مخاوف من نقص في طواقم كلاب كشف المتفجرات خلال أولمبياد باريس

كلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات والمخدرات (صفحة مجموعة التدخل للشرطة الوطنية الفرنسية على فيسبوك)
كلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات والمخدرات (صفحة مجموعة التدخل للشرطة الوطنية الفرنسية على فيسبوك)
TT

مخاوف من نقص في طواقم كلاب كشف المتفجرات خلال أولمبياد باريس

كلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات والمخدرات (صفحة مجموعة التدخل للشرطة الوطنية الفرنسية على فيسبوك)
كلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات والمخدرات (صفحة مجموعة التدخل للشرطة الوطنية الفرنسية على فيسبوك)

أثار حجم الرسوب في امتحان شهادات اعتماد كلاب الأثر، المتخصصة في الكشف عن المتفجرات والمشرفين عليها، مخاوف من أن تعاني الوحدات المعنية نقصاً في صفوفها خلال أولمبياد باريس؛ لكن المسؤولين عن مركز التدريب يؤكدون أن عدداً كافياً من هذه الطواقم سيكون متوفراً للحدث الصيفي.

يتردد صدى نباح كلاب المالينو البلجيكية، وتلك من نوعَي الراعي الألماني والهولندي في كل مكان داخل أسوار المركز الوطني لتدريب الوحدات الفنية للكلاب، التابع للشرطة الوطنية، والواقع جنوب شرقي باريس.

تتحرك الكلاب «كيتا» و«تياغو» و«تايسون» وتقفز وتدور خلف سياج أقفاصها، في انتظار إخراجها للتدريب.

ويوضح نائب رئيس المركز فابريس ديكمان، وهو ينظر إليها، أن «الأولوية أُعطيت منذ مطلع السنة الجارية للمتفجرات». ففي مركز التدريب الوطني الوحيد هذا، يتولى عناصر من الشرطة تدريب الكلاب لتصبح قادرة على شم المخدرات والأسلحة والأوراق النقدية، والمواد المتفجرة أيضاً.

كلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات والمخدرات (صفحة مجموعة التدخل للشرطة الوطنية الفرنسية على فيسبوك)

ويدرّب المركز سنوياً 160 كلباً، يحتفظ منها بـ120؛ لكنه زاد «الوتيرة» بمناسبة الألعاب الأولمبية، على قول فابريس ديكمان. ويوضح أن المركز لن يعلن عن أرقام أكثر دقة؛ إذ يفضل الحفاظ على سريّة المعلومات عن «عدد الكلاب المدربة والمواد التي تستطيع البحث عنها».

فهم الكلب وسلوكه

ومع اقتراب الاستحقاق الأولمبي، تشهد سوق الكلاب «بعض الضغط»، حسب المسؤول نفسه. ولا يكتفي المركز بتدريب أطقم الكلاب البوليسية فحسب؛ بل يمكن أيضاً أن تستعين به الشركة الوطنية للسكك الحديدية، والهيئة المستقلة للنقل في باريس، لإعداد «مدربين» يستطيعون بأنفسهم تدريب «مشرفين»، رجالاً ونساءً، يقودون كلاب الأثر.

تدريب الكلاب على اكتشاف المتفجرات والمخدرات (صفحة مركز تدريب الكلاب التابع للشرطة الوطنية الفرنسية على فيسبوك)

وتتعدد الصفات التي ينبغي أن يتمتع بها هؤلاء المشرفون، ومن أبرزها القدرة على فهم الكلاب وعلى قراءة سلوكها، ويبلغ معدل الرسوب كل سنة نحو 10 إلى 15 في المائة.

ويقول «يان» الذي لم يشأ الإفصاح عن شهرته، ويعمل مدرباً منذ نحو 10 سنوات: «لا يمكننا أن نسمح بوجود مشرفين ينفذون العمل بطريقة تقريبية، في قضية كالمتفجرات تنطوي على حساسية كبيرة».

في بداية عام 2023، أُنشئ مركز الاعتماد الوطني لكلاب الكشف عن المتفجرات (سينوديكس) في بيسكاروس. وتتمثل مهمته في اعتماد كل الكلاب المدربة على شمّ المتفجرات، والتي يجب أن تمر عبره مرة واحدة على الأقل في السنة، وكذلك في اعتماد المشرفين عليها.

وأثار هذا الشرط الجديد احتجاجات الشركة الوطنية للسكك الحديدية، والهيئة المستقلة للنقل في باريس، اللتين أعربتا عن قلقهما من رسوب عدد من طواقمهما في الامتحان، في الفترة التي تسبق الأولمبياد.

ويقرّ رئيس المركز تييري موريو، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن حجم النجاح أثار المخاوف في البداية.

إزالة الشكوك سريعاً

وفي يناير (كانون الثاني)، وجَّهت رئيسة هيئة النقل الباريسية (إيل دو فرنس موبيليتيه) فاليري بيكريس، كتاباً إلى وزير الداخلية جيرالد دارمانان، شَكَت فيه من أن تطور عملية الاعتماد «أدى إلى انخفاض عدد فرق كلاب الأثر والمشرفين عليها، وإلى صعوبات في تعيين طواقم إضافية».

ونبّهت إلى أن ذلك قد يؤدي إلى نقص في فرق كلاب الأثر خلال أولمبياد باريس 2024؛ لكنها لم تتلقّ أي ردّ على كتابها، إلا أن تييري موريو يُقلِّل من شأن ما أثارته بيكريس، إذ يشرح بأن «معدّل النجاح العام في الاعتماد يبلغ راهناً 71 في المائة، أما معدّل نجاح فرق السكك الحديدية فهو 78 في المائة». ويشدد على أن هذا الاعتماد هو «الضمانة الوحيدة لمستوى عالٍ من الأمان».

