ما الأسباب التي دفعت بوتين لإقالة وزير دفاعه سيرغي شويغو؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5018746-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AF%D9%81%D8%B9%D8%AA-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%87-%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%BA%D9%8A-%D8%B4%D9%88%D9%8A%D8%BA%D9%88%D8%9F
ما الأسباب التي دفعت بوتين لإقالة وزير دفاعه سيرغي شويغو؟
صورة وزّعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية المملوكة للدولة في 26 أغسطس 2018 تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وهما ينظران إلى النباتات خلال إجازة قصيرة في منطقة توفا النائية في جنوب سيبيريا. أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير دفاعه شويغو في 12 مايو 2024 (أ.ف.ب)
ما الأسباب التي دفعت بوتين لإقالة وزير دفاعه سيرغي شويغو؟
صورة وزّعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية المملوكة للدولة في 26 أغسطس 2018 تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وهما ينظران إلى النباتات خلال إجازة قصيرة في منطقة توفا النائية في جنوب سيبيريا. أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير دفاعه شويغو في 12 مايو 2024 (أ.ف.ب)
أثار قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإقالة وزير دفاعه سيرغي شويغو التكهنات والاستغراب بين المراقبين. وواجهت فترة ولاية شويغو، خاصة أثناء غزو أوكرانيا، انتقادات من داخل الجيش الروسي. وعلى الرغم من كونه مساعداً لبوتين منذ فترة طويلة، فإن تعامل شويغو مع الشؤون العسكرية كان مثيراً للجدل، وتفاقم ذلك بسبب فشل استراتيجية موسكو في الحرب الخاطفة في أوكرانيا والتمردات الداخلية، حسب تقرير الاثنين لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
حتى في خضم الأزمات التي عرفتها روسيا في الآونة الأخيرة مثل تمرد مجموعة «فاغنر» والنكسات العسكرية في أوكرانيا، تمكن شويغو من الاحتفاظ بمنصبه حتى وقت قريب. إلا أن إقالته، التي أُعلنت بعد إعادة انتخاب بوتين لولاية خامسة، تشير إلى تعديل وزاري كبير يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار. واكتسبت الانتقادات الموجهة ضد شويغو، وخاصة فيما يتعلق بالفساد وسوء الإدارة داخل قطاع الدفاع، زخما، غذته فضائح مثل القبض على نائبه بتهمة الرشوة، وفق التقرير.
ليحل مكان شويغو، فاجأ بوتين الكثيرين بتعيين الاقتصادي أندريه بيلوسوف، المعروف بآرائه الاقتصادية التدخلية للدولة ونزاهته. ويتناقض اختيار بيلوسوف بشكل حاد مع خلفية شويغو، ما يشير إلى تحول في الأولويات نحو إصلاح قطاع الدفاع ومعالجة مزاعم الفساد. ويعكس تحرك بوتين، الرغبة في استعادة النظام والكفاءة داخل الجهاز العسكري الروسي، حسب «لوفيغارو».
ويدل تعيين أندريه بيلوسوف وزيراً للدفاع على تحول استراتيجي نحو اقتصاد حرب واسع النطاق، بما يتماشى مع رؤية بوتين طويلة الأمد للمواجهة الدائمة مع الغرب. إن الدور السابق الذي لعبه بيلوسوف في مكتب رئيس الوزراء خلال فترة حكم بوتين ومشاركته في تكييف الصناعة الروسية مع المجهود الحربي، يسلطان الضوء على مدى ملاءمته للإشراف على هذا التحول.
وتحت إشراف بيلوسوف، تعطي روسيا الأولوية للإنتاج العسكري والتوجه الاقتصادي لتخفيف العقوبات والحفاظ على النمو. وتؤكد خريطة الطريق التي وضعها بيلوسوف للسيادة التكنولوجية لروسيا بحلول عام 2030 على التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد من خلال الابتكار والاكتفاء الذاتي. وفي الوقت نفسه، يتولى سيرغي شويغو، على الرغم من إقالته، دوراً مهماً كرئيس لمجلس الأمن الروسي، ليحل محل نيكولاي باتروشيف، ويكتسب نفوذاً في الأوساط الصناعية العسكرية الرئيسية في البلاد.
لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».
أوقفت الشرطة الروسية نحو ستين شخصاً، اليوم الاثنين، في موسكو على هامش تجمّع لدعم حزب مناهض للحرب في أوكرانيا.
