رفع الحصانة عن نائب ألماني يميني متطرف بعد «تلقي رشاوى» من روسيا

الفضائح تلاحق حزب «البديل»... من التجسس للصين إلى رفع شعارات نازية

صورة أرشيفية للنائب بيتر بيسترون المنتمي لحزب «البديل لألمانيا» والمتهم بتلقي رشاوى من روسيا (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للنائب بيتر بيسترون المنتمي لحزب «البديل لألمانيا» والمتهم بتلقي رشاوى من روسيا (أ.ف.ب)
TT

رفع الحصانة عن نائب ألماني يميني متطرف بعد «تلقي رشاوى» من روسيا

صورة أرشيفية للنائب بيتر بيسترون المنتمي لحزب «البديل لألمانيا» والمتهم بتلقي رشاوى من روسيا (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للنائب بيتر بيسترون المنتمي لحزب «البديل لألمانيا» والمتهم بتلقي رشاوى من روسيا (أ.ف.ب)

من اتهامات بالعمالة للصين، إلى تلقي رشاوى من روسيا، واستخدام شعارات نازية محظورة، تلاحق الفضائح حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف قبل أسابيع قليلة على الانتخابات الأوروبية، التي تشير الاستطلاعات إلى أن الأحزاب الشعبوية الأوروبية ستحقق انتصارات كبيرة فيها.

ولم يكد يمر شهر على اعتقال مساعد النائب في البرلمان الأوروبي ماكسيمليان كراه، الذي يقود لائحة حزب «البديل لألمانيا» في الانتخابات المقبلة، بعد اتّهامه بالتجسس للصين، حتى داهمت الشرطة الألمانية منازل النائب في «البوندستاغ (البرلمان الألماني الفيدرالي)» بيتر بيسترون، بعد اتّهامه بتلقي رشاوى مالية من روسيا.

وبدأت المداهمات، فجر الخميس، بعد موافقة «البوندستاغ» على رفع الحصانة عن النائب؛ ما سمح للادعاء العام في ميونيخ، الذي بدأ الإجراءات ضد النائب البافاري، بإصدار الأوامر للشرطة بتنفيذ المداهمات. وطالت المداهمات منازل بيسترون في برلين وبافاريا ومايوركا في إسبانيا؛ بحثاً عن أدلة للاتهامات التي ساقها له المدعي العام بتلقي رشاوى وتبييض أموال.

«صوت أوروبا»

وبحسب موقع «دير شبيغل»، وافقت الأحزاب كلها في «البوندستاغ» باستثناء كتلة «البديل لألمانيا» على رفع الحصانة عن بيسترون الذي ينفي الاتهامات. وشارك في المداهمات، بحسب الموقع نفسه، 70 عنصراً من الشرطة، وتم رفع أدلة من وثائق وناقلات بيانات.

وتدور التحقيقات حول تلقي النائب رشاوى من موقع «فويس أوف يوروب (صوت أوروبا)» الذي يتخذ من براغ مقراً له، وكشفت المخابرات التشيكية نهاية مارس (آذار) الماضي ارتباطه بروسيا.

وبحسب المخابرات التشيكية، فإن موقع «صوت أوروبا» ينشر «البروباغندا الروسية بـ16 لغة»، وإنه يؤمّن «دعماً مالياً سرياً للمرشحين في الانتخابات الأوروبية التي ستُعقد في يونيو (حزيران) المقبل، ويعدّون من المرشحين الأصدقاء لروسيا». وبيسترون هو المرشح الثاني على لائحة حزب «البديل لألمانيا» في الانتخابات الأوروبية المقبلة.

وبحسب موقع «دير شبيغل»، فإن المخابرات التشيكية تملك أدلة تورط بيسترون على شكل أشرطة صوت وفيديوهات، يُسمع فيها وهو «يشتكي من فئة العملات النقدية».

