بريطانيا: كيف تحولت حرب غزة إلى قضية انتخابية محورية؟

«غضب» الناخبين كلّف «العمال» مقاعد... وترقُّب لنتائج لندن

جانب من مظاهرة تطالب بوقف حرب غزة في جامعة لندن الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة تطالب بوقف حرب غزة في جامعة لندن الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا: كيف تحولت حرب غزة إلى قضية انتخابية محورية؟

جانب من مظاهرة تطالب بوقف حرب غزة في جامعة لندن الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة تطالب بوقف حرب غزة في جامعة لندن الجمعة (أ.ف.ب)

استيقظ البريطانيون الجمعة، على واقع انتخابي جديد، مع تحقيق حزب العمال فوزاً مريحاً في الانتخابات المحلية الجزئية، على حساب خسائر فادحة تكبّدها المحافظون.

وأشارت النتائج الأولية للانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز إلى فوز حزب العمال بـ120 مقعداً، مقابل خسارة المحافظين نحو 200 مقعد. ومن المتوقع أن تصدر النتائج تباعاً الجمعة والسبت، وسط ترقّب واسع لنتائج انتخابات رئاسة بلدية العاصمة لندن.

دعوة التغيير

سارع كير ستارمر، زعيم حزب العمال، إلى تهنئة كوادر حزبه بفوز وصفه بـ«المزلزل» في دائرة بلاكبول ساوث (شمال غربي إنجلترا)، التي شهدت الخميس انتخابات تشريعية فرعية تزامنت مع الانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز.

ويعد فوز العمالي كريس ويب في بلاكبول، بنسبة 58.9 في المائة من الأصوات، مؤشراً قوياً على حظوظ الحزب في الانتخابات التشريعية المتوقعة خلال أشهر.

كير ستارمر أشاد بنتائج حزبه في الانتخابات المحلية الجمعة (د.ب.أ)

وأشاد زعيم الحزب كير ستارمر بالنتيجة، عادّاً أنها «لم تكن مجرد رسالة صغيرة وليست مجرد همس»، بل «صرخة من بلاكبول: نريد التغيير»، داعياً إلى تنظيم انتخابات تشريعية «تعكس إرادة الناخبين» على المستوى التشريعي؛ وتُنهي حكم المحافظين المستمر منذ 14 عاماً.

وبينما لا يزال الحزب ينتظر صدور نتائج انتخابات بلدية لندن، حيث يسعى صديق خان للفوز بولاية ثالثة أمام مرشحة المحافظين سوزان هال، بدا بعض أعضائه أكثر حذراً من ستارمر في تقييمهم لنتائج الانتخابات، خصوصاً في ظل «استياء» جزء كبير من القاعدة العمالية من موقف الحزب تجاه حرب غزة. وقال وزير الداخلية السابق، لورد بلانكت، في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز»، إن «النتائج مشجعة للغاية، لكن الطريق لا تزال طويلة لتأمين الفوز في الانتخابات المقبلة»، مقراً بالتحديات المرتبطة بسياسة الحزب تجاه الحرب في الشرق الأوسط.

تحدي غزة

حملت نتائج الانتخابات المحلية البريطانية، التي يتوقع أن تصدر كاملة بحلول الأحد، في طياتها رسائل أثارت قلق «العمال»، لا سيما «غضب» الناخبين المسلمين من موقف الحزب حيال حرب غزة. ففي مقابل انتزاعه 120 مقعداً (وفق النتائج الجزئية المعلنة الجمعة)، فَقَدَ حزب العمال السيطرة على 39 مقعداً على الأقل لصالح الأحزاب المنافسة والمستقلين.

