ألمانيا: مساعٍ جديدة لحظر «البديل لألمانيا» بعد قرار قضائي يؤكد تطرفه

قرار من محكمة يسمح للمخابرات باستكمال مراقبة الحزب اليميني المتطرف

علم حزب «البديل لألمانيا» مرفوع خلال مظاهرة للمزارعين اعتراضاً على سياسات الحكومة بالقرب من بوابة براندبيرغ (إ.ب.أ)
علم حزب «البديل لألمانيا» مرفوع خلال مظاهرة للمزارعين اعتراضاً على سياسات الحكومة بالقرب من بوابة براندبيرغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: مساعٍ جديدة لحظر «البديل لألمانيا» بعد قرار قضائي يؤكد تطرفه

علم حزب «البديل لألمانيا» مرفوع خلال مظاهرة للمزارعين اعتراضاً على سياسات الحكومة بالقرب من بوابة براندبيرغ (إ.ب.أ)
علم حزب «البديل لألمانيا» مرفوع خلال مظاهرة للمزارعين اعتراضاً على سياسات الحكومة بالقرب من بوابة براندبيرغ (إ.ب.أ)

لم تنجح كل الفضائح المحيطة بحزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف حتى الآن في إبعاد مؤيديه عنه، رغم أن حظوظه انخفضت قليلاً في الأيام الماضية منذ فضحية ارتباط موظف لدى نائب في الحزب في البرلمان الأوروبي بالمخابرات الصينية.

بيتر بورينغر (يسار) ورومان روش (وسط)، وهما عضوان في حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، ومحاميهما كريستيان كونراد (يمين) ينتظرون حكم المحاكمة في المحكمة الإدارية العليا في مونستر، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

ففي آخر استطلاع للرأي نشر يوم الأحد الماضي، حل حزب «البديل لألمانيا» في المرتبة الثانية وطنياً، وحصل على 17 في المائة من نسبة الأصوات مقارنة بـ20 في المائة قبل قرابة الشهر، مقابل 30 في المائة لـ«الاتحاد المسيحي الديمقراطي» المعارض، ومن بعدهما الأحزاب الثلاث المشاركة في الحكومة.

ولكن قراراً صدر عن محكمة في مدينة مونستر أكد حق المخابرات الألمانية الداخلية بإخضاع الحزب للمراقبة، عاد وأعطى أملاً للأحزاب السياسية الأخرى المتخوفة من المكاسب التي يحققها، بإمكانية حظره أخيراً. وكانت المحكمة تنظر في دعوى تقدم بها «البديل لألمانيا» على أمل أن يعكس قرار المخابرات إخضاعه للمراقبة عام 2022، ولكن المحكمة قررت تثبيت الحكم الذي قال الحزب إنه سيعترض عليه.

وقال المتحدث باسم المحكمة غدرون دامه، بعد صدور الحكم، إن القرار استند إلى مفاهيم الحزب التي «تعارض مبدأ المساواة، وتعدُّ تمييزاً بحسب القانون ولا تتماشى مع كرامة الإنسان المحمية في الدستور».

عضوا حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، رومان روش وبيتر بورينغر، يخاطبان وسائل الإعلام بعد حكم المحكمة الإدارية العليا لولاية شمال الراين وستفاليا الفيدرالية بشأن ما إذا كان يمكن تصنيف حزب «البديل من أجل ألمانيا» على أنه حالة يمينية مشتبه بها (رويترز)

وأشار تحديداً إلى أن «جزءاً كبيراً من أعضاء حزب (البديل لألمانيا) يؤمنون بأن المواطنين الألمان من ذوي الخلفيات المهاجرة لا يجب أن يتمتعوا بالحقوق نفسها قانونياً كالألمان الإثنيين».