شعار حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف (أ.ف.ب)

ويعرض موقع «صوت أوروبا» مقابلات عدة لبيسترون، من بين نواب آخرين من حزب «البديل لألمانيا»، ينتقد فيها الحكومة الألمانية بشدة، خصوصاً لجهة دعمها أوكرانيا. ويتهم بيسترون الحكومة بأنها «لا تهتم بالمزارعين» الذي يخرجون في مظاهرات يشكون فيها من ارتفاع تكاليف المواد الزراعية. واستفاد «البديل لألمانيا» من الحركة مؤخراً بإعلان دعمه لها، ما أكسبه شعبية بين المزارعين الذين خرجوا حاملين شعاراته في كثير من الأحيان.

وفي إحدى المقابلات المنشورة على موقع «صوت أوروبا»، يقول بيسترون إن «الحكومة الألمانية لا تهتم بالمزارعين، ولكنها ترسل أسلحة بقيمة مليارات اليوروات لأوكرانيا. هناك أموال لقتل أشخاص في دول أخرى، ولكن لا أموال لمزارعينا!».

وبعد كشف تشيكيا عن ارتباط الموقع بروسيا، فرضت حظراً عليه وأضافته على اللائحة السوداء. وقبل أيام وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على اتخاذ خطوات مماثلة مفترض أن يتم تطبيقها قريباً قبل انتخابات 6 يونيو.

بصمات روسية

وكشفت وسائل إعلام تشيكية، نهاية مارس، أنه يعتقد بأن فيكتور فيدفيدشوك، صديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يقف وراء الموقع. وفيدفيدشوك كان سياسياً أوكرانيا ثرياً، وسُجن في كييف بتهمة الخيانة، وهو حالياً في روسيا بعد أن تمّ تبادله في صفقة تبادل أسرى. وبحسب المخابرات التشيكية، فإن إحدى المقربات من فيدفيدشوك هي مَن تدير موقع «صوت أوروبا».

وبحسب «دير شبيغل»، فإن النائب الألماني بيسترون هو على معرفة شخصية بفيدفيدشوك منذ سنوات، وزاره في منزله في كييف عام 2021، عندما كان تحت الإقامة الجبرية. وكي تتم إدانة النائب بالرشوة، يجب أن يثبت المحققون أنه ارتكب جريمة بحسب القانون الألماني. وهذا يعني أن تلقيه أموالاً غير كافٍ لإثبات تلقيه رشوة، إذ يجب إثبات ارتباط الأموال بدوره نائباً وبأدائه لمنصبه.

شعارات نازية

لا تتوقف فضائح «البديل لألمانيا» عند الشبهات التي تحوم حول أعضائه وارتباطهم بروسيا والصين، بل أيضاً حول اتهامات بحملهم أفكاراً شبيهة بالنازية.

وقبل يوم، أدانت محكمة ألمانية في مدينة هاله زعيماً محلياً في حزب «البديل لألمانيا»، هو بيورغ هوكيه، المسؤول عن الحزب في ولاية تورينغن، باستخدام شعار نازي محظور، وفرضت عليه دفع غرامة مالية قيمتها 13 ألف يورو.

وكان هوكيه قد هتف «كل شيء لأجل ألمانيا» خلال خطاب أدلى به في مدينة ميزيبيرغ عام 2021. ونفى هوكيه الاتهامات الموجهة إليه، وقال إنه لم يُردّد شعاراً نازياً، وإنه قالها من دون الانتباه لأصدائها التاريخية.

يافطة معارضة لحزب «البديل لألمانيا» تظهر أحد زعمائه بيورغ هوكيه مع وصف «نازي» بعد إدانته باستخدام شعار نازي محظور في محكمة بمدينة هاله (إ.ب.أ)

و«كل شيء لأجل ألمانيا» كان شعار «وحدة العاصفة»، المعروفة بـ«SA»، وهي الوحدة شبه العسكرية التابعة للحزب النازي. ولأن شعارات النازيين محظورة في ألمانيا ويعاقب عليها القانون، عدّت المحكمة أن «كل شيء لأجل ألمانيا» يصبّ في إطار الشعارات المحظورة، نظراً لأنه شعار معروف آنذاك، ومرتبط من دون شك بالنازيين.

