زيلينسكي يحذر من خسارة الحرب أمام روسيا في غياب المساعدات الأميركية

تحدث عن احتمال نفاد الصواريخ الدفاعية مع تكثيف موسكو هجماتها

زيلينسكي لدى زيارته إحدى الجبهات في شرق أوكرانيا الجمعة (أ.ب)
زيلينسكي لدى زيارته إحدى الجبهات في شرق أوكرانيا الجمعة (أ.ب)
TT

زيلينسكي يحذر من خسارة الحرب أمام روسيا في غياب المساعدات الأميركية

زيلينسكي لدى زيارته إحدى الجبهات في شرق أوكرانيا الجمعة (أ.ب)
زيلينسكي لدى زيارته إحدى الجبهات في شرق أوكرانيا الجمعة (أ.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، من أن كييف ستخسر الحرب أمام روسيا ما لم يقر الكونغرس الأميركي حزمة مساعدات عسكرية مخصصة لها لمواجهة غزو موسكو. وقال خلال اجتماع عبر الفيديو لمنصة «يونايتد 24» لجمع التبرعات، التي تشرف عليها كييف: «يتوجب القول للكونغرس بشكل محدد، إنه في حال لم يساعد الكونغرس أوكرانيا، فإن أوكرانيا ستخسر الحرب».

نفاد الصواريخ

جاءت رسالة زيلينسكي إلى الكونغرس بعد ساعات من تحذيره من «احتمال نفاد الصواريخ الدفاعية الأوكرانية، إذا واصلت روسيا حملة القصف المكثف» على بلاده باستخدام صواريخ بعيدة المدى. وتدهورت قدرات الدفاعات الجوية الأوكرانية بعد تكثيف روسيا، خلال الأسابيع الماضية، ضرباتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على منظومة الطاقة وبلدات ومدن أوكرانية.

استهدف قصف صاروخي مدينة خاركيف السبت (أ.ب)

وقال زيلينسكي في مقابلة أذاعها التلفزيون الأوكراني، السبت: «إذا واصلوا توجيه ضربات يومية (لأوكرانيا) بالطريقة ذاتها التي اتبعوها على مدى الشهر الماضي، فقد تنفد صواريخنا. شركاؤنا على علم بذلك». وقال إن أوكرانيا لديها ما يكفي من مخزونات الدفاع الجوي للتعامل في الوقت الحالي، لكن صار يتعين عليها اتخاذ خيارات صعبة بشأن ما يجب حمايته.

وأشار زيلينسكي بوجه خاص إلى الحاجة إلى منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، وقال إن أوكرانيا بحاجة إلى 25 منها، وفق وكالة «رويترز». وتلعب منظومة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة دوراً حيوياً في صد الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية والصواريخ فرط الصوتية التي يمكنها إصابة الأهداف في غضون دقائق من إطلاقها.

ورغم صعوبة الوضع الميداني، بدا زيلينسكي متفائلاً بحذر حيال دعم الكونغرس الأميركي. وقال: «ما زلت أعتقد أنه يمكننا الحصول على تصويت إيجابي في الكونغرس الأميركي». ورداً على سؤال عن احتمال حصول أوكرانيا على حزمة المساعدات في شكل قرض، قال زيلينسكي: «سنوافق على أي خيارات».

«صعوبات» على الجبهة

أقر الجيش الأوكراني، الأحد، بأن الوضع حول بلدة تشاسيف يار (شرق) الواقعة غرب باخموت التي تتعرض لهجمات روسية، «صعب ومتوتر»، لكنه أكد أنه تم «صد» قوات موسكو في محيطها.

رجل إطفاء يخمد النيران إثر سقوط صاروخ في خاركيف الأحد (أ.ف.ب)

وفي الأيام الأخيرة، كثّف الروس ضغوطهم حول هذه البلدة الرئيسية التي باتت الآن «تتعرض لقصف متواصل»، بحسب كييف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وتقع تشاسيف يار على هضبة تبعد 30 كيلومتراً جنوب شرقي كراماتورسك، كبرى مدن المنطقة تحت السيطرة الأوكرانية التي تشكّل محوراً لوجيستياً أساسياً للجيش الأوكراني.

وقال أوليغ كلاشنيكوف، المتحدث باسم إحدى الوحدات المشاركة في القتال هناك، للتلفزيون الأوكراني، إن «الوضع صعب ومتوتر للغاية». وأضاف أن «الروس يحاولون تنفيذ عمليات هجومية مباشرة على بلدتي بوغدانيفكا وإيفانيفسكي المحيطتين بتشاسيف يار. كما يحاولون تنفيذ عمليات هجومية بين هاتين البلدتين».

وأشار إلى أن الجيش الروسي «يستخدم قوات المشاة مدعومة بمركبات قتالية مدرعة»، وبمساندة «طائرات هجومية»، مؤكداً: «تمّ صدّ كل هجماته. وقد تراجع».

وكانت السلطات المحلية المعينة من روسيا أعلنت، الجمعة، أن قوات موسكو تتقدم نحو تشاسيف يار. وأفادت قناة «ديب ستيت»، المقربة من الجيش الأوكراني، على «تلغرام»، بأن الروس «اقتحموا منازل» على أطراف البلدة. وشدد كلاشنيكوف، الأحد، كذلك على الأهمية الاستراتيجية لتشاسيف يار في منطقة دونباس الأوكرانية، لوقوعها بين باخموت إلى الشرق ومدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك إلى الشمال الغربي.

وحذّر من أنه إذا استولت روسيا على هذه البلدة المدمرة التي بات عدد سكانها يقتصر على 770 نسمة، وفقاً للبلدية، مقارنة بنحو 13 ألف نسمة قبل الحرب، «فمن الممكن أن تقصف كوستيانتينيفكا»، الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات إلى الجنوب الغربي. وحذّر من أن «العدو قد يهدد أيضاً طرقنا اللوجيستية (بين كوستيانتينيفكا وسلوفيانسك وكراماتورسك)»، مشيراً إلى احتمال مهاجمة المدينتين الأخيرتين مباشرة.

استهداف زابوريجيا

قالت الإدارة التي عينتها روسيا لمحطة زابوريجيا النووية إن أوكرانيا هاجمت المحطة الخاضعة لسيطرة روسيا، الأحد، وإن ضربة أصابت قبة وحدة الطاقة السادسة بالمحطة دون أن تتسبب في أي أضرار، كما نقلت وكالة «رويترز».

كما نقلت «وكالة تاس» الروسية للأنباء عن سلطات المحطة قولها إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية أدّى إلى إتلاف شاحنة كانت متوقفة بالقرب من مقصف المحطة. وذكرت سلطات المحطة أن مستويات الإشعاع في المحطة لم تتغير بعد الضربتين.

من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن السلطات الروسية أبلغت مسؤوليها بتعرض المحطة لهجوم بطائرة مسيرة الأحد. وقالت الوكالة عبر منصة «إكس» إن سلطات المحطة «أبلغت خبراء الوكالة بأن طائرة مسيرة انفجرت في الموقع اليوم، وهو ما يتوافق مع ملاحظات الوكالة».

وتسيطر روسيا على محطة زابوريجيا النووية، وهي الأكبر في أوروبا، منذ مارس (آذار) 2022 عندما سيطرت قواتها على جزء كبير من منطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا. والمحطة تظل قريبة من الخطوط الأمامية للقتال، وتتبادل كل من أوكرانيا وروسيا بشكل متكرر الاتهامات باستهداف المحطة والمخاطرة بحدوث كارثة نووية محتملة.


مقالات ذات صلة

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

يتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية.

روبرت جيميسون (واشنطن)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».