ورحب رئيس المخابرات توماس هالدينفانغ بالقرار الصادر، وقال إن المخابرات «قدمت آلاف الصفحات من الأدلة» إلى المحكمة، تتضمن «جملاً» منقولة عن أعضاء من حزب «البديل لألمانيا» ومدعومة بتواريخ ومواقع، مضيفاً أن هذه الأدلة تثبت «المساعي غير الدستورية» للحزب.

ورحبت كذلك وزيرة الداخلية نانسي فيزر بالحكم الصادر، وقالت إن القرار يتعلق «بمساعي السلطات الأمنية في البلاد لحماية الديمقراطية في ألمانيا». وأشارت إلى أن الدستور الألماني لديه وسائل لحماية الديمقراطية «وهذه الوسائل تحديداً هي التي نستخدمها هنا، وتم التأكيد عليها في المحاكم»، في إشارة إلى قرار مراقبة حزب «البديل لألمانيا» قبل عامين.

ويسمح قرار المراقبة بالتجسس على الحزب وجمع معلومات عن أفراده بطريقة أسهل وأسرع، واستخدام أساليب عادة غير مسموحة إلا بإجراءات قانونية مطولة.

وتسبب الحزب بصدمة نهاية العام الماضي عندما تبين أن أعضاء بارزين فيه حضروا اجتماعاً في ولاية براندبيرغ لمجموعة من ناشطين معروفين في ساحة اليمين المتطرف، ناقشوا فيه ترحيل ملايين الألمان من أصول مهاجرة والمهاجرين. وتسبب الكشف عن الاجتماع بجدل واسع ومقارنات مع الاجتماع الذي عقده النازيون عندما كانوا في السلطة وناقشوا فيه «الحل النهائي» لليهود في أوروبا، وهو ما أدى إلى «الهولوكوست» والمذابح التي لحقت بهم.

واستغل نواب في البرلمان الفيدرالي قرار المحكمة الجديد الذي أكد على حق المخابرات مراقبة الحزب بسبب «تطرفه»، للمطالبة بحظره بشكل نهائي.

وكشف النائب ماركو فاندرفيتز عن «الحزب المسيحي الديمقراطي» الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، أنه سيتقدم باقتراح جديد لذلك أمام البوندستاغ، مبرراً ذلك بأنه «لم يعد ممكناً تقليص تمدد» الحزب المتطرف، خصوصاً في ولايات ألمانيا الشرقية. وتجري 3 ولايات شرقية في الخريف المقبل انتخابات محلية من المتوقع أن يحل حزب «البديل لألمانيا» في الطليعة فيها. ويحظى هذا الاقتراح بحظر الحزب بتأييد من نواب في حزبي «الخضر» و«الاشتراكيين» كذلك، ولكن منتقديه يقولون إنه يواجه عقبات قانونية ضخمة، ولن يكون من السهل تطبيقه.

وترفض الأحزاب السياسية جميعها العمل مع الحزب، ما يعني أنه إذا لم ينجح «البديل لألمانيا» بالحصول على أكثر من 50 في المائة من الأصوات، وهو غير متوقع، فلن يتمكن من الحكم، ولكن قد لا تكون الأحزاب الأخرى قادرة على الحكم كذلك إذا لم تنجح بتشكيل ائتلاف لديه أكثر من 50 في المائة من الأصوات. ويحذر سياسيون من سيناريو تصبح فيه بعض الولايات الشرقية التي تعد معقلاً لـ«البديل لألمانيا» غير قابلة للحكم.

وفي الأسبوع الماضي، شهدت مدينة دريسدن في ولاية ساكسونيا بألمانيا الشرقية عمليات اعتداء على مرشحين من حزبي «الخضر» و«الاشتراكيين» من قبل أشخاص من اليمين المتطرف. وأدخل أحد المرشحين في الانتخابات الأوروبية التي ستجري مطلع يونيو (حزيران) المقبل إلى المستشفى بكسور في وجهه بعد تعرضه للضرب. ويدل ذلك على زيادة التوتر بسبب عنف اليمين المتطرف في شرق ألمانيا، الذي يقول سياسيون إن «البديل لألمانيا» مسؤول عنه.


