الشرطة الفرنسية تخرج مؤيدين للفلسطينيين من جامعة السوربون

الشرطة الفرنسية تخلي جامعة السوربون من ناشطين مناصرين للقضية الفلسطينية (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تخلي جامعة السوربون من ناشطين مناصرين للقضية الفلسطينية (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الفرنسية تخرج مؤيدين للفلسطينيين من جامعة السوربون

الشرطة الفرنسية تخلي جامعة السوربون من ناشطين مناصرين للقضية الفلسطينية (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تخلي جامعة السوربون من ناشطين مناصرين للقضية الفلسطينية (إ.ب.أ)

تدخلت الشرطة الفرنسية بعد ظهر، الاثنين، في جامعة السوربون بباريس لإخلاء ناشطين مناصرين للقضية الفلسطينية كانوا قد نصبوا خياماً داخل الجامعة، وفق ما أفادت به صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأخرج نحو 50 متظاهراً من الحرم الجامعي، ثم اقتيدوا في مجموعات تحت حراسة أمنية، بعد أيام من تحرك مماثل شهد توترات في جامعة أخرى مرموقة في العاصمة هي جامعة سيانس بو.

وقال ريمي البالغ من العمر 20 عاماً، وهو طالب في التاريخ والجغرافيا: «كنا نحو 50 شخصاً عندما وصلت الشرطة مسرعة إلى الحرم الجامعي. وكانت العملية عنيفة جداً؛ حيث جرى سحب نحو 10 أشخاص على الأرض دون اعتقالات». وأضاف: «لقد رافقونا نحو المخرج، ثم جعلونا نسلك شارع سان جاك ضمن مجموعات».

وتجمع عشرات الطلاب ظهراً أمام جامعة السوربون وداخل المبنى؛ حيث نصبوا الخيم، نحو 12 خيمة وفق إدارة الجامعة، بين 20 و30 وفق أحد المتظاهرين.

وأشارت إدارة الجامعة إلى أنه «جرى إفراغ المدرجات ظهراً»، وتقرر إغلاق جامعة السوربون بعد ظهر الاثنين.

وتجمع نحو 150 شخصاً أمام جامعة السوربون بحضور 3 نواب من حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد.

نظم، الجمعة، يوم تعبئة تخللته توترات في جامعة سيانس بو بباريس بحضور كثير من نواب الحزب نفسه.


مقالات ذات صلة

فصائل عراقية تعلن استهداف مصفى حيفا النفطي في إسرائيل بالمسيّرات

شؤون إقليمية أرشيفية لبوابة ميناء حيفا خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية (د.ب.أ)

فصائل عراقية تعلن استهداف مصفى حيفا النفطي في إسرائيل بالمسيّرات

أعلنت فصائل عراقية مسلحة، اليوم (الخميس)، أنها استهدفت مصفى حيفا النفطي في إسرائيل بواسطة مسيّرات.

شؤون إقليمية أرشيفية لبوابة ميناء حيفا خلال احتجاج على الحكومة الإسرائيلية (د.ب.أ)

فصائل عراقية تعلن استهداف مصفى حيفا النفطي في إسرائيل بالمسيّرات

أعلنت فصائل عراقية مسلحة، اليوم (الخميس)، أنها استهدفت مصفى حيفا النفطي في إسرائيل بواسطة مسيّرات.

الخليج 
ولي عهد مملكة البحرين يستقبل وزراء خارجية الدول العربية المشاركين في الاجتماع التحضيري للقمة العربية (واس)

«قمة البحرين»: دعوة لقوات أممية بانتظار «حل الدولتين»

تضمنت نسخة غير رسمية لمشروع البيان الختامي لقمة البحرين، المقرر انعقادها في العاصمة البحرينية اليوم (الخميس)، دعوة إلى «نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة.

ميرزا الخويلدي (المنامة) فتحية الدخاخني (المنامة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تقتحم نابلس بالضفة الغربية (أرشيفية ـ أ.ف.ب)

3 قتلى في اقتحام الجيش الإسرائيلي لطولكرم

اقتحمت قوات إسرائيلية، رام الله ونابلس وطولكرم في الضفة الغربية، بشكل مفاجئ ومتزامن، وذكر شهود عيان أنه تم كذلك اقتحام مدينة طوباس وسط إطلاق نار كثيف.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية عناصر من حركة «حماس» (رويترز)

تكتيكات «حماس» تثير مخاوف إسرائيل من «حرب عصابات أبدية»

بعد مرور 7 أشهر على حرب غزة، تتخوف إسرائيل بسبب عدم قدرتها على هزيمة حركة «حماس»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء سلوفاكيا في «وضع حرج» بعد محاولة اغتيال

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء سلوفاكيا في «وضع حرج» بعد محاولة اغتيال

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)

تعرض رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، أمس (الأربعاء)، لمحاولة اغتيال إثر إصابته بعدة طلقات نارية بعد اجتماع حكومي في مدينة هاندلوفا، وسط البلاد، فيما أعلنت الحكومة أنه «في وضع حرج» إثر هذا الهجوم الذي لاقى تنديداً واسعاً في العالم.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الشرطة اعتقلت المشتبه به في إطلاق النار.

وعبّرت رئيسة سلوفاكيا، زوزانا تشابوتوفا، عن صدمتها من الهجوم المسلح «الوحشي»، متمنية لرئيس الوزراء «التعافي في هذه اللحظة الحرجة». كما توالت التنديدات بالاعتداء من قادة دول كثيرة.

ويشار إلى أن فيكو رأس الحكومة أيضاً في السابق بين 2006 و2010، وكذلك من 2012 إلى 2018. ومنذ توليه منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدلى فيكو بسلسلة تصريحات، أدت إلى توتير العلاقات بين سلوفاكيا وأوكرانيا المجاورة.


بعد أعمال الشغب... فرنسا تنشر الجيش لضمان أمن مرافئ ومطار كاليدونيا الجديدة

طريق أغلقه متظاهرون في كاليدونيا الجديدة احتجاجا على مشروع تعديل دستوري (أ.ف.ب)
طريق أغلقه متظاهرون في كاليدونيا الجديدة احتجاجا على مشروع تعديل دستوري (أ.ف.ب)
TT

بعد أعمال الشغب... فرنسا تنشر الجيش لضمان أمن مرافئ ومطار كاليدونيا الجديدة

طريق أغلقه متظاهرون في كاليدونيا الجديدة احتجاجا على مشروع تعديل دستوري (أ.ف.ب)
طريق أغلقه متظاهرون في كاليدونيا الجديدة احتجاجا على مشروع تعديل دستوري (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال، اليوم (الأربعاء)، نشر جنود «لضمان أمن» مرافئ ومطار كاليدونيا الجديدة، التي تواجه موجة من أعمال العنف، فيما تم حظر شبكة التواصل الاجتماعي «تيك توك».

وقال خلال افتتاح خلية أزمة وزارية مشتركة في وزارة الداخلية: «يتم نشر جنود من القوات المسلحة لضمان أمن مرافئ ومطار كاليدونيا الجديدة».