«الشرق الأوسط» (موسكو)
برلين تقترح طرقاً دبلوماسية جديدة غير تقليدية لإحلال السلام في أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5309916-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%B7%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
برلين تقترح طرقاً دبلوماسية جديدة غير تقليدية لإحلال السلام في أوكرانيا
مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً (رويترز)
وأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن برلين وباريس ولندن ستواصل العمل بشكل وثيق جداً بشأن دعم أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي وفي الوقت نفسه العمل من أجل إيجاد صيغ جديدة تحرك المسار السلمي، مضيفاً: «أعتقد أننا بحاجة إلى الاستعداد أيضاً لسلوك طرق غير تقليدية. ويجب علينا المحاولة عبر جميع المسارات لإطلاق المحادثات، وهو ما يتعذر حالياً بسبب موسكو».
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مع نظيره الأوكراني في كييف السبت (رويترز)
وقال فاديفول إنه سوف يبحث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، هذا الأسبوع، إمكانية القيام بمزيد من الجهود الدبلوماسية من أجل إحلال السلام في أوكرانيا.
وخلال زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف، الذي وصلها، السبت، قال فاديفول: «إنني أعوِّل على أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للاضطلاع بدور نشط في المفاوضات مع أوكرانيا».
وأضاف الوزير، المنتمي لحزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي: «لكنني أعتقد أيضاً أنه كان من الصواب أن نجمع نحن الأوروبيين صفوفنا خلال النصف الأول من هذا العام في إطار صيغة الترويكا، أي الدول الأوروبية الثلاث: ألمانيا وبريطانيا وفرنسا)».
ووصل فاديفول، صباحاً، إلى أوكرانيا في زيارة تضامنية قبيل حلول عيد استقلالها الخامس والثلاثين الذي يوافق، الاثنين. وهذه هي رابع زيارة له إلى الجمهورية السوفياتية السابقة منذ توليه منصبه قبل 16 شهراً. ودوت صفارات الإنذار تحذيراً من غارات جوية خلال فعالية شارك فيها فاديفول بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأكد وزير الخارجية الألماني، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية للأنباء»، أنه يجري محادثات مع نظراء أوروبيين وغير أوروبيين بشأن مواصلة دعم أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي. وقال إن الانطباعات التي جمعها خلال رحلته مهمة جداً لهذا الغرض. وأضاف أنه لمس انفتاحاً خلال المحادثات التي أجراها حتى الآن، مؤكداً أنه سيشدد مجدداً على مدى إلحاح هذه المسألة عند مواصلة المباحثات في الأسبوع الحالي.
وباءت الجهود الدبلوماسية بالفشل في دفع الطرفين نحو التوصل إلى اتفاق، إذ تصر موسكو على أن تقبل كييف بتقديم تنازلات كبيرة، سواء كانت ميدانية أو سياسية. في المقابل، استبعد زيلينسكي الموافقة على هذه شروط موسكو، معتبراً أنها ترقى إلى مستوى الاستسلام الفعلي، وترك بلاده عرضة لهجوم روسي آخر.
وللسنة الخامسة على التوالي، تستعدّ أوكرانيا للاحتفال الإثنين بذكرى استقلالها سنة 1991 وهي في حالة حرب، بينما يُعقد اجتماع لتحالف الراغبين سيجدّد فيه الحلفاء دعمهم لكييف بمشاركة عدّة مسؤولين حضورياً في العاصمة الأوكرانية وآخرين عبر الإنترنت.
زيلينسكي مع المبعوث الأميركي الخاص كيث كيلوغ في كييف السبت (رويترز)
وسيكون الاجتماع المزمع عقده، الاثنين، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (عبر الإنترنت) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني أندي برنهام الذي تولى منصبه حديثاً، بحسب ما أفادت به الرئاسة الفرنسية.
وكشف مسؤول أوروبي أنه من المرتقب أن يتطرّق المشاركون إلى مسألة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، بينما يعاني البلد من نقص في الصواريخ الاعتراضية يقوض قدرته على التصدي للضربات الروسية.
وتواصل كييف مناشدة حلفائها للحصول على دعم إضافي في ظل تكثيف روسيا لضرباتها، حيث تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في اعتراض الصواريخ الباليستية.
وقال فاديفول: «نحن نقف إلى جانب أوكرانيا. نحن ندعمها. وستنتصر في هذه المواجهة العسكرية». وأكد وزير الخارجية تقديم مزيد من المساعدة لأوكرانيا أيضاً مع اقتراب فصل الشتاء، الذي يتوقع أن يشهد تكثيف الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
قوات الإطفاء يحاولون إخماد النيرات التي اندلعت جراء الهجوم الروسي في منطقة كييف (رويترز)
وقال فاديفول: «يتضح لعدد متزايد من الناس في روسيا أن أوكرانيا، بدعم دولي، لديها قدرة أكبر على الصمود، وأن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى دفع روسيا أكثر نحو الخراب الاقتصادي... الدعاية التي تزداد اضطراباً، والقمع الذي يزداد شمولية في الداخل هما أيضاً علامة على ضعف النظام».
