيسين «سيتبادلان وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية»، وسيوقعان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.

وتعمّقت العلاقات بين البلدين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022؛ إذ يزور بوتين الصين سنوياً منذ ذلك الحين.

وفي ظلّ ما تواجهه موسكو من عزلة دبلوماسية على الساحة الدولية، يتركّز اعتمادها اقتصادياً على بكين التي أصبحت المشتري الرئيسي للنفط الروسي الخاضع للعقوبات.

شي وبوتين في الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي مؤشر إلى الأجواء الإيجابية المرافقة لزيارة بوتين الصينية، تبادل الزعيمان «رسائل تهنئة» الأحد، لمناسبة مرور 30 عاماً على الشراكة الاستراتيجية بين بلديهما.

وقال شي، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام صينية رسمية، إن التعاون بين موسكو وبكين «شهد تعمّقاً وترسيخاً مستمرين».

وفي رسالة مصورة إلى الشعب الصيني نُشرت الثلاثاء، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت «مستوى غير مسبوق»، وإن التبادل التجاري بينهما «يواصل النمو».

يُرفع العلم الروسي في السفارة الروسية ببكين (إ.ب.أ)

وأضاف أن «العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين روسيا والصين تؤدي دوراً مهمّاً على المستوى العالمي. ومن دون التحالف ضدّ أيّ طرف، نسعى إلى السلام والازدهار للجميع»، من دون الإشارة إلى أي دولة ثالثة.

ويُرتقَب أيضاً أن يوقّع الزعيمان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.

حرب المسيرات

في السياق، ألحق هجوم جوي روسي أضراراً بالبنية التحتية لميناء بمدينة إزمايل الأوكرانية في الساعات الأولى من صباح اليوم، في حين قالت السلطات الروسية إنها أسقطت 4 طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا نحو موسكو.

وتتميز مدينة إزمايل، التي تضم أكبر ميناء أوكراني على نهر الدانوب، بموقع استراتيجي وتتعرض للقصف بشكل متكرر. وقال مسؤولون محليون على تطبيق «تلغرام»: «تعرضت مرافق البنية التحتية للميناء في مدينة إزمايل لأضرار». وأضافوا أنه تم تدمير جميع أسلحة الهجوم الجوي تقريباً.

أضرار لحقت بالسفينة «كي إس إل ديانغ» التي ترفع علم جزر مارشال إثر هجوم جوي قرب ميناء أوديسا في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وعرض المنشور لقطات تظهر رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد حريق في مبنى تهشمت نوافذه.

وفي مدينة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا، قال رئيس البلدية إيجور تيريخوف عبر تطبيق «تلغرام»، إنه تم إنقاذ شخصين، وتوجد مخاوف من وجود ثالث تحت الأنقاض بعد هجوم روسي بطائرات مسيرة على المدينة.

وأفادت السلطات المحلية عبر «تلغرام»، بوقوع هجمات بطائرات مسيرة في مناطق دنيبروبيتروفسك وميكولايف وزابوريجيا.

وتعثرت جهود السلام الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأتها روسيا بغزو أوكرانيا عام 2022. ويتبادل الطرفان الاتهامات بشن هجمات متكررة على أهداف عسكرية ومدنية وأخرى للطاقة. وينفي الطرفان تعمد استهداف المدنيين.

يعمل رجال الإطفاء في موقع منازل خاصة تضررت جراء غارات جوية روسية بطائرات مسيرة صباح اليوم وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

وفي موسكو، قال رئيس البلدية سيرغي سوبيانين عبر «تلغرام»، إنه تم إسقاط 4 طائرات مسيرة كانت متجهة إلى العاصمة الروسية، وجرى نشر فرق الطوارئ، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا، ذكر مقر العمليات المحلي عبر تطبيق «تلغرام»، أن امرأة لقيت حتفها وأصيب شخصان جراء هجوم شنته أوكرانيا مساء أمس (الاثنين).

وأفادت السلطات المحلية في منطقتي روستوف جنوب روسيا وياروسلافل شمال شرقي موسكو، عبر تطبيق «تلغرام»، بأنهما تعرضتا أيضاً لهجمات بطائرات مسيرة.

وفي ياروسلافل، حيث تمتلك روسيا بنية تحتية لتكرير النفط، قال رئيس البلدية ميخائيل يفراييف، إن «منشأة صناعية» لحقت بها أضرار جراء الهجمات بالطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء تعمل على إخماد الحريق. ولم يذكر اسم المنشأة.