فرنسا تأمل في تأسيس «قوة رد سريع» أوروبية العام المقبل

وزير الجيوش الفرنسي قال إنها لن تتقاطع مع اختصاص «الناتو»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بشأن مستقبل أوروبا في 25 أبريل (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بشأن مستقبل أوروبا في 25 أبريل (رويترز)
TT

فرنسا تأمل في تأسيس «قوة رد سريع» أوروبية العام المقبل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بشأن مستقبل أوروبا في 25 أبريل (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بشأن مستقبل أوروبا في 25 أبريل (رويترز)

أعلن وزير الجيوش الفرنسي، الجمعة، أن «قوة الرد السريع» الأوروبية التي اقترح الرئيس إيمانويل ماكرون إنشاءها، في خطاب الخميس، والمخصصة لعمليات مثل إجلاء المواطنين من البلدان التي تشهد أزمات، يمكن أن تبصر النور العام المقبل.

عمليات خاصة

وقال سيباستيان لوكورنو، خلال مقابلة مع قناة «فرانس 2» التلفزيونية: «إنها قضية أساسية، وآمل أن نتمكّن من تحقيقها في العام المقبل، من خلال استجابة فعالة وسريعة للغاية». وعزا هذا المشروع إلى وجود «العديد من الأزمات التي ليست من اختصاص (الناتو) والتي غالباً ما تنفذ فيها فرنسا عمليات بمفردها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار، على سبيل المثال، إلى إجلاء المواطنين من السودان العام الماضي. وأوضح: «لقد أطلقنا عملية في الخرطوم، أخرجنا فيها 1080 شخصاً من جنسيات مختلفة، أو ألف شخص، و200 فرنسي أو (...) 250 على ما أذكر، وأنشأنا جسراً جوياً مهماً بطائرات من طراز A400M، مع قوارب. وتبين أن فرنسا كانت بمفردها عملياً». وأوضح أنه من الطبيعي تقاسم هذا العبء الذي «له ثمن وشأن».

وأضاف: «هناك مهمات تمت عسكرتها، ولكن لا يتعين على (الناتو) أن يعرف عنها لأسباب عديدة، والتي نقول عنها الآن: دعونا نقوم بها أوروبياً، ويشكل ذلك بالنسبة لنا براغماتية». وأكد أن «قوة الرد السريع» ستكون مخصصة «لتوفير أمن الرعايا الأوروبيين والمواطنين البرتغاليين والإيطاليين والألمان والفرنسيين، يجب أن نكون قادرين على تشكيلها بسرعة كبيرة».

«موت أوروبا»

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، بتفصيل رؤيته لأوروبا، مشيراً بشكل خاص إلى مجالات الدفاع والسياسات الاقتصادية والتجارية، بعد أن قيّم سجل الاتحاد الأوروبي منذ عام 2017. وقال ماكرون في خطاب بشأن مستقبل أوروبا: «يجب أن نكون واضحين اليوم بشأن حقيقة أن أوروبا مهددة بالموت، ويمكن أن تموت».

وأضاف أمام 500 ضيف، من بينهم سفراء الدول الـ26 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وطلاب وباحثون وأعضاء حكومته، أن «الأمر يعتمد فقط على خياراتنا، لكن هذه الاختيارات يجب أن نتخذها الآن»؛ لأنه «في أفق العقد المقبل (...) هناك خطر كبير يتمثل في إمكان أن نضعف أو حتى نتراجع».

وتحدث الرئيس الفرنسي عن أوروبا «المطوّقة» في مواجهة قوى إقليمية كبرى، ورأى أن قيم «الديمقراطية الليبرالية» الأوروبية «تتعرض لانتقادات وتحديات متزايدة». وحذّر من أن «الخطر هو أن تشهد أوروبا تراجعاً، وقد بدأنا بالفعل في رؤية ذلك على الرغم من كل جهودنا»، داعياً إلى «أوروبا قوية» قادرة على «فرض احترامها» و«ضمان أمنها»، واستعادة «استقلالها الاستراتيجي».

في سياق جيوسياسي تطغى عليه الحرب في أوكرانيا، دعا إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دفاعاته داخل حلف شمال الأطلسي «ناتو»، مشيراً بشكل عابر إلى إمكانية تجهيز التكتل بدرع مضادة للصواريخ. ووصف سلوك روسيا بعد غزوها لأوكرانيا بأنه «جامح»، وقال إنه لم يعد من الواضح أين تكمن «حدود» موسكو. وأضاف أن «الشرط الذي لا غنى عنه» للأمن الأوروبي هو «ألا تنتصر روسيا في الحرب العدوانية في أوكرانيا».



مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.