وأوضح أتال أن المفوض السامي للأرخبيل الفرنسي، لوي لو فرانك، الذي طلب تعزيزات من الجيش لحماية مطار نوميا، قرّر فرض «حظر تجول وحظر (تيك توك)».

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرر، اليوم، فرض حال الطوارئ في كاليدونيا الجديدة، الأرخبيل الفرنسي في المحيط الهادئ، الذي يشهد أعمال شغب عنيفة خلّفت 4 قتلى، وأثارها مشروع تعديل دستوري يرفضه دعاة الاستقلال.

وذكّر الرئيس أيضاً «بضرورة استئناف الحوار السياسي» في كاليدونيا الجديدة، وفقاً للبيان الذي صدر في ختام اجتماع أزمة حول هذه المنطقة، التي استعمرتها فرنسا في القرن التاسع عشر، وتشهد «تمرداً» وفقاً لممثل الدولة في الأرخبيل.

منذ الصدامات الأولى، أول من أمس، على هامش التعبئة من أجل الاستقلال احتجاجاً على التعديل الدستوري، شهد الأرخبيل ليلتين عنيفتين من أعمال الشغب. وقُتل 4 أشخاص، بينهم دركي، أصيب برصاصة في الرأس، بحسب ما أفاد الدرك للوكالة.


إردوغان يتهم حركة غولن بتدبير محاولة انقلاب جديدة ضده

إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)
إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يتهم حركة غولن بتدبير محاولة انقلاب جديدة ضده

إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)
إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن بتدبير محاولة انقلاب جديدة للإطاحة بحكومته على غرار ما عُرف من قبل بتحقيقات الفساد والرشوة 13 - 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 التي طالت وزراء في حكومته عندما كان رئيساً للوزراء وعدّها محاولة للانقلاب عليه.

ووسط جدل واسع حول مؤامرة انقلابية جديدة، قال إردوغان، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، الأربعاء: «من يريد تقويض روح يني كابي (في إشارة إلى التجمع الحاشد بميدان يني كابي في إسطنبول بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016) من أجل سداد الديون لتنظيم فتح الله غولن (حركة الخدمة) لا يقف مكتوف الأيدي، نحن نعرف جيداً الدمية ومن يحركها ومن كتب المسرحية، ومهما أصبح الأمر قبيحاً فلن نقع في هذا الفخ».

إردوغان خلال كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

الدستور الجديد

ودعا إردوغان أعضاء حكومته ونواب حزبه إلى عدم التفريط أو التراجع بشأن وضع دستور مدني ديمقراطي جديد للبلاد، قائلاً: «وزراؤنا ونوابنا وأعضاء حزبنا سيواصلون عملهم بالروح ذاتها التي بدأنا بها قبل 21 عاماً، وسنعمل على وضع دستور مدني ديمقراطي للبلاد ينهي عصور الوصاية، ونأمل مساعدة رئيس البرلمان في جهوده في هذا الصدد».

ورأى إردوغان أن «نتائج الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي لم تكن بمثابة اقتراع بالثقة على حكم العدالة والتنمية للبلاد بل هي إنذار من الأمة بعد التفويض الذي منحته لمدة 5 سنوات مقبلة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 و28 مايو (أيار) 2023، وسنعمل بموجب هذا الإنذار على تجديد كوادرنا وسنكون موجودين كما كنا من قبل، وسنكون على قدر ثقة الأمة».

مزاعم انقلاب

وتصاعد الحديث في تركيا في الأيام الأخيرة عن محاولة انقلاب جديدة تستهدف إردوغان على غرار ما حدث في تحقيقات الفساد والرشوة في 2013؛ حيث اتهمت حركة غولن بالعمل من خلال مؤسسات الشرطة والقضاء وإصدار أوامر بضبط وتفتيش أبناء وزراء ومسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم وكادت تطول إردوغان وأفراد عائلته قبل أن يصدر أمر بوقفها ونقل المشاركين فيها من أماكنهم ووقف آخرين عن العمل.

وجاء الحديث عن المؤامرة الجديدة بعد الكشف عن ارتباط 3 مسؤولين في شرطة العاصمة أنقرة بعصابة مافيا، يتزعمها أيهان بورا قبلان، الذي عُرف من خلال وسائل الإعلام بارتباطه الوثيق بوزير الداخلية السابق سليمان صويلو، وتم القبض على المديرين الثلاثة وتوقيفهم وتفتيش منازلهم.

وتحدث حليف إردوغان، رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، عن محاولة انقلاب ضد إردوغان شبيهة بتحقيقات الفساد والرشوة في 2013، قائلاً إن «هناك مؤامرة مستمرة لا يمكن القضاء عليها بإقالة عدد قليل من رؤساء الشرطة، نحن على علم بشبكة العلاقات غير القانونية، والمستهدف هو تحالف الشعب (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية) الحاكم وتركيا».

وأعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، القبض 544 شخصاً بشبهة الانتماء إلى جماعة غولن في عملية نفذت في 62 ولاية تركية، بتهمة محاولة التسلل إلى مؤسسات الدولة واستخدام تطبيق «بايلوك» للتواصل فيما بينهم، وهو التطبيق، الذي قالت السلطات إنه كان وسيلة الاتصال بين منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

جانب من لقاء إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي بالقصر الرئاسي في أنقرة يوم الجمعة الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان يتابع

وكشفت وسائل إعلام قريبة من الحكومة عن أن إردوغان عقد اجتماعاً بالقصر الرئاسي، منتصف الثلاثاء - الأربعاء، مع رئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالين ووزير العدل يلماظ تونش، تطرق إلى توقيف المسؤولين في شرطة أنقرة بعد عزلهم من مناصبهم، وذلك بعد حديث بهشلي في البرلمان عن محاولة انقلاب.

وتعهد وزير الداخلية علي يرلي كايا، في بيان عبر حسابه على «إكس»، الأربعاء، بمحاسبة كل من يخطط لاستهداف الرئيس إردوغان والحكومة، على خلفية اعتقالات وتحقيقات تجريها وزارته، وسط حديث عن محاولة انقلابية بيروقراطية.

وحذر يرلي كايا «مَن يتحد مع المنظمات الإرهابية وامتداداتها ومنظمات الجريمة المنظمة، ويحاول اللعب والتخطيط لاستهداف الرئيس والحكومة، باستخدام تكتيكات تنظيم فتح الله غولن»، مدعومة بوسائل التواصل الاجتماعي. وتعهد بتدمير «ألاعيبهم وفخاخهم التي نصبوها».

وقال: «إذا كان هناك هيكل داخل أي مؤسسة يستهدف رئيسنا وحكومتنا وسياسيينا، فسوف نصل إلى النهاية ونحدد تلك الهياكل ونقدمها إلى العدالة، وسيتم الانتهاء من تقرير المفتشين (بشأن مسؤولي شرطة أنقرة) في وقت قصير، وسنعلن للرأي العام هذا التقرير».

وأضاف: «كما دخلنا أوكار الخونة في القتال ضد المنظمة الإرهابية الانفصالية (حزب العمال الكردستاني) ومنظمة غولن (حركة الخدمة) سنعثر على هذه المراكز الإجرامية وإخراجها من كل حفرة يختبئون فيها».

