حرره مسلحون من سيارة سجن في فرنسا... من هو محمد عمرا؟

السجين الهارب محمد عمرا (أ.ف.ب)
السجين الهارب محمد عمرا (أ.ف.ب)
TT

حرره مسلحون من سيارة سجن في فرنسا... من هو محمد عمرا؟

السجين الهارب محمد عمرا (أ.ف.ب)
السجين الهارب محمد عمرا (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الفرنسية أمس (الثلاثاء) إن اثنين على الأقل من حراس أحد السجون قتلا بالرصاص، وأصيب ثلاثة بجروح خطيرة، بعد أن نصب رجال مدججون بالسلاح كميناً لسيارة تابعة للسجن، لتحرير أحد النزلاء.

ووقع الهجوم المنسق الذي يأتي وسط تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمخدرات في جميع أنحاء أوروبا، نحو الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، عند مركز تحصيل لرسوم المرور في إنكارفيل بمنطقة إير بشمال فرنسا. وقالت الشرطة إن السجين والمهاجمين لاذوا بالفرار.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موقع «إكس»، إنّ «الهجوم الذي أودى بحياة عملاء في إدارة السجن، يشكّل صدمة لنا جميعاً». وأضاف أنّ «الأمّة تقف إلى جانب عائلات المصابين وزملائهم. يتمّ القيام بما يلزم للعثور على مرتكبي هذه الجريمة حتى يتمّ تحقيق العدالة باسم الشعب الفرنسي».

فماذا نعرف عن السجين الهارب؟

ذكرت شبكة «بي بي سي» البريطانية أن السجين الهارب يدعى محمد عمرا، ويبلغ من العمر 30 عاماً.

ويقول ممثلو الادعاء إن عمرا أُدين بالسطو في 10 مايو (أيار)، واتهمه ممثلو الادعاء في مرسيليا أيضاً بارتكاب جريمة اختطاف أدت إلى الوفاة؛ حيث يقال إنه كانت له علاقات بعصابة «السود» القوية في المدينة.

وكان قد احتجز في سجون منفصلة في مرسيليا وباريس وروان، خلال الإجراءات القانونية ضده بتهمة السرقة، والتي أسفرت عن الحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهراً.

وكانت لديه 13 إدانة سابقة بمخالفات بسيطة إلى حد بعيد، بما في ذلك القيادة دون رخصة، والسرقة، ورفض التوقف بناء على طلب ضباط المرور.

لكن تورطه في وفاة رجل من درو بالقرب من روان تم اختطافه في مرسيليا، في أعمال مرتبطة بتهريب المخدرات، يشير إلى تورطه مع مجرمين أكثر خطورة.

وكان عمرا الذي عُرف بلقب «الذبابة»، محتجزاً في سجن فال دي رويل، في مدينة روان بالقرب من باريس، وورد أنه مثل أمام محكمة قريبة فيما يتعلق بهذه التهمة الجديدة قبل الكمين.

وأقر محامي عمرا، هيوز فيجييه، بأن عمرا قام بمحاولة هروب أخرى في عطلة نهاية الأسبوع، من خلال نشر قضبان زنزانته؛ لكنه أكد أنه صُدم من العنف «غير المبرر» و«المجنون» الذي استخدم لتهريبه.

وقال المحامي: «هذا لا يتوافق مع الانطباع الذي لدي عنه».

ومن جهتها، قالت والدة عمرا إنها انهارت باكية بعد أن سمعت عن الكمين.

وأضافت: «لقد انهرت وبكيت حين علمت بما حدث، فكيف يمكن أن تُزهق أرواح بهذه الطريقة؟».

وجاء الهجوم الذي أسفر عن تهريب عمرا في اليوم نفسه الذي نشر فيه مجلس الشيوخ الفرنسي تقريراً يحذر من أن فرنسا «تغرق» في جرائم المخدرات.

وقُتل نحو 50 شخصاً في حوادث إطلاق نار مرتبطة بالمخدرات في مرسيليا العام الماضي.


مقالات ذات صلة

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

يوميات الشرق المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، بقيامه ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب) play-circle

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

قالت الشرطة في نيجيريا اليوم الأحد إن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا واختُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقاً في ولاية النيجر.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم الألعاب النارية فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

سيدني تستقبل العام الجديد وسط حداد على ضحايا هجوم بونداي

استقبلت مدينة سيدني الأسترالية عام 2026 بعرض للألعاب النارية أقيم وسط وجود أمني مكثف للشرطة، وذلك بعد ​أسابيع من قتل مسلحين 15 شخصاً في فعالية يهودية بالمدينة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم قدمت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية كريسي باريت آخر المستجدات بشأن التحقيق في هجوم بونداي الإرهابي في إطار عملية أركيس (د.ب.أ)

الشرطة الأسترالية: مُنفِّذا «هجوم شاطئ بونداي» تصرفا بشكل منفرد

أعلنت الشرطة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أن المشتبه بهما في تنفيذ عملية إطلاق النار على شاطئ بونداي في سيدني لم يكونا على ما يبدو جزءاً من خلية إرهابية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا عناصر من الشرطة اليابانية (أرشيفية - رويترز)

14 مصاباً في هجوم باستخدام سكين ومادة سائلة في اليابان

أصيب 14 شخصاً في مصنع بوسط اليابان إثر هجوم بسكين وبمادة سائلة مجهولة، وفق ما أفاد، الجمعة، مسؤول في أجهزة الإسعاف.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)
الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)
الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز)

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة. وأكد استعداده لمواصلة دعم جهود السلام في القطاع بالوسائل الدبلوماسية والإنسانية والأمنية.