تدريب الكلاب على اكتشاف المتفجرات والمخدرات (صفحة مركز تدريب الكلاب التابع للشرطة الوطنية الفرنسية على فيسبوك)

ويؤيد ماكسيم -وهو عنصر في أمن السكك الحديدية يتابع دورة تدريبية في المركز راهناً- هذا الرأي. ويقول: «إنه امتحان جديد، علينا أن نستعد له. الآن بتنا معتادين على هذا التمرين. طبعاً يحصل رسوب، كما هو الأمر في امتحان الحصول على رخصة قيادة سيارة أو غيره؛ لكننا نتكيف».

وتضم هيئة النقل الباريسية راهناً 50 طاقماً، مما «أتاح خفض نسبة تدخلات فرق تفكيك المتفجرات، فأصبحت أقل بثلاث مرات»، حسب بيكريس.

وبين عامي 2019 و2023، تضاعف عدد الأمتعة المتروكة في محطات السكك الحديدية أكثر من 3 أضعاف. وتتيح كلاب الأثر إزالة الشكوك في غضون 10 إلى 15 دقيقة، ما يتيح استمرار حركة القطارات، في حين أن تدخّل خبراء تفكيك المتفجرات يستلزم توقف الخدمة لساعات.


مقالات ذات صلة

دي كيتيلاري يكشف تفاصيل فشل انتقاله إلى سان جيرمان

رياضة عالمية البلجيكي شارل دي كيتيلاري (أ.ف.ب)

دي كيتيلاري يكشف تفاصيل فشل انتقاله إلى سان جيرمان

أكد البلجيكي شارل دي كيتيلاري أنه أجرى محادثات مع باريس سان جيرمان الفرنسي بشأن انتقال محتمل خلال مرحلة الانتقالات الصيفية.

«الشرق الأوسط» (توبيز (بلجيكا))
يوميات الشرق برج مونبارناس كما يبدو من كاتدرائية نوتردام في باريس في 19 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

مصير مجهول لـ«أبشع مبنى» في باريس بعد رفض مشروع تجديده

يواجه «برج مونبارناس»، الموصوف بأنه «أبشع مبنى» في باريس، مصيراً مجهولاً بعد رفض غالبية مالكيه مشروعاً لتجديده بكلفة 800 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي يكشف عن التغيير الذي قاده إلى الكرة الذهبية

كشف الفرنسي عثمان ديمبيلي، المُتوَّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025، عن التغييرات التي أدخلها على أسلوبه في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

إحالة أشرف حكيمي للمحاكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب

أيّدت محكمة النقض، الأربعاء، قرار إحالة النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، ستؤدي هذه الزيادة، التي تأتي في أعقاب زيادة مماثلة تقررت في أغسطس (آب)، إلى رفع قوام القوات المسلحة إلى مليونين و441 ألفاً و630 جندياً، منهم مليون و550 ألفاً في الخدمة الفعلية.

وسيزيد عدد الجنود في الخدمة الفعلية بواقع 15 ألفاً و500 جندي.


مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)

قضى 14 شخصاً على الأقل في حريق اندلع في مصنع للألعاب النارية في وسط روسيا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية روسية، الاثنين، نقلاً عن أجهزة الطوارئ.

وأظهرت لقطات نشرها التلفزيون الروسي الرسمي «آر تي» شرارات كثيفة تتطاير من كومة أنقاض مشتعلة.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الطوارئ الروسية قولها: «ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق في مصنع للألعاب النارية في مقاطعة ياروسلافل إلى 14 قتيلاً، إضافة إلى إصابة شخص واحد».

ووقع الحادث في قرية كوبرينسك على بعد نحو 100 كيلومتر شمال موسكو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغالباً ما تعزو السلطات الروسية الحرائق المميتة هذه إلى ضعف الالتزام بمعايير السلامة.

وأعلنت نيابة منطقة ياروسلافل فتح تحقيق في شأن احتمال وقوع مخالفات لقواعد السلامة الصناعية.


مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف المسؤول أي تفاصيل على صلة بطبيعة نقطة التفتيش، أو حجم الأضرار الناجمة عن الانفجار. وفي الأسابيع الأخيرة، شنّت روسيا هجمات عدة قرب حدود أوكرانيا مع بولندا، ما استدعى إدانات من وارسو وحلفائها الأوروبيين. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أصابت مسيّرة روسية قطاراً متّجهاً إلى وارسو في المنطقة نفسها، في هجوم وصفه وزير الخارجية البولندي بأنه «تصعيد».

وقال رومان رومانيوك القائم بأعمال حاكم منطقة فولين في غرب أوكرانيا في منشور على «تلغرام»: «لسوء الحظ، وقع انفجار بالقرب من الحدود مع بولندا في قرية ستاروفويتوف... وقد ألحق الانفجار أضراراً بمبنى المعبر عند مدخل محطة المسافرين». وقال إنه لم ترد على الفور أي تقارير تفيد بوقوع إصابات أو قتلى. وتقع قرية ستاروفويتوف على بُعد نحو كيلومترين من الحدود البولندية، بالقرب من معبر «ياغودين» الحدودي الأوكراني.

وتطرّق وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش إلى الضربة في منشور على منصة «إكس». وقال الوزير إن «المجال الجوي البولندي لم يُنتهك، وكانت أنظمة الدفاع الجوي والطائرات التابعة لنا على أهبة الاستعداد للرد».

ولم تصدر روسيا على الفور أي تعليق. وكان الكرملين قال في وقت سابق من الشهر الحالي رداً على سؤال بشأن الضربة قرب الحدود البولندية، إن القوات الروسية ستواصل شن ضربات «على كامل الأراضي الأوكرانية».