زيلينسكي يقيل مسؤول أمنه الشخصي وقائد قوات العمليات الخاصة

جنود أوكرانيون قرب إحدى جبهات القتال شرق أوكرانيا (قناة الرئيس الأوكراني على تطبيق تلغرام)
جنود أوكرانيون قرب إحدى جبهات القتال شرق أوكرانيا (قناة الرئيس الأوكراني على تطبيق تلغرام)
TT

زيلينسكي يقيل مسؤول أمنه الشخصي وقائد قوات العمليات الخاصة

جنود أوكرانيون قرب إحدى جبهات القتال شرق أوكرانيا (قناة الرئيس الأوكراني على تطبيق تلغرام)
جنود أوكرانيون قرب إحدى جبهات القتال شرق أوكرانيا (قناة الرئيس الأوكراني على تطبيق تلغرام)

أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، قائد قوات العمليات الخاصة، في ثاني مرة خلال ستة أشهر يقيل فيها قائد الوحدة التي تعمل في الأراضي التي تحتلها روسيا، وكذلك المسؤول عن أمنه الشخصي.

جاء إعلان إقالة الكولونيل سيرهي لوبانتشوك، قائد قوات العمليات الخاصة، وتعيين البريغادير أولكسندر تريباك خلفاً له، في مرسومين على الموقع الإلكتروني للرئيس، دون تفسير لهذه الخطوة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشارك تريباك بنشاط منذ 2014 في العمليات الدفاعية بشرق أوكرانيا ضد الانفصاليين المدعومين من روسيا.

وكان جزءاً من قادة عملية صدّ الهجوم الروسي على مطار دونيتسك، وهي واحدة من أكبر العمليات آنذاك.

وتغيرت قيادات الجيش الأوكراني على مستويات مختلفة، منذ فبراير (شباط)، عندما أقال زيلينسكي، في تغيير كبير، رئيس هيئة أركان القوات المسلحة فاليري زالوجني، وعيَّن خلفاً له قائد القوات البرية آنذاك أولكسندر سيرسكي.

في ذلك الوقت، قال زيلينسكي إن قيادة عسكرية جديدة ستتولى قيادة القوات المسلّحة، ووعد «بإعادة تشغيل» النظام من خلال جلب قادة ذوي خبرة يفهمون الاحتياجات اليومية للقوات.

وجاء هذا التغيير في وقتٍ غلب عليه عدم اليقين لأوكرانيا مع بدء القوات الروسية التقدم شرقاً مستفيدة من النقص العددي في صفوف أوكرانيا على الجبهة، إضافة إلى تضاؤل ​​مخزون قذائف المدفعية.

مسؤول الأمن الشخصي

وأقال زيلينسكي أيضاً المسؤول عن أمنه الشخصي، وفق مرسوم صدر الخميس، وذلك بعد يومين من تأكيد السلطات الأوكرانية أنها أحبطت مؤامرة روسية هدفت إلى اغتيال زيلينسكي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.

ووقّع زيلينسكي مرسوماً ينص على «إقالة سيرغي ليونيدوفيتش رود من منصبه رئيساً لدائرة حماية دولة أوكرانيا».

ولم يُشر المرسوم إلى أسباب إقالة رود، ولم يُسمِّ خلفاً له في هذا المنصب الحساس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بعدما أعلن جهاز الأمن الأوكراني «إس بي يو»، الثلاثاء، في بيان، «تفكيك شبكة عملاء» لأجهزة الأمن الروسية «إف إس بي» كانت تُعِدّ «لاغتيال الرئيس الأوكراني» ومسؤولين كبار آخرين، إضافة إلى اعتقال ضابطين أوكرانيين ينتميان إلى هذه الشبكة.

وأوضح المصدر نفسه أن الضابطين (برتبة كولونيل) كانا ينتميان إلى دائرة الحماية التي تتولى أمن مسؤولين في الدولة، ويُشتبه بأنهما سرَّبا معلومات سرية إلى جهاز الأمن الروسي.

وأضاف أن أحدهما سلَّم متفجرات ومُسيّرات ليتمكن أحد العملاء من تنظيم هجوم.

وترأس رود (47 عاماً) دائرة الحماية التي تشرف على الأمن الشخصي للرئيس ولمسؤولين آخرين وعائلاتهم منذ 2019.

إعادة خيرخا

وفي مرسوم منفصل، صدر اليوم الخميس، أعاد زيلينسكي أيضاً تعيين دميترو خيرخا قائداً لقوات الدعم بالجيش، وهو المنصب الذي أُقيل منه دون أي تفسير في مارس (آذار).

وجرى تعيين لوبانتشوك لقيادة القوات الخاصة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عقب الإقالة المفاجئة لسلفه فيكتور خورينكو.

وعُدَّت إقالة خورينكو في ذلك الوقت علامة على وجود خلاف متزايد بين زيلينسكي والقائد العام آنذاك الذي جرت إقالته بعد أشهر.

وليس للقوات الخاصة أي ظهور علني، لكن يُعتقد أنها شاركت في عمليات كبيرة بأوكرانيا في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، ولا سيما في شبه جزيرة القرم.


مقالات ذات صلة

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».