غضب في ألمانيا من تجمعات تدعو لتطبيق الشريعة في البلاد

وزيرة الداخلية تدعو لتشديد القوانين حول الهتافات لكنها تتمسك بـ«حرية التعبير»

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تجري مقابلة خلال الاجتماع الوزاري لتحالف الدول الأوروبية ضد الجريمة الخطيرة والمنظمة والاتجار بالمخدرات (د.ب.أ)
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تجري مقابلة خلال الاجتماع الوزاري لتحالف الدول الأوروبية ضد الجريمة الخطيرة والمنظمة والاتجار بالمخدرات (د.ب.أ)
TT

غضب في ألمانيا من تجمعات تدعو لتطبيق الشريعة في البلاد

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تجري مقابلة خلال الاجتماع الوزاري لتحالف الدول الأوروبية ضد الجريمة الخطيرة والمنظمة والاتجار بالمخدرات (د.ب.أ)
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر تجري مقابلة خلال الاجتماع الوزاري لتحالف الدول الأوروبية ضد الجريمة الخطيرة والمنظمة والاتجار بالمخدرات (د.ب.أ)

رغم الجدل الكبير الذي سببته تظاهرة لمتطرفين في هامبورغ، نهاية الشهر الماضي، دعت لتطبيق الشريعة في ألمانيا، تستعد المجموعة نفسها (مسلم إنتراكتيف) لتظاهرة جديدة يوم السبت المقبل. ووسط دعوات لحظر الجماعة ومنع مناصريها من التظاهر، أعلنت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر أنها تدرس تشديد القوانين حول التجمع المزمع في المدينة نفسها.

متظاهرون يحتجون ضد الإسلاموية والتطرف ومن أجل القيم الليبرالية في مسيرة مضادة لتجمع نظمه إسلاميون أثاروا غضباً على مستوى البلاد السبت الماضي (د.ب.أ)

واستبعدت فيزر حظر التجمع، وقالت إنه يجب الحفاظ على حرية التعبير التي يضمنها القانون الأساسي في ألمانيا، ولكن في المقابل ستدرس إمكانية حظر بعض الشعارات التي يمكن اعتبارها معارضة للدستور.

يُذكَر أن ألمانيا تحظر بشكل مستمر تجمعات مؤيدة لفلسطين منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) بحجة مخاوف من دعمها للإرهاب.

وقالت فيزر على هامش مؤتمر دولي لمحاربة جرائم المخدرات يعقد في هامبورغ، إن «هناك قوانين تمنع رفع الشعارات المعادية للدستور في الشارع». وكانت فيزر قد وصفت التظاهرة الأسبوع الماضي بأنها «يصعب تحملها». وحذَّرت المشاركين من تخطي «الخطوط الحمراء». وأشارت إلى أن الخطوط الحمراء تعني «عدم الترويج للبروباغندا الإرهابية لـ(حماس)، وعدم تبني خطاب معادٍ لليهود، وعدم الترويج للعنف». وأشارت إلى أنه لو حدث أي من الثلاثة، فإنه «يجب التدخل فوراً ووقف التظاهرة».

متظاهرون ألمان يحملون لافتات كُتب عليها «أوروبا من دون إسلاميين» و«الديمقراطية فقط» يحتجون في شتايندام ضد الإسلاموية والتشدد من أجل القيم الليبرالية والقانون الأساسي (د.ب.أ)

وكانت «الداخلية» الألمانية قد حظرت جماعة «صامدون» بُعيد بدء الحرب في غزة، بعد نشر أفرادها صوراً لهم وهم يوزعون الحلوى احتفالاً بعملية 17 أكتوبر. وعدَّت الداخلية ذلك دعماً وترويجاً للإرهاب.