وميدانياً، واصلت روسيا وأوكرانيا تبادل قصف منشآت البنية التحتية ليلاً، بما في ذلك إطلاق وابل من الطائرات المسيرة الأوكرانية على منشأة نفط ومستودع يتبع شركة بيع عبر الإنترنت داخل روسيا.
ينشط عناصر الإسعاف، السبت، في أوكرانيا بحثاً عن ناجين بين أنقاض مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار؛ ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً. وما زال 9 أشخاص في عداد المفقودين إثر هذه الضربة التي وقعت، الجمعة، في كريفيي ريغ، وتلاها قصف عنيف ليلاً في أنحاء مختلفة من البلد، بينما ندّد الاتحاد الأوروبي بـ«ترهيب مخطّط له» من موسكو.
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مع نظيره الأوكراني اندريه سيبها امام مسيرة روسية انتحارية(رويترز)
وندّد زيلينسكي في منشور على «إكس» بـ«ضربة خبيثة ومقيتة بالكامل على مركز تجاري عادي في كريفيي ريغ»، مجدّداً دعوته إلى تكثيف الضغوط على روسيا.
وأوضح أن «مسيّرات هجومية ضربت على دفعتين. وبعد الضربة الأولى والحريق، استهدفت ضربة جديدة خدمات الإسعاف».
ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5309904-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%84-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9
ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، عن «صدمته وحزنه» عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزاً تجارياً في أوكرانيا، معلناً أنه سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة «لتزويد أوكرانيا كل الوسائل اللازمة للدفاع عن مجالها الجوي».
وأكد ماكرون، الذي تحدث السبت إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضرورة «انضمام جميع الدول التي لديها موارد مماثلة إلى جهود الدعم هذه»، في وقت تعاني أوكرانيا نقصاً في الصواريخ الاعتراضية في مواجهة القصف الصاروخي الباليستي الروسي بشكل يومي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي هذا السياق، يجتمع تحالف الراغبين الذي يضم الدول الداعمة لكييف، ظهر الاثنين، برئاسة مشتركة من ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وللمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام.
بعد أربع سنوات ونصف سنة من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تكثّف كل من كييف وموسكو الضربات البعيدة المدى من جانبي الجبهة، مستهدفة عدداً متزايداً من المنشآت المدنية مثل مستودعات لوجستية، وموقعة المزيد من الضحايا.
وأسفرت ضربات روسية في أوكرانيا عن مقتل أربعة أشخاص بين مساء الجمعة والسبت، بينهم اثنان في وضح النهار في كييف، في حين خلفت ضربات أوكرانية بمسيرات ثلاثة قتلى بينهم طفلان في روسيا، حسب سلطات البلدين.
وينشط عناصر الإسعاف في أوكرانيا، اليوم (السبت)، بحثاً عن ناجين بين أنقاض مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار، ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً.
وما زال تسعة أشخاص في عداد المفقودين إثر هذه الضربة التي وقعت، الجمعة، في كريفيي ريغ وتلاها قصف روسي عنيف ليلاً في أنحاء مختلفة من البلد.
روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5309893-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%A6-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88
روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»
وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)
شهدت طبيعة الحروب الحديثة تحولاً متسارعاً مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة التي أصبحت أداة رئيسة في الاستطلاع، وتنفيذ الضربات، واستنزاف الدفاعات الجوية. وقد برز هذا التحول بوضوح خلال الحرب في أوكرانيا، حيث اعتمدت موسكو وكييف على أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، إلى جانب تطوير نماذج بعيدة المدى، وأكثر قدرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي. هذا ما أكده ستافروس أتلماز أوغلو، المتخصص في الشأن الدفاعي، ومحلل العمليات الخاصة، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية.
نظام دفاعي لطائرة مسيرة تابع للمركز الألماني للفضاء الذي يشغل مركز تكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)
وأقام الجيش الروسي أو حدّث 10 قواعد لأنظمته الجوية غير المأهولة في مناطق قريبة من الحدود مع بيلاروس، وأوكرانيا، وفقاً لتقارير استخباراتية أوروبية نقلتها صحيفة «تلغراف» البريطانية. وتشمل هذه القواعد نحو 60 منصة إطلاق جديدة يمكنها دعم إطلاق طائرات مسيّرة هجومية.
وقال أتلماز أوغلو إن هذه القواعد الروسية تضم مواقع إطلاق قادرة على دعم هجمات بطائرات مسيّرة على شكل أسراب ضد أوكرانيا، أو حتى ضد دول أعضاء في حلف الناتو.
