ارتياح في أوكرانيا بعد إقرار الكونغرس الأميركي مساعدات جديدة

موسكو قالت إن الحرب ستنتهي بمهانة للولايات المتحدة على غرار فيتنام

صورة التُقطت الأحد تظهر جدارية من عمل الفنان الإيطالي جوريت تظهر صورة لفتاة في مبنى سكني بماريوبول الخاضعة لسيطرة روسيا (أ.ف.ب)
صورة التُقطت الأحد تظهر جدارية من عمل الفنان الإيطالي جوريت تظهر صورة لفتاة في مبنى سكني بماريوبول الخاضعة لسيطرة روسيا (أ.ف.ب)
TT

ارتياح في أوكرانيا بعد إقرار الكونغرس الأميركي مساعدات جديدة

صورة التُقطت الأحد تظهر جدارية من عمل الفنان الإيطالي جوريت تظهر صورة لفتاة في مبنى سكني بماريوبول الخاضعة لسيطرة روسيا (أ.ف.ب)
صورة التُقطت الأحد تظهر جدارية من عمل الفنان الإيطالي جوريت تظهر صورة لفتاة في مبنى سكني بماريوبول الخاضعة لسيطرة روسيا (أ.ف.ب)

يشعر أوكرانيون في كييف بالارتياح بعد تصويت مجلس النواب الأميركي على تقديم مساعدات عسكرية جديدة لبلدهم، بينما يواجه الجيش الأوكراني صعوبة في التصدي للقوات الروسية.

وفي شوارع وسط العاصمة الأوكرانية، وعلى الرغم من الطقس السيئ في بداية الربيع، أسهمت الأخبار على ما يبدو في رفع معنويات كثير من السكان. وقالت الممرضة الخمسينية أوكسانا بارتياح وسط المدينة: «وأخيراً حدث الأمر.... ذلك سيساعد كثيراً»، وفق ما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أوكسانا: «سيكون لدينا ما ندافع به عن أنفسنا... كنا ننتظر (المساعدة) بفارغ الصبر، فهذا سينقذ أرواحاً».

وتعد حزمة المساعدات هذه التي تبلغ قيمتها نحو 61 مليار دولار «حيوية» للجيش الأوكراني، باعتراف الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بينما تواجه أوكرانيا على الأرض نقصاً في الذخيرة، وتحاول مواجهة الهجمات الروسية المتعددة بأي طريقة في أماكن مختلفة على الجبهة.

أنصار لأوكرانيا يلوحون بالأعلام الأميركية والأوكرانية خارج مبنى الكابيتول بعد موافقة مجلس النواب على حزم مساعدات لأوكرانيا وكذلك لإسرائيل وتايوان مساء السبت (إ.ب.أ)

ووافق مجلس النواب الأميركي، السبت، بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على حزمة تشريعية بقيمة 95 مليار دولار تقدم مساعدات أمنية لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان رغم اعتراضات شديدة من بعض الجمهوريين. وبعد التصويت في مجلس النواب الأميركي، قال فولوديمير زيلينسكي إن هذه المساعدة العسكرية والمالية التي تطالب بها كييف بإلحاح منذ أشهر، ستنقذ «آلاف وآلاف الأرواح»، من المدنيين والعسكريين.

وقال دميترو (19 عاماً) وهو مصفف شعر إنه يشعر بالارتياح لأن الجمهوريين والديمقراطيين الأميركيين توصلوا إلى اتفاق لمواصلة دعمهم العسكري لبلاده، بعد أكثر من عامين على حرب شاقة. وأوضح قائلاً: «لم يفت الأوان بعد»، مؤكداً أنه «في الحالتين، نحن بحاجة إلى مساعدة». وأضاف أنه مع المعدات العسكرية التي وعدت بها الولايات المتحدة: «أعتقد أننا لن نتنازل عن مزيد من الأراضي، وبالتأكيد لن نتراجع». وعبّر عن الأمل في «مزيد من الأمن» في البلاد في الأشهر المقبلة، في وقت تقصف روسيا فيه بلا هوادة كثيراً من المدن الأوكرانية والبنية التحتية للطاقة، حتى بعيداً عن الجبهة.

«الرجال يعانون»

وفي مواجهة استراتيجية موسكو هذه، واصلت كييف طلب الذخائر والأنظمة المضادة للطائرات من شركائها في الأسابيع الأخيرة لمواجهة هذه الضربات، لكن الانقسامات السياسية في واشنطن، في أوج عام الانتخابات الرئاسية، أبطأت جهود اتخاذ قرار في هذا الصدد.

وعلى الجانب الأوروبي، تمنع القدرات الإنتاجية المحدودة في هذه المرحلة من تسليم القذائف الموعودة خصوصاً.