وفي نهاية الشهر الماضي، خرج نحو ألف شخص في هامبورغ يهتفون بشعارات تدعو لتطبيق الشريعة في ألمانيا، ما تسبب في غضب عارم بأنحاء البلاد. وخرجت تظاهرة مضادة للمتطرفين قبل أيام في المدينة نفسها، طالبت باحترام الدستور والقانون الألماني. وحسب الشرطة، شارك في التظاهرة المضادة نحو 800 شخص. وقال منظم التجمع، علي أرتان توبراك -وهو أمين عام الجالية الكردية- إن «لا أحد يؤذي المسلمين والإسلام بقدر المتطرفين أنفسهم». واتهم توبراك السياسيين «بتجاهل» مشكلة التطرف لفترة طويلة «خوفاً من أن يُتهموا بمعاداة المسلمين».

وتصنف المخابرات الألمانية جماعة «مسلم إنتراكتيف» جماعةً متطرفة، ورغم ذلك فهي غير محظورة.

وبعد التظاهرة التي نظمتها الجماعة نهاية الشهر الماضي، دعا قائد الشرطة في هامبورغ، فالك شنابل، إلى حظرها، وقال في تصريحات صحافية إنه «يجب حظر الجماعة في حال كانت هناك أدلة قانونية كافية لدعم الحظر». وقال إنه يجب «وقف تمدد التطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي». وأشار إلى أن معظم المشاركين في التظاهرة التي خرجت في هامبورغ قبل نحو أسبوع، كانوا من الرجال في سن الشباب. ودعا شنابل المسلمين في ألمانيا إلى «عدم الوقوع ضحية هذا الخداع».

وانتقد سياسيون عدم حظر الجماعة، وقال النائب عن الحزب «الديمقراطي المسيحي» المعارض في هامبورغ، دنيس تيرينغ، إن «وصف وزيرة الداخلية للتظاهرة بأنها (صعب تحملها) غير كافٍ»، داعياً إلى التحرك «فوراً» لحظر الجماعة المتطرفة.

وانتقد كذلك سياسيون ينتمون لأحزاب مشاركة في الحكومة، الجماعة، وقال النائب عن الحزب «الليبرالي» كونستنتين كول، إن «أي أجنبي يعرِّض وجوده داخل ألمانيا القانون الأساسي الحر والديمقراطي للخطر، يمكن طرده». وأضاف أن «أي شخص يدعو لوقف العمل بالقوانين الأساسية للحريات والصحافة يستوفي هذه الشروط».

ولكن المشاركين في التظاهرة كانوا -في معظمهم- ألماناً، ومنظمها رحيم بوتانغ البالغ من العمر 25 عاماً، هو ألماني لوالد غاني ووالدة ألمانية.

وانتقد متخصصون في التطرف دعوات الطرد، وقال إيرين غوفرشين، في تصريحات صحافية، إن دعوات الترحيل والطرد «لا تعالج المشكلة» لأن المشاركين ليسوا من اللاجئين؛ بل هم ألمان وُلدوا في ألمانيا وكبروا فيها. وأضاف: «لن نصل إلى أي مكان بالدعوات للترحيل فقط. هذه مشكلة أعمق من ذلك بكثير». وانتقد غوفرشين كلام وزيرة الداخلية التي قالت إنه يجب أن تكون هناك عواقب، متسائلاً: «ما الذي فعلته وزارة الداخلية حتى الآن؟ معروف أن هذه الجماعة تحشد منذ سنوات، وهي تعمل على التجنيد عبر وسائل التواصل». ودعا وزيرة الداخلية إلى اتخاذ خطوات واضحة صد المتطرفين، مضيفاً أنه في حال عدم القيام بذلك: «يجب ألا يفاجَأ أحد» بهذه التطورات.

وانتقد الخبير بالتطرف كذلك السياسة التعليمية، وقال إنه «يجب طرح السؤال غير المريح حول سبب تطرف الشباب المسلمين الذين وُلدوا وكبروا في ألمانيا»؛ مشيراً إلى أنه يتوجب على السياسات التعليمية أن تبذل جهوداً إضافية «للوصول إلى هؤلاء الشباب».


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.