مقالات ذات صلة

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

أفريقيا عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

استعرض الجيش حصيلة عملياته العسكرية خلال الفترة ما بين 7 و13 أغسطس، مشيراً إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، وتحرير 40 رهينة كانت ضحية الاختطاف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

روسيا تستدعي السفير الياباني عقب تنديد طوكيو بزيارة بوتين جزر كوريل

بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)
بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)
TT

روسيا تستدعي السفير الياباني عقب تنديد طوكيو بزيارة بوتين جزر كوريل

بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)
بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)

يُتوقع أن يمتثل السفير الياباني لدى روسيا، اليوم (الثلاثاء)، لاستدعاء من وزارة الخارجية الروسية، إثر زيارة الرئيس فلاديمير بوتين جزر كوريل التي أعادت إشعال نزاع إقليمي بين البلدَين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تشهد العلاقات بين روسيا واليابان توتراً بسبب نزاع حول أربع من هذه الجزر التي استولى عليها الجيش السوفياتي عام 1945 خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. وتطالب اليابان بالسيادة عليها، في حين تعدّها روسيا جزءاً من أراضيها.

وكان الرئيس الروسي قد زار الجزر الأسبوع الماضي، ما أثار غضب اليابان التي استدعت السفير الروسي آنذاك.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس روسي للجزر منذ زيارة ديمتري ميدفيديف لها عام 2010، حين كان فلاديمير بوتين يشغل منصب رئيس الوزراء.

وصرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن الجزر «تُعدّ جزءاً لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، سواء من الناحية التاريخية أو بموجب القانون الدولي».

وأعلنت موسكو أنها استدعت السفير الياباني أكيرا موتو الاثنين، ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن طوكيو «تجاوزت حدود اللياقة» بانتقادها زيارة بوتين.

غير أن موتو لم يستجب للاستدعاء على الفور. وقال لافروف: «قيل لنا إما أنه ليس موجوداً في موسكو وإما أنه ليس بصحة جيدة. لم نفهم الموقف تماماً».

وعقب تصريحات لافروف، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لوكالة الأنباء الرسمية (تاس)، إن السفير الياباني «بدأ يشعر فجأة بالتحسن وسيتوجه إلى وزارة الخارجية الثلاثاء». وكانت هيئة الإذاعة اليابانية (NHK) أفادت بأن موتو لم يستجب في البداية، خشية أن تهيمن روسيا أحادياً على المناقشات، ما يجعل إجراء حوار متوازن أمراً صعباً.

وأضافت الهيئة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن طوكيو قررت الاستجابة للاستدعاء بعد مداولات داخلية.

يُذكر أن العلاقات بين طوكيو وموسكو قد تدهورت منذ اندلاع الصراع مع أوكرانيا عام 2022.

وقد انضمت اليابان إلى دول مجموعة السبع الأخرى في فرض عقوبات على روسيا وتقديم مساعدات مالية وعسكرية غير فتاكة إلى كييف التي تعترف مثل واشنطن بالسيادة اليابانية على الجزر المتنازع عليها.

كما تدعم اليابان الدفاعات الجوية الأوكرانية بشكل غير مباشر من خلال تصدير صواريخ «باتريوت» الاعتراضية المصنعة محلياً، إلى الولايات المتحدة، ما يساعد في تعويض المخزونات الأميركية التي استُنزفت جراء تقديم المساعدات العسكرية إلى كييف.

ويرى محللون أن زيارة بوتين جزر كوريل ربما كانت تهدف إلى تحذير اليابان من تكثيف دعمها لأوكرانيا، وتحديداً فيما يتعلق بالاحتمال الوارد لتزويدها بصواريخ «باتريوت» بشكل مباشر، فضلاً عن تعاونها مع حلف شمال الأطلسي.

