انطلاق محاكمة خلية إرهابية خططت للانقلاب على الدولة في ألمانيا

وزيرة الداخلية تتعهد بالاستمرار في ملاحقة أعضاء اليمين المتطرف

صحافيون متجمعون أمام قاعة المحكمة في شتوتغارت مع انطلاق محاكمة الخلية اليمينية المتطرفة الإرهابية (د.ب.أ)
صحافيون متجمعون أمام قاعة المحكمة في شتوتغارت مع انطلاق محاكمة الخلية اليمينية المتطرفة الإرهابية (د.ب.أ)
TT

انطلاق محاكمة خلية إرهابية خططت للانقلاب على الدولة في ألمانيا

صحافيون متجمعون أمام قاعة المحكمة في شتوتغارت مع انطلاق محاكمة الخلية اليمينية المتطرفة الإرهابية (د.ب.أ)
صحافيون متجمعون أمام قاعة المحكمة في شتوتغارت مع انطلاق محاكمة الخلية اليمينية المتطرفة الإرهابية (د.ب.أ)

انطلقت في ألمانيا واحدة من أكبر المحاكمات في تاريخ البلاد الحديث، لخلية يمينية متطرفة تعرف بـ«خلية رويس» كانت تخطط لتنفيذ انقلاب في ألمانيا، وتنفيذ عدد من الاغتيالات السياسية لمسؤولين ألمان على رأسهم المستشار أولاف شولتز.

أحد المتهمين في «خلية رويس» التي دبرت انقلاباً على الدولة يصل إلى قاعة المحكمة في شتوتغارت (إ.ب.أ)

وتأخذ الخلية اسمها من زعيمها هاينريش رويس الثالث عشر، البالغ من العمر 72 عاماً، والمنحدر من عائلة أرستقراطية، وما زال يحتفظ بلقب «أمير»، ويتهم بأنه العقل المدبر وراء التخطيط للانقلاب.

وفي ديسمبر (كانون الأول) عام 2022، اعتُقل رويس و26 آخرون، ووُجهت إليهم اتهامات شكلت صدمة في ألمانيا. ومثل في المحاكمة الأولى من 3 محاكمات انطلقت في مدينة شتوتغارت، 9 أفراد من «الجناح العسكري» في الخلية، بينما يمثل رويس نفسه في المحاكمة الثانية التي تنطلق في فرنكفورت في 21 مايو (أيار) المقبل.

قاعة المحكمة في شتوتغارت حيث انطلقت أول محاكمة للخلية الإرهابية التي خططت لانقلاب في ألمانيا (إ.ب.أ)

ومثل المتهمون التسعة الذين تتراوح أعمارهم بين 42 عاماً و60 عاماً، أمام المحكمة في شتوتغارت، ممثلين بفريق دفاع كبير يضم 22 محامياً، أمام 5 قضاة أساسيين وقاضيين إضافيين.

وأفراد هذه الخلية متعاطفون مع نظريات «مواطني الرايش»، وهي مجموعة تقدر المخابرات الألمانية أنها تضم قرابة الـ20 ألف شخص لا يؤمنون بالدول الألمانية بحدودها ومفهموها الحاليين. ورويس نفسه روَّج في الماضي لإعادة الملكية في ألمانيا، ويحمل هو أيضاً نظريات يمينية متطرفة، وكان يخطط لتتويج نفسه رئيس الدول الجديدة التي سعى لتأسيسها بعد الانقلاب على السلطة الحالية.

ووفق الادعاء، فإن رويس كان زعيم الجناح السياسي في الخلية التي خططت لدخول مبنى «البوندستاغ» بالقوة واعتقال النواب بهدف «الإطاحة بالنظام»، واستبداله بحكومة بديلة.

وكان لدى الخلية وصول لمبنى «البوندستاغ» عن طريق أحد الأفراد، وهي قاضية كانت نائبة في السابق عن حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف.

والنائبة السابقة هي بريجيت مالزاك - فينكمام تبلغ من العمر 60 عاماً، وكانت تعمل قاضية في إحدى محاكم برلين عندما ألقي القبض عليها.

وتسبب الكشف عن تورطها في الخلية المتطرفة، بفتح إعادة مراجعة أمنية لقواعد دخول البرلمان. وفي ذلك الوقت، كان لا يزال مسموحاً للنواب السابقين بالوصول إلى البرلمان وقتما شاءوا، ولكن الامتياز سحب منهم بعد المراجعة الأمنية، وجرى تشديد إجراءات الدخول إلى المبنى.

ووفق الادعاء، فإن الخلية كانت تراهن على «تعاطف» داخل الجيش عند بدء الانقلاب، ما يدفع عدداً كبيراً من عناصر الجيش للانضمام إليهم بعد دقائق من بدء عمليتهم، وخططوا كذلك للاستيلاء على شركة أسلحة معروفة تعد المورد الرئيسي للجيش الألماني.

صحافيون متجمعون أمام قاعة المحكمة في شتوتغارت مع انطلاق محاكمة الخلية اليمينية المتطرفة الإرهابية (د.ب.أ)

وعلى رأس الخلية العسكرية التي بدأت محاكمتها، ضابط ميداني سابق كبير في كتيبة المظليين بالجيش الألماني هو روديغر فون بسكاتور البالغ من العمر 70 عاماً، وكان مسؤولاً عن التخطيط للانقلاب وقيادته.

وخططت المجموعة لانقلابها منذ أغسطس (آب) عام 2021 حتى تاريخ الكشف عن المخطط، واعتقال أفراد الخلية في ديسمبر 2022.

واعتقل آنذاك 27 شخصاً في مداهمة ضخمة شارك فيها الآلاف من عناصر الشرطة والقوات الخاصة، استهدفت 150 عقاراً في 11 ولاية ألمانية. وعثر المحققون آنذاك على أسلحة من بينها ما يقارب الـ400 قطعة سلاح ناري ونحو 350 قطعة من الأسلحة البيضاء كالسكاكين والخناجر، إضافة إلى عدد كبير من الذخيرة. وعثر المحققون أيضاً على «لائحة اغتيالات»، إضافة إلى المستشار، زعيم المعارضة فريدريس ميرز، وعدد آخر من السياسيين والصحافيين المعروفين في البلاد.

ويتهم الادعاء زعيم الخلية رويس بمحاولة التواصل مع القنصلية الروسية في مدينة لايبزيغ في شرق ألمانيا، عبر صديقته الروسية. ولكن السفارة الروسية نفت آنذاك أي تواصل مع الخلية أو تورطها في الموضوع.

وقرر الادعاء أن يقسم المحاكمات على 3 محاكم مختلفة، أولاها بدأ في شتوتغارت، وتنطلق الثانية في فرنكفورت الشهر المقبل، والثالثة في ميونيخ في 18 يونيو (حزيران)، لتسهيل المحاكمات نظراً لعدد المتهمين الكبير البالغ عددهم 27 شخصاً، ولضرورة إثبات تهم تورط كل واحد منهم، ولكن خبراء قانونيين حذروا من أن هذه الاستراتيجية قد تحمل مخاطر للادعاء، لأن أي محاكمة تؤثر في الأخرى، ما يعني أن استنتاجاً مختلفاً عن الآخر قد يؤثر في القرارات الأخرى في المحاكم المختلفة.

ومع انطلاق المحاكمة تعهدت وزيرة الداخلية نانسي فيزر بالاستمرار في ملاحقة مزيد من اليمينيين المتطرفين، وقالت إن المحكمة «تظهر من دون شك قوة دولتنا الدستورية»، وأضافت أن المتهمين «مدفوعون بالكراهية لديمقراطتينا».


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).