وتردد أن إردوغان استدعى يرلي كايا إلى القصر الرئاسي، لكن مصادر رئاسية نفت هذا الأمر.

كما زعم الكاتب في صحيفة «سوزجو» المعارضة، أيتونش أركين، أن إردوغان عقد، السبت، اجتماعاً مع وزير الداخلية السابق النائب البرلماني عن مدينة إسطنبول من حزب العدالة والتنمية، سليمان صويلو، بعد وقف قيادات الشرطة الثلاثة في أنقرة عن العمل فيما يتعلق بقضية زعيم المافيا أيهان بورا قبلان، وأن صويلو قال لإردوغان: «لا أعتقد أن المؤامرة ضدي وضد زملاء آخرين تقتصر على 3 رؤساء شرطة فقط، من يقف وراءها يجب أن يتم الكشف عنهم»، وأن إردوغان أبلغه بأنه يتابع القضية من كثب وأنه اتصل وتحدث مع وزير الداخلية علي يرلي كايا.

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا (من حسابه على إكس)

قضيتا كافالا ودميرطاش

في غضون ذلك، رفضت الدائرة 13 بالمحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، الأربعاء، التي تم تغيير أعضائها الثلاثاء، بالإجماع، طلب الناشط المدني رجل الأعمال كافالا، المعتقل منذ 6.5 سنة في قضية «غيزي بارك» والمحكوم بالسجن المؤبد المشدد لإدانته بدعم محاولة الانقلاب في 2016، الذي تقدم به محاميه لإعادة محاكمته.

وجاء قرار المحكمة على الرغم من قرار «انتهاك الحقوق» الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وفرض مجلس أوروبا عقوبات على تركيا بسبب عدم امتثالها لقرارات المحكمة الأوروبية بالإفراج عن كافالا.

كما تم تأجيل جلسة الاستماع في القضية التي يُحاكم فيها الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، المتهم فيها بإهانة حكومة الجمهورية التركية والأجهزة القضائية والجيش والشرطة علناً في خطاباته.

في الأثناء، ألقت قوات الأمن التركية، الأربعاء، القبض على عشرات من رؤساء الفروع وأعضاء بحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد.

وقال الحزب، في بيان عبر «إكس» إنه سيواصل «تصعيد النضال ضد السلطة الراغبة في قمع الحزب، وسيواصل إلحاق الخسائر بتحالف العدالة والتنمية والحركة القومية».


بعد محاولة اغتياله... من هو روبرت فيكو رئيس وزراء سلوفاكيا؟

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)
TT

بعد محاولة اغتياله... من هو روبرت فيكو رئيس وزراء سلوفاكيا؟

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (إ.ب.أ)

روبرت فيكو سياسي سلوفاكي يقضي فترة ولايته الثالثة بصفته رئيساً لوزراء الدولة الواقعة في وسط أوروبا. وتعرض، اليوم (الأربعاء)، لعملية اغتيال بالرصاص في بلدة هاندلوفا، حيث كان يجتمع مع أنصاره، وتم نقله إلى المستشفى بحالة حرجة.

من هو فيكو؟

وفق تقرير نشرته صحيفة «الغارديان»، ولد فيكو لعائلة من الطبقة العاملة في 15 سبتمبر (أيلول) 1964. درس المحاماة وبدأ حياته السياسية مع الحزب الشيوعي قبل وقت قصير من الثورة المخملية عام 1989 التي أدت إلى تفكك تشيكوسلوفاكيا السابقة.

مثل فيكو سلوفاكيا لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من عام 1994 إلى عام 2000، وأسس حزبه «سمر» الذي ينتمي إلى يسار الوسط في عام 1999 بعد أن رفض اليسار الديمقراطي، الورثة السياسيون للشيوعيين، ترشيحه لمنصب وزاري.

حقق «سمر» فوزاً ساحقاً في انتخابات عام 2006، مما دفع فيكو إلى مقعد رئيس الوزراء بعد عامين من انضمام سلوفاكيا إلى الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2009، قاد بلاده إلى منطقة اليورو، لكنه لم يتمكن من تشكيل ائتلاف في العام التالي رغم فوزه في الانتخابات.

حقق فيكو فوزاً ساحقاً آخر في عام 2012 بعد سقوط ائتلاف يمين الوسط بسبب مزاعم الفساد، وفاز مرة أخرى في عام 2016، لكنه اضطر إلى الاستقالة بعد عامين وسط احتجاجات حاشدة على مقتل صحافي استقصائي وخطيبته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023، عاد لولاية ثالثة رئيساً للوزراء على رأس ائتلاف شعبوي قومي.

يعتبر فيكو جريئاً وصريحاً، وله ميل إلى كمال الأجسام وكرة القدم والسيارات السريعة.

ما سياساته؟

فيكو معجب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إنه لن يسمح باعتقال الرئيس الروسي بموجب مذكرة دولية إذا جاء إلى سلوفاكيا.

يعتبر فيكو أيضاً محنكاً سياسياً؛ فخلال حياته المهنية التي امتدت لثلاثة عقود، نجح في التنقل بنجاح بين المواقف السائدة المؤيدة للاتحاد الأوروبي والخطاب القومي الشرس المناهض للغرب والموجه بشكل أساسي للاستهلاك المحلي، وأثبت أنه على استعداد لتغيير المسار بحسب الظروف.

قال فيكو إنه يهتم فقط بالمصالح السلوفاكية، وكان صريحاً في العديد من القضايا، وهاجم الاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية الدولية، وأهان منافسيه، وزعم كذباً وجود مؤامرة انقلابية، وادعى أنه سيتم تزوير الانتخابات.

كما أنه يعارض بشدة الهجرة، التي كانت عاملاً رئيسياً في فوزه في انتخابات عام 2016. وفي الآونة الأخيرة، انتقد زواج المثليين ووصف تبني الأزواج من الجنس نفسه بأنه «انحراف».

خلال جائحة «كورونا»، أصبح الصوت الأبرز في البلاد ضد الأقنعة وعمليات الإغلاق والتطعيم. وقبل توليه منصبه مرة أخرى في أكتوبر الماضي، استغل مستويات عالية من المشاعر المؤيدة لروسيا في سلوفاكيا لتقويض المسار الحكومي المؤيد للغرب.


كيف حوّل روبرت فيكو سلوفاكيا إلى أحد حلفاء روسيا؟

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)
رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)
TT

كيف حوّل روبرت فيكو سلوفاكيا إلى أحد حلفاء روسيا؟

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)
رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

يتحمل رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الذي تعرض لمحاولة اغتيال نُقل على إثرها إلى المستشفى بحالة حرجة، اليوم (الأربعاء)، مسؤولية التحول في سلوفاكيا من القيم المؤيدة للغرب إلى التعاطف المتزايد مع روسيا منذ فوزه في الانتخابات في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، وجه فيكو، الشعبوي اليساري، حزبه «سمر» (الاتجاه الديمقراطي الاجتماعي) بقوة ضد الدعم العسكري لأوكرانيا، وتعهد في مقابلة قبل الانتخابات العام الماضي بأنه سيقطع إمدادات الأسلحة إلى كييف تماماً.

