روسيا تقصف بمسيّرات وصواريخ شمال شرقي أوكرانيا

كييف تنفي فقدانها السيطرة على بلدة تشاسيف يار نقطة انطلاقها في غرب باخموت

رجال الإنقاذ يعملون في موقع تعرّض لقصف روسي بخاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ يعملون في موقع تعرّض لقصف روسي بخاركيف (رويترز)
TT

روسيا تقصف بمسيّرات وصواريخ شمال شرقي أوكرانيا

رجال الإنقاذ يعملون في موقع تعرّض لقصف روسي بخاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ يعملون في موقع تعرّض لقصف روسي بخاركيف (رويترز)

أسفرت الهجمات الروسية بطائرات دون طيار وصواريخ خلال، ليلة الجمعة - السبت الماضية، في خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا عن مقتل «6 مدنيين على الأقل وإصابة 11 شخصاً آخرين بجروح إثر الهجوم الصاروخي الليلي للعدوّ»، وفق ما كتب مكتب المدعي العام في خاركيف على وسائل التواصل الاجتماعي، السبت. وأقرت موسكو بالهجوم، إلا أنها نفت استهداف مبانٍ مدنية، وقالت وزارة الدفاع الروسية من جهتها في بيان إنها استهدفت و«طالت شركات في المجمّع العسكري - الصناعي الأوكراني».

منظر للدمار الذي لحق بمدينة خاركيف الأوكرانية جراء هجوم صاروخي روسي على المدينة السبت (أ.ف.ب)

وذكر التلفزيون الرسمي الأوكراني أن مبنى سكنياً شاهقاً في منطقة شيفتشينكيفسكي تعرض لأضرار، واشتعلت النيران في أحد المتاجر. وذكرت تقارير إخبارية أخرى أن الهجوم وقع بعد منتصف الليل بقليل.

وقال أوليه سينيهوبوف، الحاكم العسكري لمدينة «خاركيف»، على قناته على تطبيق (تلغرام)، السبت، إن روسيا قصفت بعد منتصف الليل حيّ شيفشينكيفسكي الواقع في شمال المدينة بصواريخ مضادة للطائرات من طراز «إس - 300»، وألحقت أضراراً بـ9 مبانٍ سكنية ومهاجع ومبنى إداري وروضة أطفال ومقهى ومغسلة سيارات ومحطة وقود، بالإضافة إلى مركبات عدة.

وصرّح الرئيس فولوديمير زيلينسكي في رسالة نشرها على «تلغرام» أن «الإرهاب الروسي ضدّ خاركيف لا يتوقّف»، داعياً مجدّداً حلفاء كييف إلى تزويدها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوّي.

وتعد خاركيف الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا هدفاً متكرراً للقوات الروسية التي كثفت هجماتها على المدينة في الأسابيع القليلة الماضية. وأدى هجوم بطائرة مسيرة على المدينة، يوم الأربعاء، إلى مقتل 4 أشخاص، وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني السكنية.

وذكرت كييف أن روسيا أطلقت 32 طائرة مقاتلة دون طيار و6 صواريخ، من أنواع مختلفة، على أوكرانيا، خلال الليل. وذكر سلاح الجو الأوكراني أنه جرى اعتراض 28 طائرة دون طيار ونصف الصواريخ. واستهدف هجوم آخر، ليل الجمعة إلى السبت، قرية مالا دانيليفكا في شمال غربي خاركيف، من دون الإبلاغ عن إصابات، وفق الشرطة. وأتى الهجوم على خاركيف بعد هجومين نفّذا في ظروف مماثلة في أقلّ من 48 ساعة.

والجمعة، قضى 3 مسعفين في ضربة من هذا النوع على خاركيف، ولقي 4 أشخاص حتفهم، وأصيب نحو 20 بجروح في ضربة صاروخية روسية على مدينة زابوريجيا الكبيرة في جنوب أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته مدينة خاركيف مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (إ.ب.أ)

ووفق السلطات الأوكرانية، استخدمت روسيا ما يعرف بـ«الضربة المزدوجة»، أي أنها تقصف الموقع مرّة أولى قبل استهدافه مرّة ثانية عند وصول المسعفين والصحافيين.

قال حاكم منطقة زابوريجيا الأوكرانية إيفان فيدوروف إن روسيا أطلقت 5 صواريخ، الجمعة، على مدينة زابوريجيا بجنوب البلاد؛ ما أدى إلى مقتل 4 على الأقل، وإصابة 20، وإلحاق أضرار بعدة مبانٍ سكنية ومنشآت صناعية. ومن بين المصابين صحفيان كانا يغطيان تداعيات القصف على المدينة الواقعة بالقرب من خط المواجهة في الحرب مع القوات الروسية.

وأظهرت لقطات لتلفزيون «رويترز» صحافيين يهرعون لمساعدة زملائهما المصابين على الأرض قبل وصول فرق الطوارئ. وقال فيدوروف للتلفزيون الوطني: «ما يميز هجمات اليوم، أولاً، وقع هجومان صاروخيان، ثم بعد نحو 40 دقيقة وقع هجومان آخران على المكان نفسه عند بدء المنقذين والشرطة في العمل».