فشل أنظمة الدفاع أمامها
وتقع هذه القواعد بالقرب من الحدود الروسية مع إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، إضافة إلى أوكرانيا غير العضو في الحلف. ويمكن للطائرات المسيّرة التي تطلقها هذه القواعد التحليق لمئات الأميال، ما يعني أن دولاً ليست على الخطوط الأمامية، مثل ألمانيا أو السويد، قد تكون أيضاً عرضة للاستهداف.
وقال متحدث باسم حلف الناتو لصحيفة «إندبندنت» البريطانية إن الحلف «يراقب عن كثب النشاط العسكري الروسي، بما في ذلك قدراته على شن ضربات بعيدة المدى، وقدراته في مجال الطائرات المسيّرة». وأضاف المسؤول أن الحلف يمتلك «الخطط، والأدوات، والصلاحيات، والقوات اللازمة لردع أي عدوان، والدفاع ضد أي تهديد».
وبحسب أتلماز أوغلو، يستثمر الناتو بكثافة في أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والتدريب عليها، بما في ذلك خطة لاستثمار نحو 34 مليار يورو (40 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة.
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)
وقد كشفت الحرب في إيران أنه حتى أفضل مظلات الدفاع الجوي لا تستطيع إيقاف أسراب الطائرات المسيّرة الانتحارية بشكل كامل. وفي حال اندلاع صراع بين روسيا والناتو، فمن شبه المؤكد أن تنجح بعض الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه في اختراق الدفاعات الجوية للناتو، وضرب أهداف عسكرية، ومدنية. ويتمثل الهدف في تقليل عدد الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تتمكن من اختراق شبكة الدفاع الجوي.
ودخلت طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لدول أعضاء في الناتو مراراً منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا قبل نحو خمس سنوات. وحتى الآن لم تتسبب هذه الحوادث في مقتل أو إصابة أي شخص على الأرض، رغم أنها تسببت في أضرار مادية. وفي عام 2022، سقط صاروخ من طراز «إس 300» في بولندا، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، لكن تبين لاحقاً أن الصاروخ كان أوكراني المصدر.
الحلف يراقب عن كثب تطورها في أوكرانيا
يقول أتلماز أوغلو -في التحقيق الذي نشرته الوكالة الألمانية السبت- إن طبيعة الحرب تغيرت بشكل كبير منذ غزو الدبابات القتالية الرئيسة وناقلات الجنود المدرعة الروسية لأوكرانيا في الساعات الأولى من صباح 24 فبراير (شباط) 2022. وخلال السنوات الأربع والنصف التي تلت ذلك أصبحت الأنظمة غير المأهولة جزءاً أساسياً من أساليب الحرب، إذ تراجعت أهمية منصات الطائرات المسيّرة الكبيرة والبارزة التي كانت في واجهة الحرب في بدايتها، ولا سيما طائرات «بيرقدار تي بي 2» التي حصلت عليها أوكرانيا من تركيا، لتحل محلها آلاف الطائرات المسيّرة الصغيرة، والرخيصة، والقابلة للتضحية بها، والفتاكة، والتي تُستخدم ضد الأفراد، والمركبات خفيفة التدريع.
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)
ودفعت التطورات في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضرورة التي يفرضها دائماً وجود تهديد وجودي، إلى ابتكار تقنيات جديدة في مجال الطائرات المسيّرة. وتولت أوكرانيا زمام المبادرة، وطورت أنظمة غير مأهولة جديدة في الجو، والبر، والبحر. وتتراوح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بين أنظمة رخيصة يمكنها إلقاء قنبلة يدوية على جندي معادٍ، وأنظمة هجومية أحادية الاتجاه بحجم سيارة دفع رباعي، يمكنها تدمير مصفاة نفط، أو مصنع على بعد مئات الأميال خلف خطوط العدو.
موسكو تجهزها للمجابهة مستقبلاً
ومع ذلك، فإن روسيا ليست بعيدة عن هذا التطور. فقد اعتمدت موسكو بشكل خاص على تكنولوجيا الطائرات المسيّرة الإيرانية ومخزوناتها لشن هجمات متكررة على المراكز الحضرية، والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، ما تسبب في أضرار اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات، وأسفر عن مقتل أو إصابة آلاف الأوكرانيين.
وفي أماكن أخرى من العالم، أثبت الجيش الإيراني والحرس الثوري الإسلامي الإيراني أن عمليات الطائرات المسيّرة تمثل أسلوباً صالحاً للحرب، حتى في مواجهة الجيش الأميركي الذي يُعد وفق جميع المقاييس أقوى جيش في العالم.
ويخلص أتلماز أوغلو إلى أن قواعد الطائرات المسيّرة الجديدة التي أنشأها الكرملين بالقرب من الناتو يبدو أنها تشير إلى أن القيادة الروسية ترى في الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه عنصراً رئيساً في أي حرب مستقبلية ضد الحلف عبر الأطلسي.