رئيس الوزراء خلال زيارة قاعدة عسكرية في نورث يوركشير الجمعة (أ.ف.ب)

وكان من بين هذه الخسائر مجلس أولدهام، شمال شرقي مانشستر، الذي يسيطر عليه الحزب منذ 13 عاماً، واستقال منه في الأسابيع الماضية ممثلان اثنان بسبب حرب غزة. وفضّل الناخبون، الذين يُحسبون على حزب العمال تقليدياً، منح أصواتهم لمرشحين مستقلين أو تابعين لأحزاب صغيرة وفق بيانات التصويت، بينما قاطع بعضهم الآخر الاقتراع المحلي. وفي بولتن، خسر حزب ستارمر غالبيته في المجلس لصالح حزب «الخضر» والمستقلين، بينما خسر مقعداً واحداً في شيفيلد.

ولم يُشكّل تراجع دعم الصوت المسلم مفاجأة لحزب العمال، أو قيادته، إذ شهد منذ بداية الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة رداً على هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، معركة داخلية بشأن موقفه تجاه الحرب، وبعض الانشقاقات على المستوى المحلي، شملت 20 مسؤولاً محلياً.

وبينما بادر جزء من نواب الحزب للدعوة إلى وقف لإطلاق النار قبل عدة أشهر، تردد زعيمه ستارمر في الانضمام إلى هذه الدعوات، وتدرج موقفه خلال الأشهر الماضية من الدعوة لهدنة إنسانية مؤقتة إلى وقف لإطلاق النار «لدواع إنسانية».

دعوات للتجاوب

أقر مسؤولون بارزون في الحزب بالتأثير المباشر للموقف من الحرب على النتائج في بعض الدوائر المحلية، وعلى حظوظهم الانتخابية في الاقتراع التشريعي المقبل.

وقال النائب العمالي بات ماك-فادين، وهو منسق الحملة الوطنية للحزب، بأن «المشاعر القوية» حول الشرق الأوسط كانت «عاملاً» في الخسائر، مضيفاً: «لا أعتقد أن هناك أي جدوى من إنكار ذلك - لقد أثير الأمر بالفعل من طرف الناخبين. أتفهم مشاعر الناس القوية تجاه ذلك».

أقر مسؤولون بارزون في الحزب بالتأثير المباشر للموقف من الحرب على النتائج في بعض الدوائر المحلية، وعلى حظوظهم الانتخابية في الاقتراع التشريعي المقبل. وقال النائب العمالي بات ماك-فادين، وهو منسق الحملة الوطنية للحزب، بأن "المشاعر القوية" حول الشرق الأوسط كانت "عاملاً" في الخسائر، مضيفاً: "لا أعتقد أن هناك أي جدوى من إنكار ذلك - لقد أثير الأمر بالفعل".

متظاهرون يطالبون بوقف حرب غزة في جامعة لندن الجمعة (أ.ف.ب)

بدوره، قال ويس ستريتينغ، وزير الصحة في حكومة الظل، إن الحزب تلقى رسالة الناخبين، وإنه يتفهم مواقفهم.

ولا يختلف موقف الحزب كثيراً عن موقف الحكومة. فبينما يتمسك الحزبان بـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» وضرورة وقف القتال وحماية المدنيين والدفع باتجاه حل الدولتين، يختلفان في اختيارهما للمصطلحات. فتميل حكومة سوناك إلى الدعوة لـ«وقف إطلاق نار مستدام»، وهو مصطلح استحدثه وزير الخارجية ديفيد كاميرون، بينما يفضّل حزب «العمّال» الدعوة إلى «هدنة» أو «وقف إطلاق نار لدواعٍ إنسانية».

ودعا مسؤولون في الحزب إلى التجاوب مع مخاوف الناخبين حيال الحرب في غزة. وقال لورد بلانكت في هذا الصدد: «يجب أن نكون واضحين: نستطيع دعم حق إسرائيل في الوجود ورفض جميع أنواع معاداة السامية، والتعبير في الوقت ذاته عن الغضب حيال ما يحصل في غزة». وتابع: «أعتقد أنه ينبغي علينا أن نعبر بشكل أكبر عن روعنا مما يحصل في غزة (...)، وانتقاد رئيس وزراء إسرائيل».



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.