ورغم أن اليابان خفّفت القيود المفروضة على تصدير المعدات الدفاعية في السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال غير قادرة على تزويد دولة تخوض حرباً، بما في ذلك أوكرانيا، بمعدات عسكرية فتاكة بشكل مباشر.


أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

قال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم (الثلاثاء)، ​إن روسيا أسقطت 180 طائرة مسيّرة في منطقة موسكو خلال الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأوكرانية على العاصمة الروسية.

وأضاف سوبيانين ⁠أن ⁠إجمالي الطائرات المسيرة التي كانت متجهة إلى المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية بلغ 620 طائرة منذ مساء أمس وحتى الخامسة من صباح اليوم (02:00 بتوقيت غرينتش)، مشيراً إلى أن موسكو فرضت ​قيوداً ​مؤقتة على الرحلات الجوية في مطاراتها.

وذكر حاكم منطقة ‌موسكو، أندريه فوروبيوف، ​في ‌بيان ⁠منفصل، ​أن طائرات مسيّرة ⁠أصابت مستودعاً لشركة التجارة الإلكترونية الروسية «وايلدبيريز»، ومنشآت أخرى قرب موسكو، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، ⁠بينهم طفلة تبلغ عشر ‌سنوات.

وأضاف: «الليلة وخلال فترة الصباح، كانت قوات الدفاع الجوي والحرب السيبرانية تتصدى لهجوم واسع النطاق بالمسيّرات على المنطقة المحيطة بموسكو»، مشيراً إلى أن «الخسائر الأكبر» وقعت في منطقة بافلوفسكي بوساد، بعدما تسبب الهجوم باحتراق أحد المنازل.

وقالت ‌شركة «وايلدبيريز»، التي ​أصبحت ‌هدفاً متكرراً لهجمات كييف ‌منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، في بيان، إن المستودع تعرّض لأضرار طفيفة بعد ‌اصطدام حطام طائرة مسيّرة بأحد جدرانه.

وطوال الأسابيع الماضية، تعرضت مستودعات شركة التجارة الإلكترونية للعديد من الهجمات الأوكرانية، في وقت تتهم فيه كييف الشركة بتزويد موسكو بمكونات تُستخدم في صناعة الطائرات المسيّرة.


روسيا تحذر لندن من دفع «ثمن باهظ» بعد استخدام كييف لمسيرات بريطانية

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تحذر لندن من دفع «ثمن باهظ» بعد استخدام كييف لمسيرات بريطانية

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)

وجهت روسيا تحذيرا إلى لندن، من أنها ستدفع «ثمنا» باهظاً عقب ورود تقارير تفيد بأن أوكرانيا استخدمت طائرات مسيرة بريطانية الصنع لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية.

وجاء هذا التحذير في أعقاب نشر صحيفة «صنداي تايمز» تقريرا ذكرت فيه أن طائرات مسيرة أنتجتها شركتان بريطانيتان، استُخدمت من قبل كييف لضرب أهداف عسكرية وصناعية داخل الأراضي الروسية.

واتهمت السفارة الروسية لدى بريطانيا في بيان، لندن بأنها أصبحت «شريكا ومتواطئ» في هذه الهجمات، وأنها «اختارت عمدا التصعيد» في النزاع.

أضاف البيان محذرا «كلما تعمّق انخراطها في النزاع وتعاظم دعمها لآلة كييف الإرهابية، ارتفع الثمن الذي ستدفعه».

ووفقا لصحيفة «صنداي تايمز»، فإن إحدى الشركتين تتبع عملاق الصناعات الدفاعية «بي آيه إي سيستمز». ولم تكشف الصحيفة عن اسم الشركة الثانية لأسباب أمنية.

وتُعد بريطانيا من أبرز داعمي أوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، حيث قدمت لكييف دعما بنحو 25 مليار جنيه، منها 16 مليارا على شكل مساعدات عسكرية.

وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، ترد الأخيرة بشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.