وقال: «من الأفضل التفاوض على السلام لمدة 10 سنوات ووقف العمليات العسكرية بدلاً من السماح للأوكرانيين والروس بقتل بعضهم البعض لمدة 10 سنوات أخرى دون نتائج».

وكان حزب «سمر» تقليدياً موالياً للغرب، لكن خلال قيادة فيكو للحزب أصبح أكثر ليونة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث دعا إلى إنهاء العقوبات المفروضة على روسيا لأنها كانت تؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بالنسبة للمواطنين السلوفاكيين.

واستفاد فيكو من وجهات النظر المتضاربة حول فوائد وجود سلوفاكيا في حلف شمال الأطلس (الناتو)، حيث سيصوت 51 في المائة فقط للبقاء في الحلف إذا تم إجراء استفتاء، وفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة. وأظهرت دراسة أخرى أن ما يصل إلى 60 في المائة من السلوفاكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عاماً يريدون أيضاً التوقف عن تسليح أوكرانيا.

وكان فوز فيكو في الانتخابات قد أثار المخاوف من تحول براتيسلافا عن دعمها لأوكرانيا، حيث زود سلفه كييف بمدافع «الهاوتزر»، واستقبل عشرات الآلاف من اللاجئين الأوكرانيين، وكان أول زعيم يرسل طائرات مقاتلة من طراز «ميغ 29». ومع ذلك، فقد أدان فيكو علناً الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وأعرب أيضاً عن معارضته لضم شبه جزيرة القرم.

ولد فيكو في شمال غربي سلوفاكيا عام 1964، وتم انتخابه لأول مرة نائباً في البرلمان عام 1992 عن حزب اليسار الديمقراطي، خليفة الحزب الشيوعي.

بعد انضمامه إلى حزب «سمر»، فاز في الانتخابات العامة عام 2006، وشغل منصب رئاسة الوزراء من عام 2012 إلى عام 2018، وعندها استقال وسط أزمة سياسية أثارها مقتل الصحافي الاستقصائي يان كوتشياك. ومنذ غزو أوكرانيا، أصبح أقرب إلى فيكتور أوربان، زعيم المجر الذي أصبح صديقاً لبوتين على نحو متزايد.

وأشار ملف شخصي حديث في صحيفة «بوليتيكو» إلى أن فيكو «يكره» أوكرانيا لأنه اضطر في عام 2009 إلى الانتظار أكثر من ثلاث ساعات في كييف لعقد اجتماع مع نظيره الأوكراني حول إمدادات الغاز الطبيعي. ثم شعر بالحرج عندما اكتشف أن الصحافيين قد تمت دعوتهم إلى ما كان يعتقد أنه اجتماع خاص.

وبعد أن تم تجاهله في كييف، سافر فيكو إلى موسكو حيث قام بوتين باستقباله رسمياً في قاعة سانت جورج.

وقال ألكسندر دوليبا، محلل السياسة الخارجية السلوفاكي، إنه منذ تلك اللحظة، «بدأ في اتخاذ موقف علني مناهض لأوكرانيا».

كما اختلف فيكو علناً في مارس (آذار) 2024 مع السفير البريطاني لدى سلوفاكيا، الذي نشر رسالة فيديو يوجه فيها انتقادات للزعيم السلوفاكي لانتقاده دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.

قبل انتخاب فيكو، قال أحد المحللين إن سلوفاكيا كانت «واحدة من أشد المؤيدين لأوكرانيا داخل الناتو».


بوتين يحيِّي تقدم القوات الروسية «على كل الجبهات» بأوكرانيا

نقل سكان من ضواحي خاركيف إلى مناطق أكثر أمناً (أ.ف.ب)
نقل سكان من ضواحي خاركيف إلى مناطق أكثر أمناً (أ.ف.ب)
TT

بوتين يحيِّي تقدم القوات الروسية «على كل الجبهات» بأوكرانيا

نقل سكان من ضواحي خاركيف إلى مناطق أكثر أمناً (أ.ف.ب)
نقل سكان من ضواحي خاركيف إلى مناطق أكثر أمناً (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، بتقدّم قوات بلاده على «جميع الجبهات» في ساحة المعركة في أوكرانيا، فيما قرر الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، إلغاء زيارته لإسبانيا والبرتغال بسبب تدهور الوضع على الجبهة الشمالية الشرقية في خاركيف. وتأتي هذه التطورات بينما كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في زيارة غير معلنة لكييف، حيث طالبه الرئيس زيلينسكي بتسريع تزويد بلاده بالأسلحة.

الرئيس فلاديمير بوتين يصافح وزير الدفاع سيرغي شويغو خلال استقباله كبار الضباط في الكرملين 13 نوفمبر 2013 (أ.ف.ب)

أعلنت موسكو، الأربعاء، السيطرة على قريتين جديدتين شمال شرقي أوكرانيا الذي يشهد هجمات للقوات الروسية منذ أسبوع، فيما أكدت كييف ليل الثلاثاء-الأربعاء، أن قواتها اضطرت إلى التراجع في بعض أجزاء الجبهة الشمالية في منطقة خاركيف، حيث تشن روسيا هجوماً جديداً منذ العاشر من مايو (أيار) الحالي. وقالت هيئة الأركان الأوكرانية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «في بعض المناطق قرب لوكيانتسي وفوفتشانسك، وبسبب قصف العدو وهجومٍ للمشاة، تراجعت وحداتنا باتجاه مواقع مناسبة أكثر لإنقاذ أرواح جنودنا وتجنب تسجيل خسائر. والمعركة مستمرة».

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنّ قواتها «حرّرت بلدتي غليبوكيي ولوكيانتسي في منطقة خاركيف وتقدّمت أيضاً في عمق دفاعات العدو».

وقالت السلطات في فوفتشانسك إنّ قتالاً عنيفاً يدور من شارع إلى شارع في البلدة الحدودية التي كان عدد سكانها قبل الحرب يقدّر بنحو 20 ألف شخص. وقال قائد الشرطة أوليكسي خاركيفسكي، على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن هنا ونجلي الناس ونساعدهم. الوضع في فوفتشانسك صعب للغاية». وتقع القريتان اللتان يفصل بينهما نحو 30 كيلومتراً، بالقرب من الحدود مع روسيا وقد تمّ استهدافهما في الهجوم الجديد.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلتقي الرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف (أ.ب)

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، إنّ الوضع «ما زال صعباً»، لكنّها أشارت إلى أن قواتها «لا تسمح للمحتلّين الروس بالحصول على موطئ قدم». وأعلنت الرئاسة الأوكرانية الأربعاء، إرسال تعزيزات إلى منطقة خاركيف.

وقال بوتين خلال اجتماع نُقل عبر التلفزيون مع القادة العسكريين، بمن في ذلك وزير الدفاع الجديد أندريه بيلوسوف، إنّ «قواتنا تعمل باستمرار، كلّ يوم، على تحسين مواقعها».