وقال مكتب المدعي العام المحلي إن 20 شخصاً أصيبوا من بينهم صبي عمره 9 سنوات، وكان 4 في حالة خطيرة. وذكر فيدوروف أن أضراراً لحقت بما لا يقل عن 3 مبانٍ سكنية و10 منازل خاصة ومتاجر ومنشأة صناعية لم يحددها. وأظهرت صور من الموقع نشرها فيدوروف ووزارة الداخلية نوافذ محطمة في مقهى ومتجر صغير. وأصدر سلاح الجو الأوكراني تحذيراً من الصواريخ الباليستية في المنطقة التي تسيطر روسيا على جزء منها. وكثفت موسكو في الآونة الأخيرة استخدام الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها.

محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

قالت إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا، الجمعة، إن موقع المحطة تعرض لهجمات كثيرة بطائرات مسيّرة على مدى أيام.

وجرى تسجيل تأثيرات، الجمعة، في ميناء الشحن وفي محطة للنيتروجين - الأكسجين، وفق ما ذكرته القناة الرسمية لمحطة الطاقة النووية على تطبيق «تلغرام».

وحملت إدارة محطة توليد الطاقة الجيش الأوكراني مسؤولية ذلك، وحذرت من أن القصف الذي لا يطول المنشأة النووية وحدها، بل أيضاً البنية التحتية

المجاورة لها يمكن أن يكون له عواقب وخيمة، ويعرض سلامة محطة الطاقة النووية للخطر.

يُذكر أن روسيا استولت على أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا بعد وقت قصير من بدء حربها ضد أوكرانيا منذ أكثر من عامين، وما زالت تحتلها منذ

ذلك الحين. وكانت هناك تقارير متكررة تحدثت عن قتال يدور حول المحطة.

واستندت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى هجمات الطائرات المسيّرة في توجيه اتهامات جديدة لأوكرانيا. واتهمت زاخاروفا كييف بمحاولة استعادة المنشأة عسكرياً. وأضافت: «نحن نحذر كييف ورعاتها الغربيين من أي محاولات لمهاجمة أو زعزعة استقرار الوضع حول محطة الطاقة النووية في زابوريجيا»

وقبل ذلك بيوم كانت هناك تقارير تفيد بأن محطة الطاقة النووية قد جرى فصلها عن أحد خطي الكهرباء ذات الجهد العالي، لكن في هذه الحالة، أشارت شركة «أنيرهواتوم» الموفرة للطاقة النووية الأوكرانية إلى قصف روسي بوصفه السبب.

ومن جانب آخر، قال قائد القوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، السبت، إن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على بلدة تشاسيف يار في شرق البلاد على الرغم من محاولات القوات الروسية اختراق دفاعاتها.

ضابط أوكراني يشرف على إطلاق قذيفة من مدفع ثقيل قرب مدينة باخموت الاثنين (أ.ب)

ونقلت وكالة الإعلام الروسية، الجمعة، عن مسؤول القول إن القوات الروسية دخلت ضواحي البلدة التي تعدها موسكو نقطة انطلاق مهمة للقوات الأوكرانية. وقال الجيش الأوكراني إن التقرير غير صحيح.

وقال سيرسكي عبر تطبيق «تلغرام»، السبت: «لا تزال تشاسيف يار تحت سيطرتنا، وقد باءت كل محاولات العدو لاقتحام البلدة بالفشل». ويعد أي تقدم روسي سريع في تشاسيف يار نكسة قاتمة لكييف.

وتشاسيف يار هي بلدة شديدة التحصين كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ 12200 نسمة، وتقع إلى الغرب من مدينة باخموت التي تحتلها روسيا. وتتقدم القوات الروسية ببطء في شرق أوكرانيا بعد أن استولت على بلدة أفدييفكا الحصينة في فبراير (شباط)، وتحاول القوات الأوكرانية التحصن في مواجهة نقص طويل الأمد في قذائف المدفعية مع بقاء أمر المساعدات الأمريكية مرهوناً بموافقة الكونغرس.


مقالات ذات صلة

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.


روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

أفاد مركز العلاقات العامة، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، بأنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

وجاء في بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة «سبوتنيك»، اليوم: «جرى اتخاذ قرار بتجريد يانس فان رينسبورغ من اعتماده، وأمره بمغادرة روسيا في غضون أسبوعين».

وأوضح المركز أنه خلال جهود مكافحة التجسس، كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلَن يعمل تحت غطاء السفارة في موسكو.

ووفقاً للمركز، ثبت أن السكرتير الثاني يانس فان رينسبورغ، الذي أُرسل إلى موسكو، قدَّم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب دخول إلى روسيا، مما يُعد انتهاكاً للقانون الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رصد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي دلائل على قيام رينسبورغ بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن روسيا.