إلا أن «المعهد الأميركي لدراسات الحرب» حذر من أنه رغم الترحيب بأنباء التصويت الأميركي من قبل جميع القادة الأوكرانيين الرئيسيين والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، يجب عدم توقع تغيير فوري في ميزان القوى في القتال. وكتب المعهد في تقريره الأخير أن «الخدمات اللوجيستية لنقل المعدات الأميركية إلى خط المواجهة في أوكرانيا ستعني على الأرجح أن المساعدات الأميركية الجديدة لن تبدأ بالتأثير في الوضع على خط المواجهة قبل أسابيع». وتابع أن الوضع «سيستمر في التدهور خلال هذا الوقت على الأرجح لا سيما إذا كثفت القوات الروسية هجماتها للاستفادة من المهلة المحدودة قبل وصول المساعدات الأميركية الجديدة»، متوقعاً شهراً ونصف شهر من المعارك لمصلحة الروس.

وخلال الانتظار، يريد سكان كييف التصديق على أن المعدات والذخائر التي وعد بها الحليف الأميركي ستتيح صد الجار الروسي الذي لا يزال يحتل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية. وقال ستيبان (61 عاماً) الموظف في شركة السكك الحديدية الحكومية إن «الذخائر ضرورية فعلاً». وأمل أن تصل «فوراً» لأن «الرجال يعانون على الجبهة».

جنود أوكرانيون يتحضرون لإطلاق النار من مدفع «هاوتزر M777» باتجاه القوات الروسية في دونيتسك (رويترز)

«حربا فيتنام وأفغانستان»

وبدورها، رأت روسيا، الأحد، إن موافقة المشرعين الأميركيين على تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا تظهر أن واشنطن تخوض بشكل أعمق في حرب بكل الوسائل مع روسيا من شأنها أن تنتهي بإذلال الولايات المتحدة على غرار ما حدث في حربي فيتنام وأفغانستان. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن من الواضح أن الولايات المتحدة تريد من أوكرانيا «القتال حتى تضحي بآخر أوكراني» من خلال شن هجمات على الأراضي الخاضعة لسيادة روسيا وعلى المدنيين. وأضافت أن «تعمق واشنطن أكثر وأكثر في حرب بكل الوسائل ضد روسيا سيتحول إلى هزيمة نكراء ومهينة للولايات المتحدة على غرار ما حدث في فيتنام وأفغانستان». وتابعت أن الأوكرانيين العاديين «يُجبرون على التضحية بأرواحهم واستخدامهم أدوات في الحرب» ومع ذلك لم تعد الولايات المتحدة تراهن على أن أوكرانيا ستنتصر على روسيا.

«منعطف حاسم»

وفي روما، صرح وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الأحد، أن حزمة المساعدات التي أقرّها مجلس النواب الأميركي لصالح أوكرانيا تشكّل «منعطفاً حاسماً». وكتب تاياني على «إكس» أن «60 ملياراً من المساعدات الجديدة من الكونغرس الأميركي إلى أوكرانيا يشكّل منعطفاً حاسماً.

وبعد اجتماع مجموعة الدول السبع في كابري برئاسة إيطالية، بات اتّحاد الشركاء خلف كييف أقوى. وترأس وزير الخارجية الإيطالي اجتماعاً مع نظرائه في مجموعة الدول السبع (الولايات المتحدة واليابان وكندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا) استمرّ حتى الجمعة في كابري بالقرب من نابولي (الجنوب) خصّص لأبرز الأزمات في العالم. وتعهد وزراء الخارجية في ختام الاجتماع «بتعزيز سبل الدفاع الجوي» لكييف.

جندي أوكراني يجلس خلف مدفع «هاوتزر» على مشارف كوبيانسك الأحد (رويترز)

موسكو تسيطر على بلدة جديدة

وفي تطورات الحرب الدائرة بين موسكو وكييف، أعلنت روسيا، الأحد، سيطرتها على بلدة بوغدانيفكا الواقعة بين باخموت وتشاسيف يار في شرق أوكرانيا، حيث يشن جيشها هجوماً في الأسابيع الأخيرة ضد قوات كييف التي تعاني من نقص في الذخيرة. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن «وحدات من القوات الجنوبية حررت بالكامل منطقة بوغدانوفكا (الاسم باللغة الروسية) في جمهورية دونيتسك الشعبية».

وتقع بوغدانيفكا وهي بلدة صغيرة كان عدد سكانها ما دون 100 نسمة قبل الحرب، على مسافة أقل من 10 كيلومترات من تشاسيف يار، المدينة التي يتركز عليها الهجوم الروسي بعد السيطرة على باخموت شرقاً في ربيع 2023.

كما أعلن حاكم منطقة سيفاستوبول المعين من قبل روسيا ميخائيل رازفاجييف أن القوات الروسية صدت هجوماً صاروخياً مضاداً للسفن على إحدى سفنها في ميناء سيفاستوبول الواقع في شبه جزيرة القرم في وقت مبكر، الأحد. وأضاف رازفاجييف أن الشظايا المتساقطة تسببت في نشوب حريق صغير جرى إخماده على الفور.

ويعاني الجيش الأوكراني من نقص الذخيرة، بالإضافة إلى صعوبة تجنيد متطوعين جدد، بعد أكثر من عامين من الحرب التي أنهكت قواته.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.