وبدوره قال المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية، سيرهي نيكيفوروف، الأربعاء، إن الرئيس زيلينسكي ألغى جميع زياراته الخارجية خلال الأيام المقبلة بسبب الهجوم الروسي المتقدم في منطقة خاركيف.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وبدأت روسيا هجوماً برياً وجوياً على مدينة خاركيف، ثانية كبرى مدن أوكرانيا، شمال شرقي البلاد، والمنطقة المحيطة بها، الأسبوع الماضي، وتمكنت القوات الروسية من الاستيلاء على عدة بلدات، فيما تواصل موسكو قصف خاركيف بالصواريخ. ووصف محللون الوضع، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، بأنه من أكثر اللحظات خطورة على كييف في الحرب.

وتزداد المخاوف من أن تستغل روسيا موجة الهجمات على خاركيف لتمهيد الطريق للاستيلاء على المدينة، خصوصاً أن القيادة العسكرية الأوكرانية تعاني نقصاً في الأسلحة والذخيرة والجنود.

إجلاء امرأة مُسنّة في منطقة خاركيف الأوكرانية التي تشهد هجمات روسية مكثفة منذ أمس (أ.ف.ب)

يقول بعض المحلّلين العسكريين، كما نقلت عنهم وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ موسكو ربما تحاول إجبار أوكرانيا على تحويل قواتها من مناطق أخرى على خط الجبهة، مثل المنطقة المحيطة ببلدة تشاسيف يار الاستراتيجية في دونيتسك، حيث تتقدّم روسيا أيضاً. وقال زيلينسكي في خطاب ألقاه الثلاثاء، إنّ «منطقتي دونيتسك وخاركيف هما الأكثر صعوبة الآن».

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «خلال الليل أُحبطت محاولات عدة لنظام كييف لارتكاب هجمات إرهابية (...) على أهداف في الأراضي الروسية».

وقالت وإن قواتها الجوية دمَّرت عشرة صواريخ طويلة المدى تُعرف اختصاراً باسم «أتاكمز» أطلقها الجيش الأوكراني خلال الليل على شبه جزيرة القرم. وأضافت الوزارة عبر تطبيق التراسل «تلغرام» إنها دمَّرت تسع طائرات مُسيَّرة هجومية وعدة قطع أخرى من الأسلحة الجوية فوق منطقة بيلغورود. وأكدت أيضاً تدمير خمس طائرات مُسيَّرة هجومية فوق منطقة كورسك الروسية، وثلاث فوق منطقة بريانسك.

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

ولم تذكر الوزارة في بيانها على «تلغرام» ما إذا كانت هناك أي أضرار نتيجة الهجوم، لكنّ ميخائيل رازفوجاييف الحاكم المعيَّن من روسيا لإدارة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، قال إن حطام أحد الصواريخ سقط على منطقة سكنية. وأضاف عبر قناته على «تلغرام» أن البيانات المبدئية تشير إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات.

وترد أوكرانيا التي تواجه غزواً روسياً منذ أكثر من عامين، بانتظام مستهدفةً مناطق روسية خصوصاً منشآت الطاقة. في منطقة روستوف حيث المقر العام العسكري للعملية الروسية في أوكرانيا، استهدفت مُسيَّرتان مخزناً للوقود، مما تسبب في انفجارات، على ما قال حاكم المنطقة فاسيلي غولوبيف. لكنه أكد أن الهجوم لم يسفر عن اندلاع حريق «أو سقوط أي إصابات».

وضمَّت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا قبل عشر سنوات، في خطوة ندَّد بها حلفاء كييف الغربيون. وقالت روسيا في الآونة الأخيرة، دون تقديم أدلة، إن أوكرانيا بدأت في استخدام أنظمة الصواريخ التكتيكية (أتاكمز) التي زوَّدتها بها الولايات المتحدة.

وتقول كييف إن استهداف البنية التحتية العسكرية وبنية الطاقة والنقل يقوّض المجهود الحربي الروسي، ويشكل رداً على هجمات لا حصر لها تشنّها روسيا. وازدادت خلال الأسابيع القليلة الماضية هجمات أوكرانيا على بيلغورود التي تقع قبالة منطقة خاركيف الأوكرانية، حيث تقول القوات الروسية إنها تحقق مكاسب. وتقول موسكو إن الهجمات الأوكرانية على تلك المنطقة تزداد شراسة.


الانتخابات الأوروبية في فرنسا: التخوف من انهيار «الماكرونية» السياسية

افتتاح جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ  الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
افتتاح جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

الانتخابات الأوروبية في فرنسا: التخوف من انهيار «الماكرونية» السياسية

افتتاح جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ  الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
افتتاح جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

ما بين السادس والتاسع من شهر يونيو (حزيران) سيشهد الاتحاد الأوروبي بدوله الـ27 انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستفضي إلى انتخاب 720 نائباً لخمس سنوات، موزعين وفق عدد السكان، حيث تحتل ألمانيا المرتبة الأولى مع 96 نائباً، ثم فرنسا (81 نائباً)، فإيطاليا (76 نائباً)، وإسبانيا (61 نائباً)، وهكذا دواليك. وتحل في أسفل اللائحة ثلاث دول هي: مالطا، وقبرص، ولوكسمبورغ (6 نواب لكل واحدة منها).

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرت متسولا ووزير الشؤون الأوروبية الفرنسي جان نويل بارو الجمعة بستراسبورغ (إ.ب.أ)

ورغم تنوع الأوضاع السياسية في الفضاء الأوروبي، فإن الأنظار تتركز منذ الآن على ما يمكن أن تسفر عنه هذه الانتخابات لجهة توزيع القوى السياسية داخل البرلمان المقبل، ولما لذلك من تأثير على سياسات الاتحاد في الداخل والخارج، فضلاً عن تشكيل أطره، بدءاً برئاستي البرلمان والمفوضية، وتعيين الـ27 مفوضاً... ووفق الأرقام التي كشف عنها «المركز الأوروبي للإحصاء» (يوروستات)، فإن 359 مليون ناخب مدعوون للإدلاء بأصواتهم، بينهم 65 مليوناً من ألمانيا، و50 مليوناً من فرنسا، و47 مليوناً من إيطاليا، مقابل 369 ألف ناخب من مالطا، ما يُبيّن أن الدول الرئيسية الأكثر عدداً، من حيث السكان، هي التي تمسك بالاتحاد رغم المساواة المبدئية القائمة بين مكوناته. وبعد الإعلان عن النتائج، ينتظم النواب عادة في ثماني مجموعات سياسية عابرة للحدود، ما يعني تجنيب الانتماء الوطني لصالح البرامج والتوجهات السياسية.

الرئيس إيمانويل ماكرون يُحاط بمساعديه خلال توجهه إلى المؤتمر الصحافي عقب انتهاء القمة الأوروبية الاستثنائية ببروكسل يوم 18 أبريل (أ.ف.ب)

ومنذ ما قبل يوم الاقتراع، تبدو فرنسا في عين العاصفة بالنظر للمعركة الحامية بين اليمين المتطرف ممثلا بـ«التجمع الوطني» ورئيس لائحته النائب الأوروبي جوردان بارديلا، وبين تجمع الأحزاب الثلاثة الداعمة للرئيس إيمانويل ماكرون، وتتشكل من حزب «النهضة» الرئاسي، و«الحركة الديمقراطية» (وسط)، وحزب «هورايزون» الذي أسسه رئيس الحكومة الأسبق إدوار فيليب. ومشكلة لائحة التجمع الرئاسي التي تقودها النائبة الأوروبية فاليري هاير مزدوجة: فمن جهة، تراجعها المثير للقلق إزاء لائحة «التجمع الوطني». ومن جهة ثانية، اقتراب لائحة الحزب «الاشتراكي»، والحزب الصغير تحت اسم «الساحة العامة» (بلاس بوبليك) برئاسة النائب الأوروبي رافاييل غلوكسمان منها، لا بل قد تسبقها؛ وفق ما تبينه استطلاعات الرأي.