وقال متحدث باسم الاتحاد في بيان: «نرحِّب بإعلان إطلاق المرحلة الثانية من خطة الولايات المتحدة المكونة من 20 بنداً لإنهاء الصراع في غزة، التي أقرَّها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، لا سيما ترشيح لجنة وطنية فلسطينية لإدارة غزة بدعم من السلطة الفلسطينية».

وأضاف: «نتطلع إلى تنفيذ خطة السلام كاملة، بما في ذلك نزع سلاح حركة (حماس)، وتقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وإعادة إعمار غزة».

كان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، قد أعلن، أمس، إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة، والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح حركة «حماس»، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار.

وقال ويتكوف، في منشور على «إكس»، إن المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة تتضمَّن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من تكنوقراط في غزة تحت مسمى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وستباشر عملية النزع الكامل للسلاح، وإعادة إعمار القطاع.


ماكرون: فرنسا سترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى غرينلاند

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

ماكرون: فرنسا سترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى غرينلاند

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الجنود خلال زيارته لقاعدة إيستر الجوية العسكرية بجنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن بلاده نشرت «مجموعة أولى من العسكريين» في غرينلاند، في إطار بعثة أوروبية، وسترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، والتي ترغب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستحواذ عليها.

وقال ماكرون إن «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، دون تصعيد، لكن دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد الرئيس الفرنسي، خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا بجنوب فرنسا، على أن «دور» باريس يقتضي بأن «تكون إلى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها».

وأعلنت ​الدنمارك وغرينلاند، الأربعاء، أنهما بدأتا زيادة وجودهما العسكري ‌في ‌غرينلاند ‌وما ⁠حولها، ​عبر ‌تعاون وثيق مع الحلفاء؛ وفاءً بتعهدهما بتعزيز الدفاع في القطب الشمالي، في حين أعلن رئيس الوزراء السويدي أنه استجابةً لطلب من الدنمارك، أرسلت السويد ضباطاً للمشاركة في مناورة عسكرية بغرينلاند، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي بضم الإقليم.


روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة في موسكو داناي دولاكيا (إ.ب.أ)

أعلنت روسيا، الخميس، طرد دبلوماسيّ بريطانيّ تتّهمه بأنّه عنصر في «الأجهزة السريّة» البريطانيّة، وسط توتر متصاعد بين موسكو والغرب؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأفادت وزارة الخارجيّة الروسية، في بيان، بأنّ القائمة بالأعمال البريطانيّة، داناي دولاكيا، استُدعيت صباح الخميس إلى الوزارة لإبلاغها «سحبَ الاعتماد» الدبلوماسيّ في السفارة بعد «تلقّي معلومات... بشأن انتمائه إلى الأجهزة السرية». وحُدّدت له مهلة أسبوعين لمغادرة الأراضي الروسيّة، وفق البيان.

وقال تلفزيون «آر تي» الروسي، نقلاً عن «جهاز الأمن الفيدرالي الروسي»، إن ضابط الاستخبارات البريطاني غير المعلَن عنه «أُرسلَ إلى روسيا تحت غطاء وظيفة سكرتير بإحدى إدارات السفارة البريطانية في موسكو». وأضاف «جهاز الأمن الفيدرالي» أن الضابط البريطاني جُرّد من اعتماده، وأُصدر أمر بمغادرته روسيا في غضون أسبوعين.

واحتجت وزارة الخارجية الروسية على انتماء أحد أعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة بريطانيا إلى أجهزة بلاده الاستخباراتية، محذرة بأنه إذا صعّدت لندن الموقف بشأن ضابط الاستخبارات، فإن رد موسكو سيكون «حاسماً وواضحاً». وأضافت الوزارة: «موسكو لن تتسامح مع أنشطة موظفي (الخدمات الخاصة البريطانية) غير المعلَنين على أراضيها»، وفقاً لما ذكرته «آر تي».

ولم يرد أي رد فعل فوري من الحكومة البريطانية على هذا الأمر.

وأقدمت روسيا وأعضاء «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» على جولات عدة من طرد الدبلوماسيين؛ من منطلق المعاملة بالمثل، فيما تراجعت العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بعدما أرسل الكرملين جنوداً إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وطردت موسكو في السابق اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين العاملين في موسكو؛ بسبب مزاعم بالتجسس في مارس (آذار) 2025. ووصفت المملكة المتحدة تلك الاتهامات بأنها «كيدية ولا أساس لها».