وكان الادعاء قد طالب بعقوبة السجن لمدة 6 أشهر مع وقف التنفيذ، وقال خلال المحاكمة إنه «من غير المفهوم أو الموثوق» أن هوكيه لم يعرف معنى الشعار الذي نطق به.

ويعدّ هوكيه من أشد المتطرفين داخل حزب «البديل لألمانيا»، وكان قد أثار جدلاً في الماضي، وهو معروف بارتباطه مع نازيين جدد. وفي عام 2017، أثار خطاب له غضب كثيرين، عندما قال في إشارة إلى نصب الهولوكوست التذكاري في برلين إن «الألمان هم الشعب الوحيد في العالم الذي زرع تذكار العار في قلب عاصمته»، وأشار آنذاك إلى أن الألمان يتعين عليهم «أن يغيروا سياسة تذكرهم 180 درجة».

وعدّ كثيرون أنه في هذه التصريحات ينكر الهولوكوست، وأنه يريد تخطّي هذه المرحلة السوداء من تاريخ ألمانيا. ووُصف آنذاك بأنه «يحمل أفكار النازيين الجدد». وحاول الزعيم السابق للحزب، يورغ مويثن، طرده من «البديل لألمانيا»؛ بسبب تطرفه الشديد، ولكنه فشل وانتهى به الأمر هو مستقيلاً في عام 2022.

التجسس لصالح الصين

وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، اعتقلت السلطات الألمانية مساعد النائب الأوروبي ماكسيمليان كراه الذي يقود لائحة «البديل لألمانيا» في الانتخابات الأوروبية، بعد اتهامات له بأنه يتجسس لحساب الصين. ومساعد كراه هو مواطن صيني الأصل يحمل الجنسية الألمانية، وكان قدّم نفسه للمخابرات الألمانية قبل 10 سنوات للتجسس على الصين، ولكن المخابرات رفضت عرضه وعدّته آنذاك «لا يتمتع بمصداقية، وأنه قد يكون عميلاً مزدوجاً».

وفي نهاية العام الماضي، كشف موقع ألماني عن اجتماع سري لمجموعة من اليمينيين المتطرفين شارك فيه نواب من «البديل لألمانيا»، ناقش ترحيل ملايين المهاجرين والألمان من أصول مهاجرة، في سيناريو شبهه كثيرون باجتماع النازيين الذي ناقش «الحل الأخير»، الذي كان بداية الهولوكوست. وبدأت هذه الفضائح المتكررة تؤثر في حظوظ الحزب على ما يبدو، إذ أظهر آخر الاستطلاعات خسارته 6 نقاط منذ مطلع العام، وهو الآن يحظى بتأييد 17 في المائة من الناخبين مقابل 23 في المائة مطلع العام.


مقالات ذات صلة

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

كتب الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

حقّق كتاب «نهب القرن» للبرلمانية الأوروبية سارة كنّافو، المنتمية إلى حزب «ريكونكيت» اليميني المتطرف، نجاحاً استثنائياً في السوق الفرنسية

أنيسة مخالدي (باريس)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شارل ديغول (أرشيفية) p-circle

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو الماضي (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحض إسبانيا والمغرب على تسريع ترحيل مهاجري سبتة

أقرّ البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، نصّاً تقدّمت به قوى اليمين بدعم من اليمين المتطرف، يدعو إسبانيا والمغرب إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا سبتة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطَّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظلِّ حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.

رجل يمر بدراجته بجوار سيارة محترقة في أحد شوارع باريس (رويترز)

وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات عام 2023 واحتجاجات «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019، وفق ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي».

عامل في البلدية ينظف الشارع في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مدينة مرسيليا بفرنسا (رويترز)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفِّذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

رجل يجلس في منتصف الشارع بجوار نفايات خلّفها مثيرو الشغب في باريس (رويترز)

في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوبي غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة «كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب».

حريق يلتهم مبنى البلدية بعد أن اقتحمته مجموعة من الأفراد خلال احتجاجات ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة ليموج بوسط فرنسا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنها أوقفت 1200 شخص السبت، وإن 150 عنصر أمن أُصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين.

وأُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، لا سيما في سانت إتيان (وسط)، حيث بُترت يد شاب في الـ17 من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

سيارة تحترق بمحاذاة قناة «سان مارتان» في باريس وذلك خلال احتجاجات جرت أمس ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد زيارة ليلية لقوات الأمن: «معجزة ألا تكون الحصيلة أكبر هذا المساء».

«تكلفة باهظة»

ناهز عدد المتظاهرين 550 ألفاً بحسب تقديرات وزارة الداخلية، لكن المنظمين يتحدثون عن 800 ألف.

وقالت ريجين مونفروا، وهي مرشدة اجتماعية كانت في صفوف المتظاهرين: «أتيت للاحتجاج على غلاء المعيشة، ولأقول إننا سئمنا الكدح مقابل أجور زهيدة بينما بدلات الإيجار ترتفع باستمرار».

عناصر من الشرطة يتقدمون في «ساحة الجمهورية» خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في باريس (أ.ف.ب)

وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية. فبينما شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في مظاهرة في باريس داعياً للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها «التجمع الوطني» يقف في صفِّ الشرطة، عادة أن موقف اليسار «يُضفي الشرعية على العنف» ويدفع البلاد نحو الفوضى.

متظاهر يركل حواجز وسط سحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا (أ.ف.ب)

وقبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.

ومع استمرار أعمال العنف حتى وقت متأخر من المساء، خصوصاً في باريس، حذَّر لوكورنو من أن «التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة».

وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، إنه يتوقع «عواقب اقتصادية ومالية كبيرة».


ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جيش ليتوانيا ومركز إدارة الأزمات الوطني في البلاد إن تعليمات صدرت لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتَّوجُّه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، صباح اليوم (الأحد)؛ بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

وأفاد المركز بأنه جرى استدعاء مقاتلات الشرطة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة وإغلاق مطار كاوناس بعد إعلان الإنذار الجوي «الأحمر»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في غضون ذلك، قال جيش لاتفيا جارة ليتوانيا الشمالية إن البلاد أصدرت تحذيراً جوياً «أصفر» في بعض المناطق المتاخمة لليتوانيا قبل رفعه لاحقاً، مشيراً إلى «تهديد محتمل».

واخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي لدول حلف الأطلسي في منطقة البلطيق مراراً خلال الأشهر الماضية. وقالت كييف إن التشويش الروسي على إشاراتها تسبب في تغيير مسار المسيّرات.

وأثار هذا الأمر مخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا لتتجاوز حدود دول حلف الأطلسي.


رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
TT

رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

أعلنت رومانيا السبت إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق البحر الأسود، وسط تصاعد هجمات المسيّرات على سفن في المنطقة في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا في منشور عبر «فيسبوك»: «استهدف طيارون في الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين وأسقطوهما قبل دقائق فوق البحر الأسود، بعد لحظات من دخولهما أراضينا بشكل غير قانوني»، من دون تحديد نوع المسيّرتين.

وكتب ميروتا: «دخلت المسيّرة الأولى المجال الجوي الروماني في تمام الساعة 17:59 بالتوقيت المحلي (14:59 بتوقيت غرينيتش)، وأُسقطت في أقل من دقيقتين، على بُعد 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة سولينا الساحلية على البحر الأسود».

وأضاف أن «المسيّرة الثانية كانت في المنطقة نفسها، واستُهدفت وأُسقطت في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينيتش)، بعد خمس دقائق من دخولها المجال الجوي الروماني، على بُعد 20 كيلومتراً شرق سولينا».

وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلات من طراز «إف-16» تابعة لسلاح الجو الروماني أسقطت طائرتين مسيّرتين بعد أن رصدت أنظمة الرادار مجموعة من الأهداف الجوية تتحرك على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق جزيرة سيربنت، متجهة نحو الجنوب الغربي.

وسبق لـ«حلف شمال الأطلسي» أن أسقط أربع طائرات مسيّرة في المجال الجوي الروماني هذا العام.