مارين لوبن وجوردان بارديلا رأسا حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بمناسبة تجمع انتخابي بشمال فرنسا يوم 7 مايو (أ.ف.ب)

ولا يخفى على أحد أن نتائج هذه الانتخابات ستكون لها تداعيات سياسية داخلية في فرنسا. من هنا، طلب الرئيس ماكرون من رئيس حكومته غبريال أتال أن ينزل إلى الميدان، وأن ينخرط بشكل أقوى في الحملة الانتخابية، ومقارعة مرشح اليمين المتطرف. كذلك يرى المراقبون أن القلق الملم بالرئيس ماكرون من هزيمة تبدو مؤكدة يدفعه للانخراط شخصياً في المعركة، إما مباشرة (ويجري الحديث عن مواجهة تلفزيونية مرتقبة بينه وبين مارين لوبان التي كانت منافسته في الانتخابات الرئاسية في عامي 2017 و2022)، وإما من خلال خطبه ومداخلاته عبر وسائل الإعلام.

النائب اليميني المتطرف ماكسيميليان كراه خلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الثلاثاء (أ.ب)

انهيار التجمع الرئاسي

في الانتخابات الأوروبية السابقة عام 2019، احتلت لائحة التجمع الوطني بقيادة بارديلا المرتبة الأولى بحصولها على 23.34 في المائة من الأصوات، فيما حلّت اللائحة الرئاسية في المرتبة الثانية بفارق ضئيل عن الأولى؛ إذ حصلت على 22.42 في المائة. ولأن الفارق جاء ضئيلاً بين الطرفين، فإن كلاً منهما حصل على 23 مقعداً. لكن الأمور تغيرت، سياسياً، خلال السنوات الخمس الماضية، حيث يبدو اليوم، أكثر فأكثر، أن الانتخابات المقبلة ستكون بمثابة استفتاء على سياسة ماكرون في إدارة شؤون البلاد أكان في الداخل أو في الخارج.

ويبين آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «هاريس أنتراكتيف» أن لائحة اليمين المتطرف ستحصل على 31.5 في المائة من الأصوات، بينما تتخلف اللائحة الرئاسية 16 نقطة عن اللائحة الأولى بحيث لن تتعدى الـ15 في المائة من الأصوات.

مشرعو الاتحاد الأوروبي يصوتون على قانون الذكاء الاصطناعي في البرلمان الأوروبي يوم 13 مارس (أ.ب)

وبالتوازي، فإن لائحة اليسار الاشتراكي برئاسة رافاييل غلوكسمان تقترب بشكل خطير من اللائحة الرئاسية، وليست بعيدة عنها إلا بمسافة نقطة واحدة. وإذا استمر تقدمها على هذا النحو، فمن المرجح أن تسبقها بحلول 9 يونيو. وتبين الدراسات المعمقة للجسم الانتخابي أن المنفضين عن اللائحة الرئاسية إما التحقوا باللائحة الاشتراكية، وإما باليمين المتطرف الذي يحقق أعلى معدلات من الأصوات لدى الموظفين (38 في المائة)، والعمال (52 في المائة} والكوادر المتوسطة (25 في المائة). أما اللائحة الرئاسية، فإنها تواجه نفوراً من قطاعات الشباب (ما بين 3 و7 في المائة لدى الفئات العمرية دون الـ34 عاماً)، ويمكن أن تحقق أفضل النتائج لدى الكادرات العليا وكبار السن، حيث تحصل على نسبة 26 في المائة من الأصوات.

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (أ.ب)

الماكرونية من غير ماكرون

تفسر هذه الأرقام والنسب القلق الذي يهيمن على المعسكر الرئاسي الذي خسر الأكثرية المطلقة في البرلمان بانتخابات عام 2022 التشريعية، وهو بصدد خسارة الصوت الشعبي. وإذا جاءت النتائج مطابقة لاستطلاعات الرأي، فإن ذلك سيعني مزيداً من الضعف السياسي لعهد الرئيس ماكرون الذي ينتهي في ربيع عام 2027.

وعلى أي حال، فإن هذه النتائج ستكون بمثابة اختبار لشعبيته وللسياسات التي سار عليها منذ إعادة انتخابه. وإذا كان ماكرون قد نجح، خلال السنوات الثماني الماضية في تصوير المواجهة على أنها بين معسكرين؛ التقدميين الليبراليين المنفتحين على أوروبا، وبين القوميين الانغلاقيين المتزمتين والرافضين للاندماج الأوروبي، فإن الأوضاع اليوم باتت مختلفة بسبب السياسات اليمينية التي سار عليها، وبسبب عدد من الإصلاحات، وعلى رأسها تعديل قانون التقاعد الذي أثار احتجاجات شعبية واسعة.

فاليري هاير رئيسة اللائحة الرئاسية للانتخابات الأوروبية تعاني من تراجع شعبية الرئيس ماكرون (أ.ف.ب)

ومشكلة المعسكر الماكروني اليوم أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون من غير ماكرون، فيما التنافس يبدو منذ اليوم حاداً بين مجموعة من الطامحين، بينهم وزير الاقتصاد القادم من صفوف اليمين برونو لومير، ورئيس الحكومة الأسبق إدوار فيليب فيما يبدو رئيسها الحالي غبريال أتال بمثابة الوريث لماكرون والماكرونية. لكن الأمور يمكن أن تتغير وذلك على ضوء ما ستأتي به نتائج الانتخابات.

رافاييل غلوكسمان رئيس لائحة اليسار المعتدل: هل سيكون فلتة الشوط؟ (أ.ف.ب)

وعلى أي حال، فإن المحللين السياسيين يرون أن المعلم الرئيسي عنوانه اليوم التقدم المتواصل لليمين المتطرف في فرنسا ولأفكاره وطروحاته، أكان بالنسبة للعلاقة مع أوروبا، أو بالنسبة لمسألة الهجرات والدفاع عن الهوية والعلاقة مع الإسلام. ووفق هؤلاء، فإن «السقف الزجاجي» الذي كان يمنع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن من الوصول إلى قصر الإليزيه قد انهار. وإذا جمع ما قد يحصل عليه بارديلا، وما ستحصل عليه لائحة حزب «استعادة السيطرة» الذي يقوده المرشح الرئاسي الأكثر تطرفاً في طروحاته اليمينية إريك زيمور، فإن نسبة دعم اليمين المتطرف تصل إلى حوالي 40 في المائة.

علامة اليورو أمام المقر السابق للمصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

من بين 23 لائحة ستخوض الانتخابات المقبلة، ثمة الكثير منها لن تحصل على النسبة المطلوبة (5 في المائة) لتمثيلها في البرلمان المقبل، وبالتالي فإن هدف مشاركتها إما دعائية، وإما لإبراز موقف، أو للحصول على الأموال المخصصة لهذه الانتخابات. وبما أنها تتم وفق نهج اللوائح المكتملة (81 مرشحا) والنسبية وبدورة واحدة، فإن خمس أو ست لوائح ستتقاسم المقاعد المخصصة لفرنسا، وهي إضافة إلى الـ3 المذكورة سابقاً، لائحة حزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون، وتقودها النائبة الأوروبية مانون أوبري (8 في المائة)، ولائحة حزب «الجمهوريين» اليميني التقليدي برئاسة النائب الأوروبي فرنسوا كزافيه بيلامي (7 في المائة)، ولائحة «الخضر» (5.5 في المائة) برئاسة ماري توسان. وثمة علامات استفهام حول قدرة لائحة إريك زيمور في الوصول إلى العتبة المطلوبة.


رئيس وزراء سلوفاكيا بحالة «حرجة» بعد تعرضه لمحاولة اغتيال (فيديو)

نقل رئيس الوزراء السلوفاكي من مروحية إلى مستشفى في بانسكا بيستريتسا بعد محاولة الاغتيال (أ.ف.ب)
نقل رئيس الوزراء السلوفاكي من مروحية إلى مستشفى في بانسكا بيستريتسا بعد محاولة الاغتيال (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء سلوفاكيا بحالة «حرجة» بعد تعرضه لمحاولة اغتيال (فيديو)

نقل رئيس الوزراء السلوفاكي من مروحية إلى مستشفى في بانسكا بيستريتسا بعد محاولة الاغتيال (أ.ف.ب)
نقل رئيس الوزراء السلوفاكي من مروحية إلى مستشفى في بانسكا بيستريتسا بعد محاولة الاغتيال (أ.ف.ب)

تعرَّض رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، اليوم (الأربعاء)، لإطلاق نار عدة مرات بعد اجتماع حكومي في مدينة هاندلوفا بوسط البلاد، في حين أعلنت الحكومة أنه «في وضع حرج»، إثر هذا الهجوم الذي ندَّد بها قادة أوروبيون، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

يتولى فيكو، الزعيم الشعبوي الذي يُعدّ مقرباً من «الكرملين»، منصبه هذا منذ السنة الماضية. وكتبت الحكومة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «اليوم، وبعد اجتماع الحكومة في هاندلوفا، وقعت محاولة اغتيال لرئيس وزراء الجمهورية السلوفاكية روبرت فيكو». وأضافت في بيان: «يتم نقله حالياً بمروحية إلى بانسكا بيستريتسا ووضعه حرج»، ووصفت الهجوم بأنه «محاولة اغتيال».

وجاء في منشور بصفحته على «فيسبوك» أن فيكو أُصيب بعدة طلقات. وقال الناطق باسم الشرطة، ماتيي نومان، للوكالة: «نؤكد تعرض رئيس الوزراء لهجوم».

وقال المكتب الحكومي في سلوفاكيا إن رئيس الوزراء أُصيب «بجراح تهدد حياته» بعد تعرضه لمحاولة اغتيال اليوم الأربعاء بإطلاق النار عليه.

وقالت مديرة مستشفى هاندلوفا مارتا إيكهارتوفا حيث تلقى فيكو العلاج قبل نقله إلى العاصمة: «تم نقل فيكو إلى المستشفى عندنا، وتلقى العلاج في وحدة جراحة الأوعية الدموية لدينا». وأضافت: «تم نقل رئيس الوزراء بعد ذلك من المستشفى، وهو في طريقه إلى براتيسلافا». وقالت صحيفة «دينيك أن ديلي» التي شاهد مراسلها نقل رئيس الوزراء إلى سيارة من قبل حراس الأمن إن الشرطة أوقفت المسلح المشتبه في إطلاق النار.

إدانات

وعبَّرت رئيسة سلوفاكيا زوزانا تشابوتوفا عن صدمتها للهجوم المسلح «الوحشي» على رئيس الوزراء. وقالت الرئيسة المنتهية ولايتها في بيان: «أنا أشعر بالصدمة. أتمنى لروبرت فيكو التحلي بكثير من القوة في هذه اللحظة الحرجة للتعافي من هذا الهجوم الوحشي وغير المسؤول».

صورة مقتبسة من فيديو تظهر قوات الأمن تمسك بالمسلح المشتبه به في إطلاق النار على رئيس وزراء سلوفاكيا (أ.ف.ب)

من جهتها، أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «الهجوم البشع» على رئيس الوزراء السلوفاكي. وندد المستشار الألماني أولاف شولتس بـ«اعتداء جبان» على رئيس الوزراء السلوفاكي. كما وصف رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا الأنباء عن الهجوم بأنها «مثيرة للصدمة». وقال على منصة «إكس»: «آمل أن يتعافى رئيس الوزراء في أقرب وقت ممكن. يجب ألا نتسامح مع العنف، وألا يكون له مكان في المجتمع».

من جهته، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: «روبرت... أفكاري معك في هذه اللحظة الصعبة جداً».

ودانت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة «الهجوم الغاشم» الذي تعرض له فيكو، وعبَّرت عن «صدمتها وإدانتها لكل أشكال العنف والهجوم على المبادئ الأساسية للديمقراطية والحرية».

لحظة نقل أفراد الأمن لرئيس وزراء سلوفاكيا بعد إصابته في إطلاق النار (أ.ف.ب)

وعبَّر الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ينس ستولتنبرغ، عن «صدمته وروعه من إطلاق النار»، متمنياً لفيكو «القوة للتعافي بسرعة». وقال: «أفكاري مع روبرت فيكو ومحبيه وشعب سلوفاكيا». كما دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إطلاق النار «المروّع» على رئيس الوزراء السلوفاكي.

ومن جانبه، ندد الرئيس الأميركي جو بايدن باطلاق النار على رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو معتبراً أن ذلك «عمل عنف رهيب».

وقال بايدن إنه والسيدة الأميركية الأولى جيل بايدن «يصليان من أجل تعافيه السريع»، مضيفاً: «أفكارنا مع عائلته وشعب سلوفاكيا».

كما ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالحادث، معتبراً هذا الهجوم «جريمة بشعة»، وأعرب عن أمله في تعافيه سريعاً.

وقال بوتين في بيان أصدره الكرملين: «أعرف أن روبرت فيكو رجل شجاع وقوي الروح، وآمل بشدة أن تساعده هذه الصفات على تحمل هذا الوضع الصعب».

كذلك دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «بشدة الهجوم المثير للصدمة» ضد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو.

وقال الناطق باسمه، فرحان حق، إن «أفكار الأمين العام مع رئيس الوزراء والمقربين منه في هذا الوقت العصيب».

روبرت فيكو

ترأس فيكو الحكومة أيضا في السابق بين 2006 و2010 وكذلك من 2012 إلى 2018.

ومنذ توليه منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدلى بسلسلة تصريحات أدت إلى توتير العلاقات بين سلوفاكيا وأوكرانيا المجاورة.


«هذا الشهر»... إيرلندا ستعترف بالدولة الفلسطينية

فلسطينيون أثناء مشاركتهم في مسيرة لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطينيون أثناء مشاركتهم في مسيرة لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
TT

«هذا الشهر»... إيرلندا ستعترف بالدولة الفلسطينية

فلسطينيون أثناء مشاركتهم في مسيرة لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطينيون أثناء مشاركتهم في مسيرة لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

أكد وزير الخارجية الإيرلندي، اليوم الأربعاء، أنّ بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية بحلول نهاية مايو (أيار) من دون أن يحدّد موعداً لذلك.

وقال مايكل مارتن الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء الإيرلندي، لإذاعة «نيوزتوك»، «سنعترف بدولة فلسطين قبل نهاية الشهر».

في مارس (آذار)، أعلن قادة إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا ومالطا في بيان مشترك، أنّهم مستعدّون للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتقول إيرلندا منذ فترة طويلة إنّه ليس لديها أيّ اعتراض من حيث المبدأ على الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية إذا كان ذلك يمكن أن يساعد عملية السلام في الشرق الأوسط، حسب ما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحرب التي تشنّها إسرائيل ضدّ حركة «حماس» في قطاع غزة أعطت القضية زخماً جديداً.

والأسبوع الماضي، قال منسّق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنّ إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا تعتزم الاعتراف رمزياً بالدولة الفلسطينية في 21 مايو، ومن المحتمل أن تحذو دول أخرى حذوها.

لكنّ وزير الخارجية الإيرلندي أحجم الأربعاء عن تحديد موعد.

وقال إنّ «الموعد المحدّد لا يزال غير واضح، لأنّنا ما زلنا نجري نقاشات مع بعض الدول بشأن الاعتراف المشترك بالدولة الفلسطينية».

وأضاف «سيتّضح في الأيام القليلة المقبلة الموعد المحدّد، لكنّه بالتأكيد سيكون قبل نهاية الشهر الحالي».

وتابع «سأتطلّع إلى إجراء مشاورات اليوم مع بعض وزراء الخارجية فيما يتعلّق بالتفاصيل النهائية المحدّدة لهذا الأمر».

وكان رئيس الحكومة الإيرلندية سايمون هاريس أعلن الشهر الماضي خلال زيارة نظيره الإسباني بيدرو سانشيز إلى دبلن أنّ الدولتين ستنسّقان هذه الخطوة معاً.

وقال «عندما نمضي قدماً، نودّ أن نفعل ذلك مع أكبر عدد ممكن من الدول الأخرى، لإضفاء وزن على القرار، وتوجيه أقوى رسالة».


ما الأسباب التي دفعت بوتين لإقالة وزير دفاعه سيرغي شويغو؟

صورة وزّعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية المملوكة للدولة في 26 أغسطس 2018 تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وهما ينظران إلى النباتات خلال إجازة قصيرة في منطقة توفا النائية في جنوب سيبيريا. أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير دفاعه شويغو في 12 مايو 2024 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية المملوكة للدولة في 26 أغسطس 2018 تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وهما ينظران إلى النباتات خلال إجازة قصيرة في منطقة توفا النائية في جنوب سيبيريا. أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير دفاعه شويغو في 12 مايو 2024 (أ.ف.ب)
TT

ما الأسباب التي دفعت بوتين لإقالة وزير دفاعه سيرغي شويغو؟

صورة وزّعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية المملوكة للدولة في 26 أغسطس 2018 تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وهما ينظران إلى النباتات خلال إجازة قصيرة في منطقة توفا النائية في جنوب سيبيريا. أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير دفاعه شويغو في 12 مايو 2024 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية المملوكة للدولة في 26 أغسطس 2018 تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وهما ينظران إلى النباتات خلال إجازة قصيرة في منطقة توفا النائية في جنوب سيبيريا. أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير دفاعه شويغو في 12 مايو 2024 (أ.ف.ب)

أثار قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإقالة وزير دفاعه سيرغي شويغو التكهنات والاستغراب بين المراقبين. وواجهت فترة ولاية شويغو، خاصة أثناء غزو أوكرانيا، انتقادات من داخل الجيش الروسي. وعلى الرغم من كونه مساعداً لبوتين منذ فترة طويلة، فإن تعامل شويغو مع الشؤون العسكرية كان مثيراً للجدل، وتفاقم ذلك بسبب فشل استراتيجية موسكو في الحرب الخاطفة في أوكرانيا والتمردات الداخلية، حسب تقرير الاثنين لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

حتى في خضم الأزمات التي عرفتها روسيا في الآونة الأخيرة مثل تمرد مجموعة «فاغنر» والنكسات العسكرية في أوكرانيا، تمكن شويغو من الاحتفاظ بمنصبه حتى وقت قريب. إلا أن إقالته، التي أُعلنت بعد إعادة انتخاب بوتين لولاية خامسة، تشير إلى تعديل وزاري كبير يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار. واكتسبت الانتقادات الموجهة ضد شويغو، وخاصة فيما يتعلق بالفساد وسوء الإدارة داخل قطاع الدفاع، زخما، غذته فضائح مثل القبض على نائبه بتهمة الرشوة، وفق التقرير.

ليحل مكان شويغو، فاجأ بوتين الكثيرين بتعيين الاقتصادي أندريه بيلوسوف، المعروف بآرائه الاقتصادية التدخلية للدولة ونزاهته. ويتناقض اختيار بيلوسوف بشكل حاد مع خلفية شويغو، ما يشير إلى تحول في الأولويات نحو إصلاح قطاع الدفاع ومعالجة مزاعم الفساد. ويعكس تحرك بوتين، الرغبة في استعادة النظام والكفاءة داخل الجهاز العسكري الروسي، حسب «لوفيغارو».

ويدل تعيين أندريه بيلوسوف وزيراً للدفاع على تحول استراتيجي نحو اقتصاد حرب واسع النطاق، بما يتماشى مع رؤية بوتين طويلة الأمد للمواجهة الدائمة مع الغرب. إن الدور السابق الذي لعبه بيلوسوف في مكتب رئيس الوزراء خلال فترة حكم بوتين ومشاركته في تكييف الصناعة الروسية مع المجهود الحربي، يسلطان الضوء على مدى ملاءمته للإشراف على هذا التحول.

وتحت إشراف بيلوسوف، تعطي روسيا الأولوية للإنتاج العسكري والتوجه الاقتصادي لتخفيف العقوبات والحفاظ على النمو. وتؤكد خريطة الطريق التي وضعها بيلوسوف للسيادة التكنولوجية لروسيا بحلول عام 2030 على التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد من خلال الابتكار والاكتفاء الذاتي. وفي الوقت نفسه، يتولى سيرغي شويغو، على الرغم من إقالته، دوراً مهماً كرئيس لمجلس الأمن الروسي، ليحل محل نيكولاي باتروشيف، ويكتسب نفوذاً في الأوساط الصناعية العسكرية الرئيسية في البلاد.